بين  
لنا الآن من هذا الحديث أن الركعتين بعد الوتر ليستا من خصوصياته صلى الله عليه  
وسلم , لأمره صلى الله عليه وسلم بهما أمته أمرا عاما , فكأن المقصود بالأمر  
بجعل آخر صلاة الليل وترا , أن لا يهمل الإيتار بركعة , فلا ينافيه صلاة ركعتين  
بعدهما , كما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم و أمره . و الله أعلم .
1994	" لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب , و هي صلاة الأوابين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 648 : 

أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1224 ) و الحاكم ( 1 / 314 ) عن إسماعيل بن عبد  
الله بن زرارة الرقي حدثنا خالد بن عبد الله حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن  
# أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم  
: " صحيح على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي . 
قلت : و ذلك من أوهامهما , فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . و ابن  
زرارة لم يخرج له مسلم أصلا ! و هو صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة كما في "  
التقريب " , فالسند حسن , و قد أعله ابن خزيمة بقوله عقبه : " لم يتابع هذا  
الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر , رواه الدراوردي عن محمد بن  
عمرو عن أبي سلمة مرسلا . و رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة  
قوله " . 
قلت : لم يتفرد ابن زرارة بوصله , فقد تابعه : أولا : محمد بن دينار حدثنا محمد  
ابن عمرو به . أخرجه ابن عدي ( ق 301 / 1 ) و قال : " محمد بن دينار الطاحي حسن  
الحديث , و عامة حديثه ينفرد به " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق سيء  
الحفظ " . 
ثانيا : عاصم بن بكار الليثي عن محمد بن عمرو به . أخرجه ابن شاهين في 
" الترغيب " ( ق 282 / 1 ) من طريق الفضل بن الفضل أبي عبيدة حدثنا عاصم به .  
لكني لم أعرف عاصما هذا . و الفضل لين الحديث . 
ثالثا : عمرو بن حمران عن محمد بن عمرو به . أخرجه الطبراني في " الأوسط " (  
رقم - 4322 ) : حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا نوح بن أنس الرازي حدثنا عمرو  
ابن حمران , و قال : " لم يروه عن محمد إلا عمرو " . كذا قال و هو مردود بما  
سبق , و من الطرائف أن يستدرك بكلامه هذا و روايته على ابن خزيمة , و برواية  
هذا على الطبراني ! تصديقا للقول السائر : كم ترك الأول للآخر ! 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله موثقون , و أما قول الهيثمي فى‎" مجمع الزوائد "  
( 2 / 239 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه محمد بن عمرو , و فيه كلام  
و فيه من لم أعرفه " . فهو يشير بطرفه الآخر من كلامه إلا عمرو بن حمران 
و الراوي عنه نوح , أو أحدهما , و قد عرفتهما بالصدق : أما عمرو بن حمران فهو  
بصري سكن الري , و روى عنه جمع من الثقات سماهم ابن أبي حاتم في ترجمته ( 3 / 1  
/ 227 ) , و قال عن أبيه : " صالح الحديث " .‎و أما نوح بن أنس فهو المقريء .  
قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 486 ) : " روى عنه أبي و الفضل بن شاذان . سئل أبي  
عنه ? فقال : صدوق " . و أما علي بن سعيد فهو حافظ معروف مترجم في " الميزان "  
و " اللسان " و غيرهما و فيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن . 
