له عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله  
عنها , قالت : فتكلمت أنا , فقال : فذكره . و قال : " أبو العنبس هذا سعيد بن  
كثير , مدني ثقة , و الحديث صحيح " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و كثير  
والد العنبس و إن كان لم يوثقه غير ابن حبان , فقد روى عنه جمع من الثقات كما  
تقدم ذكره تحت الحديث ( 2177 ) , و لاسيما و لحديث الترجمة شواهد في " الصحيحين  
" و غيرهما , فانظر كتابي الجديد " صحيح سنن الترمذي " ( أبواب المناقب ) .
2256	" ما أحل الله في كتابه فهو حلال و ما حرم فهو حرام و ما سكت عنه فهو عفو ,  
فاقبلوا من الله عافيته *( و ما كان ربك نسيا )* <1> " .

-----------------------------------------------------------

[1] مريم : الآية : 64 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 325 : 

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 2 / 137 / 12 ) و الحاكم ( 2 / 375 ) و عنه  
البيهقي ( 10 / 12 ) و البزار في " مسنده " ( 1 / 78 / 123 - كشف الأستار ) و  
الطبراني في " مسند الشاميين " ( ص 416 ) من طرق عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن  
أبيه عن # أبي الدرداء # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكره ) .  
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و قال البزار : " إسناده  
صالح " . قلت : و هذا هو الأقرب لحال عاصم بن رجاء , فإن فيه كلاما , فقد قال  
الذهبي في " الكاشف " : " قال ابن معين : صويلح " . و قال الحافظ في " التقريب  
" : " صدوق يهم " . و لذلك قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 171 ) : "  
رواه البزار , و الطبراني في " الكبير " , و إسناده حسن , و رجاله موثقون " . و  
هو - أعني عاصما - ممن ذكرهم ابن حبان في " ثقاته " ( 7 / 259 ) , و صحح له في  
" صحيحه " منها حديثا في فضل طالب العلم ( رقم 88 - الإحسان ) .
2257	" ما أنتما بأقوى على المشي مني , و ما أنا بأغنى عن الأجر منكما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 326 : 

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 4713 - الإحسان ) و الحاكم ( 30 / 20 ) و أحمد (  
1 / 411 و 418 و 422 و 424 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 2 / 21 ) و البزار في  
" مسنده " ( 2 / 310 / 1759 - الكشف ) و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو  
" ( ق 29 / 1 ) من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن 
# عبد الله بن مسعود # قال : كنا في غزوة بدر كل ثلاثة منا على بعير , كان علي  
و أبو لبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم , فإذا كان عقبة النبي صلى  
الله عليه وسلم قالا : اركب يا رسول الله ! حتى نمشي عنك , فيقول : ( فذكره ) و  
السياق لأحمد في رواية و البزار و الحاكم , و قال : " صحيح على شرط مسلم " ! و  
سكت عنه الذهبي لأنه قال : " ...‏الحديث و قد مر " . و لم أره في غير هذا  
المكان .. و عاصم بن بهدلة إنما أخرج له الشيخان مقرونا كما في " الكاشف " و  
غيره . قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 / 68 - 69 ) : " رواه أحمد و  
البزار و قال : فإذا كانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا : اركب حتى  
نمشي عنك , و الباقي نحوه . و فيه عاصم بن بهدلة , و حديثه حسن " . 
 قلت : وفاته أن اللفظ الذي عزاه للبزار هو لأحمد أيضا في رواية كما ذكرنا آنفا  
.
2258	" ما أهلك الله قوما و لا قرنا و لا أمة و لا أهل قرية منذ أنزل التوراة على  
وجه الأرض بعذاب من السماء , غير أهل القرية التي مسخت قردة , ألم تر إلى قوله  
تعالى : *( و لقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر 
للناس و هدى و رحمة لعلهم يتذكرون )* <1> 

