 يتابع  
عليها " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق يخطىء " .
و ليس له في مسلم إلا هذا الحديث . قال الحافظ في " التهذيب " :
" لكنه في الشواهد " .
ثانيا : و لما كان قد تفرد بهذه الزيادة التي ليس لها شاهد في الطرق السابقة ,  
و كان فيه ما ذكرنا من الضعف في الحفظ , فالقواعد الحديثية تعطينا أنها زيادة  
منكرة , كما لا يخفى على المهرة .
ثالثا : أن هذه الزيادة مخالفة للقرآن القائل في غير ما آية : *( و لا تزر  
وازرة وزر أخرى )* و لذلك اضطر النووي إلى تأويلها بقوله :
" معناه : أن الله يغفر تلك الذنوب للمسلمين و يسقطها عنهم , و يضع على اليهود  
و النصارى مثلها بكفرهم و ذنوبهم , فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين ,  
و لابد من هذا التأويل لقوله تعالى : *( و لا تزر وازرة وزر أخرى )* , و قوله :  
" و يضعها " مجاز , و المراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم .. " !
و أقول : لكن التأويل فرع التصحيح , و قد أثبتنا بهذا التخريج و التحقيق أن  
الحديث بهذه الزيادة منكر , فلا مسوغ لمثل هذا التأويل .
و ليس كذلك أصل الحديث فإنه صحيح قطعا , و معناه كما قال النووي :
" ما جاء في حديث أبي هريرة : لكل أحد منزل في الجنة , و منزل في النار ,  
فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار , لاستحقاقه ذلك بكفره , و معنى (  
فكاكك من النار ) أنك كنت معرضا لدخول النار , و هذا فكاكك , لأن الله تعالى  
قدر عددا يملؤها , فإذا دخلها الكفار بكفرهم و ذنوبهم صاروا في معنى الفكاك  
للمسلمين " . والله أعلم .
1317	" أتاني جبريل عليه السلام لثلاث بقين من ذي القعدة فقال : دخلت العمرة إلى  
الحج إلى يوم القيامة , فعند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو  
استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/483 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 4/168/2 ) : حدثنا أحمد ( يعني ابن 
عبد الله بن سيف ) : حدثنا يونس بن عبد الأعلى : حدثنا علي بن معبد : حدثنا  
عبيد الله بن عمرو عن عمرو بن عبيد عن أبي جمرة عن # ابن عباس # مرفوعا . 
و أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/184/1 ) من طريق عبيد و هو المعتزلي  
قال ابن حبان :
" كان يكذب في الحديث وهما لا تعمدا " .
و في " التقريب " :
" اتهمه جماعة , مع أنه كان عابدا " .
و يبدو أن المناوي لم يقف على علة الحديث , و لذلك لم يزد على قوله :
" رمز المؤلف لحسنه " ! ثم قلده في ذلك فقال في " التيسير " :
" و هو حسن " !
و من أجل ذلك خرجته , و لما فيه من التأريخ .
و أما الشطر الثاني من الحديث فصحيح ثابت من حديث جابر الطويل في " مسلم " 
و غيره , و من حديث ابن عباس , و هما مخرجان في " الإرواء " ( 4/152 و 201 -  
203 ) .
1318	" من صلى ركعتين لا يراه إلا الله عز وجل و الملائكة كانت له براءة من النار "  
.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/484 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عساكر ( 12/264/1 ) عن محمد بن مروان عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة  
عن # جابر بن عبد الله # مرفوعا .
قلت : و هذا موضوع , محمد بن مروان و هو السدي الصغير , قال الذهبي :
" تركوه , و اتهمه بعضهم بالكذب ... " .
و قال الحافظ :
" متهم بالكذب " .
و هذا الحديث مما سود به السيوطي " جامعه " مع الأسف , و من الظاهر أن المناوي  
لم يقف على إسناد ابن عساكر , و لذلك لم يتعقبه بشيء , سوى أنه قال :
" و رواه أيضا أبو الشيخ و الديلمي , فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير جيد " .
و هذا التعقب ليس فيه كبير فائدة إلا لو كان من طريق أخرى , و هذا مما لم يبينه  
, أو لم يعلمه , و إلا لوجب أن يبينه , و لذلك بيض في " التيسير " له !
