 على يديه رجل فهو مولاه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 403 . 

روي من حديث # أبي أمامة و تميم الداري و راشد بن سعد # مرسلا . 
1 - أما حديث أبي أمامة , فيرويه معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم الشامي عن  
أبي أمامة مرفوعا . أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " ( 3 / 1 / 56 ) و أبو حامد  
الحضرمي في " حديثه " ( 157 / 2 ) و الدارقطني في " سننه " ( ص 502 ) و البيهقي  
( 10 / 298 ) و الطبراني في " الكبير " ( 8 / 223 / 7781 ) و ابن عساكر في "  
التاريخ " ( 16 / 392 / 2 ) . قلت : و هذا إسناد ضعيف , من أجل الصدفي هذا . و  
قد أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 53 ) , و قال : " امتنع أبو زرعة من  
قراءته علينا , و لم نسمعه منه " . و قد تابعه جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد  
الرحمن به نحوه . أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 13 / 248 / 1 ) و ابن  
عدي ( ق 53 / 1 ) و عنه البيهقي ( 10 / 298 ) و سعيد بن منصور أيضا كما في "  
تهذيب ابن القيم " ( 4 / 186 ) . لكن جعفرا هذا متروك كما قال عبد الحق في "  
أحكامه " ( 168 / 2 ) . 
2 - و أما حديث تميم فيرويه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز , و قد اختلف عليه  
على وجوه : الأول : قال أبو بدر : حدثنا عبد العزيز قال : أخبرني من لا أتهم عن  
تميم الداري قال : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل من أهل الكفر  
يسلم على يدي الرجل من المسلمين , ما السنة فيه ? قال : من أولى الناس بمحياه و  
مماته " . أخرجه أبو عمرو بن السماك في " حديثه " ( 2 / 25 / 1 ) و عنه البيهقي  
( 10 / 296 ) . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسم , و  
إن كان ثقة غير متهم عند الراوي عنه عبد العزيز بن عمر لأن مثل هذا التوثيق غير  
مقبول عند الجمهور ما دام أنه لم يسم الراوي الموثق , لكنه قد سمي في بعض  
الروايات الآتية , فظهر أنه ثقة , و بذلك يثبت الحديث , و الحمد لله . 
الثاني : قال : يحيى بن حمزة : حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : 
سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم به . 
أخرجه أبو داود ( 2 / 20 ) و الحاكم ( 2 / 219 ) و البيهقي ( 10 / 296 , 297 )  
و الطبراني في " الكبير " ( 1273 ) من طرق عن يحيى به . قلت : و هذا إسناد حسن  
, رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن موهب - و قيل : ابن وهب , و  
الصواب الأول - و هو ثقة كما في " التقريب " غير أن عبد العزيز بن عمر بن عبد  
العزيز , مع كونه من رجالهما , فقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه , فقال الذهبي  
في " المغني " : " وثقه جماعة , و ضعفه أبو مسهر " . و قال الحافظ في " التقريب  
" : " صدوق يخطىء " . 
الثالث : قال جماعة منهم وكيع : عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد  
الله بن موهب عن تميم ( و قال بعضهم ابن وهب : سمعت تميما به ) . أخرجه الترمذي  
( 2113 ) و ابن ماجة ( 2 / 171 ) و الدارقطني و البيهقي و أحمد ( 4 / 103 ) و  
ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 11 / 408 ) و قال الترمذي : " لا نعرفه إلا من  
حديث عبد الله بن وهب - و يقال : ابن موهب - عن تميم الداري , و قد أدخل بعضهم  
بين عبد الله بن وهب و بين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب , و لا يصح , رواه يحيى  
بن حمزة " . قلت : يحيى هذا ثقة من رجال الشيخين , فإن كان قد حفظه , فهي زيادة  
من ثقة يجب قبولها , و إلا فرواية الجماعة عن عبد العزيز بإسقاط قبيصة أصح , و  
قد تابعهم حفص بن غياث عند الطبراني ( 1272 ) , و إسحاق بن يوسف الأزرق عند  
أحمد ( 4 / 102 ) و ابن المبارك عند عبد الرزاق في " المصنف " ( 6 / 20 / 9872  
و 9 / 39 / 16271 ) و قال : " قال ابن المبارك : و يرثه إذا لم يكن له وارث .  
فذكرته للثوري , فقال : يرثه , هو أحق من غيره " . فقد يقال حينئذ بأنه منقطع  
بين عبد الله بن موهب و تميم . و الجواب : أنه قد صرح بالسماع من تميم في عدة  
روايات : الأولى : رواية وكيع عند ابن ماجة و أحمد . 
