عنه أعني الدارقطني أنه قال في " غرائب مالك " : " هذا باطل لا يصح عن مالك " .
قلت : و الصواب أنه موقوف كذلك أخرجه الخلعي أيضا عن القعنبي , و البيهقي ( 2 /  
160 ) عن ابن بكير , كلاهما عن مالك عن وهب عن جابر من قوله غير مرفوع , و قال  
البيهقي : " رفعه يحيى بن سلام و غيره من الضعفاء عن مالك , و ذلك مما لا يحل  
روايته على طريقة الاحتجاج به " . قلت : و الحديث صحيح بدون قوله : " إلا وراء  
الإمام " يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة  
الكتاب " رواه الشيخان عن عبادة بن الصامت , و قوله صلى الله عليه وسلم لـ "  
المسيء صلاته " بعد أن أمره بقراءة الفاتحة في الركعة الأولى : " ثم اصنع ذلك  
في صلاتك كلها " رواه البخاري و غيره . لكن في معنى هذه الزيادة : " إلا وراء  
الإمام " قوله صلى الله عليه وسلم : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "  
. و هو حديث صحيح عندنا له طرق كثيرة جدا و قد ساقها الزيلعي ( 2 / 6 - 11 ) ثم  
خرجتها في " الإرواء " رقم ( 493 ) , و هي و إن كانت لا تخلو من ضعف , و لكنه  
ضعف منجبر , و قد صح إسناده عن عبد الله بن شداد مرسلا , و المرسل إذا جاء  
متصلا فهو حجة عند الإمام الشافعي و غيره فاللائق بأتباعه أن يأخذوا بهذا  
الحديث إذا أرادوا أن لا يخالفوه في أصوله ! و هو من المخصصات لحديث عبادة بن  
الصامت , و لكنه يخصصه بالجهرية فقط , لا في السرية , لأن قراءة الإمام فيها لا  
تكون قراءة لمن خلفه , إذ أنهم لا يسمعونها فلا ينتفعون بقراءته , فلابد لهم من  
القراءة السرية , و بذلك نكون عاملين بالحديثين و لا نرد أحدهما بالآخر . و هو  
مذهب مالك و أحمد و غيرهما أن القراءة فيها مشروعة دون الجهرية . و هو أعدل  
الأقوال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " و من أراد التفصيل  
فليرجع إليها , و سبق شيء من هذا في الحديث ( 569 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] جزء ( 20 ) من مخطوطة الظاهرية ( مجموع 53 ) . اهـ .
592	" أسست السموات السبع و الأرضون السبع على *( قل هو الله أحد )* " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 58 ) :

$ موضوع $ . رواه أبو الحسن الخلعي في " الفوائد " ( 53 / 2 ) و الدينوري في "  
المجالسة " ( 36 / 3 / 1 ) عن موسى بن محمد بن عطاء قال : حدثنا شهاب بن خراش  
الحوشبي قال : سمعت قتادة يقول : حدثني # أنس بن مالك # به مرفوعا . قلت : و  
هذا إسناد موضوع , موسى بن محمد بهذا هو الدمياطي المقدسي قال ابن أبي حاتم في  
" الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 161 ) : " قال أبي كان يكذب و يأتي بالأباطيل ,  
و قال موسى بن سهل الرملي : أشهد عليه أنه كان يكذب , و قال أبو زرعة : كان  
يكذب " . و قال ابن حبان ( 2 / 241 - 242 ) : " كان يضع الحديث على الثقات , و  
يروي ما لا أصل له عن الأثبات " . و قال العقيلي ( ص 410 ) : " يحدث عن الثقات  
بالبواطيل و الموضوعات " . و بالجملة فهو ممن اتفقت كلمات الأئمة على تكذيبه و  
اطراح حديثه , و لذلك قال الذهبي : إنه أحد التلفاء . ثم نقل تكذيب أبي زرعة و  
أبي حاتم له و قول ابن حبان فيه . ثم ذكر له أحاديث موضوعة هذا منها , و مع ذلك  
كله و وضوح حال الرجل لم يستحي السيوطي فأورد له هذا الحديث في " الجامع الصغير  
" الذي صانه بزعمه عما تفرد به كذاب أو وضاع ! و قد أورده من رواية تمام عن أنس  
. و تعقبه المناوي بأنه فيه الدمياطي هذا و نقل التكذيب المذكور عن أبي زرعة و  
أبي حاتم . و مما يدل على كذبه أن الحديث رواه ابن الضريس في " فضائل القرآن "  
( 3 / 110 / 1 ) من طريق آخر عن كعب الأحبار من قوله , فرفعه هذا الكذاب بإسناد  
من عنده ألصقه به ! و من موضوعات هذا الكذاب : " الجنة تحت أقدام الأمهات , من  
شئن أدخلن , و من شئن أخرجن " .
593	" الجنة تحت أقدام الأمهات , من شئن أدخلن , و من شئن أخرجن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 58 ) :

