و هو على المنبر قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " صحيح على شرط الشيخين , و لا  
نعلم له علة " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا .
1516	" إن الله أرسلني مبلغا و لم يرسلني متعنتا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 : 

أخرجه مسلم ( 4 / 194 - 195 ) و الترمذي ( 2 / 231 ) من طريق معمر قال :  
فأخبرني أيوب أن # عائشة # قالت : " لا تخبر نسائك أني اخترتك , فقال لها النبي  
صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . أخرجاه في آخر حديث ابن عباس في هجره صلى  
الله عليه وسلم نساءه شهرا . و هذا إسناد ظاهر الانقطاع , لأن أيوب و هو ابن  
أبي تميمة الكيساني لم يدرك عائشة رضي الله عنها , و مسلم لم يخرجه قصدا و إنما  
تبعا لحديث ابن عباس كما وقع له . و كذلك قول الترمذي عقبة : " حديث حسن صحيح "  
. إنما يعني حديث ابن عباس  . و قد وجدت لحديث الترجمة شاهدا من رواية أبي  
الزبير عن جابر مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 3 / 328 ) . و إسناده على شرط مسلم  
على أن أبا الزبير مدلس و قد عنعنه , فلعل الحديث حسن بمجموع الطريقين . و الله  
أعلم .   
1517	" أقل أمتي الذين يبلغون السبعين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 : 

رواه ابن الضريس في " أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي " ( 5 / 1 ) و العقيلي  
في " الضعفاء " ( 56 ) عن بحر بن كنيز عن قتادة عن # أنس بن مالك # مرفوعا .  
ذكره العقيلي في ترجمة بحر هذا و قال : " ليس له أصل من حديث قتادة و لا يتابع  
عليه بحر " . ثم روى عن البخاري أنه قال فيه : " ليس هو عندهم بالقوي , و ليس  
لهذا المتن حديث يثبت , و الرواية فيه فيها لين " . و من طريق بحر رواه ابن عدي  
أيضا ( 39 / 2 ) و قال : " الضعف على حديثه بين , و هو إلى الضعف أقرب " . 
ثم رواه ابن عدي ( 213 / 2 ) عن أبي عباد بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة  
مرفوعا بلفظ : " أقل أمتي أبناء السبعين " و قال : " أبو عباد عبد الله بن سعيد  
المقبري عامة ما يرويه الضعف عليه بين " . لكن يبدو أنه لم يتفرد به , فقد عزاه  
السيوطي للحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة به . فقال المناوي : " و فيه محمد بن  
ربيعة , أورده الذهبي في " ذيل الضعفاء " و قال : لا يعرف . و كامل أبو العلاء  
جرحه ابن حبان " . 
قلت : كامل من رجال مسلم و هو حسن الحديث , و في " التقريب " : " صدوق يخطىء ,  
من السابعة " . و كامل بن ربيعة معروف بالصدق كما تقدم في الحديث ( 757 ) و هو  
نحو هذا . فالحديث حسن عندي لذاته أو على الأقل بمجموع طرقه . و قد روي من حديث  
ابن عمر  مرفوعا بلفظ الترجمة . أخرجه الطبراني في " الكبير "‎( رقم - 13594 )  
من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء عنه . و سعيد هذا قال البخاري : " منكر  
الحديث " . و قال النسائي : " متروك " . ثم وجدت لعبد الله بن سعيد المقبري  
متابعا , و لكنه مثله في الضعف أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1542 ) من طريق  
إبراهيم بن الفضل بن سليمان مولى بني مخزوم عن المقبري به . و في لفظ له : 
" معترك المنايا بين الستين إلى السبعين " . و أخرجه الرامهرمزي في " الأمثال "  
( 47 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 476 ) و القضاعي ( 15 / 2 ) . قال  
الحافظ : " إبراهيم بن الفضل المخزومي متروك " . لكن يشهد له حديث أبي هريرة  
المتقدم هناك برقم ( 727 ) فإنه عند الثعلبي من طريق ابن عرفة بهذا اللفظ . 
و الله أعلم .
1518	" أقلوا الخروج بعد هدأة الرجل , فإن لله دواب يبثهن في الأرض في تلك الساعة ".

