ا ? قال : نعم , فلما صلوا  
خطبهم فحمد الله و أثنى عليه ثم قال " , فذكر الحديث بلفظ :
" إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم , و إنكم كنتم تقولون كلمة كان  
يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها , قال : لا تقولوا ما شاء الله , و ما شاء  
محمد " .
138	" إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم و إنكم كنتم تقولون كلمة كان  
يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها , قال : لا تقولوا : ما شاء الله و ما شاء  
محمد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 216 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 72 ) . و هذا هو الصواب عن ربعي عن # الطفيل # ليس عن حذيفة ,  
لاتفاق هؤلاء الثلاثة حماد بن سلمة و أبو عوانة و شعبة عليه . 
فهو شاهد صحيح لحديث حذيفة . 

و روى البخاري في " الأدب المفرد " ( 782 ) عن ابن عمر :
" أنه سمع مولى له يقول : الله و فلان , فقال : لا تقل كذلك , لا تجعل مع الله  
أحدا , و لكن قل : فلان بعد الله " . 

و رجاله ثقات غير مغيث مولى ابن عمرو و هو مجهول . 
و قال الحافظ : " لا استبعد أن يكون ابن سمي " . 

قلت : فإن كان هو فهو ثقة . 

و للحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس قال : 
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فراجعه في بعض الكلام , فقال : 
ما شاء الله و شئت ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أجعلتني مع الله عدلا ( و في لفظ : ندا ?‎! ) , لا بل ما شاء الله وحده " .
139	" أجعلتني مع الله عدلا ( و في لفظ : ندا ?! ) , لا , بل ما شاء الله وحده " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 216 :

( عن # ابن عباس # ) :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 787 ) و ابن ماجه ( 2117 ) و الطحاوي في 
" المشكل " ( 1 / 90 ) و البيهقي ( 3 / 217 ) و أحمد ( 1 / 214 , 224 , 283 ,  
347 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 186 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 4 / 99 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 8 / 105 ) و ابن عساكر ( 12 / 7 / 2 ) 
من طرق عن الأجلح عن يزيد ابن الأصم عن ابن عباس . إلا أن ابن عساكر قال : 
" الأعمش " بدل " الأجلح " . 

قلت : و الأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي و هو صدوق شيعي كما في 
" التقريب " و بقية رجاله ثقات رجال الشيخين , فالإسناد حسن . 

فقه الحديث :
-----------

قلت : و في هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره : " ما شاء الله و شئت " يعتبر  
شركا في نظر الشارع , و هو من شرك الألفاظ , لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة  
مشيئة الرب سبحانه و تعالى , و سببه القرن بين المشيئتين , و مثل ذلك قول بعض  
العامة و أشباههم ممن يدعى العلم ما لي غير الله و أنت . و توكلنا على الله 
و عليك . و مثله قول بعض المحاضرين " باسم الله و الوطن " . أو " باسم الله 
و الشعب " و نحو ذلك من الألفاظ الشركية , التي يجب الانتهاء عنها و التوبة  
منها . أدبا مع الله تبارك و تعالى . 

و لقد غفل عن هذا الأدب الكريم كثير من العامة , و غير قليل من الخاصة الذين
يبررون النطق بمثل هذه الشركيات كمناداتهم غير الله في الشدائد , و الاستنجاد  
بالأموات من الصالحين , و الحلف بهم من دون الله تعالى , و الإقسام بهم 
على الله عز و جل , فإذا ما أنكر ذلك عليهم عالم بالكتاب و السنة , فإنهم بدل  
أن يكونوا معه عونا على إنكار المنكر عادوا بالإنكار عليه , و قالوا : إن نية  
أولئك المنادين غير الله طيبة ! و إنما الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث !
فيجهلون أو يتجاهلون - إرضاء للعامة - أن النية الطيبة إن وجدت عند المذكورين ,  
فهي لا تجعل العمل السيئ صالحا , و أن معنى الحديث المذكور إنما الأعمال  
الصالحة بالنيات الخالصة , لا أن الأعمال المخالفة للشريعة تنقلب إلى أعمال  
صالحة مشروعة بسبب اقتران النية الصالحة بها , ذلك ما لا يقوله إلا جاهل أو  
مغرض ! ألا ترى أن رجلا لو صلى تجاه القبر لكان ذلك منكرا من العمل لمخالفته  
للأحاديث و الآثار الواردة في النهي عن استقبال القبر بالصلاة , فهل يقول عاقل  
أن الذي يعود إلى الاستقبال بعد علمه بنهي الشرع عنه أن نيته طيبة و عمله 
مشروع ? كلا ثم كلا , فكذلك هؤلاء الذين يستغيثون بغير الله تعالى , و ينسونه  
تعالى في حالة هم أحوج ما يكونون فيها إلى عونه و مدده , لا يعقل أن تكون  
نياتهم طيبة , فضلا عن أن يكون عملهم صالحا , و هم يصرون على هذا المنكر و هم  
يعلمون .
140	" اللهم أكثر ماله و ولده و بارك له فيما رزقته " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 218 :

