 يبادر إلى إنكار الأحاديث الصحيحة الواردة في خروج المهدي في آخر  
الزمان , و يدعي بكل جرأة أنها موضوعة و خرافة !! و يسفه أحلام العلماء الذين  
قالوا بصحتها , يزعم أنه بذلك يقطع دابر أولئك المدعين الأشرار ! و ما علم هذا  
و أمثاله أن هذا الأسلوب قد يؤدي بهم إلى إنكار أحاديث نزول عيسى عليه الصلاة و  
السلام أيضا , مع كونها متواترة ! و هذا ما وقع لبعضهم , كالأستاذ فريد وجدي و  
الشيخ رشيد رضا , و غيرهما , فهل يؤدي ذلك بهم إلى إنكار ألوهية الرب سبحانه و  
تعالى لأن بعض البشر ادعوها كما هو معلوم ?! نسأل الله السلامة من فتن أولئك  
المدعين , و هؤلاء المنكرين للأحاديث الصحيحة الثابتة عن سيد المرسلين , عليه  
أفضل الصلاة و أتم التسليم . 

-----------------------------------------------------------
[1] مضى تخريجه برقم ( 1960 ) . اهـ .
2237	" أقرأنيها : *( إنما الصدقات للفقراء و المساكين )* فمدها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 279 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8677 ) من طريق سعيد بن منصور حدثنا  
شهاب بن خراش حدثني موسى بن يزيد الكندي قال : كان # ابن مسعود # يقرئ القرآن  
رجلا , فقرأ الرجل : *( إنما الصدقات للفقراء و المساكين )* <1> مرسلة , فقال  
ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : كيف  
أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ? قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله موثقون غير موسى بن يزيد الكندي , فإني لم أعرفه و لا  
ذكره الحافظ المزي في شيوخ ابن خراش في " التهذيب " , و قد ذكره الهيثمي في "  
المجمع " ( 7 / 155 ) من طريق الطبراني , لكن وقع فيه : " مسعود بن يزيد الكندي  
" , و قال عقبه : " و رجاله ثقات " ! و في " ثقات ابن حبان " ( 3 / 260 ) : "  
مسعود بن يزيد , يروي عن ابن عمر , روى عنه محمد بن الفضل " . 
قلت : فالظاهر أنه هو , و لم يورده البخاري و ابن أبي حاتم في كتابيهما . ثم  
رأيت الحديث قد أورده الحافظ ابن الجزري في " النشر في القراءات العشر " ( 1 /  
313 ) بإسناده إلى الطبراني به , و فيه : " مسعود بن يزيد الكندي " , فدل على  
أن " موسى " في " الطبراني " محرف من " مسعود " . و الله أعلم . و قال الجزري  
عقبه : " هذا حديث جليل , رجال إسناده ثقات " . 
و أقول : شهاب بن خراش فيه بعض الكلام أشار إليه الحافظ بقوله في " التقريب " :  
" صدوق يخطئ " . و قال الذهبي في " الكاشف " : " وثقه جماعة , قال ابن المهدي  
: لم أر أحدا أحسن وصفا للسنة منه . و قال ابن عدي : له بعض ما ينكر " . 
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى . و استدل به ابن الجزري على وجوب مد  
المتصل . و ذكر أن قصره غير جائز عند أحد من القراء . فراجعه إن شئت . 
( تنبيه ) : وقع في " الكبير " : ( فمددها ) و في " النشر " : ( فمدوها ) و في  
" المجمع " : ( فمددوها ) , و لعل الصواب ما أثبته . 

-----------------------------------------------------------
[1] التوبة : الآية : 60 . اهـ .
2238	" إن من أشراط الساعة الفحش و التفحش و قطيعة الأرحام و ائتمان الخائن - أحسبه  
قال : و تخوين الأمين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 280 : 

أخرجه البزار ( ص 238 - زوائده ) من طريق شبيب بن بشر عن # أنس بن مالك #  
مرفوعا . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير شبيب بن بشر و فيه كلام , و  
الراجح أنه حسن الحديث . و لذلك قال في " زوائد البزار " : " حسن " . و قال في  
" مجمع الزوائد " ( 7 / 327 ) : " رواه البزار , و فيه شبيب بن بشر و هو لين ,  
و وثقه ابن حبان , و قال : يخطىء , و بقية رجاله رجال الصحيح " . 
قلت : قد وثقه ابن معين أيضا , و الراجح فيه ما ذكرنا آنفا . و للشطر الثاني من  
الحديث طريق أخرى عن أنس سقته فيما تقدم ( 1887 ) . و شاهد آخر من حديث أبي  
هريرة ذكرته هناك . و له شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو يأتي تحت الحديث (  
2253 ) , فالحديث صحيح .
2239	" إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما و يضع به آخرين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 281 : 

