 الثواب عند منتهى القراءة " . و الأثر الذي أشار إليه أخرجه ابن  
أبي شيبة ( 10 / 466 / 10001 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن السدوسي عن معفس بن  
عمران عن أم الدرداء قالت : " دخلت على عائشة فقلت : ما فضل من قرأ القرآن على  
من لم يقرأه ممن دخل الجنة ? فقالت : إن عدد درج الجنة على عدد آي القرآن ,  
فليس أحد ممن دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن " . و ( معفس ) هذا ترجمه ابن أبي  
حاتم ( 4 / 1 / 433 ) برواية اثنين آخرين عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا  
, و محمد بن عبد الرحمن السدوسي أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 324 ) برواية  
وكيع عنه و لم يزد . فهو مجهول . و وكيع - و هو ابن الجراح - من شيوخ ابن أبي  
شيبة الذين يكثر عنهم , فالظاهر أنه سقط اسمه من "‎ابن أبي شيبة " كما أن اسم  
شيخه وقع فيه ( مقعس ) بالقاف ثم العين . و هو خطأ مطبعي . و جملة القول أن  
إسناد هذا الأثر ضعيف . و الله أعلم . و اعلم أن المراد بقوله : " صاحب القرآن  
" , حافظه عن ظهر قلب على حد قوله صلى الله عليه وسلم " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب  
الله .. " , أي أحفظهم , فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في  
الدنيا , و ليس على حسب قراءته يومئذ و استكثاره منها كما توهم بعضهم , ففيه  
فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن , لكن بشرط أن يكون حفظه لوجه الله تبارك و تعالى , و  
ليس للدنيا و الدرهم و الدينار , و إلا فقد قال صلى الله عليه وسلم : " أكثر  
منافقي أمتي قراؤها " . و قد مضى تخريجه برقم ( 750 ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:279.txt">2241 الي 2245</a><a class="text" href="w:text:280.txt">2246 الي 2250</a></body></html>2241	" اللهم أكثر ماله و ولده و بارك له فيما أعطيته . يعني أنسا رضي الله عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 284 : 

هو من حديث # أنس بن مالك # و له عنه طرق : الأولى : عن قتادة عنه قال : قالت  
أمي ( و في رواية : أم سليم ) : يا رسول الله ! خادمك أنس , ادع الله له . قال  
: فذكره . أخرجه البخاري ( 6334 و 6344 و 6378 و 6380 ) و مسلم ( 7 / 159 ) و  
الترمذي ( 3827 ) و قال : " حديث حسن صحيح " و الطيالسي ( 1987 ) و أحمد ( 6 /  
430 ) إلا أنه قال : " عن أنس عن أم سليم " , فجعله من مسند أم سليم , و هو  
رواية للشيخين , و رواية الترمذي . الثانية : عن هشام بن زيد : سمعت أنس بن  
مالك يقول مثل ذلك . أخرجه البخاري ( 6379 ) و مسلم . 
الثالثة : عن ثابت عن أنس قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا و ما هو  
إلا أنا و أمي و أم حرام خالتي , فقالت أمي : يا رسول الله ! خويدمك , ادع الله  
له , قال : فدعا لي بكل خير , و كان في آخر ما دعا لي به أن قال : فذكره .  
أخرجه مسلم و البخاري في " الأدب المفرد "  ( 88 ) و الطيالسي ( 2027 ) و أحمد  
( 3 / 193 - 194 ) و عبد بن حميد في " مسنده " ( ق 165 / 2 ) . ثم رواه هو (  
164 / 2 ) و أحمد ( 3 / 248 ) من طريقين آخرين عن ثابت به نحوه . و قال ابن  
حميد : " و أدخله الجنة " مكان قوله : " و بارك له فيما أعطيته " . و سنده صحيح  
على شرط مسلم . و زاد : " قال : فلقد رأيت اثنتين , و أنا أرجو الثالثة " .  
الرابعة : عن الجعد أبي عثمان قال : حدثنا أنس بن مالك قال : مر رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فسمعت أمي أم سليم صوته , فقالت : بأبي و أمي يا رسول الله !  
أنيس . فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات , قد رأيت منها اثنتين  
في الدنيا , و أنا أرجو الثالثة في الآخرة . أخرجه مسلم . 
الخامسة : عن حميد عن أنس : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم ,  
فقالت : يا رسول الله ! إن لي خويصة . قال : ما هي ? قالت : خادمك أنس . فما  
ترك خير آخرة و لا دنيا إلا دعا لي به : اللهم .. فإني لمن أكثر الأنصار مالا ,  
و حدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع و عشرون و مائة " .  
