ا أصل لهذه اللفظة " إخوانكم " في شيء من طرقه  
الحافظ ابن حجر في كتابه القيم " بذل الماعون في فضل الطاعون " ( ق 26 / 1 - 28  
/ 2 ) .
87	" إذا صعد الخطيب المنبر , فلا صلاة و لا كلام " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 199 ) : 

$ باطل .
قد اشتهر بهذا اللفظ على الألسنة و علق على المنابر و لا أصل له ! و إنما رواه  
الطبراني في " الكبير " عن # ابن عمرو # مرفوعا بلفظ : " إذا دخل أحدكم المسجد  
و الإمام على المنبر فلا صلاة و لا كلام , حتى يفرغ الإمام " , و فيه أيوب بن  
نهيك , قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 1 / 1 / 259 ) : سمعت أبي  
يقول : هو ضعيف الحديث , سمعت أبا زرعة يقول : لا أحدث عن أيوب ابن نهيك , و لم  
يقرأ علينا حديثه و قال : و هو منكر الحديث , و قال الهيثمي في " المجمع " 
( 2 / 184 ) : و هو متروك ضعفه جماعة ... و لهذا قال الحافظ في " الفتح " ( 2 /  
327 ) : إنه حديث ضعيف , و أخرجه البيهقي في سننه ( 3 / 193 ) من حديث أبي  
هريرة مرفوعا بلفظ : " خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة يقطع الكلام " , و قال :  
رفعه خطأ فاحش و إنما هو من كلام سعيد بن المسيب أو الزهري , و أقره الزيلعي في  
" نصب الراية " ( 2 / 201 ) , و إنما حكمت على الحديث بالبطلان لأنه مع ضعف  
سنده يخالف حديثين صحيحين : الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء أحدكم  
يوم الجمعة و قد خرج الإمام فليصل ركعتين " . أخرجه البخاري و مسلم في 
" صحيحيهما " من حديث جابر , و في رواية أخرى عنه قال : جاء سليك الغطفاني 
و رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب , فقال له : " يا سليك قم فاركع ركعتين 
و تجوز فيهما " , ثم قال : " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة و الإمام يخطب فليركع  
ركعتين و ليتجوز فيهما " , أخرجه مسلم ( 3 / 14 - 15 ) و غيره , و هو مخرج في 
" صحيح أبي داود " ( 1023 ) . 
الآخر : قوله صلى الله عليه وسلم : "‏إذا قلت لصاحبك : أنصت , يوم الجمعة 
و الإمام يخطب فقد لغوت " متفق عليه , و هو مخرج في " الإرواء " ( 619 ) . 
فالحديث الأول صريح بتأكد أداء الركعتين بعد خروج الإمام , بينما حديث الباب  
ينهي عنهما ! فمن الجهل البالغ أن ينهي بعض الخطباء عنهما من أراد أن يصليهما 
و قد دخل و الإمام يخطب خلافا لأمره صلى الله عليه وسلم , و إني لأخشى على مثله  
أن يدخل في وعيد قوله تعالى : *( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى )* و قوله : 
*( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )* و لهذا  
قال النووي رحمه الله : هذا نص لا يتطرق إليه التأويل , و لا أظن عالما يبلغه 
و يعتقده صحيحا فيخالفه . 
و الحديث الآخر يدل بمفهوم قوله : و الإمام يخطب أن الكلام و الإمام لا يخطب لا  
مانع منه , و يؤيده جريان العمل عليه في عهد عمر رضي الله عنه , كما قال ثعلبة  
بن أبي مالك : إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه على  
المنبر حتى يسكت المؤذن , فإذا قام عمر على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي  
خطبتيه كلتيهما , أخرجه مالك في " موطئه " ( 1 / 126 ) و الطحاوي ( 1 / 217 ) 
و السياق له , و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 201 ) و إسناد الأولين صحيح .  
فثبت بهذا أن كلام الإمام هو الذي يقطع الكلام , لا مجرد صعوده على المنبر , 
و أن خروجه عليه لا يمنع من تحية المسجد , فظهر بطلان حديث الباب , و الله  
تعالى هو الهادي للصواب .
88	" الزرع للزارع , و إن كان غاصبا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 202 ) : 

