ألا أومضت إلي ? فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه ليس  
لنبي أن يومض " . أخرجه أبو داود ( 3194 ) و أحمد ( 3 / 151 ) بسند حسن ,  
فالحديث بهذا الشاهد صحيح إن شاء الله تعالى .
1724	" إني صليت صلاة رغبة و رهبة , سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثا , فأعطاني اثنتين  
و رد علي واحدة , سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم , فأعطانيها , و سألته  
أن لا يهلكهم غرقا , فأعطانيها , و سألته أن لا يجعل بأسهم بينهم , فردها علي "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 302 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3951 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( رقم - 1218 ) و أحمد ( 5 /  
240 ) من طريق رجاء الأنصاري عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن # معاذ بن جبل # 
قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة , فأطال فيها , فلما انصرف  
قلنا : يا رسول الله أطلت اليوم الصلاة ? قال : " فذكره . قال البوصيري في 
" زوائد ابن ماجة " ( 264 / 1 ) : " هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات , رواه الإمام  
أحمد في " مسنده " و أبو بكر بن أبي شيبة في ( مسنده ) " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير رجاء الأنصاري , و هو مجهول , فقد قال  
الذهبي : " ما روى عنه سوى الأعمش " , فأنى لإسناده الصحة . نعم للحديث طريق  
آخر و شواهد يتقوى بها : فأخرجه أحمد ( 5 / 243 و 247 ) من طريقين عن عبد الملك  
ابن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ به نحوه إلا أنه قال : " أن لا  
يبعث عليهم سنة تقتلهم جوعا " بدل " .. غرقا " . و هذا هو المعروف في الشواهد  
المشار إليها , منها حديث ثوبان مرفوعا : " إن الله زوى لي الأرض .. " و فيه :  
" بسنة عامة " . أخرجه مسلم ( 8 / 171 ) و غيره و صححه الترمذي ( 2 / 27 ) و قد  
مضى تخريجه تحت الحديث ( 1683 ) رقم ( 3 ) . و منها عن أنس بن مالك مرفوعا مثله  
. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 326 ) و الحاكم ( 1 / 314 ) و قال : "  
صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و منها حديث خباب بن الأرت و هو مخرج في "  
صفة الصلاة " . لكن للغرق شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ : " سألت  
ربي ثلاثا , فأعطاني اثنتين و منعني واحدة , سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة ,  
فأعطانيها و سألته أن لا يهلك أمتي بالغرق , فأعطانيها و سألته أن لا يجعل  
بأسهم بينهم , فمنعنيها " . أخرجه مسلم ( 8 / 171 - 172 ) و أحمد ( 1 / 175 و  
182 ) و الجندي في " فضائل المدينة " ( رقم 59 - منسوختي ) . فهذا يدل على أن  
ذكر الغرق محفوظ أيضا , فيظهر أن أصل الحديث ذكر فيه الغرق و السنة معا , كما  
يدل عليه حديث سعد المذكور , ثم ذكر بعض الرواة هذا , و بعضهم هذا . و الله  
أعلم .
1725	" إني قد بدنت , فإذا ركعت فاركعوا و إذا رفعت فارفعوا و إذا سجدت فاسجدوا
و لا ألفين رجلا يسبقني إلى الركوع و لا إلى السجود " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 304 : 

أخرجه ابن ماجة ( 962 ) عن دارم عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن # أبي
موسى # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : رجاله ثقات غير دارم هذا , فهو مجهول , و إن وثقه ابن حبان . لكن الحديث  
صحيح , فقد جاء مفرقا في أحاديث , منها حديث معاوية مرفوعا : " إني قد بدنت ,  
فلا تسبقوني بالركوع و لا بالسجود , فإني مهما أسبقكم حين أركع تدركوني حين  
أرفع , و مهما أسبقكم حين أسجد تدركوني حين أرفع " . أخرجه الدارمي و غيره بسند  
حسن , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 630 ) . و منها حديث أنس بن مالك  
مرفوعا : " أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركعوع و لا بالسجود و لا  
بالقيام و لا بالانصراف ...‏" . رواه مسلم و غيره , و هو مخرج أيضا في " صحيح  
أبي داود " ( 635 ) .
1726	" إني لا أقول إلا حقا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 304 : 

