ال ابن عساكر عقب الحديث : " قرأت بخط عبد العزيز  
الكتاني : قال لي أبو النجيب الأرموي : " هذا حديث موضوع , وضعه من لا علم له ,  
و ركبه على هذا الإسناد الصحيح " . و أقره الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان "  
.
768	" إن أحسن الحسن الخلق الحسن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 187 ) : 

$ موضوع $ . رواه أبو بكر الطريثيثي في " مسلسلاته " ( 1 / 2 ) و القضاعي ( 83  
/ 1 ) عن أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري عن محمد بن زكريا الغلابي قال :  
أخبرنا الحسن عن الحسن عن الحسن بن أبي الحسن عن # الحسن # أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره قال أبو العباس : " أما الحسن الأول فهو الحسن بن زياد .
و الحسن الثاني فهو الحسن بن حسان . و الحسن الثالث هو الحسن بن أبي الحسن  
البصري . و الحسن الرابع هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " . و من  
طريق الطريثيثي رواه ابن الجوزي في " مسلسلاته " ( الحديث 36 ) لكنه قال : "  
الحسن الأول هو الحسن بن حسان العبدي , و الثاني ابن دينار ..... " . و الباقي  
مثله و لعله الصواب فقد ساقه من طريق أخرى عن محمد بن زكريا الغلابي قال :  
حدثنا الحسن بن حسان العبدي عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال : قال الحسن  
بن علي بن طالب . فذكره موقوفا عليه ثم قال : " هذا الحديث لا أصل له موقوفا ,  
أنبأنا أبو زرعة بن محمد بن طاهر عن أبيه : هذا حديث مصنوع لا أصل له , و الحسن  
بن دينار قد كذبه أحمد و يحيى , و إنما أراد التسلسل و تكلف من بعده هذه  
القاعدة " . قلت : و الغلابي يضع الحديث كما قال الدارقطني , و ساق له الذهبي  
حديثا ثم عقب عليه بقوله : " فهذا كذب من الغلابي " . قلت : و مدار الحديث  
مرفوعا , و موقوفا عليه فهو موضوع على كل حال , و هو مما سود به السيوطي كتابه  
" الجامع الصغير " فقد أورده فيه من رواية المستغفري في " مسلسلاته " و ابن  
عساكر عن الحسن بن علي . و لم يتعقبه المناوي إلا بأن فيه الحسن بن دينار أورده  
الذهبي في " الضعفاء " و قال : " النسائي و غيره متروك " . و هذا تقصير منه  
فالغلابي مثل ابن دينار أو شر منه , لأن ابن دينار و إن كذب فلم ينسب للوضع .
769	" من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتب له حجة و عمرة , و إن لم تقض  
كتبت له عمرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 188 ) : 

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر في " التاريخ - ترجمة الحسن بن علي " من طريق  
البيهقي بسنده عن عمرو بن خالد الأسدي : أنبأنا أبو حمزة الثمالي عن # علي بن  
الحسن # قال : " خرج الحسن يطوف بالكعبة , فقام إليه رجل فقال : يا أبا محمد !  
اذهب معي في حاجتي إلى فلان , فترك الطواف و ذهب معه , فلما ذهب خرج إليه رجل  
حاسدا للرجل الذي ذهب معه , فقال : يا أبا محمد تركت الطواف و ذهبت مع فلان إلى  
حاجته ? قال : فقال له حسن : كيف لا أذهب معه و رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره : فاكتسبت حجة و عمرة , و رجعت إلى طوافي . قلت : و هذا سند واه  
بمرة , أبو حمزة الثمالي ضعيف , و اسمه ثابت ابن أبي صفية . و عمرو بن خالد  
الأسدي هو أبو يوسف و يقال : أبو حفص الأعشى قال ابن حبان ( 2 / 79 ) : " يروي  
عن الثقات الموضوعات , لا تحل الرواية عنه إلى على جهة الاعتبار " . و قال ابن  
عدي : " منكر الحديث " . و ساق له حديثا حكم بوضعه و أن البلاء منه . و الحديث  
أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي عن الحسن بن علي . و هو  
مما بيض له المناوي .
770	" إذا كان عشية عرفة هبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيطلع إلى أهل الموقف :  
مرحبا بزواري و الوافدين إلى بيتي , وعزتي لأنزلن إليكم و لأساوي مجلسكم بنفسي  
, فينزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته و يعطيهم ما يسألون إلا المظالم , و يقول : يا  
ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم , و لا يزال كذلك إلى أن تغيب الشمس , و يكون  
إمامهم إلى المزدلفة , و لا يعرج إلى السماء تلك الليلة , فإذا أشعر الصبح  
وقفوا عند المشعر الحرام غفر لهم حتى المظالم , ثم يرجع إلى السماء و ينصرف  
الناس إلى منى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 189 ) :