$ باطل لا أصل له .
قال الصنعاني في " سبل السلام " ( 3 / 60 ) : لم يخرجه أحد , قال في 
" المنار " : و قد بحثت عنه فلم أجده , و الشارح نقله و بيض لمخرجه , و قال  
الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 5 / 272 ) : و لم أقف عليه فلينظر فيه . 
قلت : نظرت فيه فلم أعثر عليه , بل وجدته مخالفا للأحاديث الثابتة في الباب : 
الأول : " من أحيا أرضا ميتة فهي له , و ليس لعرق ظالم حق " . 
أخرجه أبو داود ( 2 / 50 ) بسند صحيح عن سعيد بن زيد رضي الله عنه , و حسنه  
الترمذي ( 2 / 229 ) و هو مخرج في " الإرواء " ( 1550 ) , قال في النهاية : 
و ليس لعرق ظالم حق , هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها  
غرسا غصبا ليستوجب به الأرض , و الرواية لعرق بالتنوين , و هو على حذف المضاف ,  
أي : لذي عرق ظالم , فجعل العرق نفسه ظالما , و الحق لصاحبه , أو يكون الظالم  
من صفة صاحب العرق , و إن روي عرق بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق و الحق  
للعرق , و هو أحد عروق الشجرة . 
قلت : فظاهر الحديث يدل على أنه ليس له حق في الأرض , و يحتمل أنه حق مطلقا لا  
في الأرض و لا في الزرع , و يؤيده الحديث التالي , و هو . 
الثاني : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم , فليس له من الزرع شيء , و ترد عليه  
نفقته " , أخرجه أبو داود ( 2 / 23 ) و الترمذي ( 2 / 291 ) و ابن ماجه ( 2 /  
90 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 280 ) و البيهقي ( 6 / 136 ) و أحمد ( 4 /  
141 ) من حديث رافع بن خديج , و قال الترمذي : حديث حسن غريب , و العمل عليه  
عند بعض أهل العلم , و هو قول أحمد و إسحاق , و سألت محمد بن إسماعيل عن هذا  
الحديث ? فقال : هو حديث حسن , قال الصنعاني : و له شواهد تقويه .
قلت : و قد خرجتها مع الحديث , و بينت صحته في " إرواء الغليل " ( 1519 )  
فليراجعه من شاء .
89	" صاحب الشيء أحق بحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 204 ) : 

$ موضوع . 
رواه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 235 / 1 - 2 ) و ابن بشران في " الأمالي " 
( 2 / 53 - 54 ) و الحافظ محمد بن ناصر في " التنبيه " ( 16 / 1 - 2 ) من طريق  
يوسف بن زياد البصري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن الأغر أبي مسلم عن 
# أبي هريرة # قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السوق , فقعد إلى  
البزازين , فاشترى سراويل بأربعة دراهم , قال : و كان لأهل السوق رجل يزن بينهم  
الدراهم يقال له : فلان الوزان , قال : فدعي ليزن ثمن السراويل , فقال له النبي  
صلى الله عليه وسلم : " اتزن و أرجح " , فقال الوزان : إن هذا القول ما سمعته  
من أحد من الناس , فمن أنت ? قال أبو هريرة : فقلت : حسبك من الرهق و الجفاء في  
دينك ألا تعرف نبيك ? فقال : أهذا نبي الله ? و ألقى الميزان و وثب إلى يد 
رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجذبها رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال : "  
مه إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها , و إني لست بملك , إنما أنا رجل منكم " ثم  
جلس فاتزن الدراهم و أرجح كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم , فلما انصرفنا  
تناولت السراويل من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحملها عنه فمنعني و قال :  
الحديث , قال .. قلت : يا رسول الله أو إنك لتلبس السراويل ? قال : " نعم  
بالليل و النهار , و في السفر و الحضر " , قال يوسف : و شككت أنا في قوله : 
و مع أهلي , " فإني أمرت بالستر فلم أجد ثوبا أستر من السراويل " .
قلت : و هذا إسناد واه بمرة , يوسف هذا قال البخاري في " التاريخ الكبير "       
( 4 / 2 / 388 ) : منكر الحديث , و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 
47 ) من طريق ابن عدي عن يوسف هذا , ثم قال : لا يصح , قال الدارقطني في 
" الأفراد " : الحمل فيه على يوسف بن زياد لأنه مشهور بالأباطيل , و لم يروه عن  
الإفريقي غيره , و قال المناوي في " الفيض " : قال الحافظ العراقي و ابن 