أخرجه مسلم ( 2 / 201 ) و الدارمي ( 2 / 443 ) و ابن ماجة ( رقم 206 - تحقيق  
الأعظمي ) من طريق الزهري عن عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي # عمر #  
بـ ( عسفان ) و كان عمر يستعمله على مكة , فقال : من استعملت على أهل الوادي ?  
فقال : ابن أبزى . قال : و من ابن أبزى ? قال : مولى من موالينا . قال :  
فاستخلفت عليهم مولى ?! قال : إنه قارىء لكتاب الله عز وجل , و إنه عالم  
بالفرائض . قال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
2240	" يقال لصاحب القرآن : اقرأ و ارتق و رتل كما كنت ترتل في الدنيا , فإن منزلتك  
عند آخر آية ( كنت ) تقرأ بها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 281 : 

أخرجه أبو داود ( 1464 ) و الترمذي ( 2915 ) و ابن حبان ( 1790 ) و الزيادة له  
و الحاكم ( 1 / 552 - 553 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 10 / 498 ) و ابن  
نصر في " قيام الليل " ( ص 70 ) و أحمد ( 2 / 192 ) و الرامهرمزي في " المحدث  
الفاصل " ( ص 76 - 77 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 4 / 435 / 1178 ) و ابن  
عبد الهادي في " هداية الإنسان " ( 2 / 44 / 1 ) من طريق عاصم بن أبي النجود عن  
زر عن # عبد الله - زاد بعضهم : ابن عمرو # - مرفوعا , و أوقفه بعضهم و هو في  
حكم المرفوع , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قال الذهبي : " صحيح " .  
و كأنه موافقة منه للحاكم , و لكن سقط من " المستدرك " تصريحه بالتصحيح , و هو  
عندي حسن للخلاف المعروف في عاصم . لكن يزداد قوة بالشاهد الذي يرويه فراس عن  
عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة :  
اقرأ و اصعد , فيقرأ و يصعد بكل آية درجة , حتى يقرأ آخر شيء معه " . أخرجه ابن  
ماجة ( 3825 ) و أحمد ( 3 / 40 ) . قلت : و عطية - و هو العوفي - ضعيف , و به  
أعله البوصيري في " الزوائد " ( 227 / 2 ) و فاته أنه لم يتفرد به , فقد قال  
ابن أبي شيبة ( 10 / 498 / 10104 ) : حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش عن أبي  
صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة - شك الأعمش - قال : " يقال لصاحب القرآن يوم  
القيامة : اقرأ و ارقه , فإن منزلك عند آخر آية تقرأها " . قلت : و هذا إسناد  
صحيح على شرط الشيخين , و تردد الأعمش بين أبي سعيد و أبي هريرة لا يضر لأن  
كلاهما صحابي كما لا يضر وقفه لما سبق . 
( تنبيه ) : أخطأ في هذا الحديث رجلان : أحدهما : المنذري , فإنه عزا الحديث  
للترمذي و أبي داود و ابن ماجة عن ابن عمرو , و إنما رواه ابن ماجة عن أبي سعيد  
كما سبق . و الآخر : الأستاذ الدعاس , فإنه عزاه في تعليقه على " سنن الترمذي "  
( 8 / 117 ) للبخاري نقلا عن " تيسير الوصول " , فلا أدري آلوهم منه أم من "  
التيسير " ? فليراجع . ( فائدة ) : قال ابن عبد الهادي بعد أن عزا الحديث إلى  
بعض من ذكرنا و زاد ( النسائي ) و لم يروه في " الصغرى " له و إنما في " الكبرى  
- فضائل القرآن " كما في " تحفة الأشراف " للمزي ( 6 / 290 ) : " و قال الخطيب  
: و كل حديث جاء فيه : " عاصم عن زر عن عبد الله " غير منسوب فهو ابن مسعود ,  
غير هذا الحديث " . و قال الخطابي في " معالم السنن " ( 2 / 136 ) : " قلت :  
جاء في الأثر : أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة , يقال للقارىء : أرق في  
الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن , فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى  
على أقصى درج الجنة , و من قرأ جزءا منها كان رقية في الدرج على قدر ذلك ,  
فيكون منته