 
الملك فسألني عن هذا الحديث ? فحدثته , فغزا القسطنطينية . و قال الحاكم : "  
صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و قال الخطيب : "‎تفرد به زيد بن الحباب " .  
قلت :‎و هو ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه ضعف , و ليس هذا منه , و في "  
التقريب " :‎" صدوق يخطيء في حديث الثوري " و عبد الله بن بشر الغنوي لم أجد من  
ترجمه , و إنما ترجموا لسميه " عبد الله بن بشر الخثعمي " , و هذا أورده ابن  
حبان في " ثقات أتباع التابعين " و قال ( 2 / 150 ) : " من أهل الكوفة , يروي  
عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير روى عنه شعبة و الثوري " . و أخرج له الترمذي و  
النسائي . فهو متأخر عن الغنوي هذا فليس به , و من الغريب أن الإمام أحمد أورد  
الحديث في مسند "‎بشر بن سحيم " مشيرا بذلك إلى أنه بشر الغنوي في هذا الحديث ,  
و لم أجد من وافقه على ذلك و الله أعلم . و كذلك وقع في روايته " عبد الله بن  
بشر الخثعمي " بينما وقع عند الآخرين " الغنوي " . ثم رجعت إلى " تعجيل المنفعة  
" للحافظ ابن حجر فرأيته ترجم لعبد الله بن بشر الغنوي هذا ترجمة طويلة و ذكر  
الاختلاف في نسبه و في اسمه أيضا , و حكى أقوال المحدثين في ذلك ثم جنح إلى أنه  
غير الخثعمي الثقة الذي أخرج له الترمذي و النسائي , و أنه وثقه ابن حبان وحده  
, و الله أعلم . و جملة القول أن الحديث لم يصح عندي لعدم الاطمئنان إلى توثيق  
ابن حبان للغنوي هذا , و هو غير الخثعمي كما مال إليه العسقلاني , و الله أعلم  
.
879	" ليس على النساء أذان و لا إقامة و لا جمعة و لا اغتسال جمعة و لا تقدمهن  
امرأة و لكن تقوم في وسطهن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 269 ) : 

