جة إلى ذلك لأن التأويل فرع  
التصحيح , فتأمل . 
قلت : و أنكر منه لفظا ما رواه نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك بلفظ : 
" الخير ... " مكان البركة " . أخرجه البزار ( رقم - 1957 ) . و نعيم ضعيف . و  
تابعه النضر بن طاهر : حدثنا ابن المبارك به . أخرجه الديلمي ( 2 / 136 ) . 
و النضر ضعيف جدا كما قال ابن عدي . 

-----------------------------------------------------------
[1] مضى تخريجه برقم ( 1771 ) . اهـ .                    
1779	" تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم " . يعني مواشيهم .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 382 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 184 ) : حدثنا عبد الصمد عن عبد الله بن المبارك حدثنا أسامة  
ابن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن # عبد الله بن عمرو # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . و أخرجه الطيالسي ( 2264 ) : حدثنا ابن المبارك  
به إلا أنه شك فقال : " أو عند أفنيتهم " . و أخرجه البيهقي ( 4 / 110 ) من  
طريقه و قال : " شك أبو داود " و خالفهما في إسناده محمد بن الفضل فقال : حدثنا  
ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه ابن ماجة (  
1806 ) . 
قلت : و محمد بن الفضل هو السدوسي الملقب بـ " عارم " , و هو ثقة , و لكنه كان  
اختلط , فلا يعتد بمخالفته للثقتين المتقدمين : عبد الصمد و هو ابن عبد الوارث  
و الطيالسي . و إسنادهما حسن , رجاله ثقات , و في أسامة بن زيد و هو أبو زيد  
الليثي خلاف , و هو حسن الحديث . و أما قول البوصيري في " الزوائد " ( 133 / 2  
) : " و إسناده ضعيف لضعف أسامة " . 
فأقول : لعله أراد أنه أسامة بن زيد العدوي , فإنه ضعيف و الأقرب ما ذكرنا أنه  
الليثي , فإنه هو الذي ذكر في الرواة عن عمرو بن شعيب دون العدوي . و كلاهما من  
شيوخ ابن المبارك . و الله أعلم . و للحديث شاهد يرويه عبد الملك بن محمد بن  
عمرو بن حزم عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرو عن عائشة مرفوعا نحوه . أخرجه  
البيهقي . و عبد الملك هذا لم أعرفه .
1780	" تجيء ريح بين يدي الساعة , تقبض فيها أرواح كل مؤمن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 383 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 420 ) : حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن أيوب عن نافع 
عن # عياش بن أبي ربيعة # قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
و أخرجه الحاكم ( 4 / 489 ) من طريق الدبري : أنبأ عبد الرزاق ... و قال :
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و له شواهد من  
حديث النواس بن سمعان في آخر حديثه الطويل في الدجال و نزول عيسى عليه السلام  
بلفظ : " فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة , فتأخذهم تحت آباطهم , فتقبض  
روح كل مؤمن و كل مسلم ... " . أخرجه مسلم ( 8 / 197 - 198 ) و الترمذي ( 2 /  
38 - 39 ) و صححه , و ابن ماجة رقم ( 4075 ) و أحمد ( 4 / 181 - 182 ) . و من  
حديث حذيفة بن أسيد الغفاري عند الحاكم ( 3 / 594 ) و الطبراني في " الكبير " 
( 3028 و 7037 ) . و من حديث ابن عمرو مرفوعا بلفظ : " ثم يرسل الله ريحا باردة  
من قبل الشام , فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو أن  
أحدهم كان في كبد جبل لدخلت عليه " . أخرجه أحمد ( 2 / 166 ) بسند صحيح عنه .
