 يدل على أنه ليس من حديثه و  
إنما هو من حديث القرشي الوقاصي . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "  
من رواية ابن عدي و ترجم للقرشي بما يدل على أنه عنده الطريفي , و ليس الجمحي ,  
و لا الوقاصي ! فراجعه مع كلام ابن حبان على الطريفي ( 2 / 96 - 97 ) . و تعقبه  
السيوطي في "‎اللآلي " ( 1 / 221 - 222 ) بالطرق الآتية و طريق ثعلبة ! و ليس  
بشيء , لشدة ضعفها كما سبق و يأتي . 4 - و أما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبسي في  
" ترغيبه " بسنده عن نصر بن أحمد البورجاني : حدثنا عبد السلام بن صالح : حدثنا  
سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا . و هذا له ثلاث علل :  
الأولى : عنعنة ابن جريج فإنه مدلس . الثانية : ضعف ابن صالح و هو أبو الصلت  
الهروي , و الأكثرون على تضعيفه , بل اتهمه ابن عدي و غيره بالكذب و الوضع .  
الثالثة : نصر بن أحمد البورجاني لم أجد له ترجمة , و وقع اسمه في حديث آخر  
يأتي بعد هذا بحديث : " نصر بن محمد بن الحارث "‎و لم أجده أيضا . الرابعة :  
الاختلاف في سنده , فقد رواه البورجاني عن أبي الصلت كما رأيت , و خالفه يعقوب  
بن يوسف المطوعي :‎حدثنا أبو الصلت الهروي : حدثنا عباد بن العوام عن عبد  
الغفار المدني عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . أخرجه ابن النجار كما في  
"‎اللآلي " . و المطوعي هذا ثقة كما قال الدارقطني , و ترجمته في "‎التاريخ " (  
14 / 289 ) , و حينئذ فروايته أصح من رواية البورجاني , و فيها عبد الغفار  
المدني قال العقيلي في " الضعفاء " ( ص 263 ) : " مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ  
و لا يعرف إلا به " . ثم ساق له حديثا آخر يأتي بعد حديث . و قال الذهبي في  
"‎الميزان "‎: " لا يعرف , و كأنه أبو مريم , فإن خبره موضوع " . و اسم أبي  
مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع  
الحديث , و لكنه معدود في أهل الكوفة كما في " ضعفاء ابن حبان " ( 2 / 136 ) ,  
و صاحب هذا الحديث مدني . 5 - و أما حديث ابن عمر فرواه ابن صرصري في " أماليه  
" بسنده عن محمد بن يونس بن موسى القرشي : حدثنا حفص بن عمر بن دينار الأبلي :  
حدثني سعيد بن راشد السماك : حدثني عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر مرفوعا  
. سكت عنه السيوطي مع وضوح بطلانه فإن سعيد السماك متروك , و حفص كذاب , و محمد  
بن يونس القرشي و هو الكديمي وضاع !
6 - و أما حديث جابر فأخرجه الطبسي أيضا بسنده عن عبد القدوس : حدثنا إسماعيل  
بن عياش عن أبي الزبير عن جابر . عبد القدوس هذا هو ابن حبيب الكلاعي و هو كذاب  
يضع . و إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين , و هذه منها . و أبو  
الزبير مدلس و قد عنعنه . 7 - و أما حديث الحسن فأخرجه السهمي في "‎تاريخ جرجان  
"‎( ص 160 ) عن حماد بن زيدك عن جويبر عن أبي معاوية سهل عن الحسن قال : فذكره  
. قلت : و هذا مع وقفه ففيه سهل أبو معاوية هذا و لم أعرفه , و لعله سهل بن  
معاذ بن أنس الجهني , و هو مختلف فيه . و جويبر و هو متروك . و حماد بن زيدك  
أورده السهمي و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و رواه ابن عساكر ( 5 / 94 / 1  
) عن عبد الله بن داود قال : سمعت أبا عمر الصنعاني و هو يقول :‎فذكره موقوفا  
عليه . و هذا مع وقفه فإنه منقطع فإن أبا عمر الصنعاني و اسمه حفص بن ميسرة  
الشامي توفي سنة ( 181 ) . و مما سبق يتبين أن طرق الحديث كلها ضعيفة جدا , لا  
يصلح شيء منها لتقوية الحديث , فلم يبعد ابن الجوزي بإيراده إياه في "  
الموضوعات " . و الله أعلم . اهـ .
869	" إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام و أهله وليا يذب عنه و يتكلم بعلاماته ,  
فاغتنموا تلك المجالس بالذب عن الضعفاء , و توكلوا على الله و كفى بالله وكيلا  
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 261 ) :‏

