 عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: رفعه : " إن المؤمن عند الله بمنزلة كل خير , يحمدني و أنا أنزع نفسه من بين  
جنبيه " . أخرجه أحمد ( 2 / 361 ) و كذا البزار في " مسنده " ( رقم - 781 ) 
و قال الهيثمي : " إسناد حسن " . و هو كما قال . و لفظ أحمد : " قال الله 
عز وجل : إن المؤمن عندي بمنزلة ... " . و في رواية له ( 2 / 341 ) : " إن الله  
عز وجل يقول : إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة .... " .
1633	" إن الله خلق الداء و الدواء , فتداووا , و لا تتداووا بحرام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 174 : 

رواه الدولابي ( 2 / 38 ) عن علي بن عياش قال : حدثنا ثعلبة بن مسلم عن أبي  
عمران سليمان بن عبد الله عن # أبي الدرداء # مرفوعا . 
قلت : كذا وقع في الأصل و الظاهر أن في الإسناد سقطا , فإن بين ثعلبة و علي بن  
عياش إسماعيل بن عياش كما في " التهذيب " . و هذا إسناد حسن و رجاله ثقات  
معروفون غير ثعلبة هذا , ذكره ابن حبان في " الثقات " و روى عنه جمع , فهو حسن  
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف . و الحديث ذكره الهيثمي ( 5 / 86 ) من  
رواية الطبراني و قال : " و رجاله ثقات " . و له شاهد من حديث أم سلمة أنها  
انتبذت , فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و النبيذ يهدر , فقال : " ما هذا ?  
" , قلت : فلانة اشتكت فوصف لها , قالت : فدفعه برجله فكسره و قال : " إن الله  
لم يجعل في حرام شفاء " . أخرجه أحمد في " الأشربة " ( ق 19 / 1 ) و ابن أبي  
الدنيا في " ذم المسكر " ( 5 / 1 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1658 ) و عنه  
ابن حبان ( 1397 ) من طرق عن أبي إسحاق الشيباني عن حسان بن مخارق عنها . 
قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير حسان بن مخارق , فهو مستور لم  
يوثقه أحد غير ابن حبان . و يشهد له أيضا حديث " نهى عن الدواء الخبيث " . و هو  
مخرج في " المشكاة " ( 4539 ) . و أخرج أحمد أيضا ( ق 16 / 1 - 2 ) و الطبراني  
في " الكبير " ( 9714 - 9717 ) عن ابن مسعود موقوفا عليه : " إن الله لم يجعل  
شفاءكم فيما حرم عليكم " . و إسناده صحيح , و علقه البخاري بصيغة الجزم ( 10 /  
65 - فتح ) و صححه الحافظ ابن حجر . و أخرج الطبراني ( 8910 ) عن أبي الأحوص 
أن رجلا أتى عبد الله فقال : إن أخي مريض اشتكى بطنه , و أنه نعت له الخمر  
أفأسقيه ? قال عبد الله : سبحان الله ! ما جعل الله شفاء في رجس , إنما الشفاء  
في شيئين : العسل شفاء للناس , و القرآن شفاء لما في الصدور . 
قلت : و إسناده صحيح أيضا .
1634	" إن لله مائة رحمة قسم رحمة ( واحدة ) بين أهل الدنيا وسعتهم إلى آجالهم و أخر  
تسعا و تسعين رحمة لأوليائه و إن الله قابض تلك الرحمة التي قسمها بين 
أهل الدنيا إلى التسع و التسعين , فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 176 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 514 ) : حدثنا روح و محمد بن جعفر قالا : حدثنا عوف عن 
# الحسن # قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره نحوه . 
قال محمد في حديثه : و حدثني بهذا الحديث محمد بن سيرين و خلاس كلاهما عن أبي  
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . حدثنا روح حدثنا عوف عن خلاس بن عمرو  
عن أبي هريرة مثله . حدثنا روح حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة مثله . 
قلت : و هذه أسانيد صحيحة موصولة عن أبي هريرة , إلا الأول , فهو مرسل صحيح  
الإسناد . و قد أخرجه الحاكم ( 4 / 248 ) من طريق بكار بن محمد السيريني عن عوف  
ابن أبي جميلة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به و اللفظ له و قال : " صحيح على  
شرط الشيخين " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : بكار ذاهب الحديث . قاله أبو  
زرعة " . 
