يه . و عنه بكير  
ابن عبد الله بن الأشج " . ثم رأيت الحافظ ابن حجر أورده في " التعجيل " لهذا  
الحديث و قال : " لا يعرف حاله , و لا اسم الراوي عنه " . و منهم جابر بن عبد  
الله قال : " لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة , فأخذوا الحمر الإنسية  
فذبحوها , و ملؤا منها القدور , فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم , قال  
جابر : فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور و هي تغلي , فحرم  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الحمر الإنسية و لحوم البغال و كل ذي ناب  
من السباع و كل ذي مخلب من الطيور و حرم المجثمة و الخلسة و النهبة " . أخرجه  
أحمد ( 3 / 323 ) من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن  
عبد الرحمن عنه .
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم , لكن عكرمة بن عمار صدوق يغلط , و في روايته عن  
يحيى بن أبي كثير اضطراب , و لم يكن له كتاب كما في " التقريب " . ثم أخرجه  
أحمد ( 3 / 335 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا مختصرا  
بلفظ : " نهى عن النهبة " . و ابن لهيعة سيء الحفظ , لكن تابعه ابن جريج قال :  
قال أبو الزبير بلفظ : " من انتهب نهبة مشهورة فليس منا " . أخرجه أحمد ( 3 /  
380 ) و ابن ماجة ( 3935 ) و الطحاوي ( 2 / 130 - 131 ) و تابعه زهير بن معاوية  
حدثنا أبو الزبير به . فالعلة عنعنة أبي الزبير . 
( تنبيه ) الخلسة بالضم ما يؤخذ سلبا و مكابرة كما في " النهاية " . و هكذا هو  
في حديث زيد بن خالد المتقدم من رواية أحمد في الموضعين المشار إليهما من 
" مسنده " . و وقع في " الجامع الصغير " : ( الخليسة ) على وزن فعيلة بمعنى  
مفعولة , و هي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى . و قد رويت هذه اللفظة في  
حديث وهب بن خالد الحمصي حدثتني أم حبيبة بنت العرباض قالت : حدثني أبي أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير و لحوم الحمر  
الأهلية و الخليسة و المجثمة و أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن . أخرجه  
أحمد ( 4 / 127 ) و الترمذي ( 1 / 279 ) و الحاكم ( 2 / 135 ) و قال : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : أم حبيبة هذه مجهولة كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بقوله في " الميزان "  
: " تفرد عنها وهب أبو خالد " . و وقعت هذه اللفظة في " المستدرك " بلفظ : 
" الخلسة " . و جملة القول : إن الحديث بلفظ " الخليسة " لم يثبت عندي , و لفظ  
" الخلسة " جاء ذكره في حديث زيد بن خالد و جابر بن عبد الله في " المسند " 
و العرباض في " المستدرك " فهو صحيح إن شاء الله تعالى . 
( تنبيه آخر ) عزا صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على " كبير الطبراني " 
( 3 / 76 ) حديث الترجمة للإمام أحمد في " المسند " ( 4 / 194 ) . و إنما روى  
الإمام في هذا الموضع حديث أبي ثعلبة الخشني قصة الحمر الإنسية و ذبحهم إياها  
.. نحو حديث جابر المتقدم و فيه قصة أخرى في أكلهم البصل و الثوم , و ذهابهم  
إلى المسجد , و قوله صلى الله عليه وسلم : " من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا  
يقربنا " و قال : " لا تحل النهبة و لا يحل كل ذي ناب من السباع و لا تحل  
المجثمة " . و فيه عنعنة بقية .
1674	" إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 239 : 

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 257 ) و أحمد ( 4 / 62 و 5 / 375 ) من 
طريق # جنادة بن أبي أمية # أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  
بعضهم لبعض : إن الهجرة قد انقطعت , فاختلفوا في ذلك , قال : فانطلقت إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إن أناسا يقولون : إن الهجرة قد  
انقطعت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال الطحاوي : " ما  
دام الجهاد " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جنادة بن أبي أمية  
الأزدي و لكنه صحابي كما بينه الحافظ في " الإصابة " , و صحح هذا الحديث . 
و للحديث شاهدان بلفظ : " لا تنقطع الهجرة ما جوهد العدو " . 
الأول : أخرجه الطحاوي ( 3 / 258 ) و أحمد ( 5 / 270 ) و الخطيب في " الموضح " 
( 2 / 33 ) من طريق عطاء الخراساني حدثني ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي رجل  
من بني مالك بن حنبل مرفوعا به . و سنده لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات إلا  
أن الخراساني صدوق يهم كثيرا , لكن تابعه بسر بن عبيد الله عن عبد الله بن  
محيريز به . أخرجه ابن حبان ( 1579 ) و البزار ( 1748 ) إلا أنه قال : عن ابن  
السعدي عن محمد بن حبيب المصري مرفوعا و قال : " لا نعلم روى محمد إلا هذا " . 
قلت : ذكره في هذا الإسناد شاذ كما يدل عليه رواية ابن حبان و أحمد المتقدمتين  
و غيرهما مما يأتي , و قد أشار إلى هذا البغوي كما نقله عنه العسقلاني في ترجمة  
محمد هذا في " الإصابة " فراجعه إن شئت . 
و الآخر : أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 363 ) من طريق رجاء بن حيوة عن أبيه عن الرسول  
الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال : فذكره . و رجاله ثقات غير  
حيوة والد رجاء فلم أعرفه . ثم وجدت للشاهد الأول طريقا أخرى عند أحمد أيضا ( 1  
/ 192 ) من طريق شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . و أخرجه الطحاوي من طريقين آخرين عن  
ابن السعدي به . و في الباب عن عبد الرحمن بن عوف و ثوبان عند البزار و غيره .
1675	" إن أمر هذه الأمة لا يزال مقاربا أو مواما حتى يتكلموا في الوالدان و القدر "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 241 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 12764 ) و " الأوسط " ( 2442 -  
بترقيمي ) و عنه أبو موسى المديني في " منتهى رغبات السامعين " ( 1 / 248 / 1 )  
و الحاكم ( 1 / 33 ) من طريق محمد بن أبان الواسطي أخبرنا جرير بن حازم قال :  
سمعت أبا رجاء العطاردي يقول : سمعت # ابن عباس # يحدث عن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم رجال البخاري , و في الواسطي كلام لا يؤثر  
فيه . على أنه قد توبع , فأخرجه البزار في " مسنده " ( ص 130 - زوائد ابن حجر )  
, و ابن حبان ( 1824 ) و الحاكم أيضا من طرق أخرى عن جرير بن حازم به مرفوعا .  
و قال البزار : " رواه جماعة فوقفوه " . 
قلت : و لكنه في حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي كما هو ظاهر . و إسناده صحيح  
على شرط الشيخين كما قال الحاكم , و وافقه الذهبي . و الحديث قال الهيثمي ( 7 /  
202 ) : " رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجال البزار  
رجال الصحيح " . و أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1 / 174 ) من طريق أبي أسامة  
حدثنا جرير به موقوفا على ابن عباس . 
( مواما ) : مأخوذ من الأمم و هو القرب بمعنى ( مقارب ) أيضا , و معناه التكلم  
فيما لا يعنيهم , قاله أبو موسى المديني .
1676	" إن أناسا من أمتي يأتون بعدي , يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله و ماله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 242 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 85 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثنا عمرو بن أبي  
عمرو حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه  
الذهبي . 
قلت : و إنما هو حسن فقط للخلاف في عبد الرحمن بن أبي الزناد . و الحديث أورده  
الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10 / 66 ) و