خاري : " في  
حديثه نظر " . و قال أبو داود : " تركوا حديثه " . و قال ابن حبان : " غلب على  
روايته المناكير فاستحق الترك " . و ساق الذهبي مما أنكر عليه هذا الحديث .
و محمد بن عقبة السدوسي صدوق يخطىء كثيرا . قلت : لكنه قد توبع , فأخرجه أبو  
يعلى ( 2 / 883 )‎و ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 104 ) من طريقين آخرين عن  
علي بن أبي سارة , فهو الآفة . و سيأتي له حديث آخر برقم ( 5186 )‎. و للحديث  
طريق أخرى و شاهد , أما الطريق فرواه الأزدي بسنده عن إبراهيم بن عبد الله  
الكوفي عن عبد الله بن قيس عن حميد الطويل عن أنس به . ذكره ابن الجوزي في "  
الموضوعات "‎, و قال : " لا أصل له , إبراهيم و شيخه كذابان " . و تعقبه  
السيوطي في "‎اللآلىء " ( 2 / 405 ) ,‎ثم ابن عراق ( 386 / 2 ) بالطريق الأولى  
, و لا وجه له لما عرفت من شدة ضعفه . و أما الشاهد فأخرجه ابن عساكر ( 8 / 521  
/ 1 ) من طريق تمام : حدثني أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي - من حفظه - :  
أخبرنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري حدثني أبي و عمي قالا : أخبرنا  
معروف الخياط عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به . قلت : و هذا سند مظلم , ما بين  
واثلة و تمام لم أعرف أحدا منهم , غير معروف الخياط , و هو معروف بالضعف , قال  
أبو حاتم : " ليس بالقوي " . و قال ابن عدي : " له أحاديث منكرة جدا و عامة ما  
يرويه لا يتابع عليه " . و عم أبي قصي اسمه عبد الله بن إسحاق ,‎و في ترجمته  
أورد ابن عساكر الحديث , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و الفضل بن جعفر  
التميمي يحتمل أنه أبو القاسم بن أبي المنادي أخو أبي الحسين أحمد ,‎فإن يكن هو  
فقد ترجمه الخطيب ( 12 / 374 ) و لكنه لم ينسبه تميميا , و لم يذكر فيه جرحا و  
لا تعديلا . و قد فات السيوطي هذا الشاهد فلم يورده في " اللآلىء " ! مع أنه  
أورده في " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر , و لم يتكلم على إسناده  
المناوي , بل إنه أوهم أن الطبراني رواه عن واثلة , و إنما هو عنده عن أنس كما  
سبق . ثم إنه عزاه لـ "‎كبير " الطبراني , و لم أره فيه ,‎و لا عزاه إليه  
الهيثمي ( 3 / 26 ) .
1892	" أنزل الناس منازلهم من الخير و الشر ,‎و أحسن أدبهم على الأخلاق الفاضلة "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 367 : 

$ ضعيف $‎. رواه الخرائطي في "‎مكارم الأخلاق "‎( ص 8 ) عن بكر بن سليمان أبي  
معاذ عن أبي سليمان الفلسطيني عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن # معاذ  
بن جبل # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف , و له علتان : الأولى : أبو سليمان  
هذا قال البخاري : " له حديث طويل منكر في القصص " . و الأخرى :‎بكر بن سليمان  
, لم أجد من ذكره .
1893	" أنزلت علي الليلة سورة مريم , فسمها مريم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 367 : 

$ ضعيف $‎. رواه الدولابي ( 1 / 53 ) عن #‎أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم  
الغساني عن أبيه عن جده # قال :‎أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت :‎ولدت لي  
الليلة جارية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . فكان يكنى بأبي مريم .  
قلت : و هذا سند ضعيف , أبو بكر بن أبي مريم ضعيف مختلط . و الحديث مما خلا منه  
"‎الجوامع "‎:‎" الصغير "‎, و " الزيادة عليه " , و " الكبير "‎, و " الجامع  
الأزهر " !
1894	" أنزلوا الناس منازلهم "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 368 : 

