لذهبي في " الميزان " و ابن حجر في "  
التقريب " , و لا أستبعد أن يكون سمعه من ابن أبي حميد هذا فدلسه . و الله أعلم  
. و جملة القول أن هذا الإسناد ضعيف جدا لا يصلح للاستشهاد به , و قد وجدت  
للحديث طريقين آخرين , أحدهما تقدم قبل هذا , و هو خير من هذا , و الآخر أشدهما  
ضعفا و هو : " إن أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي , يؤمنون بي و لم يروني ,  
يعملون بما في الورق المعلق " .
649	" إن أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي , يؤمنون بي و لم يروني , يعملون بما  
في الورق المعلق " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 104 ) :

$ موضوع بهذا اللفظ $ . رواه ابن عساكر " في تاريخه " ( ج 11 / 137 / 2 ) عن  
أحمد بن القاسم بن الريان اللكي المصري : أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط  
الأشجعي : حدثني أبي : حدثنا أبي قال : لما نسخ عثمان المصاحف قال له # أبو  
هريرة # : أصبت و وفقت , أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . فذكره  
. قال أحمد بن القاسم بن الريان : أخبرنا الواقدي أخبرنا ابن أبي سبرة عن سهيل  
بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به . كذا قال و قد سقط منه محمد بن سعد كاتب  
الواقدي . قلت : و هكذا وقع الحديث من الطريقين عن أبي هريرة في " نسخة نبيط بن  
شريط " ( رقم 57 و 58 ) , و فيها بلايا , كما في ترجمة أحمد بن إسحاق بن  
إبراهيم هذا من " الميزان " و قال : " لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب " . و أقره  
الحافظ في " اللسان " . و الراوي عنه أحمد بن القاسم بن الريان اللكي بضم اللام  
و تشديد الكاف نسبة إلى ( اللك ) بليدة من أعمال برقة الغرب . و قال الذهبي : "  
لينه ابن ماكولا , و ضعفه الدارقطني " . ثم وقفت على طريق رابع للحديث ليس فيه  
الورق المعلق و سوف يأتي بلفظ : " يا أيها الناس من أعجب الخلق ....... " . و  
إنما يصح من هذا الحديث و الذي قبله بعضه , و هو في حديث أبي جمعة رضي الله عنه  
قال : تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و معنا أبو عبيدة بن الجراح فقال  
: يا رسول الله أحد منا خير منا ? أسلمنا و جاهدنا معك , قال : نعم قوم يكونون  
من بعدكم يؤمنون بي و لم يروني . رواه الدارمي ( 2 / 308 ) و أحمد ( 4 / 106 )  
و الحاكم ( 4 / 85 ) و صححه و وافقه الذهبي . و أقول : إسناد الدارمي و أحد  
إسنادي أحمد صحيح إن شاء الله تعالى . و قد عزاه لهؤلاء الثلاثة السيوطي في "  
تدريب الراوي " ( ص 150 ) بلفظ آخر , و هو سهو منه رحمه الله .
650	" أحبوا قريشا , فإنه من أحبهم أحبه الله تعالى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 105 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه الحسن بن عرفة في " جزئه " ( 107 / 1 ) : حدثنا عيسى بن  
مرحوم بن عبد العزيز العطار : حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن # سهل الساعدي # عن  
أبيه عن جده مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا . علته عبد المهيمن هذا , قال  
البخاري و أبو حاتم : " منكر الحديث " . و قال النسائي ( 2 / 141 ) : " ليس  
بثقة " و في موضع آخر : " متروك الحديث " . و قال ابن حبان ( 2 / 141 ) : "  
ينفرد عن أبيه بأشياء مناكير لا يتابع عليه من كثرة وهمه , فلما فحش ذلك في  
روايته بطل الاحتجاج به " . و من طريقه أخرجه الطبراني في " الكبير " و البيهقي  
في " الشعب " كما في " فيض القدير " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:87.txt">651 الي 660</a><a class="text" href="w:text:88.txt">661 الي 670</a><a class="text" href="w:text:89.txt">671 الي 680</a><a class="text" href="w:text:90.txt">681 الي 690</a><a class="text" href="w:text:91.txt">691 الي 700</a></body></html>651	" من ادهن و لم يسم ادهن معه سبعون شيطانا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 105 ) :

