ا النساء شقائق  
الرجال " , رواه الدارمي و غيره , فلا يجوز التفريق إلا بنص يدل عليه , و هو  
مفقود فيما نحن فيه , بل النص على خلافه , و على وفق الأصل , و هو هذا الحديث  
الصحيح , فتشبث به و لا ترض به بديلا , و لا تصغ إلى من قال : 
              ما للنساء و للكتابة      و العمالة و الخطابة 
              هذا لنا و لهن منا        أن يبتن على جنابة !
فإن فيه هضما لحق النساء و تحقيرا لهن , و هن كما عرفت شقائق الرجال . 
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإنصاف و الاعتدال في الأمور كلها .
179	" لا طاعة لأحد في معصية الله تبارك و تعالى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 297 :

رواه أحمد ( 5 / 66 ) عن عبد الله بن الصامت قال : 
" أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان , فأبى عليهم , فقال له أصحابه :  
أتركت خراسان أن تكون عليها ? قال : فقال إني و الله ما يسرني أن أصلى بحرها 
و تصلون ببردها و إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد , فإن  
أنا مضيت هلكت , و إن رجعت ضربت عنقي , قال : فأراد الحكم بن عمرو الغفاري  
عليها , قال : فانقاد لأمره , قال : فقال عمران : ألا أحد يدعو لي الحكم ? 
قال : فانطلق الرسول , قال : فأقبل الحكم إليه , قال : فدخل عليه , قال : فقال  
عمران للحكم : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) قال : نعم  
قال عمران : لله الحمد أو الله أكبر " . 

قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم , و قواه الحافظ في " الفتح " ( 13 / 109 ) 
و روى الطبراني في " الكبير " ( 1 / 154 / 2 ) المرفوع منه فقط بهذا اللفظ . 
و له طريق أخرى عند الطيالسي ( 856 ) و أحمد ( 4 / 432 , 5 / 66 ) و الطبراني 
( 155 / 1 ) من طرق عن محمد قال : 
" جاء رجل إلى عمران بن حصين و نحن عنده , فقال : استعمل الحكم بن عمرو الغفاري  
على خراسان , فتمناه عمران حتى قال له رجل من القوم ألا ندعو لك ? فقال له : لا  
ثم قام عمران , فلقيه بين الناس فقال عمران : إنك قد وليت أمرا من أمر المسلمين  
عظيما , ثم أمره و نهاه و وعظه , ثم قال : هل تذكر يوم قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم " لا طاعة لمخلوق في معصية الله تبارك و تعالى " ? قال الحكم : نعم ,  
قال عمران : الله أكبر " . 

و في رواية لأحمد عن محمد : 
" أنبئت أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري - و كلاهما من أصحاب رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : هل تعلم يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة  
في معصية الله تبارك و تعالى ? قال : نعم , قال : الله أكبر , الله أكبر " . 

و رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين محمد و هو ابن سيرين و بين عمران كما  
هو صريح الرواية الثانية . 

ثم أخرجه أحمد و الطبراني و الحاكم ( 3 / 443 ) من طريقين عن الحسن : 
" أن زيادا استعمل الحكم الغفاري على جيش فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس  
فقال : أتدري لم جئتك ? فقال له " لم ? قال : هل تذكر قول رسول الله صلى الله  
عليه وسلم للرجل الذي قال أميره قع في النار ! " فقام الرجل ليقع فيها " فأدرك  
فاحتبس , فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو وقع فيها لدخلا النار  
جميعا , لا طاعة في معصية الله تبارك و تعالى ? قال : قال : إنما أردت أن أذكرك  
هذا الحديث " . 
و قال الحاكم :  " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و هو كما قالا إن كان الحسن - و هو البصري - سمعه من عمران فقد كان 
مدلسا و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 226 ) بعد أن ساقه من طريق عبد الله  
بن الصامت , و طريق الحسن هذه : 
" رواه أحمد بألفاظ , و الطبراني باختصار , و في بعض طرقه لا طاعة لمخلوق في  
معصية الخالق , و رجال أحمد رجال الصحيح " . 