1781	" تذهبون الخير فالخير , حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذا - و أشار إلى نواة - 
و ما لا خير فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 384 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 2 / 1 / 309 ) و ابن حبان ( 1832 ) و الحاكم 
( 4 / 434 ) و الطبراني ( 4492 ) عن بكر بن سوادة الجذامي أن سحيما حدثه عن 
# رويفع بن ثابت الأنصاري # رضي الله عنه . " أنه قرب لرسول الله صلى الله عليه  
وسلم تمر أو رطب , فأكلوا منه حتى لم يبقوا شيئا إلا نواة و ما لا خير فيه ,  
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تدرون ما هذا ? تذهبون ... " الحديث . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و وافقه الذهبي ! كذا قالا , و سحيم هذا  
أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 303 ) من رواية بكر هذا فقط عنه , و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 81 ) من هذه  
الرواية أيضا ! و ذكر فيه أيضا " سحيم مولى بني زهرة القرشي , يروي عن أبي  
هريرة . روى عنه الزهري " . 
قلت : و يحتمل عندي أن يكون هذا هو الأول . و الله أعلم . نعم الحديث ثابت ,
فإن له شاهدا من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لتنتقين كما ينتقى التمر من  
الجفنة , فليذهبن خياركم و ليبقين شراركم , فموتوا إن استطعتم " . أخرجه  
البخاري في " التاريخ " ( كنى - 25 ) و ابن ماجة ( 4038 ) و الحاكم ( 4 / 316 و  
334 ) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي حميد مولى مسافع قال : سمعت أبا  
هريرة رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : أبو حميد هذا مجهول و قيل هو عبد الرحمن بن سعد المقعد , وثقه النسائي ,  
و الله أعلم . و رواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب  
عن أبي هريرة به مختصرا بلفظ : " تنقون كما ينقى التمر من حثالته " . 
أخرجه ابن حبان ( 1833 ) . 
قلت : و ابن أبي العشرين اسمه عبد الحميد بن حبيب , قال الحافظ : " صدوق ربما  
أخطأ " . قلت : فأخشى أن يكون خطأه في إسناده حين قال : سعيد بن المسيب , مكان  
أبي حميد كما في رواية يونس بن يزيد و هو ثقة . و الله أعلم . و بالجملة فحديث  
الترجمة حسن بحديث أبي هريرة , و لا عكس لأن الشاهد فيه ما ليس في المشهود له ,  
فتأمل .
1782	" تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة , و لا تكونوا كرهبانية النصارى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 385 : 

أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 78 ) من طريق ابن عدي , و هذا في 
" الكامل " ( ق 329 / 1 ) عن محمد بن ثابت البصري عن أبي غالب عن # أبي أمامة #  
مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد , فإن محمد بن ثابت البصري و هو العبدي قال  
الحافظ : " صدوق لين الحديث " . و سائر رجاله موثوقون غير أحمد بن عبد الرحيم  
الثقفي البصري شيخ ابن عدي فيه , أورده الخطيب في " تاريخه " ( 4 / 269 ) 
و كناه بأبي عمرو و قال : " روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني في " معجمه " 
و ذكر أنه سمع منه ببغداد " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و قد تابعه 
الروياني الحافظ الثقة , فقال في " مسنده " ( 30 / 216 / 1 ) : أخبرنا أبو حفص  
عمرو بن علي قال : سمعت شيخا سنة ثمان و سبعين و مائة يقول : أخبرنا أبو غالب  
به إلا أنه قال : " النبيين " مكان " الأمم " و زاد : قال أبو حفص : وصفت هذا  
الشيخ , فقالوا : هذا محمد بن ثابت العصري : 
قلت : هو العبدي نفسه كما في " التهذيب " . و للحديث شواهد يتقوى بها , أما  
الشطر الأول منه , فقد ورد عند أبي داود و غيره من حديث معقل بن يسار , و صححه  
ابن حبان ( 1229 ) . و عنده من حديث أنس أيضا ( 1228 ) و هو مخرج في " آداب  
الزفاف " ( ص 16 ) و " الإرواء " ( 1811 ) . و أما الشطر الثاني فيشهد له ما  
روى ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 395 ) عن معاوية بن ( أبي ) عياش الجرمي عن  
أبي قلابة : أن عثمان بن مظعون اتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه , فبلغ ذلك النبي صلى  
الله عليه وسلم , فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الذي هو فيه , فقال : " يا  
عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية , ( مرتين أو ثلاثا ) و إن خير الدين عند  
الله الحنيفية السمحة " .
قلت : و هذا إسناد مرسل لا بأس به في الشواه