ن القطعة  
المخطوطة منه من طريق أبي يعلى حدثنا القواريري حدثنا أبو معشر البراء أخبرنا  
شداد بن سعيد عن أبي الوازع جابر بن عمرو قال : سمعت # عبد الله بن المغفل #  
يقول : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : و الله يا رسول الله إني أحبك  
, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و هو في " موارد الظمآن "  
برقم ( 2505 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله رجال مسلم , و في جابر بن عمرو و شداد بن سعيد  
كلام لا ينزل حديثهما عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى .            
1587	" إن البركة وسط القصعة , فكلوا من نواحيها , و لا تأكلوا من رأسها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 114 : 

رواه السري بن يحيى في " حديث الثوري " ( 211 / 2 ) عنه عن عطاء بن السائب عن  
سعيد بن جبير عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و إسناده صحيح , و رجاله كلهم ثقات , و ابن السائب قد سمع منه الثوري قبل  
الاختلاط . و رواه الحميدي في " مسنده " ( 89 / 1 ) : حدثنا سفيان قال : حدثنا  
عطاء . 
قلت : و سفيان هذا هو ابن عيينة , و أخرجه الحاكم ( 4 / 116 ) من طريق الحميدي  
عنه . و أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 55 ) من طريق أخرى عن سفيان الثوري  
به و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و ابن عيينة إنما سمع  
من عطاء بعد اختلاطه , فالاعتماد على رواية الثوري عنه .                      
1588	" إن الجماء لتقص من القرناء يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 115 : 

أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 1 / 72 ) : حدثني عباس بن محمد 
و أبو يحيى البزار عن حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن العوام بن مراجم من بني قيس  
ابن ثعلبة عن أبي عثمان النهدي عن # عثمان # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل حجاج هذا , قال الحافظ : " ضعيف كان يقبل  
التلقين " . 
قلت : و هذا أخطأ في إسناد هذا الحديث و رفعه , فقال ابن أبي حاتم في " العلل "  
( 2 / 226 - 227 ) : " قال أبو زرعة : هذا خطأ , إنما هو شعبة عن العوام بن  
مراجم عن أبي السليل قال : قال سلمان .. , موقوف " . و الحديث قال في " المجمع  
" ( 10 / 352 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و البزار و عبد الله بن أحمد ,  
و فيه الحجاج بن نصير و قد وثق على ضعفه , و بقية رجال البزار رجال الصحيح غير  
العوام بن مراجم و هو ثقة " . 
قلت : و لم أره في " مسند عثمان " في‎" كبير الطبراني " , و الله أعلم . ثم  
إنني لم أدر ما وجه تخصيص البزار بقوله : " و بقية رجاله رجال الصحيح " مع أن  
عبد الله بن أحمد أحد إسناديه كذلك , فإن أبا يحيى البزار - و اسمه : محمد بن  
عبد الرحيم المعروف بصاعقة , من رجال البخاري ! و الحديث صحيح : لأنه قد صح عن  
أبي هريرة مرفوعا من طريقين عنه : 
الأولى : عن العلاء بن عبد الرحمن . عن أبيه عنه بلفظ : " لتؤدن الحقوق إلى  
أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء " . أخرجه مسلم ( 8  
/ 18 / 19 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 183 ) و الترمذي ( 2 / 68 ) 
و أحمد ( 2 / 235 و 323 ) و ابن أبي الدنيا في " الأهوال " ( 91 / 2 ) , و قال  
الترمذي : " حديث حسن صحيح , و في الباب عن أبي ذر و عبد الله بن أنيس " . 
و الأخرى : عن واصل عن يحيى بن عقيل عنه مرفوعا بلفظ : " يقتص الخلق بعضهم من  
بعض حتى الجماء من القرناء و حتى الذرة من الذرة " . أخرجه أحمد ( 2 / 363 ) . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم . ثم وجدت له طريقا ثالثة برواية ابن لهيعة  
عن دراج أبي السمح عن أبي حجيرة عنه مرفوعا بلفظ : " ألا و الذي نفسي بيده  
ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا " . أخرجه أحمد ( 2 / 390  
) . و إسناده حسن في المتابعات , و تساهل المنذري فقال في " الترغيب " ( 4 /  
201 ) : " رواه أحمد بإسناد حسن " . 