$ موضوع $ . رواه ابن عدي في "‎الكامل " ( 65 / 1 ) و ابن عساكر ( 16 / 159 / 2  
) عن الحكم عن القاسم عن # أسماء # ( يعني بنت يزيد ) , مرفوعا . و قال ابن عدي  
بعد أن ساق أحاديث أخرى للحكم هذا و هو ابن عبد الله بن سعد الأيلي : " أحاديثه  
كلها موضوعة , و ما هو منها معروف المتن فهو باطل بهذا الإسناد , و ما أمليت  
للحكم عن القاسم بن محمد و الزهري و غيرهم كلها مما لا يتابعه الثقات عليه , و  
ضعفه بين على حديثه " . و قال أحمد : " أحاديثه كلها موضوعة " . و قال السعدي و  
أبو حاتم : " كذاب " . و قال النسائي و الدارقطني و جماعة : " متروك الحديث " .
كما في " الميزان " ثم ساق له أحاديث هذا منها . و الحديث رواه البيهقي في  
"‎السنن الكبرى " ( 1 / 408 ) من طريق ابن عدي , ثم قال عقبه : " هكذا رواه  
الحكم بن عبد الله الأيلي , و هو ضعيف ,‎و رويناه في الأذان و الإقامة عن أنس  
بن مالك موقوفا و مرفوعا , و رفعه ضعيف , و هو قول الحسن و ابن المسيب و ابن  
سيرين و النخعي " . ( تنبيه ) : أخطأ في هذا الحديث عالمان جليلان : أحدهما أبو  
الفرج ابن الجوزي فإنه قال في " التحقيق " ( 79 / 1 ) : " و قد حكى أصحابنا أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس على النساء أذان و لا إقامة "‎. و  
هذا لا نعرفه مرفوعا , إنما رواه سعيد بن منصور عن الحسن و إبراهيم و الشعبي و  
سليمان بن يسار , و حكى عن عطاء أنه قال :‎يقمن " . قلت : فلم يعرفه ابن الجوزي  
مرفوعا , و قد روي كذلك كما سبق . و الآخر الشيخ سليمان بن عبد الله حفيد  
الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى فقال الشيخ سليمان في حاشيته على "  
المقنع " ( 1 / 96 ) : " رواه البخاري عن أسماء بنت يزيد " ! و هذا خطأ فاحش لا  
أدري منشأه , و هو الذي حملني على تحقيق القول في هذا الحديث و نشره على الناس  
, و خاصة إخواننا النجديين , خشية أن يغتروا بهذا القول ثقة منهم بالشيخ رحمه  
الله تعالى , و العصمة لله وحده . ثم تبين أن البخاري محرف من " النجاد "‎فقد  
عزاه إليه بعض الحنابلة كما حدثني أحد أساتذة الجامعة الإسلامية في المدينة في  
( 17 / 9 / 1381 ) . و "‎النجاد " هذا أحد محدثي فقهاء الحنابلة و حفاظهم , و  
اسمه أحمد بن سلمان بن الحسن أبو بكر الفقيه , ولد سنة 253 , و توفي سنة 348 .  
ثم إن الحديث أخرج الشطر الأول منه عبد الرزاق في " المصنف " ( 5022 ) و  
البيهقي من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال : فذكره موقوفا .
و هذا سند ضعيف مع وقفه , فإن عبد الله بن عمر هذا هو العمري المكبر و هو ضعيف  
. و أما قول الشوكاني في "‎النيل " ( 2 / 27 ) : " إسناد صحيح " فليس بصحيح . و  
لعله توهم أن العمري هذا هو المصغر , فإن ثقة و ليس به ,‎فإن اسمه عبيد الله ,  
على أنه أوهم أن الحديث مرفوع عن ابن عمر , و ليس كذلك كما عرفت . و قد روي عن  
ابن عمر خلافه , فقال أبو داود في " مسائله " ( 29 ) : " سمعت أحمد سئل عن  
المرأة تؤذن و تقيم ? قال : سئل ابن عمر عن المرأة تؤذن و تقيم ? قال : أنا  
أنهى عن ذكر الله عز وجل ?! أنا أنهى عن ذكر الله عز وجل ?! استفهام " . و هذا  
أولى من الذي قبله و إن كنت لم أقف على إسناده , و غالب الظن أنه لو لم يكن  
ثابتا عند أحمد لما احتج به . ثم صدق ظني , فقد وجدت الأثر المذكور أخرجه ابن  
أبي شيبة في "‎مصنفه " ( 1 / 223 ) بسند جيد عن ابن عمر , و يؤيده , ما عند  
البيهقي عن ليث عن عطاء عن عائشة أنها كانت تؤذن و تقيم , و تؤم النساء و تقوم  
وسطهن . و رواه عبد الرزاق و ابن أبي شيبة مختصرا . و ليث هو ابن أبي سليم , و  
هو ضعيف . ثم روى البيهقي عن عمرو بن أبي سلمة قال : سألت ابن ثوبان : هل على  
النساء إقامة ? فحدثني أن أباه حدثه قال : سألت مكحولا ? فقال : إذا أذن فأقمن  
فذلك أفضل , و إن لم يزدن على الإقامة أجزأت عنهن , قال ابن ثوبان : و إن لم  
يقمن فإن الزهري حدث عن عروة عن عائشة قالت : " كنا نصلي بغير إقامة " . قلت :  
و ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي و ليس هو محمد بن  
عبد الرحمن بن ثوبان كما ذكر المعلق على "‎سنن البيهقي " , و هو العامري المدني  
, فإن هذا العامري متقدم على العنسي هذا من التابعين , و العنسي من أتباع  
التابعين , و هو حسن الحديث ,‎و بقية الرجال ثقات , فالسند حسن , و قد جمع  
البيهقي بين هذا و بين رواية ليث المقدمة بقوله : " و هذا إن صح مع الأول , فلا  
يتنافيان , لجواز أنها فعلت ذلك مرة , و تركته أخرى لبيان الجواز , و الله أعلم  
. و يذكر عن جابر بن عبد الله أنه قيل له : أتقيم المرأة ? قال : نعم " . و  
الحق في هذه المسألة ما قاله أبو الطيب صديق خان في "‎الروضة الندية " ( 1 / 79  
) : " ثم الظاهر أن النساء كالرجال لأنهن شقائقهن , و الأمر لهم أمر لهن ,‎و لم  
يرد ما ينتهض للحجة في عدم الوجوب عليهن , فإن الوارد في ذلك في أسانيده  
متروكون لا يحل الاحتجاج بهم , فإن ورد دليل يصلح لإخراجهن فذاك , و إلا فهن  
كالرجال " . 

880	" لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة :‎عيسى ابن مريم ,‎و شاهد يوسف , و صاحب جريج ,  
و ابن ماشطة بنت فرعون "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 271 ) : 

$ باطل بهذا اللفظ $ . رواه الحاكم في " المستدرك " ( 2 / 295 ) : حدثنا أبو  
الطيب محمد بن محمد الشعيري : حدثنا السري بن خزيمة : حدثنا مسلم بن إبراهيم :  
حدثنا جرير بن حازم : حدثنا محمد بن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا - و قال : 
" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي و هو عجب , فإن السري بن  
خزيمة لم أجد له ترجمة , و كذلك 