$ موضوع $ . رواه العقيلي في "‎الضعفاء " ( 263 ) : حدثنا محمد بن أيوب قال :  
حدثنا عبد السلام بن صالح :‎حدثنا عباد بن العوام قال : حدثنا عبد الغفار  
المدني عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال العقيلي : "‎عبد  
الغفار مجهول بالنقل , حديثه هذا غير محفوظ و لا يعرف إلا به " . و قال الذهبي  
: "‎لا يعرف ,‎و كأنه أبو مريم فإن خبره موضوع "‎. يشير إلى هذا الحديث , و أبو  
مريم اسمه عبد الغفار بن القاسم الأنصاري صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع  
الحديث و قال ابن حبان ( 2 / 136 ) : " كان ممن يروي المثالب  في عثمان بن عفان  
, و يشرب الخمر حتى يسكر , و مع ذلك يقلب الأخبار ,‎لا يجوز الاحتجاج به , تركه  
أحمد و ابن معين " . و الحديث رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 322 ) و  
الهروي في "‎ذم الكلام " ( 4 / 80 / 2 ) عن عبد السلام به . اهـ .
870	" إن من العلم كهيئة المكنون لا يعرفه إلا العلماء بالله , فإذا نطقوا به لم  
ينكره إلا أهل الغرة بالله عز وجل "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 262 ) : 

$ ضعيف جدا $ . رواه أبو عبد الرحمن السلمي في " الأربعين الصوفية " ( 8 / 2 )  
و أبو عثمان النجيرمي في " الفوائد " ( 2 / 7 / 2 ) عن نصر بن محمد بن الحارث :  
حدثنا عبد السلام بن صالح : حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن # أبي  
هريرة # مرفوعا . و من طريق السلمي رواه الديلمي في " مسند الفردوس " كما في "  
ذيل ثبت الشيخ إبراهيم الكوراني " ( 12 / 1 ) و رواه الطبسي عن نصر بن محمد به  
كما في "‎اللآلي " ( 1 / 221 ) . قلت : و هذا سند ضعيف جدا , و له ثلاثة علل  
تقدم بيانها في الحديث الذي قبله بحديث , رقم الشاهد ( 4 ) . و قد أشار لضعفه  
المنذري في " الترغيب " ( 1 / 62 ) و صرح بتضعيفه الحافظ العراقي في " تخريج  
الإحياء " ( 1 / 35 طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية ) . اهـ . 
871	" يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم , شهر فيه ليلة خير من ألف شهر , جعل الله  
صيامه فريضة , و قيام ليله تطوعا , من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى  
فريضة فيما سواه , و من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه , و  
هو شهر الصبر , و الصبر ثوابه الجنة , و شهر المواساة , و شهر يزاد فيه في رزق  
المؤمن , و من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه , و عتق رقبته من النار , و كان  
له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء . قالوا : يا رسول الله , ليس كلنا  
يجد ما يفطر الصائم , قال :‎يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن ,  
أو تمرة , أو شربة من ماء , و من أشبع <1> صائما سقاه الله من الحوض شربة لا  
يظمأ حتى يدخل الجنة , و هو شهر أوله رحمة , و وسطه مغفرة , و آخره عتق من  
النار , فاستكثروا فيه من أربع خصال , خصلتان ترضون بهما ربكم , و خصلتان لا  
غنى بكم عنهما , أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا  
الله , و تستغفرونه , و أما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما , فتسألون الجنة  
, و تعوذون من النار " .

-----------------------------------------------------------
[1] وقع في "‎الترغيب " ( 2 / 67 ) برواية أبي الشيخ : " و من سقى صائما "‎و  
الصواب ما أثبتنا كما جزم بذلك الناجي , انظر " التعليق الرغيب " . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 263 ) :

$ منكر $ . رواه المحاملي في " الأمالي " ( ج 5 رقم 50 ) و ابن خزيمة في "  
صحيحه " ( 1887 ) و قال :‎" إن صح " , و الواحدي في "‎ال