ب , و كان مفيدا .
3 - إن تخريجه يشعر أن الحاكم رواه مرفوعا , و ليس كذلك ; فإنه أخرجه من طريق  
مسلم الأعور عن حبة العرني قال :
دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة أسأله عن الفتن , فقال :
دوروا مع كتاب الله حيث ما دار , و انظروا الفئة التي فيها ابن سمية , فاتبعوها  
, فإنه يدور مع كتاب الله حيثما دار . فقلنا له : و من ابن سمية ? قال : عمار ,  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له :
" لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية , تشرب شربة ضياح <1> تكن آخر رزقك من  
الدنيا " .
قلت : فهذا كما ترى موقوف من كلام حذيفة رضي الله عنه , و شتان بينه و بين حديث  
الترجمة الذي عزاه الدكتور للحاكم ! !
4 - لقد أقر الحاكم و الذهبي على تصحيحهما , و هو يرى بعينه أن فوق أبي البختري  
مسلم الأعور , و هو ضعيف جدا , لكن الظاهر أنه لم يعرفه , لأنه وقع في "  
المستدرك " : " مسلم بن عبد الله الأعور " , و إنما هو مسلم أبو عبد الله  
الأعور , و اسم أبيه كيسان , و له ترجمة سيئة في " الضعفاء " للعقيلي الذي زعم  
الدكتور أنه " حققه و وثقه " ! و مما جاء فيه ( 4/154 ) :
" عن عمرو بن علي قال : كان يحيى و عبد الرحمن لا يحدثان عن مسلم الأعور , و هو  
مسلم أبو عبد الله , و كان شعبة و سفيان يحدثان عنه , و هو منكر الحديث جدا " .
ثم ذكر نحوه عن البخاري و غيره , و لذلك قال الذهبي نفسه في " الضعفاء " : "  
تركوه " .
و مثل هذا التخريج و غيره يدل دلالة واضحة على أن الدكتور ليس أهلا للتخريج ;  
بله التحقيق , و راجع على سبيل المثال تنبيهي في آخر الحديث المتقدم برقم (  
1341 ) تجد فيه أنه نسب إلى الذهبي تصحيحه إياه بعد تصحيح الحاكم , و الذهبي قد  
رد تصحيح الحاكم في نفس الجزء و الصفحة التي نسب ذلك فيها إليه ! !
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] بالفتح : اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط . نهاية . و الحديث قد صح  
نحوه من طريق أخرى , و هو مخرج في " الصحيحة " ( 3217 ) . اهـ .
#1#
2210	" إذا أدركتكم الصلاة و أنتم في مراح الغنم ; فصلوا فيها فإنها سكينة و بركة ,  
و إذا أدركتكم الصلاة و أنتم في أعطان الإبل ; فاخرجوا منها , فصلوا , فإنها جن  
, من جن خلقت , ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ? ! " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/237 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه الشافعي ( 1/63 ) ن و من طريقه البيهقي ( 2/449 ) , و البغوي ( 504 ) :  
أبنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن طلحة بن كريز عن الحسن عن # عبد الله بن  
مغفل # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا : الحسن - و هو البصري - مدلس , و قد عنعنه .
و إبراهيم بن محمد - و هو ابن أبي يحيى الأسلمي -  متروك .
لكنه قد توبع فأخرجه أحمد ( 5/55 ) من طريق ابن إسحاق : حدثني عبيد الله بن  
طلحة بن عبيد الله بن كريز به , و لفظه :
" لا تصلوا في عطن الإبل ; فإنها من الجن خلقت , ألا ترون عيونها و هبابها إذا  
نفرت ? و صلوا في مراح الغنم , فإنها هي أقرب من الرحمة " .
و ابن إسحاق ثقة إذا صرح بالتحديث , فبرئت عهدة إبراهيم منه , و لم يبق إلا  
تدليس الحسن , و قد أخرجه أحمد ( 4/86 و 5/54 و 55 و 56 و 57 ) من طوق أخرى عن  
الحسن به مختصرا بلفظ :
" صلوا في مرابض الغنم , و لا تصلوا في أعطان الإبل , فإنها خلقت من الشياطين "  
.
و أخرجه ابن حبان أيضا ( 1702 ) , و ابن ماجه ( 769 ) .
و هو بهذا اللفظ صحيح , له شاهد من حديث البراء مخرج في " صحيح أبي داود " رقم  
( 177 ) .
