لقاسم بن أبي القعنب في " حديث القاسم بن الأشيب " ( 8 /  
1 ) و أبو القاسم القشيري في " الأربعين " ( 196 / 1 ) و البغوي في " شرح السنة  
" ( 94 / 1 ) من طرق عن هشام بن عروة عن موسى ابن عقبة عن عبد الله بن عمرو  
الأودي عن # عبد الله بن مسعود # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . كذا قال , و الأودي هذا لم يوثقه  
غير ابن حبان و لم يرو عنه غير موسى بن عقبة , فهو في عداد المجهولين .
و قد رواه بعض الضعفاء عن هشام بإسناد آخر , فقال ابن أبي حاتم فى " العلل "  
( 2 / 108 ) : " سألت أبي و أبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن عبد الله الزبيري عن  
أبيه عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم  
" قلت : فذكره " قالا : هذا خطأ رواه الليث بن سعد و عبدة بن سليمان عن هشام بن  
عروة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودي عن ابن مسعود عن النبي صلى  
الله عليه وسلم . و هذا هو الصحيح . قلت لأبي زرعة : العفو ممن هو ? قال : من  
عبد الله بن مصعب . قلت : ما حال عبد الله بن مصعب ? قال : شيخ " . 
قلت : و من طريقه أخرجه البغوي في " حديث مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري ( ق  
138 / 2 ) قال : حدثنا مصعب قال : حدثني أبي عن هشام بن عروة ... به " و كذا  
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 137 / 1 ) من طريق أخرى عن مصعب به  
. و قال : " لم يروه عن هشام إلا الزبيري , تفرد به ابنه " . 
قلت : الابن صدوق و الأب ضعيف , ضعفه ابن معين . و قال الهيثمي بعد أن ذكره في  
" المجمع " ( 4 / 75 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و أبو يعلى , و فيه عبد  
الله بن مصعب الزبيري و هو ضعيف " .
و أما قول المناوي في " فيض القدير " : " قال الهيثمي بعد ما عزاه لأبي يعلى :  
فيه عبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف , و قال عقب عزوه للطبراني : رجاله رجال  
الصحيح . و قال العلائي : سند هذا أقوى من الأول " . 
فهو خطأ سواء كان من المناوي أو من الهيثمي نفسه , فقد عرفت أن إسناد الطبراني  
فيه أيضا الزبيري الضعيف . و أما قول العلائي فلا أدري وجهه .
لكن للحديث عدة شواهد يتقوى بها . الأول : عن معيقيب قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : " حرمت النار على الهين اللين السهل القريب " . 
أخرجه الخرائطي ( 23 ) و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " عن شيبان بن فروخ  
حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي عن محمد بن معيقيب عن أبيه .
قلت : و أبو أمية هذا ضعيف كما قال الهيثمي .
الثاني : عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تحرم النار على كل  
هين لين سهل قريب " . أخرجه الطبراني في " الأوسط " و العقيلي في " الضعفاء " 
( ص 444 ) عن جمهور بن منصور القرشي قال : حدثنا وهب بن حكيم الأزدي عن محمد بن  
سيرين عنه . و قال الطبراني : " لم يروه عن ابن سيرين إلا وهب , تفرد به جمهور  
" . قلت : لم أجد له ترجمة إلا ما قاله العقيلي عقب الحديث : " قال لنا الحضرمي  
: سألت ابن نمير عن جمهور ? فقال : اكتب عنه " . و أما وهب بن حكيم , فقال  
العقيلي : " مجهول بالنقل , و لا يتابع على حديثه " . يعني هذا , و قال : " هذا  
يروى من غير هذا الوجه , بإسناد صالح " . 
الثالث : عن أنس قال : " قيل : يا رسول الله من يحرم على النار ? قال : الهين  
اللين السهل القريب " . أخرجه الطبراني عن الحارث بن عبيدة عن محمد بن أبي بكر  
عن حميد عنه و قال : " لم يروه عن حميد إلا محمد و لا عنه إلا الحارث " . 
قلت : قال أبو حاتم : ليس بالقوي . و قال الدارقطني : ضعيف . و ذكره ابن حبان  
في " الثقات " .
قلت : و بالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الشواهد . والله أعلم .