$ ضعيف $‎.‎رواه ابن عساكر ( 12 / 200 / 1 )‎عن نوح بن قيس عن سلامة الكندي عن  
الأصبغ بن نباته عن #‎علي بن أبي طالب # قال :‎جاءه رجل ,‎فقال :‎يا أمير  
المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك , فإن أنت  
قضيتها حمدت الله و شكرتك , و إن أنت لم تقضها حمدت الله و عذرتك ,‎فقال علي  
:‎اكتب على الأرض فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك ,‎فكتب : إني محتاج ,  
فقال علي :‎علي بحلة ,‎فأتي بها , فأخذها الرجل فلبسها ,‎ثم أنشأ‎يقول :‎
    كسوتني حلة تبلى محاسنهــــا       فسوف أكسوك من حسن الثنا  حللا
    إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمـة       و لست تبقى بما قد قلته  بــدلا
    إن الثناء ليحيى ذكر صاحبــه       كالغيث يحي نداه السهل و الجبلا
    لا تزهد الدهر في زهد تواقعه       فكل عبد سيجزى بالذي  عمـــــلا
فقال علي :‎علي بالدنانير !‎فأتي بمائة دينار فدفعها إليه ,‎فقال الأصبغ : فقلت  
: يا أمير المؤمنين !‎حلة و مائة دينار ? قال :‎نعم سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول :‎فذكره .‎قال :‎و هذه منزلة هذا الرجل عندي .‎قلت :‎و هذا  
إسناد واه جدا ,‎آفته الأصبغ هذا ,‎فإنه متروك متهم بالكذب .‎و سلامة الكندي  
,‎كأنه مجهول ,‎أورده ابن أبي حاتم من رواية نوح بن قيس هذا فقط عنه ,‎و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .‎و القصة تلوح عليها لوائح الوضع .
و أما الحديث المترجم له ,‎فقد أخرجه أبو داود , و أبو الشيخ في " الأمثال " (  
241 ) عن عائشة مرفوعا , و إسناده خير من هذا ,‎و لكن فيه علل ثلاثة بينتها في  
"‎تخريج المشكاة "‎رقم ( 4989 - التحقيق الثاني ) . و أحدها الانقطاع ,‎و به  
أعله أبو داود نفسه ,‎و أيده المنذري في "‎مختصره " ( 4675 )‎و حسنه السخاوي  
لشواهد ذكرها ,‎منها حديث معاذ المتقدم قبل حديث , و هو مع ضعفه البين هناك  
يختلف معناه عن هذا .
و أما الحاكم فجزم في " علوم الحديث " ( ص 49 )‎بصحة الحديث ! و لعل منشأ هذا  
الوهم أن مسلما علقه في "‎مقدمة الصحيح "‎,و قد أشار لضعفه .
1895	" المرء كثير بأخيه "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 369 : 

$ ضعيف $ رواه القضاعي ( 2 / 8 / 1 )‎عن المسيب بن واضح قال :‎أخبرنا سليمان بن  
عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن #‎أنس بن مالك #‎مرفوعا . قلت  
:‎و هذا سند موضوع , المسيب ضعيف ,‎و شيخه النخعي كذبه غير واحد ,‎و جزم ابن  
عدي بأنه وضع على إسحاق هذا حديثا آخر سيأتي بلفظ : "‎الناس كأسنان المشط‎" . و  
الحديث عزاه السيوطي في "‎الجامع "‎لابن أبي الدنيا في "‎الإخوان " عن سهل بن  
سعد .‎و سكت المناوي عن إسناده , و قال :‎"‎و رواه الديلمي و القضاعي عن أنس  
.‎قال شارحه المعامري :‎و هو غريب "‎.‎ثم وقفت على إسناد حديث سهل عند أبي بكر  
الشيروي في " العوالي الصحاح " ( 211 / 2 )‎أخرجه من طريق أبي صالح كاتب الليث  
: حدثنا الحسن بن الخليل بن مرة :‎حدثني أبي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا  
به في حديث . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف من أجل أبي صالح , فإنه ضعيف من قبل حفظه  
.‎و مثله بل شر منه الخليل بن مرة ,‎فإنه ضعيف كما في "‎التقريب " ,‎و أشار  
البخاري إلى تضعيفه جدا بقوله :‎" فيه نظر "‎. و ابنه الحسن بن الخليل بن مرة  
لم أجد من ذكره ,‎و لم يذكره الحافظ في الرواة عن أبيه الخليل , و إنما ذكر  
أخاه علي بن الخليل ,‎و لم أجد له ترجمة أيضا .
1896	" ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه ,‎و بالحجر ,‎و بما وجد من شيء ,‎مع  
أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 369 : 

$ منكر $‎.‎رواه ابن عساكر ( 2 / 395 / 1 ) من طريق حمزة بن يوسف إجازة قال  
:‎قال أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف :‎أخبرنا أبي أخبرنا إسحاق بن أبي  
عمران الإستراباذي 