الثانية : رواية أبي نعيم عند البيهقي و أحمد ( 4 / 103 ) و كذا الدارمي ( 2 /  
377 ) . 
الثالثة : رواية علي بن عابس و عبد الرحمن بن سليمان و محمد بن ربيعة الكلابي  
عند الدارقطني . فهؤلاء خمسة أكثرهم متفق على توثيقهم , و كلهم صرحوا بسماع عبد  
الله بن موهب من تميم . و خالفهم يحيى بن حمزة فأدخل بينهما قبيصة . فالأمر لا  
يخرج عما قاله ابن التركماني : " فإن كان الأمر كما ذكر أبو نعيم و وكيع حمل  
على أنه سمع منه بواسطة و بدونها , و إن ثبت أنه لم يسمع منه و لا لحقه ,  
فالواسطة - و هو قبيصة - ثقة أدرك زمان تميم بلا شك , فعنعنته محمولة على  
الاتصال , فلا أدري ما معنى قول البيهقي : ( فعاد الحديث مع ذكر قبيصة إلى  
الإرسال ) ? " . و جملة القول أن إعلال حديث تميم بالانقطاع , غير قوي , و عندي  
أن إعلاله بعبد العزيز بن عمر أولى و أظهر , لما فيه من الكلام الذي سبقت  
الإشارة إليه و لعله هو سبب هذا الاختلاف في إسناده , و لكنه مع ذلك لا ينزل  
حديثه عن أن يكون شاهدا للطريق الأولى عن ابن أبي أمامة , و عليه , فالحديث على  
أقل الدرجات حديث حسن , و هو ما صرح به ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 4 / 186  
) . و سبقه إلى ذلك أبو زرعة الدمشقي , فقال : " و هذا حديث حسن متصل , لم أر  
أحدا من أهل العلم يدفعه " . كذا في " تهذيب ابن حجر " . و الله أعلم . و مما  
يؤيد رواية الجماعة عن عبد العزيز بن عمر أنه قد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن  
عبد الله بن موهب عن تميم الداري . رواه الطبراني ( 1274 ) و الحاكم و البيهقي  
من طريق أبي بكر الحنفي حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به . و قال الحاكم : "  
صحيح الإسناد على شرط مسلم , و لم يخرجاه , و عبد الله بن وهب بن زمعة مشهور "  
. و تعقبه الذهبي بقوله : " هذا ما خرج له إلا ابن ماجة فقط , ثم هو وهم من  
الحاكم ثان , فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري و صوابه عبد الله بن موهب " .  
قلت : و ما دام أنه ثقة - كما تقدم عن الحافظ , و نحوه قول الذهبي في " الكاشف  
" : " صدوق " , و أنه ثبت سماعه من تميم في الروايات المتقدمة - فالإسناد صحيح  
, أو على الأقل حسن , فلا وجه لإعلال من أعله بالانقطاع بحجة عنعنته , أو إدخال  
بعض الرواة - قبيصة - بينه و بين تميم , لما علمت من أنها رواية مخالفة لرواية  
الجماعة , و أن ابن موهب لم يتهم بتدليس , فالأصل أن تحمل روايته على الاتصال ,  
فكيف و قد صرح بالسماع ? ! فإذا ضم إلى روايته حديث أبي أمامة من طريق معاوية ,  
ارتقى الحديث إلى درجة الصحة . و الله أعلم . 
3 - و أما حديث راشد فيرويه الأحوص بن حكيم عنه به , و زاد : " يرثه , و يعقل  
عنه " . أخرجه سعيد بن منصور ( رقم 601 ) . و الأحوص هذا ضعيف الحفظ , فيستشهد  
به . و في معناه أثر عمر رضي الله عنه أن رجلا أتى عمر فقال : إن رجلا أسلم على  
يدي , فمات , و ترك ألف درهم , فتحرجت منها , فرفعتها إليك . فقال : أرأيت لو  
جنى جناية عن ما كانت تكون ? قال : علي , قال : فميراثه لك . أخرجه ابن أبي  
شيبة ( 11 / 409 / 11623 ) بسند ضعيف .
2317	" من أصاب ذنبا أقيم عليه حد ذلك الذنب , فهو كفارته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 408 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 2 / 1 / 189 ) و أحمد ( 5 / 214 , 215 ) عن  
أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن # خزيمة بن ثابت # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم . قلت : و إسناده حسن , و رجاله ثقات على شرط مسلم , و في أسامة بن زيد -  
و هو الليثي الم