ذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون غير محجن هذا  
أورده في " التعجيل " من هذا الإسناد و قال : " ذكره ابن حبان في " الثقات " 
و في " المجمع " ( 5 / 106 ) : " رواه أحمد و البزار و رجال أحمد ثقات " . 
و عزاه في " الجامع " لأبي يعلى أيضا و قال الشارح : " و رواه عنه أيضا الحارث  
بن أبي أسامة و الديلمي و غيرهما " . 
قلت : و للحديث شاهد بلفظ : " العين حق تستنزل الحالق " فهو به قوي و سيأتي 
( 1250 ) . ثم رأيت الحديث في " الكامل " لابن عدي , أخرجه من طريق أبي يعلى  
بإسناده عن ديلم عن محجن به لم يذكر بينهما أبا حرب . ثم أخرجه ابن عدي من طريق  
أخرى عن ديلم بن غزوان قال : حدثنا وهب بن أبي دبي عن أبي حرب عن أبي محجن به .
890	" أملك عليك لسانك و ليسعك بيتك و ابك على خطيئتك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 581 : 

أخرجه ابن المبارك في " الزهد " رقم ( 134 ) و عنه أحمد ( 5 / 259 ) و كذا  
الترمذي ( 2 / 65 ) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي  
أمامة عن # عقبة بن عامر الجهني # قال : " قلت : يا رسول الله ! ما النجاة ?  
قال ... " فذكره . و قال : " حديث حسن " . و فيه إشارة إلى ضعف إسناده و هو من  
قبل ابن زحر و ابن يزيد و هو الألهاني فإنهما ضعيفان و إنما حسنه لمجيئه من طرق  
أخرى , فقد أخرجه أحمد ( 4 / 148 ) من طريق معاذ بن رفاعة حدثني علي بن يزيد به  
. ثم أخرجه ( 4 / 158 ) من طريق ابن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن  
فروة ابن مجاهد اللخمي قال : " لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : 
" يا عقبة بن عامر ! صل من قطعك و أعط من حرمك و اعف عمن ظلمك " .
891	" يا عقبة بن عامر ! صل من قطعك و أعط من حرمك و اعف عمن ظلمك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 582 : 

