ز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم ! فيقال له : " أثبت العرش ثم انقش " !  
على أنه لو صحت القصة لما كان فيها حجة على ما ذهبوا إليه كما سبقت الإشارة  
لهذا عند الحديث ( 579 ) فأغنى عن الإعادة .
599	" إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه , فليقل : يا فلان ابن  
فلانة ! فإنه سيسمع , فليقل : يا فلان ابن فلانة ! فإنه سيستوي قاعدا , فليقل :  
يا فلان ابن فلانة , فإنه سيقول : أرشدني أرشدني رحمك الله , فليقل : اذكر ما  
خرجت عليه من دار الدنيا : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , و أن  
محمدا عبده و رسوله , و أن الساعة آتية لا ريب فيها , و أن الله يبعث من في  
القبور , فإن منكرا و نكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه و يقول له : ما تصنع  
عند رجل قد لقن حجته ? فيكون الله حجيجهما دونه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 64 ) :

$ منكر $ . أخرجه القاضي الخلعي في " الفوائد " ( 55 / 2 ) عن أبي الدرداء هاشم  
بن محمد الأنصاري : حدثنا عتبة بن السكن عن أبي زكريا عن جابر بن سعيد الأزدي  
قال : " دخلت على # أبي أمامة الباهلي # و هو في النزع , فقال لي : يا أبا سعيد  
إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا  
فإنه قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , لم أعرف أحد منهم غير عتبة بن  
السكن , قال الدارقطني : " متروك الحديث " و قال البيهقي : " واه منسوب إلى  
الوضع " . و الحديث أورده الهيثمي ( 3 / 45 ) عن سعيد بن عبد الله الأزدي قال :  
شهدت أبا أمامة ..... الحديث . و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " و في  
إسناده جماعة لم أعرفهم " . قلت : فاختلف في اسم الراوي عن أبي أمامة ففي رواية  
الخلعي أنه جابر بن سعيد الأزدي و في رواية الطبراني أنه سعيد بن عبد الله  
الأزدي , و هذا أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 76 ) فقال : " سعيد الأزدي " لم  
ينسبه لأبيه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فهو في عداد المجهولين ,  
فالعجب من قول الحافظ في " التلخيص " ( 5 / 243 ) بعد أن عزاه للطبراني : " و  
إسناده صالح , و قد قواه الضياء في " أحكامه " و أخرجه عبد العزيز في " الشافي  
" . و الراوي عن أبي أمامة سعيد الأزدي بيض له ابن أبي حاتم " ! فأنى لهذا  
الإسناد الصلاح و القوة و فيه هذا الرجل المجهول ?! بل فيه جماعة آخرون مثله في  
الجهالة كما يشير لذلك كلام الهيثمي السابق , و هذا كله إذا لم يكن في إسناد  
الطبراني عتبة بن السكن المتهم , و إلا فقد سقط الإسناد بسببه من أصله ! و قد  
قال النووي في " المجموع " ( 5 / 304 ) بعد أن عزاه للطبراني : و إسناده ضعيف .  
و قال ابن الصلاح : ليس إسناده بالقائم " . و كذلك ضعفه الحافظ العراقي في "  
تخريج الإحياء " ( 4 / 420 ) و قال ابن القيم في " الزاد " ( 1 / 206 ) : " لا  
يصح رفعه " . و اعلم أنه ليس للحديث ما يشهد له , و كل ما ذكره البعض إنما هو  
أثر موقوف على بعض التابعين الشاميين لا يصلح شاهدا للمرفوع بل هو يعله , و  
ينزل به من الرفع إلى الوقف , و في كلمة ابن القيم السابقة ما يشير إلى ما  
ذكرته عند التأمل . على أنه شاهد قاصر إذ غاية ما فيه : " أنهم كانوا يستحبون  
أن يقال للميت عند قبره : يا فلان قل لا إله إلا الله , قل أشهد أن لا إله إلا  
الله ( ثلاث مرات ) , قل : ربي الله , و ديني الإسلام , و نبي محمد " . فأين  
فيه الشهادة على بقية الجمل المذكورة في الحديث مثل " ابن فلانة " و " أرشدني  
... " و قول الملكين : " ما نصنع عند رجل " ... " . و جملة القول أن الحديث  
منكر عندي إن لم يكن موضوعا . و قد قال الصنعاني في " سبل السلام " ( 2 / 161 )  
: " و يتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف , و العمل به بدعة و لا يغتر  
بكثرة من يفعله " . و لا يرد هنا ما اشتهر من القول بالعمل بالحديث الضعيف في  
فضائل الأعمال , فإن هذا محله فيما ثبت مشروعيته بالكتاب أو السنة الصحيحة ,  
أما ما ليس كذلك فلا يجوز العمل فيه بالحديث الضعيف , لأنه تشريع و لا يجوز ذلك  
بالحديث الضعيف , لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح اتفاقا فكيف يجوز العمل بمثله  
?! فليتنبه لهذا من أراد السلامة في دينه , فإن الكثيرين عنه غافلون . نسأل  
الله تعالى الهداية و التوفيق .
600	" جبلت القلوب على حب من أحسن إليها , و بغض من أساء إليها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 65 ) :

