رة بنت الحارث أخت أم المؤمنين جويرية , يرويه خالد بن سلمة عن  
محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار عن عمته عمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم  
: " إن الدنيا حلوة خضرة , فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها , و رب متخوض في  
مال الله و رسوله له النار يوم يلقاه " . أخرجه ابن أبي عاصم و عبد الله بن  
أحمد في " زيادات الزهد " و ابن منده كما في " الإصابة " و كذا الطبراني كما في  
مجمع " الزوائد " ( 10 / 247 ) و قال : " و إسناده حسن " . و عن أبي هريرة  
مرفوعا مثله . أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1558 ) بسند صحيح , و حسنه الهيثمي ( 10 /  
246 ) .
1593	" إن من العنب خمرا و إن من التمر خمرا و إن من العسل خمرا و إن من البر خمرا 
و إن من الشعير خمرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 124 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 129 - التازية ) و أحمد ( 4 / 267 ) و البيهقي ( 8 / 289  
) عن إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن # النعمان بن بشير # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير أن إبراهيم بن مهاجر فيه لين كما قال الحافظ  
. و قد تابعه أبو حريز و اسمه عبد الله بن الحسين الأزدي أن عامرا حدثه به إلا  
أنه قال : " إن الخمر من العصير و الزبيب و التمر و الحنطة و الشعير و الذرة ,  
و إني أنهاكم عن كل مسكر " . أخرجه أبو داود و ابن حبان ( 1396 ) و البيهقي . 
و أبو حريز صدوق يخطىء . و تابعه السري بن إسماعيل الكوفي أن الشعبي حدثه .  
أخرجه أحمد ( 4 / 273 ) . لكن السري هذا متروك . و بالجملة فالحديث حسن بمجموع  
الطريقين الأولين .
1594	" أمركن مما يهمني بعدي , و لن يصبر عليكن إلا الصابرون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 125 : 

أخرجه الحاكم ( 3 / 312 ) عن بكر بن مضر : حدثنا صخر بن عبد الله بن حرملة عن  
أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثه قال : " دخلت على # عائشة # رضي الله عنها , فقالت  
لي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي : ( فذكره ) ثم قالت : فسقى  
الله أباك من سلسبيل الجنة , و كان عبد الرحمن بن عوف قد وصلهن بمال , فبيع  
بأربعين ألف " . و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و تعقبه الذهبي بقوله : 
" قلت : صخر صدوق , لم يخرجا له " . 
قلت : وثقه العجلي و ابن حبان , و قال النسائي : صالح . و لم يرو عنه غير بكر  
ابن مضر , فهو حسن الحديث . و الله أعلم . و للحديث شاهد أخرجه الحاكم ( 3 /  
310 - 311 ) من طريق أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن بن عوف باع أرض له  
بأربعين ألف دينار ..... فبعث إلى عائشة رضي الله عنها بمال من ذلك , فقالت :  
من بعث هذا المال ? قلت : عبد الرحمن بن عوف , قالت : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : لا يحنو عليكن من بعدي إلا الصابرون , سقى الله ابن عوف من سلسبيل  
الجنة . و قال : " صحيح الإسناد " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : ليس بمتصل  
" . ثم ساق له الحاكم شاهدا من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن  
عبد الله بن الحصين بن عوف عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول لأزواجه : " إن الذي يحنو عليكن بعدي هو الصادق البار , اللهم اسق  
عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة " . و قال : " فقد صح الحديث عن عائشة و أم  
سلمة رضي الله عنهما " . و وافقه الذهبي .
1595	" الرجل أحق بصدر دابته و صدر فراشه و أن يؤم في رحله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 126 : 

