ند  
الطبراني أم هو تحريف من بعض النساخ , فإن سيفا هذا على ضعفه قد رواه عن الحسن  
ابن عمرو عن أبي الزبير عن ابن عمرو كما رواه الجماعة عن الحسن , أخرجه ابن عدي  
, و إنما رواه عن الحسن عن أبي الزبير عن جابر أخوه سنان بن هارون , و لا يعرف  
إلا من حديث سنان كما قال ابن عدي ; كما تقدم . فالله تعالى أعلم .
ثم تبينت بعد الرجوع إلى " أوسط الطبراني " ( 7989 ) أنه تحرف , و أن الصواب ما  
تقدم " سنان " , و قال الطبراني :
" لم يروه عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير إلا سنان " .
1265	" من رأى من مسلم عورة فسترها , كان كمن أحيا موؤدة من قبرها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/423 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 758 ) و أبو داود ( 4891 ) و الطيالسي في  
" المسند " ( 1005 ) و ابن شاهين في " جزء من حديثه " ( ق 205/2 - محمودية ) 
و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 42/1 ) من طريق عبد الله بن المبارك : حدثنا  
إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم قال :
" جاء قوم إلى # عقبة بن عامر # فقالوا : إن لنا جيرانا يشربون و يفعلون ,  
أفنرفعهم إلى الإمام ? قال : لا , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ..  
" فذكره . و السياق للبخاري .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات ; غير أبي الهيثم و هو المصري مولى عقبة بن عامر  
الجهني و اسمه كثير , قال الذهبي :
" لا يعرف " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" مقبول " . يعني عند المتابعة و إلا فلين الحديث .
و تابع ابن المبارك عبد الله بن وهب : أخبرني إبراهيم بن نشيط به إلا أنه لم  
يذكر فيه " عقبة بن عامر " فلا أدري أسقط ذلك من الناسخ أم هكذا وقعت الرواية  
عنده ? <1> 
أخرجه الحاكم ( 4/384 ) و قال :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ! و قد علمت أن كثيرا هذا مجهول بشهادة  
الذهبي نفسه ! و قال ابن شاهين :
" حديث غريب من حديث إبراهيم بن نشيط " .
قلت : هو ثقة , و لم يتفرد به كما يأتي , و إنما علة الحديث أبو الهيثم كثير  
هذا . و قد اضطرب فيه على كعب بن علقمة , فقال ابن المبارك و ابن وهب : عن ابن  
نشيط عنه هكذا . و قال ليث بن سعد : عن إبراهيم بن نشيط الخولاني عن كعب بن  
علقمة عن أبي الهيثم عن دخين كاتب عقبة قال :
" قلت لعلقمة : إن لنا جيرانا يشربون الخمر , و أنا داع لهم الشرط فيأخذونهم ,  
فقال : لا تفعل , و لكن عظهم و تهددهم , قال : ففعل , فلم ينتهوا , قال : فجاء  
دخين فقال : إني نهيتهم فلم ينتهوا , و أنا داع لهم الشرط , فقال عقبة : ويحك  
لا تفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : .. " فذكره .
أخرجه أبو داود ( 4892 ) و أحمد ( 4/153 ) و الخلال في " الأمر بالمعروف 
و النهي عن المنكر " ( ق 7 - 8 ) , لكن سقط منه أو من خطي الذي نقلت عنه حرف "  
عن " بين أبي الهيثم و دخين , فصار هكذا " عن أبي الهيثم دخين " و كذلك وقع في  
" الترغيب " ( 3/175 ) لكن على التقديم و التأخير " دخين أبي الهيثم " و عزاه  
لأبي داود و النسائي و ابن حبان و الحاكم , ثم قال :
" رجال أسانيدهم ثقات , لكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافا كثيرا ذكرت  
بعضه في مختصر ( السنن ) " .
قلت : فالظاهر أن ما في " الأمر بالمعروف " وجه من وجوه الاختلاف الذي أشار  
إليه المنذري , و كتاب ابن حبان قد رتبه الهيثمي مقتصرا على زوائده على  
الصحيحين , و من المفروض أن يكون الحديث فيه , لكن لا تطوله الآن يدي . و أما  
النسائي فإنما أخرجه في " الكبرى " له و هي غير مطبوعة , و في المكتبة الظاهرية  
أجزاء قليلة منها .
ثم رأيت الحديث في " زوائد ابن حبان " ( 1492 ) من طريق الليث فإذا هو مثل ما  
جاء في " الترغيب " .