( تنبيه ) : أورد السيوطي الحديث في " الزيادة على الجامع الصغير " ( 62/1 )  
بلفظ :
" إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم و أعطان الإبل ; فصلوا في مرابض الغنم , و لا  
تصلوا في أعطان الإبل , فإنها خلقت من الشياطين " . و قال :
" رواه ابن ماجه عن أبي هريرة " .
فاعلم أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه ( 768 ) ليس فيه الجملة الأخيرة : "  
فإنها خلقت من الشياطين " . و غنما هي عنده في حديث عبد الله بن مغفل كما تقدم  
, و هو عنده عقب حديث أبي هريرة , فكأن السيوطي دخل عليه حديث في حديث .
2211	" إذا ادعت الرمأة طلاق زوجها , فجاءت على ذلك بشاهد عدل , استحلف زوجها , فإن  
حلف بطلت شهادة الشاهد , و إن نكل , فنكوله بمنزلة شاهد آخر , و جاز طلاقه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/239 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن ماجه ( 1/628 ) , و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1/432 ) , و الخطيب  
( 2/45 ) من طريق زهير بن محمد عن ابن جريج عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده #  
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ... فذكره . و قال ابن أبي حاتم :
" سألت أبي عنه ? فقال : حديث منكر " .
قلت : و علته زهير بن محمد , و هو الخراساني ; ضعيف من قبل حفظه ; كما تقدم  
مرارا , فقول البوصيري في " الزوائد " ( ق 127/2 ) :
" هذا إسناد حسن , رجاله ثقات " .
فهو مردود ; لا سيما و فيه أيضا عنعنة ابن جريج !
2212	" إذا ادهن أحدكم ; فليبدأ بحاجبيه , فإنه يذهب بالصداع " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/239 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 171 ) عن بقية بن الوليد عن أبي  
نبيه النميري عن خليد بن دعلج عن # قتادة بن دعامة # قال : قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : .. فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , فإنه مع إرساله مسلسل بالعلل :
الأولى : ضعف خليد بن دعلج , قال الحافظ : ضعيف .
الثانية : أبو نبيه النميري ; لم أجد له ترجمة , فالظاهر أنه من مشايخ بقية  
المجهولين .
الثالثة : بقية ; مدلس , و قد عنعنه .
و قد وصله الديلمي في " مسند الفردوس " عن قتادة عن أنس كما في " الجامع " ,  
قال شارحه المناوي :
" قال في الأصل ( يعني الجامع الكبير ) : " و سنده ضعيف " ; لأن فيه بقية , 
و الكلام فيه معروف , و خليد بن دعلج ضعفه أحمد و الدارقطني ثم الذهبي " .
قلت : هو في " مسند الديلمي " ( 1/80/2 ) من طريق ابن السني , فذكر أنس فيه خطأ  
من بعض من دون ابن السني عنه . والله أعلم .
2213	" إذا أخذ المؤذن في أذانه , وضع الرب يده فوق رأسه , فلا يزال كذلك حتى يفرغ  
من أذانه , و إنه ليغفر له مد صوته , فإذا فرغ قال الرب عز وجل : صدقت عبدي , 
و شهدت بشهادة الحق , فأبشر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/240 ) :

$ موضوع $
رواه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " من طريق محمد بن يعلى عن عمر بن صبح عن  
مقاتل بن حيان عن زيد العمي عن # أنس بن مالك # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : ... فذكره .
ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 103 ) , و قال :
" عمر بن صبح يضع الحديث , و زيد العمي ضعيف " .
قلت : ثم غفل السيوطي عن هذا , فأورد الحديث في " الجامع الصغير " من رواية  
الحاكم في " التاريخ " و الديلمي في " مسند الفردوس " ! و قال المناوي :
" و رواه أيضا أبو الشيخ في " الثواب " , و من طريقه و عنه أورده الديلمي مصرحا  
, فلو عزاه له كان أولى . ثم إنه رمز لضعفه , و سببه أن فيه محمد بن يعلى  
السلمي , ضعفه الذهبي و غيره " .
قلت : بل كان الأولى ; بل الواجب حذفه من الكتاب , لتفرد ذاك الوضاع به , 
و العجب من المناوي كيف خفي عليه حاله , و لم يتنبه لضعف زيد العمي أيضا . 
و فاته هو و السيوطي أن ( محمد بن يعلى ) - و هو الملقب بـ ( زنبور ) - ضعيف  
جدا , قال البخاري :
" ذاهب الحديث " .
( تنبيه ) : " تاريخ 