أخرجه الدارمي ( 2 / 285 ) و البزار ( 55 - زوائده ) و الطبراني في " الكبير "  
و " الأوسط " ( رقم - 900 ) مختصرا من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن المسيب بن  
رافع و معبد بن خالد عن عبد الله بن يزيد الخطمي - و كان أميرا على الكوفة -  
قال : " أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته , فأذن المؤذن للصلاة , و قلنا لقيس  
: قم فصل لنا , فقال : لم أكن لأصلي بقوم لست عليهم بأمير , فقال رجل ليس بدونه  
يقال له # عبد الله بن حنظلة الغسيل # : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
( فذكره ) , فقال قيس بن سعد عند ذلك : يا فلان - لمولى له - : قم فصل لهم " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , إسحاق هذا ضعيف كما في " التقريب " . و قال الهيثمي  
في " المجمع " ( 2 / 65 ) بعد ما عزاه للمذكورين غير الدارمي : " و فيه إسحاق  
ابن يحيى بن طلحة ضعفه أحمد و ابن معين و البخاري , و وثقه يعقوب بن شيبة و ابن  
حبان " . 
قلت : فمثله يستشهد به و يتقوى حديثه بغيره و قد جاء حديثه هذا مفرقا , فالجملة  
الأولى منه أخرجها أحمد ( 5 / 353 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 7601 ) و غيره  
من حديث بريدة نحوه , و إسناده صحيح , و هو مخرج في " المشكاة " ( 3918 ) . 
و أخرجها أحمد أيضا ( 3 / 32 ) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا به , و زاد : 
" و أحق بمجلسه إذا رجع " . و فيه إسماعيل بن رافع و هو ضعيف . و سائره جاء  
معناه في حديث أبي مسعود البدري مرفوعا : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... 
و لا تؤمن الرجل في أهله و لا في سلطانه , و لا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن  
يأذن لك " . أخرجه مسلم ( 2 / 133 - 134 ) و غيره . و هو مخرج في " صحيح أبي  
داود " ( 594 - 598 ) .
1596	" إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله إليه بوجهه حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 127 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 319 - 320 ) من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل  
عن # حذيفة # " أنه رأى شبث بن ربيعي يبزق بين يديه , فقال : يا شبث لا تبزق  
بين يديك , فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن ذلك , و قال : 
" فذكره . و قال البوصيري في " زوائده " ( 65 / 2 ) : " هذا إسناد صحيح , رجاله  
ثقات " . 
قلت : بل هو حسن فقط للكلام المعروف في أبي بكر , و عاصم , و هو ابن أبي النجود  
, و كلاهما حسن الحديث .
1597	" إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه , فلا ترفعوا أصواتكم بالقرآن  
فتؤذوا المؤمنين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 128 : 

رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 8 / 75 / 1 ) عن شعبة قال : حدثنا عبد  
ربه عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة , و عنه قال : أخبرني عبد ربه بن  
سعيد قال : سمعت محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة , و عنه قال  
: سمعت عبد ربه يحدث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم , قال شعبة : ثم قال عبد  
ربه عن # سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من بني بياضة # : أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم اعتكف العشر من رمضان و قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف لأمرين : 
الأول : أن الرجل من بني بياضة لم يسم , فهو مجهول , و ليس في شيء من هذه الطرق  
ما يشير إلى أنه من الصحابة . 
و الآخر : اضطراب عبد ربه بن سعيد في إسناده على هذه الوجوه الأربعة : 
الأول : عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة . 
الثاني : عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة . فزاد بينه 
و بين الرجل أبا سلمة . 
الثالث : عنه عن أبي حازم , فلم يذكر الرجل , و ذكر أبا حازم مكان أبي سلمة . 
الرابع : عنه عن سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من بني بياضة . فهذا كالوجه الثاني  
إلا أنه قال : سلمة بن عبد الرحمن مكان أبي سلمة , و هو ابن عبد الرحمن . و هذا  
اضطراب شديد يدل على أن الراوي لم يضبط الحديث . فلهذا و لما ذكرته أولا لم  
يطمئن القلب لثبوت الحديث من هذا الوجه , و قد صح من حديث أبي سعيد الخدري 
و غيره دون الزيادة التي في آ