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 22 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1233 ) و أبو داود ( 5104 ) من طريق الليث  
عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن زياد عن # جابر بن عبد الله #  
مرفوعا . و البخاري أيضا ( 1235 ) و أبو داود من طرق أخرى عن الليث قال : حدثني  
يزيد بن الهاد عن عمر بن علي بن حسين ( و قال أبو داود : عن علي بن عمر بن حسين  
ابن علي و غيره قالا ) عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن الهاد : و حدثني  
شرحبيل عن جابر عنه . 
قلت : فهذه ثلاثة أسانيد لليث بن سعد , و في الأول سعيد بن زياد و هو مجهول . 
و سعيد بن أبي هلال ثقة كان اختلط . 
و الثاني مرسل من عمر بن علي بن حسين على رواية البخاري و هو صدوق فاضل . 
أو من مرسل علي بن عمر بن حسين على رواية أبي داود و هو مستور كما في " التقريب  
" و لعل الأول أصح فقد أخرجه أحمد ( 3 / 355 ) مثل رواية البخاري . 
و الثالث فيه شرحبيل و هو ابن سعد المدني مولى الأنصار قال الحافظ : " صدوق  
اختلط بأخرة " . و من هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 355 ) . 
و له طريق رابع يرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن  
جابر بن عبد الله مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 3 / 306 ) و البخاري في " الأدب "  
( 1234 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 256 / 2 ) و ابن حبان ( 1996 ) 
و الحاكم ( 1 / 445 و 4 / 283 - 284 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه  
الذهبي . 
قلت : ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو مدلس و قد عنعنه . 
و جملة القول أن طرق الحديث الأربعة كلها معلولة , لكن الحديث بمجموعها قوي  
يرتقي إلى درجة الصحة . و الله أعلم .
1519	" يا أبا فاطمة ! أكثر من السجود , فإنه ليس من مسلم يسجد لله تبارك و تعالى  
سجدة إلا رفعه الله تبارك و تعالى بها درجة ( في الجنة و حط عنه بها خطيئة ) "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 23 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 428 ) و ابن سعد ( 7 / 508 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا الحارث  
ابن يزيد عن كثير الأعرج الصدفي , قال : سمعت # أبا فاطمة # و هو معنا بذي  
الفواري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و السياق لأحمد , 
و الزيادة لابن سعد . و هذا إسناد رجاله ثقات غير كثير و هو ابن قليب بن موهب  
الصدفي قال الذهبي : " مصري لا يعرف , تفرد عنه الحارث بن يزيد " . 
قلت : و قد قيل : إنه كثير بن مرة الحضرمي و هو ثقة , و يؤيده أن ابن ماجة  
أخرجه ( 1 / 435 ) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان  
عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه قال : " قلت : يا رسول الله  
أخبرني بعمل أستقيم عليه و أعمله , قال : عليك بالسجود , فإنك لا تسجد لله سجدة  
إلا رفعك الله بها درجة و حط عنك بها خطيئة " . و قال الحافظ في " التهذيب " (  
8 / 425 ) : " و الحديث المذكور معروف من رواية كثير بن مرة عن أبي فاطمة , و  
من طريقه أخرجه النسائي و ابن ماجة " . 
قلت : لعل النسائي أخرجه في " الكبرى له " فإني لم أجد في " الصغرى " له إلا  
حديث آخر ( 2 / 182 - 183 ) من طريق أخرى عن زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن أبا  
فاطمة يعني حدثه أنه قال : فذكره , إلا أنه قال : " عليك بالهجرة , فإنه لا مثل  
لها " . و سواء كان كثير الأعرج هذا هو بن مرة الحضرمي أو غيره , فقد روى  
الحديث الحضرمي أيضا و هو ثقة كما مر فالحديث صحيح . 

1520	" إذا ملأ الليل بطن كل واد فصل العشاء الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 24 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 365 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 331 ) من طريق محمد  
ابن عمرو عن # عبد العزيز بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن رجل من جهينة # قال : "  
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : متى أصلي العشاء الآخرة ? " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير ابن ضمرة هذا , ترجمه ابن أبي حاتم و لم يذكر  
في