و الماء , فإنه أوسع , أو أبلغ للجيران " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 355 :

أخرجه أحمد ( 3 / 377 ) حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا الأعمش قال : بلغني عن  
# جابر بن عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع بين الأعمش و جابر . 
و قد خالفه سفيان الثوري فقال : عن الأعمش عن إبراهيم عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا  
به نحوه . أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 3 / 252 ) عن عبد الله بن إبراهيم  
السواق : حدثني بشر بن الحارث عن المعافى بن عمران عنه . و قال عن الدارقطني :  
" غريب من حديث الثوري عن الأعمش أيضا عن إبراهيم التيمي , تفرد به هذا الشيخ  
عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي . 
قلت : قد رواه أبو بكر المفيد عن محمد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر  
, و هذا التلميذ مجهول , و المفيد محمد بن محمد بن النعمان ليس بموثوق به " . 
قلت : و هو عن أبي ذر محفوظ , رواه عبد الله بن الصامت عنه مرفوعا بلفظ : " إذا  
طبخت مرقا فأكثر ماءه , ثم انظر أهل بيت من جيرانك فاصبهم منها بمعروف " .  
أخرجه مسلم ( 8 / 37 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 113 ) و الترمذي ( 3 /  
93 ) و الدارمي ( 2 / 108 ) و ابن ماجه ( 2 / 324 ) و ابن المبارك في " الزهد "  
( 606 ) و أحمد ( 5 / 149 - 156 - 161 - 171 ) و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح  
" . و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 19 ) من رواية أحمد بلفظ  
الترجمة , و من رواية البزار بلفظ : " إذا طبخت قدرا فأكثر ماءها أو المرق , 
و تعاهد جيرانك " . و قال : " و رجال البزار فيهم عبد الرحمن بن مغراء , وثقه  
أبو زرعة و جماعة و فيه كلام لا يضر و بقية رجاله رجال الصحيح " . ثم أورده في  
مكان آخر منه ( 8 / 165 ) بلفظ : " إذا طبخ أحدكم قدرا فليكثر مرقها , ثم  
ليناول جاره منها " , و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه عبيد الله  
ابن سعيد قائد الأعمش , وثقه ابن حبان , و ضعفه غيره و بقية رجاله ثقات " . 
قلت : و قد أخرجه تمام في " الفوائد " ( 10 / 186 / 2 ) من طريق عبد الرحمن بن  
المغراء الأزدي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به . 
قلت : و هذه فائدة عزيزة , بين فيها ابن المغراء الواسطة بين الأعمش و جابر  
أنها أبو سفيان و اسمه طلحة بن نافع , و هو صدوق من رجال الشيخين لكن ابن  
المغراء قال الحافظ : " تكلم في حديث عن الأعمش " . و جملة القول أن الحديث  
بطرقه عن جابر , و الشاهد الذي ذكرته من حديث أبي ذر صحيح بلا ريب . و الله  
أعلم .
1369	" إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه , فإن الله أحق من تزين له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 356 :

أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 221 ) و الطبراني في " المعجم  
الأوسط " ( 1 / 28 / 1 ) و البيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 236 ) من طريقين  
عن موسى بن عقبة عن نافع عن # ابن عمر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و الحديث قال الهيثمي في " المجمع "  
( 2 / 51 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و إسناده حسن " . 
قلت : و ذلك لأن في إسناده زهير بن عباد , و فيه خلاف , لكن طريق البيهقي سالم  
منه , فصح الحديث و الحمد لله . و قوله : " الكبير " لعله سبق قلم , أو خطأ  
مطبعي , فإنما رواه الطبراني في " الأوسط " كما عرفت و هو على علم به , فقد  
عزاه إليه في " زوائده " و منه نقلت , فلو كان قوله : " الكبير " صوابا , لضم  
إليه " الأوسط " أيضا . و الله أعلم . 
( تنبيه ) أخرج أبو داود و غيره الشطر الأول من الحديث . راجع " صحيح أبي داود  
" ( 645 ) .
1370	" إذا حضر أحدكم الأمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة . ( يعني الجمع بين الصلاتين  
) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 357 :