و جملة القول أن حديث ابن زرارة الموصول يتقوى بهاتين المتابعتين , لاسيما  
الأخيرة منهما , فيندفع بذلك شبهة أن يكون أخطأ في وصله و لولا أن محمد بن عمرو  
في حفظه بعض الضعف لحكمت على الحديث بالصحة , و لعله هو نفسه كان يوصله تارة ,  
و يرسله أخرى , فكل حدث بما سمع منه , و الحكم للزيادة , لاسيما و الجملة  
الأخيرة منه - و إن كانت لم ترد في هاتين المتابعتين - فإن لها شاهدا من حديث  
زيد بن أرقم سبق تخريجه برقم ( 1164 ) و لها طريق أخرى عن أبي هريرة خرجتها في   
" صحيح أبي داود " (‏1286 )                           
1995	" فاطمة بضعة مني , يقبضني ما يقبضها و يبسطني ما يبسطها , و إن الأنساب يوم  
القيامة تنقطع غير نسبي و سببي و صهري " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 650 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 323 ) و من طريقه الحاكم ( 3 / 158 ) من طريق عبد الله بن  
جعفر حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور :  
" أنه بعث إليه حسن بن حسين يخطب ابنته , فقال له : قل له : فيلقاني في العتمة  
, قال : فلقيه , فحمد الله # المسور # , و أثنى عليه , ثم قال : أما بعد , أيم  
الله , ما من نسب و لا سبب و لا صهر إلي من نسبكم و صهركم , و لكن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال ( فذكره ) , و عندك ابنتها و لو زوجتك لقبضها ذلك ,  
فانطلق عاذرا له " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد "  و وافقه الذهبي ! و هذا  
عجب منه , فإن أم بكر هذه لا تعرف , بشهادة الذهبي نفسه , فإنه أوردها في فصل "  
النسوة المجهولات " , و قال : : تفرد عنها ابن أخيها عبد الله بن جعفر " .  
لكني وجدت لها متابعا قويا , فقال عبد الله ابن الإمام أحمد ( 4 / 332 ) :  
حدثنا محمد بن عباد المكي حدثنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - حدثنا عبد الله بن  
جعفر عن أم بكر و جعفر عن عبيد الله بن أبي رافع به , إلا أنه قال : " شجنة "  
مكان  " بضعة " . و الباقي مثله سواء . و هذا إسناد جيد , جعفر هذا هو ابن محمد  
بن علي بن الحسين أبو عبد الله الصادق الإمام الفقيه , و هو ثقة من رجال مسلم ,  
فهو متابع قوي .‎و بقية رجال الإسناد - باستثناء أم بكر - ثقات رجال مسلم . 
و محمد بن عباد هو ابن الزبرقان المكي . و الحديث أخرجه البخاري في " فضائل  
الصحابة " ( 11 / 84 - فتح ) و النسائي في " الخصائص " ( ص 25 ) من طريق ابن  
أبي مليكة عن المسور بن مخرمة مختصرا بلفظ : " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها  
أغضبني " . 
( تنبيه ) لم يقف الهيثمي على الحديث في " مسند أحمد " فقال في " المجمع " ( 9  
/ 203 ) : " رواه الطبراني , و فيه أم بكر بنت المسور و لم يجرحها أحد و لم  
يوثقها و بقية رجاله وثقوا " ! 
قلت : ففاتته بسبب ذلك تلك المتابعة القوية . والله الموفق .
1996	" في الإبل فرع , و في الغنم فرع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 651 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( رقم 328 / 2 ) : حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا أحمد  
ابن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى أن 
# يزيد ابن عبد المزني حدثه عن أبيه # مرفوعا و قال : " لم يروه عن أيوب إلا  
عمرو , تفرد به ابن وهب " . 
قلت : و هو ثقة , و كذلك من فوقه إلا يزيد بن عبد المزني , فإنه مجهول العين ,  
و ليس مجهول الحال كما جزم به الحافظ في " التقريب " , و إن أورده ابن حبان في  
" الثقات " ( 1 / 261 ) , و اغتر به الهيثمي فقال في " مجمع الزوائد " ( 4 / 28  
) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و رجاله ثقات " ! و أقره  
المناوي في " فيض القدير " !! , و راجع " الإرواء " ( 1165 ) . 
( تنبيه ) : هكذا متن الحديث في " الأوسط " , و كذلك أورده الهيثمي في " مجمع  
الزوائد " و " مجمع البحرين " ( 1 / 128 / 1 ) . و أما السيوطي فأورده في  
الجامع بزيادة : " و يعق عن الغلام , و لا يمس رأسه بدم " . عازيا لها لرواية  
الطبراني في " الكبير " وحده , و كذلك ذكره الهيثمي أيضا في مكان آخر ( 4 / 58  
) , و هي في " الأوسط " حديث مستقل لكن بهذا السند نفسه و سيأتي . و قد أخرجه  
الديلمي في " مسند الفردوس " ( 2 / 335 ) عن أبي نعيم معلقا قال : حدثنا محمد  
ابن إبراهيم بن علي حدثنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب به  
كاملا و لفظه : " في الإبل فرع , و يع