ث صحيح , فقد تقدم له آنفا شاهد لشطره الأخير , و أما شطره الأول ,  
فله شاهد بلفظ : 
" و الرؤيا على رجل طائر , ما لم تعبر , فإذا عبرت وقعت , ( قال الراوي : 
و أحسبه قال ) و لا يقصها إلا على واد أو ذي رأي " . 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 2 / 178 ) و أبو داود ( 5020 ) و الترمذي 
( 2 / 45 ) و الدارمي ( 2 / 126 ) و ابن ماجه ( 3914 ) و الحاكم ( 4 / 390 ) 
و الطيالسي ( 1088 ) و أحمد ( 4 / 10 - 13 ) و ابن أبي شيبة ( 12 / 189 / 1 ) 
و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 295 ) و ابن عساكر ( 11 / 219 / 2 ) عن  
يعلى بن عطاء سمعت وكيع بن عدس يحدث عن عمه أبي رزين العقيلي قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
و نقل المناوي في " الفيض " عن صاحب " الاقتراح " أنه قال : 
" إسناده على شرط مسلم " ! و كل ذلك وهم لاسيما القول الأخير منها فإن وكيع 
ابن عدس لم يخرج له مسلم شيئا , ثم هو لم يوثقه أحد غير ابن حبان و لم يرو عنه  
غير يعلى بن عطاء و لذلك قال ابن القطان : مجهول الحال . 

و قال الذهبي : لا يعرف . و مع ذلك فحديثه كشاهد لا بأس به , و قد حسن سنده  
الحافظ ( 12 / 377 ) . 

و روى ابن أبي شيبة ( 12 / 193 / 1 ) و الواحدي في " الوسيط " ( 2 / 96 / 2 )  
عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا بلفظ : " الرؤيا لأول عابر " . 

قلت : و يزيد ضعيف . 

( على رجل طائر ) أي أنها لا تستقر ما لم تعبر . كما قال الطحاوي و الخطابي 
و غيرهما . 

و الحديث صريح بأن الرؤيا تقع على مثل ما تعبر , و لذلك أرشدنا رسول الله 
صلى الله عليه وسلم إلى أن لا نقصها إلا على ناصح أو عالم , لأن المفروض فيهما  
أن يختارا أحسن المعاني في تأويلها فتقع على وفق ذلك , لكن مما لا ريب فيه أن  
ذلك مقيد بما إذا كان التعبير مما تحتمله الرؤيا و لو على وجه , و ليس خطأ محضا  
و إلا فلا تأثير له حينئذ و الله أعلم . 

و قد أشار إلى هذا المعنى الإمام البخاري في " كتاب التعبير " من " صحيحه "  
بقوله ( 4 / 362 ) : 
" باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب " . 

ثم ساق حديث الرجل الذي رأى في المنام ظلة و عبرها أبو بكر الصديق ثم قال :  
فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبت أم أخطأت , قال النبي صلى الله عليه  
وسلم : " أصبت بعضا , و أخطأت بعضا " .
1511	" سلوا الله علما نافعا و تعوذوا بالله من علم لا ينفع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 16 : 

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 605 ) و ابن ماجة ( 3843 ) و عبد بن  
حميد في " المنتخب من المسند " ( ق / 118 / 1 ) و الفاكهي في " حديثه " ( 2 /  
34 / 2 ) عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن # جابر # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن . و كذا قال الهيثمي ( 10 / 182 ) بعد ما عزاه لأوسط  
الطبراني , و له عنده شاهد من حديث عائشة . و عزاه الحافظ ابن رجب الحنبلي في 
" فضل علم السلف " ( ص 8 ) للنسائي بلفظ : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان  
يقول : اللهم إن أسألك علما نافعا و أعوذ بك من علم لا ينفع " . 

