انوا يتقون . لهم البشرى في  
الحياة الدنيا )* ? - قال : ما سألني أحد قبلك منذ سألت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم عنها , فقال : ما سألني عنها أحد قبلك هي .. فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين , غير أنهما إنما أخرجا لعاصم  
متابعة , لكن قد تابعه الأعمش عن أبي صالح , إلا أنهم اختلفوا عليه في إسناده .  
أخرجه أحمد ( 6 / 445 و 452 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 / 47 ) و كذا  
ابن جرير و أطال في ذكر الطرق إليه بذلك . و أخرج له هو و أحمد ( 5 / 315 ) 
و ابن الجوزي في " جامع المسانيد " ( ق 79 / 2 ) شاهدا من حديث عبادة بن الصامت  
مثله . و رجاله ثقات رجال الشيخين , لولا أن في بعض روايته عند ابن جرير ما  
يشعر بأنه منقطع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن و عبادة , لكن له عنده طريق أخرى  
عن عبادة , فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح . و له عند ابن جرير ( 11 / 94 )  
شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " الرؤيا الحسنة هي البشرى , يراها  
المؤمن , أو ترى له " . و إسناده جيد , و هو عند مسلم ( 7 / 52 , 53 ) مفرقا من  
طريقين عنه أحدهما طريق ابن جرير .
1787	" بين يدي الساعة مسخ و خسف و قذف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 392 

أخرجه ابن ماجة ( 4059 ) عن سيار عن طارق عن # عبد الله # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات رجال مسلم غير سيار هذا 
و هو أبو حمزة الكوفي ذكره ابن حبان في " الثقات " و روى عنه جمع . و أعله  
البوصيري في " الزوائد " ( ق 272 / 1 ) بالانقطاع بين سيار و طارق , و ليس بشيء  
لأنه بناه على أن سيارا هذا هو أبو الحكم , و ليس به , نعم كان بشير بن سليمان  
الراوي عن سيار يقول فيه أحيانا : " سيار أبو الحكم " , و هو وهم منه كما قال  
أحمد و غيره , و هو في هذا الحديث لم يهم كما ترى , و لو وهم لبين وهمه , فلا  
يعل بالانقطاع كما هو ظاهر . ثم إن للحديث شواهد كثيرة تشهد لصحته عن عائشة 
و عمران بن حصين و عبد الله بن عمر و عبد الله بن عمرو و سهل بن سعد و جابر بن  
عبد الله و أبي هريرة و سعيد بن راشد . 
1 - أما حديث عائشة فيرويه عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن  
محمد عنها بلفظ : " يكون في آخر هذه الأمة خسف و مسخ و قذف . قالت : قلت : يا  
رسول الله ! أنهلك و فينا الصالحون ? قال : نعم إذا ظهر الخبث " . أخرجه  
الترمذي ( 2 / 28 - 29 ) و استغربه من أجل عبد الله بن عمر و هو العمري المكبر  
, فإنه سيء الحفظ . 
2 - و أما حديث عمران فيرويه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن هلال بن يساف  
عنه نحوه الذي قبله , إلا أنه قال : " فقال رجل من المسلمين يا رسول الله و متى  
ذاك ? قال : إذا ظهرت القينات و المعازف و شربت الخمور " . أخرجه الترمذي ( 2 /  
33 ) و استغربه أيضا و ذلك لأن عبد الله بن عبد القدوس كان يخطىء . 
3 - و أما حديث ابن عمر فيرويه أبو صخر : حدثني نافع عنه مرفوعا به و زاد : 
" و ذلك في أهل القدر " . أخرجه ابن ماجة ( 4061 ) و الترمذي ( 2 / 22 ) و قال  
: " حسن صحيح " . 
قلت : و إسناده حسن , أبو صخر و اسمه حميد بن زياد فيه كلام من جهة حفظه . 
4 - و أما حديث ابن عمرو فيرويه أبو الزبير عنه مرفوعا به . أخرجه ابن ماجة 
( 4062 ) و أحمد ( 2 / 163 ) . 
قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا الزبير مدلس و قد عنعنه , لاسيما و قد  
قال ابن معين إنه لم يسمع من ابن عمرو . 
5 - و أما حديث سهل فيرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم بن دينار عنه  
. أخرجه ابن ماجة ( 4060 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 5810 ) . 
