براهيم بن ميسرة تابعي ثقة , فهو مرسل . و محمد بن مسلم 
و هو الطائفي صدوق يخطيء كما في " التقريب " . و الحديث مما صححه الحلبيان في  
مختصرهما لابن كثير . هداهما الله عز وجل .
1168	" من أسرج في مسجد من مساجد الله بسراج , لم تزل الملائكة و حملة العرش  
يستغفرون له ; ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/310 ) :

$ موضوع $ 
رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " كتاب العرش " ( 111/1 - 2 ) : حدثنا أبو  
يعقوب الكاهلي : نا مهاجر بن كثير الأسدي أبو عامر : حدثنا الحكم بن مصقلة عن #  
أنس بن مالك # مرفوعا .
و رواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " ( ص 31 من زوائده ) : حدثنا إسحاق بن  
بشر : حدثنا أبو عامر الأسدي مهاجر بن كثير به .
قلت : و هذا إسناد موضوع , و فيه آفات :
الأولى : الحكم بن مصقلة , قال الذهبي :
" قال الأزدي : كذاب . و قال البخاري : " عنده عجائب " . ثم ذكر له حديثا  
موضوعا , لكن فيه إسحاق بن بشر فهو الآفة ... " .
قلت : ثم ساق له هذا الحديث .
الثانية : مهاجر بن كثير . قال أبو حاتم و الأزدي :
" متروك الحديث " .
الثالثة : إسحاق بن بشر و هو أبو يعقوب الكاهلي الذي في سند ابن أبي شيبة و هو  
كذاب عند جماعة , و قال الدارقطني :
" هو في عداد من يضع الحديث " .
( تنبيه ) : لم يقف شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الإسناد , فقد ذكر الحديث في  
" الفتاوى " ( 2/198 ) و قال :
" لا أعرف له إسنادا عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
فقد عرفنا إسناده , و بينا حاله , و منه علمنا أنه كلا إسناد !
و قد جاء بإسناد آخر , و لكنه لا يغني شيئا , و هو :
" من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في السراج قطرة " .
1169	" من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في السراج قطرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/311 ) :

$ موضوع $
رواه أبو الحسن الحمامي في " الفوائد المنتقاة " ( 9/206/2 ) : حدثنا محمد بن  
العباس بن الفضل : حدثنا سنان بن محمد بن طالب : حدثنا عبد الله بن أيوب :  
حدثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا .  
و قال أبو الفتح بن أبي الفوارس :
" هذا حديث غريب من حديث يحيى بن أبي كثير , لا أعلم حدث به إلا أيوب بن عتبة "  
.
قلت : و هو ضعيف كما في " التقريب " . لكن الآفة ليست منه و إنما من الراوي عنه  
عبد الله بن أيوب و هو ابن أبي علاج الموصلي , قال الذهبي :
" متهم بالوضع مع أنه من كبار الصالحين " .
ثم ساق له أربعة أحاديث و قال فيها :
" و هذه بواطيل " .
و قال في أحدها : 
" فهذا كذب بين " .
1170	" إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء : إذا كان المغنم دولا , 
و الأمانة مغنما , و الزكاة مغرما , و أطاع الرجل زوجته , و عق أمه , و بر  
صديقه , و جفا أباه , و ارتفعت الأصوات في المساجد , و كان زعيم القوم أرذلهم ,  
و أكرم الرجل مخافة شره , و شربت الخمور , و لبس الحرير , و اتخذت القينات 
و المعازف , و لعن آخر هذه الأمة أولها , فليترقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا  
أو مسخا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/312 ) :