1512	" اقرأ القرآن في أربعين , ( ثم في شهر , ثم في عشرين , ثم في خمس عشرة , ثم في  
عشر , ثم في سبع , قال : انتهى إلى سبع ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 17 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 156 ) من طريق سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن # عبد الله  
ابن عمرو # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : فذكره , قال : " حديث حسن  
غريب " . 
قلت : و ظاهر إسناده الصحة , لكن الأظهر أنه منقطع , فقد رواه محمد بن ثور عن  
معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله  
ابن عمرو : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأه في أربعين , ثم في شهر  
, ثم في عشرين , ثم في خمس عشرة , ثم في عشر , ثم في سبع , قال : انتهى إلى سبع  
" . و هذا أقرب إلى الصواب , و إسناد حسن . و أكثر طرق الحديث لم يرد فيها ذكر  
الأربعين . و في بعضها أنه انتهى إلى ثلاث . فراجع مسند الإمام أحمد ( 2 / 158  
و 162 و 163 و 164 و 165 و 188 و 189 و 193 و 195 و 199 و 200 و 216 ) , و يأتي  
أحدها بعد هذا . و للثلاث شاهد من حديث سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال : 
" يا رسول الله ! أقرأ القرآن في ثلاث ? قال : إن استطعت . قال : و كان يقرأه  
كذلك حتى توفي " . أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 1274 ) : أخبرنا ابن لهيعة  
قال : حدثني حبان بن واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر الأنصاري .... 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات , و ابن لهيعة و إن كان سيء الحفظ , فذاك إن  
كان من رواية غير العبادلة عنه , و هذا من رواية عبد الله بن المبارك عنه كما  
تراه . و الحديث عزاه الحافظ في " الإصابة " ( 3 / 88 ) للحسن بن سفيان أيضا 
و البغوي من طريق ابن لهيعة . و عزاه السيوطي لأحمد و الطبراني في " الكبير " ,  
و لم أره في " مسند أحمد " و هو المراد عند إطلاق العزو إليه , بل ليس لسعد بن  
المنذر هذا ذكر في " المسند " , و هو عند الطبراني ( 5481 ) من طريق أخرى عن  
ابن لهيعة . و يشهد للثلاث أيضا الحديث الآتي .
1513	" اقرأ القرآن في كل شهر , اقرأه في خمس و عشرين , اقرأه في عشرين , اقرأه في 
خمس عشرة , اقرأه في سبع , لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 18 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 165 و 189 ) من طريق همام عن قتادة عن يزيد بن عبد 
الله بن الشخير عن # عبد الله بن عمرو # قال : " قلت : يا رسول الله ! في كم  
أقرأ القرآن ? قال : اقرأه في شهر , قال : قلت : إني أقوى على أكثر من ذلك ,  
قال : اقرأه في خمس و عشرين . قال : قلت .... " الحديث  . و قد أخرجه أبو داود  
باختصار , و للطيالسي الجملة الأخيرة منه . انظر " صحيح أبي داود " ( 1257 ) . 
و للحديث طرق كثيرة في " المسند " مطولا و مختصرا , منها ما أخرجه ( 2 / 188 و  
195 ) من طريق شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال :  
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقرأ القرآن في شهر , فقلت : إني أطيق  
أكثر من ذلك , فلم أزل أطلب إليه حتى قال : اقرأ القرآن في خمسة أيام " . 
قلت : و إسناده صحيح , و للطيالسي ( 2256 ) الجملة الأخيرة منه بلفظ : " أن  
النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقرأ القرآن في خمس " . و عزاها السيوطي في 
" الجامع " للطبراني فقط فقصر , و زاد في التقصير أنه رمز لضعفه كما قال  
المناوي ! ثم أقره !
1514	" اقرءوا المعوذات في دبر كل صلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 19 : 

أخرجه أبو داود ( 1523 ) و ابن حبان ( 2347 ) و أحمد ( 4 / 159 ) , من طريق  
حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح عن # عقبة بن عامر # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات غير حنين هذا , ذكره ابن حبان في " الثقات "  
و روى عنه جمع , و قال الحافظ في " التقريب " . " صدوق " . و قد تابعه يزيد بن  
محمد القرشي عن علي بن رباح به . أخرجه أحمد ( 4 / 155 ) من طريق يزيد بن عبد  
العزيز الرعيني و أبي مرحوم عنه . 
قلت : و هذا إسناد صحيح بالطريقين , عن يزيد و هو ثقة من رجال البخاري .
1515	" لا يزال أمر هذه الأمة مواتيا أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان و القدر "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 19 : 

أخرجه ابن حبان ( 1824 ) و الحاكم ( 1 / 33 ) من طرق عن جرير بن حازم قال :  
سمعت أبا رجاء العطاردي قال : سمعت # ابن عباس # 