1319	" إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم , و إنما فرض المواريث  
لتكون لمن بعدكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/484 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أبو داود ( 1/264 ) و الحاكم ( 1/408 - 409 ) و الضياء المقدسي في "  
المختارة " ( 67/112/1 ) من طريقين عن يحيى بن يعلى المحاربي : حدثنا أبي :  
حدثنا غيلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن # ابن عباس # قال :
لما نزلت هذه الآية : *( و الذين يكنزون الذهب و الفضة .. )* قال : كبر ذلك على  
المسلمين , فقال عمر رضي الله عنه : أنا أفرج عنكم , فانطلق , فقال : 
يا نبي الله ! إنه كبر على أصحابك هذه الآية , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره , فكبر عمر , ثم قال له :
" ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ? المرأة الصالحة , إذا نظر إليها سرته , و إذا  
أمرها أطاعته , و إذا غاب عنها حفظته " .
و قال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي ! و أقره ابن كثير ( 2/351 ) .
و قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2/36 ) :
" سنده صحيح " .
كذا قالوا , و فيه نظر عندي , أما كونه " على شرط الشيخين " فهو من الأوهام  
الظاهرة , لأن غيلان - و هو ابن جامع - ليس من رجال البخاري , و إنما روى له  
مسلم وحده .
و أما كونه صحيحا , فهو ما يبدو لأول وهلة , و لكني قد وجدت له علة , و هي  
الانقطاع , فأخرجه الحاكم ( 2/333 ) من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري : حدثنا  
يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي : حدثنا أبي : حدثنا غيلان بن جامع عن عثمان  
ابن القطان الخزاعي عن جعفر بن إياس به . و قال :
" صحيح الإسناد " .
و تعقبه الذهبي فقال :
" قلت : عثمان لا أعرفه , و الخبر عجيب " .
و أقول : و رجال إسناده ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير إبراهيم بن إسحاق  
الزهري و هو ثقة كما قال الدارقطني , و له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 6/25 -  
26 ) و قال :
" و كان ثقة خيرا فاضلا دينا صالحا , مات سنة ( 277 ) و قد بلغ ثلاثا و تسعين  
سنة " .
قلت : فقد زاد في الإسناد بين غيلان و جعفر ( عثمان ) هذا فهي زيادة مقبولة , 
و لا سيما و قد توبع عليها كما يأتي , فوجب أن نعرف حاله , و قد رأيت قول  
الذهبي فيه آنفا :
" لا أعرفه " .
و لم يورده هو في " الميزان " و لا الحافظ في " اللسان " . فمن المحتمل أن يكون  
هو عثمان بن عمير أبو اليقظان الكوفي الأعمى المترجم في " التهذيب " , فقد أورد  
الحافظ ابن كثير ( 2/351 ) هذا الحديث من طريق ابن أبي حاتم قال : حدثنا أبي :  
حدثنا حميد بن مالك : حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي : حدثنا أبي : حدثنا غيلان  
ابن جامع المحاربي عن عثمان بن أبي اليقظان عن جعفر به , و هكذا رواه ابن  
الأعرابي في " معجمه " ( ق 182/2 - 183/1 ) نا الترقفي : نا يحيى بن يعلى به .  
و لا نعلم في الرواة " عثمان بن أبي اليقظان " فلعل لفظة ( بن ) زيادة من بعض  
النساخ سهوا , و الأصل : ( عثمان أبي اليقظان ) , و يؤيده أن المناوي ذكر في "  
الفيض " أن الذهبي قال في " المهذب " :
" فيه عثمان أبو اليقظان , ضعفوه " .
قلت : و " المهذب " هذا للذهبي , و هو كالمختصر لـ " السنن الكبرى " للبيهقي ,  
و لكنه يتكلم على أحاديثه تصحيحا و تضعيفا بأوجز عبارة , كما رأيت آنفا , فهو  
مثل " تلخيصه " على " المستدرك " . و هذا الحديث قد أخرجه البيهقي في " سننه "  
( 4/83 ) من طريق الصفار : حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي : حدثنا يحيى بن  
يعلى بن الحارث فذكره فقال : " عثمان أبي اليقظان " .
ثم ساقه من روايته عن شيخه الحاكم بإسناده من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري  
المتقدم .. و قال البيهقي :
" فذكره بمثل إسناده , و قصر به بعض ال