أخرجه البخاري ( 1982 ) و السياق له و ابن حبان في " صحيحه " ( 9 / 158 / 7142  
- الإحسان ) و أحمد ( 3 / 108 ) و يعقوب الفسوي في " المعرفة " ( 2 / 532 ) و  
إلا أنه قال : " اللهم ارزقه المال و بارك له فيه , - أظنه قال - و أطل عمره "  
. و إسناده على شرط الشيخين , و لطول العمر طريق أخرى تأتي إن شاء الله تعالى .  
السادسة : عن إسحاق - و هو ابن عبد الله بن أبي طلحة المدني - : حدثنا أنس به  
دون التبريك , و زاد : قال أنس : فوالله ! إن مالي لكثير و إن ولدي و ولد ولدي  
ليتعادون على نحو المائة اليوم . أخرجه مسلم . 
السابعة : عن حفصة بنت سيرين عن أنس به . و زاد : " قال أنس : فلقد دفنت من  
صلبي - سوى ولد ولدي - خمسا و عشرين و مائة , و إن أرضي ليثمر في السنة مرتين ,  
و ما في البلد شيء يثمر مرتين غيرها " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 /  
267 ) معلقا , و الطبراني في " الكبير " ( 1 / 248 / 710 ) موصولا , و رجاله  
ثقات غير إبراهيم بن عثمان المصيصي فلم أعرفه , و قد ساقه الحافظ في " الإصابة  
" من رواية الطبراني بإسناده , و سكت عنه . 
الثامنة : عن عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس قال : إني لأعرف دعوة رسول الله  
صلى الله عليه وسلم في و في مالي و في ولدي . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 7  
/ 19 - 20 ) . و رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز هذا , ترجمة ابن أبي  
حاتم ( 2 / 2 / 379 ) و من قبله البخاري في " التاريخ " ( 3 / 2 / 15 ) بهذه  
الرواية , و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في " الثقات " (  
3 / 166 ) . 
التاسعة : عن أبي خلدة قال : قلت لأبي العالية : سمع أنس من النبي صلى الله  
عليه وسلم ? قال : خدمه عشر سنين , و دعا له النبي صلى الله عليه وسلم , و كان  
له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين , و كان فيه ريحان يجد منه ريح المسك .  
أخرجه الترمذي ( 3832 ) , و قال : " حديث حسن غريب " . قلت : و إسناده صحيح ,  
رجاله ثقات رجال الصحيح . 
العاشرة : عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال : " كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين  
" . أخرجه ابن سعد و سنده صحيح على شرط البخاري . و أخرجه الطبراني في " الأوسط  
" ( 1 / 31 / 1 / 503 ) من طريق أخرى عن ثمامة به نحو الطريق التالي , دون قول  
أنس : " فقد دفنت .. " , و سنده جيد . 
الحادية عشرة : عن سنان بن ربيعة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ذهبت بي أمي  
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالت : يا رسول الله ! خويدمك ادع الله له  
, قال : " اللهم أكثر ماله و ولده و أطل عمره و اغفر ذنبه " . قال أنس : فقد  
دفنت من صلبي مائة غير اثنين , أو قال : مائة و اثنين , و إن ثمرتي لتحمل في  
السنة مرتين و لقد بقيت حتى سئمت الحياة , ( و في رواية : حتى استحييت من الناس  
) و أنا أرجو الرابعة . أخرجه ابن سعد ( 7 / 19 ) و البخاري في " الأدب المفرد  
" ( 653 ) و الرواية الأخرى له و فيها سعيد بن زيد - و هو الأزدي - صدوق له  
أوهام و رواية ابن سعد سالمة منه و لذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 4 / 229 ) :  
" و إسناده صحيح " . و قد أشار البخاري إلى هذه الطريق في بعض تراجمه لهذه  
الحديث بقوله في " الدعوات " ( 11 / 144 ) : " باب دعوة النبي صلى الله عليه  
وسلم لخادمه بطول العمر و بكثرة ماله " . و قد أيد ذلك الحافظ برواية " الأدب  
المفرد " المتقدمة " , و فاتته رواية ابن سعد , و هي أصح كما سبق . و قد تقدم  
لها شاهد في الطريق الخامسة . ثم وجدت لها شاهدا آخر ذكره الحافظ المزي في "  
تهذيب الكمال " ( 2 / 364 ) فقال : " و قال الحسين بن واقد و غيره عن ثابت عن  
أنس : دعا 