قلت : قد تابعه روح و محمد بن جعفر كما رأيت , فالحديث صحيح على شرطهما من  
طريقهما . و الحديث أخرجه البخاري ( 4 / 223 - 224 ) و مسلم ( 8 / 96 و 97 ) 
و الترمذي ( 2 / 270 ) و الدارمي ( 2 / 321 ) و ابن ماجة ( 4293 ) و أحمد ( 3 /  
55 - 56 ) من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا نحوه . و أخرجه الخطيب في " التاريخ  
" ( 8 / 324 ) من طريق آخر عنه . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و عنده  
زيادة بلفظ : " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد , 
و لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من الجنة أحد " . و هي عند مسلم  
أيضا ( 8 / 97 ) و فصلاها عن الحديث و الطريق عندهما واحدة , خلافا للبخاري . 
و قصر السيوطي فعزاها للترمذي وحده , و لما تعقبه المناوي بإخراج الشيخين لها  
زعم أن اللفظ لمسلم فوهم , فإن لفظه للترمذي , و لفظ مسلم يختلف عنه قليلا , 
و أخرجها ابن حبان أيضا ( 2523 ) , و هي عند البخاري نحوه . و أخرجه مسلم 
و الحاكم ( 4 / 247 - 248 ) و أحمد ( 5 / 439 ) من حديث سلمان نحوه . و أحمد (  
3 / 55 ) و ابن ماجة ( 4294 ) من حديث أبي سعيد الخدري . و الطبراني في 
" الكبير " ( 3 / 145 / 1 ) من حديث ابن عباس مرفوعا مختصرا نحوه و إسناده ضعيف  
. و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 214 ) : " رواه الطبراني و البزار و  
إسناده حسن " . 
قلت : إن كان يعني إسناد البزار فمحتمل , و إلا فإسناد الطبراني ضعيف , و هو في  
" زوائد البزار " ( ص 314 - 315 ) لكن بيض في النسخة لإسنادها . و الطبراني عن  
معاوية بن حيدة , قال الهيثمي : " و فيه مخيس بن تميم و هو مجهول " . 
قلت : و من طريقه ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 219 - 220 ) و قال عن  
أبيه : " موضوع . يعني بهذا الإسناد " . 
قلت : يغني عنه حديث الترجمة , و من أجله خرجته كي لا يغتر به من لا علم عنده .
1635	" إن الله رضي لهذه الأمة اليسر و كره لهم العسر , ( قالها ثلاث مرات ) و إن  
هذا أخذ بالعسر و ترك اليسر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 178 : 

رواه الواحدي في " الوسيط " ( 1 / 66 / 1 ) عن أبي يونس سعد بن يونس عن حماد
عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن # محجن بن الأدرع # أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم بلغه أن رجلا في المسجد يطيل الصلاة , فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال :  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي يونس هذا فلم أعرفه . لكن عزاه  
السيوطي للطبراني في " الكبير " فقال المناوي : " قال الهيثمي : رجاله رجال  
الصحيح " . فالظاهر من هذا أنه عند الطبراني من غير طريق أبي يونس المذكور . 
و قد أخرجه أحمد ( 5 / 32 ) من طريق أخرى عن حماد به نحوه . و عن كهمس قال :  
سمعت عبد الله بن شقيق قال محجن بن الأدرع ... فذكره نحوه بلفظ : " إنكم أمة  
أريد بكم اليسر " . و هذا إسناد صحيح . و خالفهما أبو بشر فقال : عن عبد الله  
ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن به نحوه بلفظ : " إن خير دينكم  
أيسره " . قاله ثلاثا . أخرجه الطيالسي ( 1296 ) و البخاري في " الأدب المفرد "  
( 341 ) و أحمد ( 4 / 338 و 5 / 32 ) .  
قلت : و رجاء هذا لا يعرف إلا في هذا الإسناد , و لم يوثقه غير العجلي و ابن  
حبان . و كأنه غير محفوظ . فإنه لم يذكر في رواية حماد و كهمس كما تقدم . 
و الله أعلم . و له شاهد من حديث أنس مرفوعا به و زاد : " و خير العبادة الفقه  
" . أخرجه ابن عبد البر في " الجامع " ( 1 / 21 ) من طريق أبي سفيان السروجي  
عبد الرحيم بن مطرف ابن عم وكيع قال : حدثنا أبو عبد الله العذري عن يونس بن  
يزيد عن الزهري عنه . قال أبو سفيان : و يكره الحديث عن العذري . 
قلت : يشير إلى ضعفه . و قد أورده في " الميزان " لهذا الخبر , و قال : إنه  
منك