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1987 ) : حدثنا شعبة عن قتادة قال , سمعت أنسا  
يقول : 
" قالت # أم سليم # : يا رسول الله ! ادع الله له , تعني أنسا , فقال ...‎"  
فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 4 / 195 , 202 )  
و الترمذي ( 2 / 314 ) من طرق عن شعبة به . 

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و لم يقع عنده و كذا البخاري تصريح قتادة بسماعه من أنس و لذلك خرجته . 
طريق أخرى . 

قال أحمد ( 3 / 248 ) : حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا ثابت عن أنس بن مالك : 
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أم حرام , فأتيناه بتمر و سمن فقال : 
" ردوا هذا في وعائه , و هذا في سقائه فإني صائم " .

1681	" إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 246 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 7305 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 4 / 362 ) عن أبي أحمد الزبير أخبرنا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن أبي  
الهذيل عن أبي الهذيل عن # خباب # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و قال أبو  
نعيم : " غريب من حديث الأجلح و الثوري , تفرد به أبو أحمد " . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير الأجلح و هو ابن عبد الله بن  
حجية , و هو صدوق كما قال الذهبي في " الضعفاء " و الحافظ في " التقريب " و لا  
عيب فيه سوى أنه شيعي و لكن ذلك لا يضر في الرواية لأن العمدة فيها إنما هو  
الصدق كما حرره الحافظ في " شرح النخبة " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 /  
189 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله موثقون , و اختلف في الأجلح  
الكندي , و الأكثر على توثيقه " . و الحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في "  
الأحكام " ( ق 8 / 1 ) و قال : " رواه البزار من حديث شريك - هو ابن عبد الله -  
عن أبي سنان عن أبي - لعله عن ابن أبي - الهزيل عن خباب مرفوعا و قال : هذا  
إسناد حسن كذا قال : و ليس مما يحتج به .
قلت : و ذلك لضعف شريك بن عبد الله القاضي , لكن الطريق الأولى تشهد له و تقويه  
. و لم يورده الهيثمي في " كشف الأستار عن زوائد البزار " فلعله في غير "  
المسند " له . 
( قصوا ) قال في " النهاية " : و في رواية : " لما هلكوا قصوا " أي اتكلوا على  
القول و تركوا العمل , فكان ذلك سبب هلاكهم , أو بالعكس , لما هلكوا بترك العمل  
أخلدوا إلى القصص " . و أقول : و من الممكن أن يقال : إن سبب هلاكهم اهتمام 
وعاظهم بالقصص و الحكايات دون الفقه و العلم النافع الذي يعرف الناس بدينهم  
فيحملهم ذلك على العمل الصالح , لما فعلوا ذلك هلكوا . و هذا هو شأن كثير من  
قصاص زماننا الذين جل كلامهم في وعظهم حول الإسرائيليات و الرقائق و الصوفيات .  
نسأل الله العافية .
1682	" إن بين يدي الساعة الهرج , قالوا : و ما الهرج ? قال : القتل , إنه ليس 
بقتلكم المشركين , و لكن قتل بعضكم بعضا ( حتى يقتل الرجل جاره و يقتل أخاه 
و يقتل عمه و يقتل ابن ع