939	" المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس و لا  
يصبر على أذاهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 652 : 

أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن عن # ابن عمر # رضي الله عنهما و هو عند الترمذي إلا  
أنه لم يسم الصحابي " . كذا في " بلوغ المرام ( 4 / 314 بشرحه ) . 
قلت : و في هذا التخريج أمور : أولا : أن هذا اللفظ ليس لابن ماجه و لا للترمذي  
! أما الأول , فهو عنده ( 2 / 493 ) بهذا السياق لكنه قال : " أعظم أجرا " بدل  
" خير " و أما الترمذي فلفظه " إن المسلم إذا كان يخالط ... " و الباقي مثله  
إلا أنه قال : " ... من المسلم الذي ... " . 
ثانيا : أن الترمذي أخرجه ( 3 / 319 ) من طريق شعبة عن سليمان الأعمش عن يحيى  
بن وثاب عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أراه عن النبي فذكره و قال  
عقبه : " قال ابن عدي : ( أحد شيوخ الترمذي فيه ) : كان شعبة يرى أنه ابن عمر "  
. ثالثا : أن إسناده عند ابن ماجه ليس بحسن , فإنه قال : " حدثنا علي بن ميمون  
الرقي حدثنا عبد الواحد بن صالح حدثنا إسحاق ابن يوسف عن الأعمش عن يحيى بن  
وثاب عن ابن عمر " . و عبد الواحد هذا لا يعرف إلا في هذا الإسناد بهذا الحديث  
و لم يرو عنه إلا علي بن ميمون الرقي كما قال الذهبي , و أشار بذلك إلى أنه  
مجهول و قد صرح بذلك الحافظ في " التقريب " . لكنه لم ينفرد به , فقد رأيت أن  
الترمذي قد أخرجه من طريق شعبة عن الأعمش و كذلك أخرجه البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 388 ) , و لفظه عين اللفظ الذي ذكره الحافظ معزوا لابن ماجه ! 
و رواه أحمد ( 5022 ) من هذه الطريق باللفظين لفظ البخاري و لفظ ابن ماجه , 
و سنده مثل الترمذي , قال فيه : " عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ,  
قال : و أراه ابن عمر , قال حجاج : قال شعبة قال سليمان و هو ابن عمر " . 
و هذا الاختلاف في سند الحديث و متنه مما لا يعل به الحديث لأنه غير جوهري , 
و سواء سمي صحابي الحديث أم لم يسم , و سواء كان اللفظ " أعظم أجرا " أو " خير  
" فالسند صحيح كلهم ثقات من رجال الشيخين . ثم أخرجه أحمد ( 5 / 365 ) عن سفيان  
بن سعيد الأعمش به مثل رواية شعبة عند أحمد و بلفظ ابن ماجه , و أخرجه ابن  
الجوزي في " جامع المسانيد " ( 65 / 1 المحمودية ) من هذا الوجه بلفظ : " خير "  
. و أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 365 ) من طريق أخرى عن الأعمش به . 
و خالفهم أبو بكر الداهري فقال : عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر به  
. أخرجه أبو نعيم ( 5 / 62 - 63 ) و قال : " غريب من حديث حبيب و الأعمش , تفرد  
به الداهري " . قلت : و هو متروك , لاسيما و قد خالفه الثقات فالاعتماد عليهم .
940	" إن لكل دين خلقا و خلق الإسلام الحياء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 654 : 

روي من حديث # أنس و عبد الله بن عباس # . 
1 - أما حديث أنس , فله عنه طريقان : الأول : عن معاوية بن يحيى عن الزهري عنه  
مرفوعا به . أخرجه ابن ماجه ( 4181 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 49 )  
و الطبراني في " الصغير " ( ص 5 ) و البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 12 /  
169 / 1 ) و ابن المظفر في " الفوائد المنتقاة " ( 2 / 216 / 2 ) و أبو الحسن  
بن لؤلؤ في " حديث حمزة الكاتب " ( 206 / 1 ) و أبو الحسن الحربي في " جزء فيه  
نسخة عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة " ( 164  
/ 2 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 86 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 446 / 2 , 16  
/ 392 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد فيه ضعف , معاوية بن يحيى و هو الصدفي قال : الحافظ : " ضعيف  
: و ما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري " . و تابعه عباد بن كثير عن عمر بن عبد  
العزيز عن الزهري به . أخ