و مما يرجح الرواية الأولى التي لم يذكر فيها " دخين " اتفاق ابن المبارك و ابن  
وهب عليها عن إبراهيم بن نشيط , و أن ابن لهيعة قد تابع إبراهيم عليها , فقال :  
حدثنا كعب بن علقمة عن مولى لعقبة بن عامر يقال له : أبو كثير قال : لقيت عقبة  
ابن عامر , فأخبرته أن لنا جيرانا يشربون الخمر .. الحديث .
كذا قال , و هو من أوهام ابن لهيعة , و الصواب كثير كما تقدم .
أخرجه أحمد ( 4/147 و 158 ) .
و على كل حال فمدار الحديث على كثير و هو مجهول , فهو علة الحديث كما سبق .
و رواه إسحاق بن سعيد الأركون القرشي : نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن  
إسماعيل بن عبيد الله - و كان ثبتا - عمن حدثه عن عقبة بن عامر الجهني و جابر  
ابن عبد الله مرفوعا به نحوه .
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2/426/1 ) .
قلت : و هذا إسناد واه , فإنه مع احتمال أن يكون شيخ إسماعيل الذي لم يسم هو  
أبا الهيثم نفسه , ففي الطريق إليه ابن سعيد الأركون , قال أبو حاتم :
" ليس بثقة " .
و قال الدارقطني :
" منكر الحديث " .
و له طريقان آخران عن جابر :
الأولى : عن أبي معشر عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعا .
أخرجه أبو سهل القطان في " الفوائد المنتقاة " ( ق 97/1 ) .
قلت : و أبو معشر اسمه نجيح و هو ضعيف من قبل حفظه .
و الأخرى : عن طلحة عن الوضين بن عطاء عن بلال بن سعد عنه .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5/233 - 234 ) و ابن عساكر ( 14/364/2 ) و قال  
أبو نعيم :
" تفرد به طلحة " .
قلت : و هو ابن زيد الرقي قال أحمد و أبو داود :
" يضع الحديث " .
و ضعفه آخرون .
و بالجملة , فليس في هذه الطرق ما يمكن الاطمئنان إليه في تقوية الحديث . والله  
أعلم .
و في معناه حديث " من ستر على مسلم عورة فكأنما أحيا ميتا " . طب و الضياء عن  
شهاب . كذا في " الجامع الصغير " , و قال الهيثمي ( 6/247 ) بعد أن عزاه  
للطبراني من طريق مسلم بن أبي الذيال عن أبي سنان المدني :
" لم أعرفهما , و بقية رجاله ثقات " . والله أعلم .
ثم رأيت الحافظ ذكره في ترجمة ( شهاب ) غير منسوب من " الإصابة " .
" و قال أبو عمر : هو أنصاري . روى الطبراني من طريق مسلم عن أبي الذيال عن أبي  
سفيان سمع جابر بن عبد الله يحدث عن شهاب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه  
وسلم كان ينزل مصر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من ستر على مؤمن  
عورة , فكأنما أحيا ميتا " . و روى ابن منده من طريق حفص الراسبي قال : قال  
جابر بن عبد الله لرجل يقال له : شهاب : أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم  
يقول : فذكر نحوه ? قال : فقال : نعم . فقال له جابر : أبشر فإن هذا حديث لم  
يسمعه غيري و غيرك . و زعم ابن منده أن حفصا هذا هو أبو سنان . قلت : و فيه نظر  
, فقد أخرجه الحسن بن سفيان من طريق أبي همام الراسبي - و كان صدوقا - حدثنا  
حفص أبو النضر عن جابر به و أتم منه " .
قلت : و لم أعرف حفصا هذا . و كذلك مسلم عن أبي الذيال لم أعرفهما . و لا يبعد  
أن يكون الأصل " مسلم بن أبي الذيال " و مع ذلك لم أعرفه .
ثم وقفت على إسناده عند الطبراني في " المعجم الكبير " , و قد طبع منه في بغداد  
إلى حرف ( الظاء ) من أسماء الصحابة , فإذا به يقول : ( 7/374/7231 ) : حدثنا  
محمد بن معاذ الحلبي : حدثنا القعنبي : حدثنا معتمر بن سليمان عن سلم بن أبي  
الذيال عن أبي سنان رجل من أهل المدينة سمع جابر بن عبد الله يحدث عن شهاب رجل  
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل مصر أنه سمع رسول الله 
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : و هذا يبين أن ما في " الإصابة " محرف في ثلاثة مواطن , و أن صواب  
الإسناد : " سلم بن أبي الذيال عن أبي سنان " . و هذا إ