فأقول : كيف و فيه دراج أبو السمح و له مناكير و عنه ابن لهيعة و هو سيء الحفظ  
و قد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا , و مرة قال : حدثنا دراج عن أبي الهيثم  
عن أبي سعيد الخدري به . أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 29 ) . و في الباب عن أبي ذر 
و غيره , فراجع إن شئت " المجمع " . و حديث أبي ذر أخرجه الطيالسي في " مسنده "  
( 480 ) : حدثنا شعبة قال : أخبرنا الأعمش قال : سمعت منذر الثوري يحدث عن  
أصحابه عن أبي ذر قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان , فقال  
: " يا أبا ذر أتدري فيما تنتطحان ? " . قلت : لا , قال : " و لكن ربك يدري , 
و سيقضي بينهما يوم القيامة " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أصحاب المنذر - و هو ابن  
يعلى الثوري - فإنهم لم يسموا , و ذلك مما لا يضر لأنهم جمع من التابعين ينجبر  
جهالتهم بكثرتهم كما نبه على ذلك الحافظ السخاوي في غير هذا الحديث .‎و أخرجه  
ابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير عن الأعمش به .  
1589	" إن لكل نبي حوضا , و إنهم يتباهون أيهم أكثر واردة , و إني أرجو الله أن أكون  
أكثرهم واردة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 117 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 44 ) و الترمذي ( 3 / 299 - 300 ) 
و ابن أبي عاصم كما في " نهاية ابن كثير " ( 1 / 351 ) و الطبراني في " الكبير  
" ( 6881 ) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن # سمرة # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره . و قال الترمذي : " حديث غريب ( و في بعض  
النسخ : حسن غريب ) , و قد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن  
النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا . و لم يذكر فيه عن سمرة , و هو أصح " . 
قلت : و ما في النسخة الأولى أعني الغرابة فقط أقرب إلى الصحة , و هو الذي نقله  
ابن كثير عن الترمذي لأن السند لا يقبل التحسين , فإن فيه ثلاث علل : 
الأولى : الإرسال الذي ذكره الترمذي و رجحه . 
الثانية : عنعنة البصري , فإنه كان مدلسا لاسيما عن سمرة . 
الثالثة : سعيد بن بشير و هو الأزدي مولاهم , و هو ضعيف كما في " التقريب " . 
و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 363 ) بلفظ أتم و هو : " إن  
الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أصحابا من أمته , فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم  
نقلت واردة , و إن كل رجل منهم يومئذ قائم على حوض ملآن معه عصا , يدعو من عرف  
من أمته , و لكل أمة سيما يعرفهم بها نبيهم " . و قال : " رواه الطبراني و فيه  
مروان بن جعفر السمري , وثقه ابن أبي حاتم . و قال الأزدي : يتكلمون فيه و بقية  
رجاله ثقات " .                              
قلت : إن كان كما قال رجاله ثقات و لم يكن في الإسناد ما يقدح في ثبوته ,  
فالإسناد حسن عندي لأن السمري هذا صدوق صالح الحديث , كما قال ابن أبي حاتم ( 4  
/ 1 / 276 ) عن أبيه , و هو مقدم على جرح الأزدي لأن هذا نفسه يتكلمون فيه ! 
ثم وقفت على إسناده عند الطبراني ( 7053 ) , فإذا هو من طريق السمري المذكور :  
حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة : ( حدثنا جعفر بن سعد بن  
سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة ) <1> عن أبيه عن سمرة . 
قلت : و هذا سند ضعيف , سليمان بن سمرة لم يوثقه أحد غير ابن حبان ( 3 / 94 ) ,  
و خبيب ابنه مجهول , و جعفر بن سعد ليس بالقوي كما في " التقريب " . و للحديث  
شاهدان موصولان , و ثالث مرسل . 
الأول : من رواية عطية العوفي عن أبي سيد الخدري مرفوعا بلفظ : " إن لي حوضا  
طوله ما بين الكعبة إلى بيت المق