قلت : و عبد الرحمن هذا واه . 
6 - و أما حديث جابر فيرويه المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عنه به , و زاد  
: " و يبدأ بأهل المظالم " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 484 ) . 
و المنكدر هذا ضعيف .
7 - و أما حديث أبي هريرة فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عنه مرفوعا  
بلفظ : " لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي ... " فذكرها . أخرجه ابن حبان 
( 1890 ) . 
8 - و أما حديث سعيد بن راشد فيرويه عمرو بن مجمع حدثنا يونس بن خباب عن عبد
الرحمن بن راشد ( و في رواية : ابن سائب ) عنه . أخرجه الطبراني ( 5537 ) 
و البزار بنحوه كما في " المجمع " ( 8 / 11 ) و قال : " و فيه عمرو بن مجمع 
و هو ضعيف " . 
قلت : و يونس بن خباب قال البخاري : " منكر الحديث " .   
1788	" تفكروا في آلاء الله , و لا تفكروا في الله عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 395 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 6456 ) و اللالكائي في " السنة " ( 1 / 119 / 1  
- 2 ) و البيهقي في " الشعب " ( 1 / 75 - هند ) عن علي بن ثابت عن الوازع بن  
نافع عن # سالم بن عبد الله عن أبيه # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا آفته الوازع هذا , فقد قال البخاري : " منكر الحديث  
" . و قال النسائي و غيره : متروك . بل قال الحاكم و غيره : " روى أحاديث  
موضوعة " . و لهذا قال البيهقي عقبه : " هذا إسناد فيه نظر " . و من طريقه  
أخرجه أبو الشيخ و الطبراني في " الأوسط " و ابن عدي كما في " الجامع الصغير "  
و شرح المناوي عليه . و به أعله في " المجمع " ( 1 / 81 ) . و له شاهد من حديث  
أبي هريرة مرفوعا به , و زاد : " فإنكم لن تدركوه إلا بالتصديق " . أخرجه ابن  
عساكر في المجلس ( 139 ) من " الأمالي " ( 50 / 1 ) من طريق محمد بن سلمة  
البلخي حدثنا بشر بن الوليد حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن الزهري عن أبي  
سلمة عنه . و بشر بن الوليد ضعيف . و البلخي لم أعرفه . شاهد ثان من حديث أبي  
هريرة مرفوعا . أخرجه ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 10 / 192 / 1 )  
بإسناد ضعيف جدا فيه جماعة لم أعرفهم , و أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي متهم  
بالوضع . شاهد ثالث من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا بلفظ : " لا تفكروا في  
الله , و تفكروا في خلق الله , فإن ربنا خلق ملكا , قدماه في الأرض السابعة  
السفلى , و رأسه قد جاوز السماء العليا , و ما بين قدميه إلى ركبته مسيرة  
ستمائة عام , و ما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام , و الخالق أعظم  
من المخلوق " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 66 - 67 ) من طريق عبد  
الجليل ابن عطية عن شهر عنه . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد , و عبد الجليل و شهر و هو ابن حوشب صدوقان  
سيئا الحفظ . و سائر الرجال ثقات . و في الباب عن أبي ذر و ابن عباس , عند أبي  
الشيخ , و الثاني عند أبي نعيم في " الحلية " كما في " الجامع " , و لم أره في  
" فهرس الحلية " . و رواه البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 420 ) من طريق  
عاصم بن علي حدثنا أبي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا  
عليه بلفظ : " تفكروا في كل شيء , و لا تفكروا في ذات الله عز وجل , فإن بين  
السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور , و هو فوق ذلك " . و هذا إسناد ضعيف ,  
عطاء كان اختلط . و عاصم بن علي و أبوه فيهما ضعف , و ابنه خير منه . و عزاه  
السيوطي لأبي الشيخ أيضا في " العظمة " , فالظاهر أنه مرفوع عنده , فإن كان  
كذلك , فما أظن إسناده خيرا من هذا . و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي .  
و الله أعلم .
1789	" تكفير كل لحاء ركعتان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 397 : 

رواه تمام الرازي في " الفوائد " ( 141 / 1 ) عن أحمد بن أبي رجاء حدثنا أحمد  
ابن محمد بن عمر اليمامي ح