-----------------------------------------------------------

[1] القصص : الآية : 43 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 327 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 408 ) و البزار ( 2248 - الكشف ) و الثعلبي في " تفسيره " (  
3 / 41 / 2 ) من طريقين عن عوف عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري # مرفوعا . و  
قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . ثم أخرجه البزار (  
2247 ) و ابن جرير في " تفسيره " ( 20 / 50 ) من طرق عن عوف به موقوفا على أبي  
سعيد . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7 / 88 ) : " رواه البزار موقوفا و  
مرفوعا , و رجالهما رجال الصحيح " . و أقول : كلاهما صحيح , و لا مخالفة بينهما  
, فمن الواضح أن الموقوف على الصحابي في حكم المرفوع فيما يتعلق بالتفسير , حتى  
و لو لم يرد مرفوعا , فكيف و قد صح مرفوعا أيضا ? !
2259	" ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله و يجتنب شرور الناس  
. و مثل رجل باد في غنمه , يقري ضيفه و يؤدي حقه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 328 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 311 ) : حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب العنبري قال :  
سمعت أبي يقول : أتيت ابن عباس أنا و صاحب لي , فلقينا أبا هريرة عند باب ابن  
عباس , فقال : من أنتما ? فأخبرناه , فقال : انطلقا إلى ناس على تمر و ماء ,  
إنما يسيل كل واد بقدره . قال : قلنا : كثير خيرك , استأذن لنا على ابن عباس ,  
قال : فاستأذن لنا , فسمعنا # ابن عباس # يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
, فقال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تبوك , فقال : فذكره . قال :  
قلت : أقالها ? قال : قالها . قال : قلت : أقالها ? قال : قالها . قلت : أقالها  
? قال : قالها . فكبرت الله , و حمدت الله و شكرته . 
قلت : و هذا إسناد صحيح : روح هو ابن عبادة , و هو ثقة من رجال الشيخين . و  
حبيب بن شهاب العنبري ثقة بلا خلاف , و هو مترجم في " تعجيل المنفعة " و أبوه  
شهاب , وثقه ابن حبان ( 4 / 363 ) و أبو زرعة كما في " الجرح و التعديل " . و  
قد تابعه القلوص بنت عليبة : سمعت شهاب بن مدلج حدثنا أبو هريرة أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : " خير الناس رجل تنحى عن شرور الناس " .
2260	" ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله
الجنة بفضل رحمته إياهم . و ما من مسلم ينفق من زوجين من ماله في سبيل الله إلا  
ابتدره حجبة الجنة ( كلهم يدعوه إلى ما قبله ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 329 : 

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 4 / 260 / 2929 و 7 / 77 - 78 / 4624 - 4626 )   
و أبو عوانة في " صحيحه " ( 8 / 8 - 9 مخطوطة الظاهرية ) و البيهقي ( 9 / 171 )  
- و الزيادة له - و أحمد ( 5 / 151 و 159 و 164 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 2 / 154 - 155 / 1644 و 1645 ) من طريق صعصعة بن معاوية عن # أبي ذر  
# مرفوعا به . زاد ابن حبان و غيره : " و ما زوجان من ماله ? قال : عبدان من  
رقيقه فرسان من خيله بعيران من إبله " . و أخرجه النسائي مرفوعا ( 1874 و 3185  
) , و عنده معنى الزيادة ( تنبيه ) : أعل الحديث صاحبنا حمدي السلفي في تعليقه  
على " الطبراني " بعنعنة الحسن البصري , و فاته أنه صرح بالتحديث عند ابن حبان  
و أبي عوانة و أحمد من طرق عن الحسن : حدثني صعصعة . فاقتضى التنبيه .
2261	" إن كنت نذرت فاضربي , و إلا فلا " .‏

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 330 : 

أخرجه الترمذي ( 3691 ) و ابن حبان ( 4371 - الإحسان ) و البيهقي ( 10 / 77 )   
و أحمد ( 5 / 353 ) من طريق الحسين بن واقد قال : حدثني عبد الله بن بريدة قال  
: سمعت # بريدة # يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ,  
فلما انصرف , جاءت جارية سوداء , فقالت : يا رسول الله ! إني نذرت إن ردك الله  
سالما أن أضرب بين يديك بالدف و أتغنى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..  
( فذكره ) , فجعلت تضرب , فدخل أبو بكر و هي تضرب , ثم دخل علي و هي تض