$ ضعيف الإسناد $
أخرجه الترمذي ( 2/33 ) و الخطيب ( 3/158 ) , من طريق الفرج بن فضالة الشامي عن  
يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا . و قال :
" حديث غريب , و الفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث و ضعفه من قبل حفظه  
" .
قلت : و في ترجمته من " الميزان " :
" و قال البرقاني : سألت الدارقطني عن حديثه هذا ? فقال : باطل , فقلت من فرج ?  
قال : نعم , و محمد هو ابن الحنفية " .
و في " فيض القدير " :
" و قال العراقي و المنذري : ضعيف لضعف فرج بن فضالة . و قال الذهبي : منكر , 
و قال ابن الجوزي : مقطوع واه لا يحل الاحتجاج به " .
قلت : و قد رواه الفرج بإسناد آخر بزيادات كثيرة فيه , و هو الآتي بعده :
1171	" من اقتراب الساعة اثنتان و سبعون خصلة , إذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة ,
و أضاعوا الأمانة , و أكلوا الربا , و استحلوا الكذب , و استخفوا الدماء ,
و استعلوا البناء , و باعوا الدين بالدنيا , و تقطعت الأرحام , و يكون الحكم  
ضعفا , و الكذب صدقا , و الحرير لباسا , و ظهر الجور , و كثر الطلاق و موت  
الفجأة , و ائتمن الخائن , و خون الأمين , و صدق الكاذب , و كذب الصادق , و كثر  
القذف , و كان المطر قيظا , و الولد غيظا , و فاض اللئام فيضا , و غاض الكرام  
غيضا , و كان الأمراء فجرة , و الوزراء كذبة , و الأمناء خونة , و العرفاء ظلمة  
, و القراء فسقة , إذا لبسوا مسوك الضأن , قلوبهم أنتن من الجيفة و أمر من  
الصبر , يغشيهم الله فتنة يتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة , و تظهر الصفراء  
- يعني الدنانير - و تطلب البيضاء - يعني الدراهم - و تكثر الخطايا , و تغل  
الأمراء , و حليت المصاحف , و صورت المساجد , و طولت المنائر , و خربت القلوب ,  
و شربت الخمور , و عطلت الحدود , و ولدت الأمة ربتها , و ترى الحفاة العراة , 
و قد صاروا ملوكا , و شاركت المراة زوجها في التجارة , و تشبه الرجال بالنساء ,  
و النساء بالرجال , و حلف بالله من غير أن يستحلف , و شهد المرء من غير أن  
يستشهد , و سلم للمعرفة , و تفقه لغير الدين , و طلبت الدنيا بعمل الآخرة ,  
و اتخذ المغنم دولا , و الأمانة مغنما , و الزكاة مغرما , و كان زعيم القوم  
أرذلهم , و عق الرجل أباه , و جفا أمه , و بر صديقه , و أطاع زوجته , و علت  
أصوات الفسقة في المساجد , و اتخذت القينات و المعازف , و شربت الخمور في الطرق  
, و اتخذ الظلم فخرا , و بيع الحكم , و كثرت الشرط , و اتخذ القرآن مزامير , 
و جلود السباع صفافا , و المساجد طرقا , و لعن آخر هذه الأمة أولها , فليتقوا (  
كذا ) عند ذلك ريحا حمراء , و خسفا و مسخا و آيات " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/314 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3/358 ) من طريق سويد بن سعيد عن فرج بن فضالة  
عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن # حذيفة بن اليمان # مرفوعا . قال أبو  
نعيم :
" غريب من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير , لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن  
فضالة " .
قلت : و هو ضعيف كما قال الحافظ العراقي ( 3/297 ) , و فيه علة أخرى و هي  
الانقطاع , فقد قال أبو نعيم في ترجمة عبد الله بن عبيد هذا ( 3/356 ) :
" أرسل عن أبي الدرداء و حذيفة و غيرهم " .
و للفرج فيه إسناد آخر بلفظ أخصر تقدم آنفا .
و الحديث مما فات السيوطي و المناوي فلم يورداه في " جامعيهما " .
1172	" من حدث عني حديثا هو لله رضى , فأنا قلته , و به أرسلت " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/314 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عدي ( 41/1 ) عن البختري بن عبيد : حدثنا أبي : حدثنا # أبي هريرة #  
مرفوعا . و قال :
" البختري روى عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قدر عشرين  
حديثا عامتها مناكير " .
ثم ذكر له ثلاثة منها , هذا أحدها .
قلت : و قال أبو نعيم الأصبهاني :
" روى عن أبي هريرة موضوعات " .
و كذا قال الحاكم و النقاش كما سبق في " سيكون أناس .. " .
و لا شك عندي أن هذا الحديث من موضوعاته , لأن فيه الإغراء على افتراء الأحاديث  
على النبي صلى الله عليه وسلم أو على الأقل جواز روايتها و نس