$ موضوع $ . رواه ابن عدي ( 325 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء " عن موسى بن  
محمد بن عطاء : حدثنا أبو المليح حدثنا ميمون عن # ابن عباس # مرفوعا . و قال  
العقيلي : " هذا منكر " . نقله الحافظ في ترجمة " موسى بن عطاء " و هو كذاب كما  
سبق بيانه في الذي قبله . و الشطر الأول من الحديث له طريق آخر , رواه أبو بكر  
الشافعي في " الرباعيات " ( 2 / 25 / 1 ) و أبو الشيخ في " الفوائد " و في "  
التاريخ " ( ص 253 ) و الثعلبي في " تفسيره " ( 3 / 53 / 1 ) و القضاعي ( 2 / 2  
/ 1 ) و الدولابي ( 2 / 138 ) عن منصور بن المهاجر عن أبي النضر الأبار عن أنس  
مرفوعا به . و من هذا الوجه رواه الخطيب في " الجامع " كما في " فيض القدير "  
للمناوي و قال : " قال ابن طاهر : و منصور و أبو النضر لا يعرفان , و الحديث  
منكر , انتهى . فقول العامري في شرحه : " حسن " غير حسن " . و يغني عن هذا حديث  
معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت أن  
أغزو و قد جئت أستشيرك ? فقال : هل لك أم ? قال : نعم . قال : فالزمها فإن  
الجنة تحت رجليها . رواه النسائي ( 2 / 54 ) , و غيره كالطبراني ( 1 / 225 / 2  
) . و سنده حسن إن شاء الله , و صححه الحاكم ( 4 / 151 ) , و وافقه الذهبي , و  
أقره المنذري ( 3 / 214 ) .
594	" هدية الله إلى المؤمن السائل على بابه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 59 ) :

$ موضوع $ . رواه تمام في " الفوائد " ( 9 / 167 / 2 ) و الضياء في " المنتقى  
من مسموعاته بمرو " ( 62 / 2 ) عن أبي أيوب سليمان بن سلمة الخبائري : حدثنا  
سعيد بن موسى ( و قال الضياء : ابن زيد الأزدي ) : حدثنا مالك عن نافع عن # ابن  
عمر # مرفوعا . و عزاه السيوطي في " الجامع " للخطيب فقط في " رواة مالك " عن  
ابن عمر , و تعقبه المناوي بأن الخطيب قال : " و سعيد مجهول , و الخبائري مشهور  
بالضعف " . قال المناوي : " قال في " الميزان " قلت : هذا موضوع , و سعيد هالك  
. اهـ . و أعاده في محل آخر و قال : هذا كذب . اهـ . و قال ابن الجوزي : حديث  
لا يصح , و سعيد بن موسى اتهمه ابن حبان بالوضع " . قلت : و لم يتفرد به سعيد  
بن زيد بل تابعه عند تمام سعيد بن أبي مريم , لكن الراوي عنه عبد السلام بن  
محمد الأموي قال الدارقطني : " ضعيف جدا " و قال : " منكر الحديث " . و قال  
الخطيب : " صاحب مناكير " . قلت : و لعله أراد أن يقول : " سعيد بن زيد " فقال  
: " سعيد بن أبي مريم " خطأ , و ابن أبي مريم ثقة بخلاف الأول . قلت : و يحتمل  
أن ذلك من وهم أو وضع الخبائري , فقد رأيت ابن حبان أورد الحديث في " الضعفاء "  
( 1 / 324 ) من طريقه قال : حدثنا سعيد بن موسى عن مالك به , و ساق له حديثا  
آخر و قال : " لست أدري وضعه سعيد بن موسى أو سليمان بن سلمة , لأن الخبر في  
نفسه موضوع " . و تابعه أيضا موسى بن محمد الدمياطي و هو كذاب كما سبق قبل  
حديثين , رواه ابن عدي كما في " الميزان " و قال : " هذا كذب " و أقره الحافظ  
في " اللسان " . و من طريقه رواه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 5 / 2 / 3 ) و  
أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 135 ) .
595	" إذا مدح الفاسق غضب الرب و اهتز لذلك العرش " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 60 ) :

$ منكر $ . رواه أبو الشيخ في " العوالي " ( 32 / 1 ) و الخطيب في " تاريخه " (  
7 / 298 و 8 / 428 ) من طريق أبي خلف خادم أنس عن # أنس بن مالك # مرفوعا . و  
من هذا الوجه رواه ابن أبي ال