أخرجه الترمذي في " السنن " ( 1 / 359 ) و " الشمائل " ( 2 / 34 ) و البغوي 
في " شرح السنة " ( 3602 ) و أحمد ( 2 / 360 ) من طريق ابن المبارك عن أسامة
ابن زيد عن سعيد المقبري عن # أبي هريرة # قال : " قالوا : يا رسول الله ! إنك  
تداعبنا ? قال .. " فذكره , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
قلت : إسناده حسن إن كان أسامة بن زيد هو الليثي مولاهم أبو زيد المدني , و ليس  
كذلك إذا كان العدوي مولاهم أبا زيد المدني فإنه ضعيف و من الصعب تعيين المراد  
منهما , فإن ابن المبارك قد روى عنهما كليهما . و أيهما كان فلم يتفرد به , فقد  
تابعه محمد عن سعيد بن أبي سعيد به . أخرجه أحمد ( 2 / 340 ) . و محمد هو ابن  
عجلان , و هو حسن الحديث , فالحديث صحيح كما قال الترمذي . و الله أعلم . 
و الحديث أخرجه البخاري أيضا في " الأدب المفرد " ( 265 ) عن ابن عجلان إلا أنه  
قال : عن أبيه أو سعيد . و فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث و فيه ضعف , فالشك  
منه . و الله أعلم . ثم ترجح عندي أن أسامة هو الليثي , فقد رأيت الحافظ المزي  
قد ذكره في الرواة عن سعيد المقبري دون العدوي . و بذلك يزداد الحديث قوة على  
قوة . و الله أعلم . و سيأتي له حديث آخر قريبا برقم ( 1730 ) .
1727	" إني لا أقبل هدية مشرك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 305 : 

أخرجه البزار ( 138 - زوائده ) عن معمر و البيهقي في " دلائل النبوة " ( ج 1 -
غزوة بئر معونة - مخطوطة حلب ) عن موسى بن عقبة كلاهما عن ابن شهاب حدثني # عبد  
الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي # - زاد الثاني : و رجال من أهل  
العلم - أن عامر بن مالك بن جعفر الذي يدعى ملاعب الأسنة - قدم على رسول الله  
صلى الله عليه وسلم و هو مشرك , فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم  
الإسلام , فأبى أن يسلم , و أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل , و قد وصله ابن المبارك فقال : عن معمر عن الزهري  
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عامر بن مالك ... أخرجه البزار أيضا و قال : "  
رفعه ( يعني وصله ) ابن المبارك , و أرسله عبد الرزاق , و لا نعلم روى عامر إلا  
هذا " . قال الحافظ عقبه : " قلت : الإسناد صحيح غريب , و ابن المبارك أحفظ من  
عبد الرزاق , و حديث عبد الرزاق أولى بالصواب " . 
قلت : و كأن ذلك للطريق الأخرى المرسلة عند البيهقي , لكن الحديث صحيح على كل  
حال فإن له شواهد تشهد لصحته , و قد مضى بعضها , فانظر الحديث ( 1707 ) . 
( تنبيه ) عزا السيوطي الحديث في " الجامع الصغير " للطبراني في " الكبير " عن  
كعب بن مالك ! و أما في " الجامع الكبير " فعزاه ( 1 / 251 / 2 ) للطبراني في "  
الكبير " و ابن عساكر عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه , و ابن عساكر عن  
عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عامر بن مالك ملاعب الأسنة . و لم يعزه الهيثمي  
في " المجمع " ( 4 / 152 ) للطبراني مطلقا , فالله أعلم . و للحديث شواهد تقدم  
أحدها برقم ( 1707 ) .
1728	" أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله و المعاداة في الله و الحب في الله 
و البغض في الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 306 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11537 ) من طريق حنش عن عكرمة عن # ابن 
عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : " أي عرى الإيمان -  
أظنه قال - أوثق ? " قال : الله و رسوله أعلم ? قال : " الموالاة ... " . 
قلت : و هذا إسناد واه , و لكن له شواهد تدل على أن له أصلا من حديث عبد الله  
ابن مسعود , و البراء بن عازب . أما حديث ابن مسعود , فأ