قال : ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي : يا # عقبة بن عامر #  
أملك .. ( الحديث ) , ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي : ( يا  
عقبة بن عامر ! ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة و لا في الزبور و لا في  
الإنجيل و لا في الفرقان مثلهن لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها ? *( قل هو  
الله أحد )* و *( قل أعوذ برب الفلق )* و *( قل أعوذ برب الناس )* . 
قال عقبة : فما أتت علي ليلة إلا قرأتهن فيها , و حق لي أن لا أدعهن و قد أمرني  
بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم . و كان فروة بن مجاهد إذا حدث بهذا الحديث  
يقول : ألا فرب من لا يملك لسانه أو لا يبكي على خطيئته و لا يسعه بيته " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات معروفون غير فروة ابن مجاهد و قد  
ذكره ابن حبان في " الثقات " و روى عنه جماعة و قال البخاري : كانوا لا يشكون  
أنه من الأبدال . و أخرج الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 163 / 2 ) و من  
طريقه الضياء في جزء من " المختارة " ( ق 89 / 1 ) من طريق ابن سمعان و رشدين  
ابن سعد عن عقيل كلاهما عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن سعد عن عبد الرحمن بن  
الحارث بن هشام عن أبيه أنه قال : " يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به , قال :  
املك عليك هذا و أشار إلى لسانه " . 
قلت : و هذا سند ضعيف , ابن سمعان اسمه عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان  
المخزومي و هو متروك . و رشدين بن سعد ضعيف لكن الحديث صحيح بما قبله . 
ثم وجدت شاهدا آخر , يرويه صدقة بن عبد الله عن عبد الله بن علي عن سليمان بن  
حبيب عن أسود بن أصرم المحاربي قال : " قلت : يا رسول الله أوصني . قال : أملك  
يدك . قال : فما أملك إذا لم أملك يدي ? قال أملك لسانك . قال : قلت : فما أملك  
إذا لم أملك لساني . قال : لا تبسط يدك إلا إلى خير و لا تقل بلسانك إلا معروفا  
" . أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 179 ) . و صدقة بن عبد الله هو  
أبو معاوية السمين ضعيف .
892	" من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 584 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 298 ) و اللفظ له و البخاري في " الأدب المفرد " ( 188 )  
و عبد الله بن أحمد في الزهد ( ص 216 ) و كذا الدارمي ( 2 / 314 ) و أبو يعلى  
في " مسنده " ( ق 98 / 2 ) و عنه ابن حبان ( 1979 ) و ابن عساكر في " تاريخه "  
( 12 / 301 / 1 ) من طريق شريك عن الركين عن نعيم بن حنظلة عن # عمار بن ياسر #
مرفوعا . و قال العراقي ( 3 / 137 ) : " سنده حسن " . 
قلت : و هو محتمل , فإن له شواهد منها : " من كان ذا لسانين جعل الله له يوم  
القيامة لسانين من نار " . قال المنذري ( 4 / 31 ) : " رواه ابن أبي الدنيا في  
كتاب " الصمت " و الطبراني و الأصبهاني و غيرهم عن أنس " . و قال الهيثمي ( 8 /  
95 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه مقدام بن داود و هو ضعيف , و رواه  
البزار بنحوه و أبو يعلى و فيه إسماعيل بن مسلم المكي و هو ضعيف " . 
قلت : و من طريقه أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 39 / 2 ) , و أخرجه أبو  
يعلى في " مسنده " ( 2 / 738 ) عنه عن الحسن و قتادة عن أنس به . 
و بالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق . و الله أعلم . و أخرجه الخطيب ( 12  
/ 103 ) من طريق أبي حفص العبدي عن ثابت عن أنس . و أبو حفص هو عمر بن حفص و هو  
ضعيف . و في الباب عن سعد بن أبي وقاص و جندب بن عبد الله البجلي عند الطبراني  
بإسنادين متروكين . و عن أبي هريرة عند ابن عساكر ( 15 / 276 / 1 ) بسند ضعيف .  
893	" لا تلاعنوا بلعنة الله و لا بغضبه و لا بالنار . و في رواية : بجهنم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 585 : 

أخرجه أبو داود ( 4906 ) و الترمذي ( 1 / 357 ) و الحاكم ( 1 / 48 ) و أحمد ( 5  
/ 15 ) عن هشام حدثنا قتادة عن الحسن عن # سمرة بن جندب # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم بالرواية الأولى . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قال الحاكم  
: " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : هو كما قالوا لولا عنعنة الحسن و هو البصري لكن لعل الحديث حسن  
بالرواية الأخرى , فقد أخرجها البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 448 نسخة المكتب )  
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال يرفع الحديث قال : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد مرسل صحيح , رجاله كلهم ثقات . 

894	" أعينوا أخاكم . يعني سلمان في مكاتبته " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 586 : 

هو جملة من حديث # سلمان الفارسي # رضي الله عنه يرويه عبد الله بن عباس قال :  
حدثني سلمان الفارسي حديثه من فيه قال : " كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من  
أهل قرية يقال لها ( جي ) و كان أبي دهقان قريته , و كنت أحب خلق الله إليه ,  
فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته , أي ملازم النار كما تحبس الجارية 
و أجهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار التي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة , قال  
: و كانت لأبي ضيعة عظيمة , قال : فشغل في بنيان له يوما , فقال لي : يا بني  
إني قد شغلت في بنيان هذا اليوم عن ضيعتي , فاذهب فاطلعها و أمرني فيها ببعض ما  
يريد , فخرجت أريد ضيعته , فمررت بكنيسة من كنائس النصارى , فسمعت أصواتهم فيها  
وهم يصلون و كنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته , فلما مررت بهم و  
سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون . قال : فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم و  
رغبت في أمرهم , و قلت : هذا و الله خير من الدين الذي نحن عليه , فو الله ما  
تركتهم حتى غربت الشمس و تركت ضيعة أبي و لم آتها , فقلت لهم : أين أصل هذا  
الدين ? قالوا : بالشام , ق