 طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أعلوه بأن غير ابن فضيل من  
الثقات قد رووه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا . و هذه ليست علة قادحة لاحتمال أن  
يكون للأعمش فيه إسنادان : أحدهما عن أبي صالح عن أبي هريرة . و الآخر عنه عن  
مجاهد مرسلا . و مثل هذا كثير في أحاديث الثقات , فمثله لا يرد به الحديث ,  
لاسيما و كل ما فيه قد جاء في الأحاديث الصحيحة , فليس فيه ما يستنكر . و الله‎  
أعلم . و قد بسط القول في رد هذه العلة المحقق العلامة أحمد شاكر في تعليقه على  
الترمذي ( 1 / 284 - 285 ) فأجاد . فمن شاء البسط فليراجع إليه .‎
1697	" إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 272 : 

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 203 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " 
( 1508 ) و ابن حبان ( 2289 ) و الحاكم ( 4 / 72 ) و الطيالسي ( 951 ) و عنه  
البيهقي في " معرفة السنن " ( ص 29 ) و أحمد ( 4 / 81 و 83 ) و أبو نعيم في 
" الحلية " ( 9 / 64 ) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن  
عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن # جبير بن مطعم # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . فقيل للزهري : بم ذاك ? قال : بنبل الرأي . و قال الحاكم :  
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : ابن عوف هذا لم يخرج له مسلم شيئا , فهو على شرط البخاري وحده . و ابن  
الأزهر لم يرمزوا له بأنه من رجال الشيخين , و لكن الحافظ بين في ترجمته من 
" التهذيب " أن من حقه الرمز له بذلك , فليراجع كلامه من شاء . ثم أخرجه ابن  
أبي عاصم ( 1509 ) عن محمد بن عبد العزيز عن الزهري عن أبي سلمة و عن سعيد بن  
المسيب عن عتبة بن غزوان و عن عروة بن الزبير عن عتبة بن غزوان قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره . 
قلت : و هذا إسناد واه جدا , فإن محمد هذا و هو القاضي المدني أخو عبد الله -  
مع مخالفته لابن أبي الذئب ثقة - فهو ضعيف جدا , فلا يعتد به ..
1698	" إن ما بين مصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 273 : 

ورد من حديث # أبي سعيد الخدري و معاوية بن حيدة و عتبة بن غزوان و عبد الله بن  
سلام # . 
1 - أما حديث أبي سعيد فيرويه ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عنه . أخرجه  
أحمد ( 3 / 29 ) و أبو يعلى ( 1 / 349 ) و أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 2 / 124  
/ 1 ) . و تابعه عند أبي نعيم عمرو بن الحارث عن دراج به . 
قلت : و هذا سند ضعيف , لكن يشهد له ما بعده . 
2 - و أما حديث معاوية فيرويه الجريري عن حكيم بن معاوية عنه مرفوعا به .‎أخرجه  
أحمد ( 5 / 3 ) و ابن حبان ( 2618 - موارد ) و وقع فيه " سبع سنين " و لعله خطأ  
مطبعي و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 205 ) . و زاد أحمد في آخره : " و ليأتين  
عليه يوم , و إنه لكظيظ " . و إسناده صحيح . 
3 - و أما حديث عتبة بن غزوان فيرويه خالد بن عمير العدوي قال : " خطبنا عتبة  
ابن غزوان فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أما بعد ... و لقد ذكر لنا ... "  
فذكره و فيه زيادة أحمد , و زاد أيضا : " من الزحام " . أخرجه مسلم ( 8 / 215 )  
و أحمد ( 4 / 174 ) . 
4 - و أما حديث عبد الله بن سلام فيرويه زريك بن أبي زريك عن معاوية بن قرة عنه  
مرفوعا و فيه الزيادة بلفظ : " يزاحم عليه كازدحام الإبل وردت لخمس ظمآ " .  
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 69 / 221 / 1 ) و عنه الضياء في "  
المختارة " ( 58 / 180 / 1 ) و قال : " زريك بن أبي زريك وثقه يحيى بن معين " .  