$ موضوع $ . رواه ابن الأعرابي في " المعجم " ( 2 / 21 - 22 ) و ابن عدي ( 82 /  
1 ) و أبو موسى المدني في جزء " من أدركه الخلال من أصحاب ابن منده " ( 150 -  
151 ) و أبو نعيم ( 4 / 121 ) و الخطيب ( 7 / 346 ) و القضاعي ( 49 / 2 ) عن  
إسماعيل بن أبان عن الأعمش عن خيثمة عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا . و قال  
أبو نعيم : " غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه " و ذكر نحوه ابن عدي و زاد : " و  
هو معروف عن الأعمش موقوفا " . قلت : و إسماعيل هذا قال فيه أحمد : " روى  
أحاديث موضوعة عن فطر و غيره , فتركناه " . و قال ابن حبان ( 1 / 116 ) : " كان  
يضع الحديث على الثقات " . و قال أبو داود : " كان كذابا " . و نقل المناوي عن  
" لسان الميزان " قال الأزدي : " هو كوفي زائغ و هو الذي روى حديث جبلت القلوب  
, قال الأزدي : " هذا الحديث باطل " . قال المناوي : و رأيت بخط ابن عبد الهادي  
في تذكرته : قال مهنأ : سألت أحمد و يحيى عنه ? فقالا : ليس له أصل , و هو  
موضوع " . قلت : نقله أيضا ابن قدامة موفق الدين في " المنتخب " ( 10 / 195 / 2  
) عن مهنأ به . و مع هذا كله أورده السيوطي في " الجامع " ! و قال : " صحح  
البيهقي وقفه " ! قلت : الموقوف موضوع أيضا فإنه من هذه الطريق , كذلك رواه ابن  
حبان في " روضة العقلاء " ( ص 255 ) و غيره , و لذلك قال السخاوي : " هو باطل  
مرفوعا و موقوفا " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:9.txt">21 الي 24</a><a class="text" href="w:text:10.txt">25 الي 30</a></body></html><?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:81.txt">601 الي 610</a><a class="text" href="w:text:82.txt">611 الي 620</a><a class="text" href="w:text:83.txt">621 الي 630</a><a class="text" href="w:text:84.txt">631 الي 640</a><a class="text" href="w:text:85.txt">641 الي 650</a></body></html>601	" اتخذوا السراويلات فإنه من أستر ثيابكم , و خصوا بها نساءكم إذا خرجن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 66 ) :

$ موضوع $ . رواه العقيلي ( ص 18 ) و ابن عدي ( 4 / 1 ) و الديلمي ( 1 / 2 /  
200 ) و ابن عساكر ( 2 / 380 / 2 ) عن إبراهيم بن زكريا الضرير العجلي - من أهل  
البصرة - : حدثنا همام عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن الأصبغ بن نباتة عن # علي  
# قال : كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع في يوم دجن و مطر ,  
قال : فمرت امرأة على حمار و معها مكاري فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض ,  
فسقطت المرأة , فأعرض النبي عليه السلام بوجهه , فقالوا : يا رسول الله إنها  
متسرولة . فقال : اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي . يا أيها الناس اتخذوا ....  
الحديث . ذكره العقيلي في ترجمة إبراهيم هذا , و قال : " صاحب مناكير و أغاليط  
, و لا يعرف هذا الحديث إلا به , فلا يتابع عليه " . و قال ابن عدي : " و هذا  
الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا , و لا أعرفه إلا من هذا  
الوجه , و إبراهيم حدث عن الثقات بالأباطيل " . و من طريق ابن عدي أورده ابن  
الجوزي في " الموض