$ كذب $ . أخرجه ابن السني ( رقم 170 ) عن بقية بن الوليد : حدثني مسلمة بن  
نافع : <1> حدثني أخي # دويد بن نافع القرشي # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , على إعضاله , فإن دويد بن  
نافع من أتباع التابعين روى عن عروة بن الزبير و نحوه . قال الحافظ في "  
التقريب " : " مقبول " . يعني عند المتابعة , و إلا فهو لين الحديث كما نص عليه  
في المقدمة . و أخوه مسلمة لم أجد له ترجمة , و لم يترجمه ابن أبي حاتم في "  
الجرح و التعديل " . و بقية مدلس و قد عنعنه , و من عادته أن يروي عن الضعفاء و  
المتهمين ثم يدلسهم و يسقطهم من الإسناد , فلعل هذا الحديث أخذه عن بعض  
الوضاعين ثم أسقطه , و وهم بعض الرواة في هذا الإسناد فقال عنه : حدثني مسلمة  
.... فإن صح أنه سمعه منه فهو من شيوخه المجهولين . و الله أعلم . و قال ابن  
أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 305 ) : " سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن  
النعمان عن شعبة عن مسلمة بن نافع عن أخيه دويد بن نافع قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " من ادهن فلم يذكر اسم الله ادهن معه سبعون شيطانا " ?  
قال : الحارث بن النعمان هذا كان يفتعل الحديث , و هذا حديث كذب , إنما روى هذا  
الحديث بقية عن مسلمة بن نافع " . و هاتان فائدتان هامتان من هذا الإمام :  
الأولى : أن الحارث بن النعمان كان يفتعل الحديث . و هذا مما لا تراه في شيء من  
كتب الرجال , بل خفي هذا النص على الحافظ الذهبي فقال في ترجمة الحارث هذا من "  
الميزان " و هو : " الحارث بن النعمان بن سالم الأكفاني " قال : " صدوق " ! و  
أقره الحافظ في " التهذيب " و جزم به في " التقريب " . و الله أعلم . الثانية :  
الشهادة على هذا الحديث بأنه كذب , و هو حري بذلك .

-----------------------------------------------------------
[1] الأصل : " سلمة بن رافع , و التصحيح من " الجرح و التعديل " و " تهذيب  
التهذيب " و غيرهما . اهـ .
652	" ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه و يصليان على النبي  
صلى الله عليه وسلم إلا لم يتفرقا حتى يغفر الله لهما ذنوبهما ما تقدم منها و  
ما تأخر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 106 ) :

$ منكر جدا بهذا اللفظ $ . رواه ابن السني ( برقم 190 ) و ابن حبان في "  
الضعفاء " ( 1 / 289 ) و الباطرقاني في " جزء من حديثه " ( 165 / 1 ) عن درست  
بن حمزة : حدثنا مطر الوراق عن قتادة عن # أنس # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف  
درست بن حمزة , و يقال : ابن زياد العنبري قال ابن حبان : " كان منكر الحديث  
جدا , يروي عن مطر و غيره أشياء تتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة " . و ضعفه  
الدارقطني . و قتادة فيه تدليس و قد عنعنه . و قد جاءت أحاديث كثيرة عن جمع من  
الصحابة بمعنى هذا الحديث لكن ليس في شيء منها ذكر الصلاة عليه صلى الله عليه  
وسلم , و لا مغفرة ما تأخر أيضا من الذنوب , فدل ذلك على أن هذه الزيادة منكرة  
. و الله أعلم . و الأحاديث المشار إليها أوردها المنذري ( 3 / 270 - 271 ) .  
ثم رأيت النووي قد أورد الحديث في " الأذكار " ساكتا عليه !
653	" الصائم في عبادة و إن كان راقدا على فراشه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 106 ) :

$ ضعيف $ . رواه تمام ( 18 / 172 - 173 ) : أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن  
الزجاج قال : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال : حدثنا  
سليمان بن عبد الرحمن : حدثنا هاشم بن أبي هريرة الحمصي عن هشام بن حسان عن ابن  
سيرين عن # سلمان بن عامر الضبي # مرفوعا . و هذا سند ضعيف يحيى الزجاج و محمد  
بن هارون لم أجد من ذكرهما . و بقية رجا