قلت : و كذلك وثقه ابن الجنيد كما في " الجرح و التعديل " ( 1 / 2 / 624 ) . 
و لم يعرفه الهيثمي , فقال في " المجمع " ( 10 / 397 ) و تبعه المناوي : " رواه  
الطبراني و فيه زريك بن أبي زريك و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات " ! و من أخطاء  
المناوي أنه نقل قول الهيثمي هذا تحت حديث أبي سعيد الخدري ! فأوهم أنه عند  
الطبراني عن زريك .
قلت : و الإسناد صحيح لأن كل رجاله ثقات .
1699	" إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء , ثم عاد في قيئه  
فأكله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 275 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2384 ) و أحمد ( 2 / 259 ) من طريق عوف عن خلاس عن # أبي  
هريرة # مرفوعا به . 
قلت : و إسناده ثقات لكن قال أحمد : لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئا . و ذكر  
البخاري في " التاريخ " أن روايته عنه صحيفة . لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد  
من حديث ابن عباس و ابن عمرو و غيرهما , و قد خرجت بعضها في " الإرواء " ( 1621  
) .
1700	" إن من أمتي قوما يعطون مثل أجور أولهم , ينكرون المنكر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 275 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 62 و 5 / 375 ) : حدثنا زيد بن الحباب أخبرني سفيان عن عطاء  
ابن السائب قال : سمعت # عبد الرحمن بن الحضرمي # يقول : أخبرني من سمع النبي  
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم رجال الصحيح , و في زيد بن الحباب كلام لا  
يضر إن شاء الله تعالى , و أما جهالة الصحابي فلا تضر قطعا لأنهم عدول . 
و للحديث شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني مرفوعا نحوه بإسناد ضعيف , خرجته في 
" المشكاة " ( 5144 ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:213.txt">1701 الي 1710</a><a class="text" href="w:text:214.txt">1711 الي 1720</a><a class="text" href="w:text:215.txt">1721 الي 1730</a><a class="text" href="w:text:216.txt">1731 الي 1740</a><a class="text" href="w:text:217.txt">1741 الي 1750</a></body></html>1701	" إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم , منهم فرات بن حيان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 276 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 1 / 128 ) و أبو داود ( 2652 ) و الحاكم 
( 2 / 115 ) و البيهقي ( 9 / 147 ) و أحمد ( 4 / 336 ) و أبو نعيم في " الحلية  
" ( 2 / 18 ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن # فرات بن 
حيان # " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله , و كان عينا لأبي سفيان ,  
و كان حليفا لرجل من الأنصار , فمر بحلقة من الأنصار , فقال : إني مسلم , فقال  
رجل من الأنصار : يا رسول الله إنه يقول : إني مسلم . فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ...‎" فذكره , و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه  
الذهبي ! كذا قالا ! و حارثة بن مضرب لم يخرج له الشيخان شيئا , و إنما روى له  
البخاري في " الأدب المفرد " , و هو ثقة . و تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به إلا  
أنه قال : " عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " لم يسمه , و زاد فقال : 
" رجالا لا أعطيهم شيئا " . 
قلت : و في ثبوت هذه الزيادة نظر عندي لأن الثوري أثبت الناس في الرواية عن أبي  
إسحاق و هو السبيعي , فزيادة إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي -  
عليه لا تقبل .‎و لعله تلقاها عن جده بعدما اختلط بل هذا هو الظاهر و أما  
الثوري فروى عنه قبل الاختلاط . و قد تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به  
و زاد الزيادة بلفظ : " أتألفهم على الإسلام " . أخرجه أبو العباس بن عقدة  
الحافظ كما في " الإصابة " . و هذه الزيادة بهذا اللفظ أقرب إلى السياق لأنه  
يدل على أنه كان هناك عطاء لغير الفرات , و أما هو فلم يعطه شيئا ثقة بإيمانه ,  
و إنما عفا عن فرات و لم يقتله تألفا لقلبه . على أن هذه الزيادة فيها علة  
أيضا‎و هي عنعنة زكريا 