و للمرفوع منه طريق أخرى مختصرا بلفظ :
" لا طاعة في معصية الله تبارك و تعالى " .
180	" لا طاعة في معصية الله تبارك و تعالى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 300 :

أخرجه أحمد ( 4 / 426 , 427 , 436 ) و كذا الطيالسي ( 850 ) عن قتادة قال :  
سمعت أبا مراية العجيلي قال سمعت # عمران بن حصين # يحدث عن النبي صلى الله  
عليه وسلم أنه قال : فذكره . 

قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مراية هذا ذكره ابن حبان في 
" الثقات " . 
و أورده الهيثمي ( 5 / 226 ) بهذا اللفظ من حديث عمران و الحكم ابن عمرو 
معا و قال : 
" رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و رجال البزار رجال  
الصحيح " . 
و أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 3 / 13 / 1 ) بلفظ الطبراني من رواية  
أحمد و ابن جرير و ابن خزيمة و الطبراني في الكبير و ابن قانع عن عمران بن حصين  
و الحكم بن عمرو الغفاري معا و أبي نعيم في " معجمه " و الخطيب عن أنس , 
و الشيرازي في " الألقاب " عن جابر , و الطبراني في " الكبير " عن النواس 
بن سمعان . 

قلت : و في هذا التخريج ما لا يخفى من التساهل , فقد علمت أن اللفظ ليس عند  
أحمد و الحاكم , و إنما هو عند الطبراني فقط كما أفاده الهيثمي , و لا أدري هل  
هو عند سائر من عزاه إليهم بهذا اللفظ أم بنحوه . 
و أكثر من ذلك تسامحا ما فعله في الجامع الصغير , فقد أورده فيه باللفظ المذكور  
من رواية أحمد و الحاكم فقط ! و هذا خطأ واضح , و كأن منشأه أنه لما وجد الحديث  
في " الجامع الكبير " بهذا اللفظ معزوا للجماعة الذين سبق ذكرهم نسي أنه كان  
تسامح في عزوه إليهم جميعا و أن اللفظ إنما هو لأحدهم و هو الطبراني , فلما  
اختصر التخريج في " الجامع الصغير " اقتصر فيه على أحمد و الحاكم في العزو فنتج  
من ذلك هذا الخطأ . و العصمة لله وحده . 

و للحديث شاهد من حديث علي و فيه تفصيل قصة الأمير الذي أمر جنده بدخول النار ,  
و هو : 
" لا طاعة " لبشر " في معصية الله , إنما الطاعة في المعروف " .



2091	" كان أكثر دعائه : يا مقلب القلوب ! ثبت قلبي على دينك . فقيل له في ذلك .
فقال : إنه ليس آدمي إلا و قلبه بين إصبعين من أصابع الله , فمن شاء أقام و من  
شاء أزاغ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 126 : 

أخرجه الترمذي ( 3517 ) و ابن أبي شيبة في " الإيمان " ( رقم 56 - بتحقيقي ) 
و أحمد ( 6 / 302 , 315 ) عن شهر بن حوشب قال : " قلت # لأم سلمة # : يا أم  
المؤمنين ! ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ? 
قالت : ... " فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن " . قلت : يعني لغيره , و هو  
كما قال أو أعلى لأن شهرا هذا و إن كان سيء الحفظ , فحديثه هذا له شواهد تقويه  
. منها ما روى الحسن أن عائشة قالت : " دعوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يكثر يدعو بها ... " فذكره . أخرجه أحمد ( 6 / 91 ) . و رجاله ثقات رجال مسلم  
غير أن الحسن - و هو البصري - لم يسمع من عائشة . و قد تابعه علي بن زيد عن أم  
محمد عن عائشة به نحوه . أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم 57 ) . و علي بن زيد - و هو  
ابن جدعان - سيء الحفظ أيضا . و أم محمد - و هي زوجة أبيه - لا تعرف . و منها  
عن النواس بن سمعان الكلابي مرفوعا نحوه . أخرجه ابن ماجة ( 1 / 77 ) و أحمد (  
4 / 182 ) . و إسناده صحيح .
2092	" كان بابه يقرع بالأظافير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 127 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1080 ) و في " التاريخ " ( 1 / 1 / 228 )  
و أبو نعيم في " أخبار أصفهان " ( 2 / 110 و 365 ) عن أبي بكر بن عبد الله  
الأصفهاني عن محمد بن مالك بن المنتصر عن # أنس بن مالك # مرفوعا . قلت : و هذا  
إسنا