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 4 / 240 / 1 ) عن أبي علي الأهوازي بسنده عن  
الحسن بن سعيد : أخبرنا أبو علي الحسين بن إسحاق الدقيقي : أخبرنا أبو زيد حماد  
بن دليل , عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن سابط عن # أبي  
أمامة الباهلي # مرفوعا . و قال : " هذا حديث منكر , و في إسناده غير واحد من  
المجهولين " . قلت : بل هو حديث موضوع , و لوائح الوضع عليه لائحة , و لعل آفته  
أبو علي الأهوازي , و اسمه الحسن بن علي , و هو إن وثقه بعضهم , فقد قال الخطيب  
. " كذاب في الحديث و في القراآت جميعا " . و قال ابن عساكر عقب كلامه السابق :
" و للأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في " الصفات " سماه " كتاب البيان في شرح  
عقود أهل الإيمان " , أودعه أحاديث منكرة كحديث " إن الله تعالى لما أراد أن  
يخلق نفسه خلق الخيل , فأجراها حتى عرقت , ثم خلق نفسه من ذلك العرق " ! مما لا  
يجوز أن يروى و لا يحل أن يعتقد , و كان مذهبه مذهب السالمية يقول بالظاهر , و  
يتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه . <1> و حديث إجراء الخيل موضوع ,  
وضعه بعض الزنادقة ليشنع على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل , فقبله بعض من  
لا عقل له و رواه , و هو مما يقطع ببطلانه شرعا و عقلا . قلت : و هذا الحديث  
الباطل من وضع محمد بن شجاع الثلجي الحنفي كما صرح به علماء الحديث , و قد قال  
ابن عدي في ترجمته ( 376 / 1 ) : " كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبه إلى أصحاب  
الحديث ليثلبهم به , روى عن حبان بن هلال - و هو ثقة - عن حماد بن سلمة عن أبي  
المهزم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكر حديث الخيل هذا , ثم  
قال : مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو , فلا يجب أن يشتغل به لأنه ليس من  
أهل الرواية . حمله التعصب على أن وضع أحاديث ليثلب أهل الأثر بذلك " . قلت : و  
هذا الحديث الباطل هو أول حديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " و قال ( 1 /  
105 ) : " موضوع اتهم به محمد بن شجاع , و لا يضع مثل هذا مسلم " . قال السيوطي  
( 1 / 3 ) : " و لا عاقل " . و قد أورده ابن الجوزي من طريق الحاكم : أنبأنا  
إسماعيل بن محمد الشعراني قال : أخبرت عن محمد بن شجاع الثلجي بإسناده الذي  
ذكره ابن عدي . و ابن شجاع هذا اتفق أئمة الحديث على تركه , بل كذبه بعضهم  
كالساجي و غيره و علمت آنفا اتهام ابن عدي له بالوضع . فمن عجائب تعصب الشيخ  
زاهد الكوثري على أهل الحديث انتصارا لأهل مذهبه أنه يبرئ ابن شجاع هذا من عهدة  
هذا الحديث و يتهم به حماد بن سلمة رحمه الله المتفق على جلالته و صدقه , و  
الذي قال فيه بعضهم : " إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الإسلام " .  
انظر تعليقه على " السيف الصقيل " ( ص 96 - 97 ) . و هو حين يبرئ ابن شجاع منه  
يحتج على ذلك بأن السند منقطع بينه و بين شيخ الحاكم : الشعراني , ثم سرعان ما  
يتناسى هذا حين يتهم به حماد بن سلمة مع أن الطريق هو هو ! ثم هو يفتري على ابن  
عدي لأنه اتهم ابن شجاع هذا بوضع هذا الحديث و غيره فينسب إليه ما لم يقله  
فاسمع إليه حيث يقول في تعليق