أخرجه النسائي ( 1 / 98 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 194 - 2 / 1 )  
من طريق يزيد بن زريع قال : حدثنا كثير بن قاروند ( و قال الطبراني : ابن قنبر  
) قال : سألنا سالم بن # عبد الله # عن صلاة أبيه في السفر ? فأخبر عن أبيه ,  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و تابعه ابن شميل قال :  
حدثنا كثير ابن قاروند به . أخرجه النسائي ( 1 / 99 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و رجاله ثقات معروفون غير كثير بن قاروند , هكذا أورده  
في " التهذيب " و لم يذكر خلافا في اسم أبيه , و رواية الطبراني تثبته و يؤيده  
أن ابن أبي حاتم أورده في كتابه ( 3 / 2 / 155 ) : " كثير بن قنبر " وفقا  
لرواية الطبراني , و ذكر أنه روى عنه علاوة على يزيد بن زريع و النضر بن شميل :  
روح بن عبادة و علي بن عبد العزيز . و زاد في " التهذيب " مكانهما : " و يوسف  
ابن خالد السمتي و الفضل بن سليمان " . 
قلت : السمتي متهم , و سائرهم ثقات قد رووا عنه و قد ذكره ابن حبان في " الثقات  
" فهذا من اتفاق أولئك الثقات على الرواية عنه , مما يلقي الطمأنينة في القلب ,  
على الاحتجاج بحديثه . و الله أعلم .
1371	" إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس ( فإنها تطلع بقرني شيطان ) ,  
فإذا طلعت فصل , فإن الصلاة محضورة و متقبلة , حتى تعتدل على رأسك مثل الرمح ,  
فإذا اعتدلت على رأسك , فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم , و تفتح فيها أبوابها  
حتى تزول عن حاجبك الأيمن , فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فصل , فإن الصلاة محضورة  
متقبلة حتى تصلي العصر , ( ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 358 :

أخرجه أحمد ( 5 / 312 ) و الحاكم ( 3 / 518 ) من طريق حميد بن الأسود : حدثنا  
الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن صفوان بن المعطل السلمي أنه سأل النبي صلى  
الله عليه وسلم فقال : " يا نبي الله إني أسألك عما أنت به عالم , و أنا به  
جاهل , من الليل و النهار ساعة تكره فيها الصلاة ? فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ..... " فذكره . و قال الحاكم - و الزيادتان له - : " صحيح الإسناد "  
. و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا لولا أن حميد بن الأسود قد قال فيه الحافظ : " يهم قليلا "  
. و قد خولف في إسناده , رواه ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن  
أبي هريرة قال : " سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال  
..... " الحديث , فجعله من مسند أبي هريرة , لا من مسند صفوان . 
أخرجه ابن ماجة ( 1252 ) و ابن حبان ( 619 ) . و يرجح هذه الرواية أن ابن حبان  
أخرجه ( 618 ) من طريق ابن وهب عن عياض بن عبد الله القرشي عن سعيد بن أبي سعيد  
عن أبي هريرة به نحوه . و هذا إسناد على شرط مسلم لكن عياضا هذا فيه لين كما  
قال الحافظ , فهو في المتابعات لا بأس به , و الحديث بمجموع الطريقين صحيح , 
و قد حسن البوصيري في " الزوائد " ( ق 98 / 1 مصورة المكتب ) طريق ابن أبي فديك  
, و عزاه لابن خزيمة في " صحيحه " من طريق ابن وهب . و اعلم أن قوله " ثم دع  
الصلاة حتى تغيب الشمس " هو كقوله صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة بعد العصر  
حتى تغرب الشمس " . و كلاهما من العام المخصوص لحديث أنس و علي الصريحين في ذلك  
, فراجعهما برقم ( 200 و 314 ) .
1372	" إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض , و إن كان فيهم 
صالحون , يصيبهم ما أصاب الناس , ثم يرجعون إلى رحمة الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 359 :

أخرجه البيهقي في " شعب ا