يث أبي موسى كما تقدم . و الله أعلم . و قد عزاه في " الجامع الكبير " لابن  
عساكر أيضا , فلعل الحديث من روايته فقط , و ذكر الطبراني معه سهوا , ثم لما  
نقله إلى " الجامع الصغير " عزاه إليه وحده , أو أنه سهى في " الجامع الكبير "  
أن يذكر بعد قوله : ( طس ) : عن أبي موسى . فوقع الوهم . و الله أعلم .
2348	" إن الله تعالى حرم الخمر , فمن أدركته هذه الآية و عنده منها شيء , فلا يشرب  
و لا يبع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 459 : 

أخرجه مسلم ( 5 / 39 ) و أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 320 / 1056 ) قالا - و  
السياق لمسلم - : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا عبد الأعلى بن عبد  
الأعلى أبو همام حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري # قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة قال : " يا أيها الناس إن  
الله تعالى يعرض بالخمر , و لعل الله سينزل فيها أمرا , فمن كان عنده منها شيء  
, فليبعه و لينتفع به " . فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . قال : فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طرق المدينة فسفكوها  
. ( سفكوها ) : أي : أراقوها . و من هذا الوجه أخرجه البيهقي في " السنن " ( 6  
/ 11 ) . و الظاهر أن الآية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي قوله  
تعالى في سورة المائدة ( 91 ) : *( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و  
البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون )*  
. و هو آخر آية أنزلت في تحريم الخمر كما يبدو من حديث عمر المروي في الترمذي و  
غيره , و قد صححه ابن المديني كما في " تفسير ابن كثير " ( 2 / 92 ) و لعله من  
شواهده المذكورة في " الدر المنثور " ( 2 / 314 - 316 ) و صححه الحاكم ( 4 /  
143 ) و وافقه الذهبي . و في الحديث فائدة هامة , و هي الإشارة إلى أن الخمر  
طاهرة مع تحريمها , و إلا لم يرقها الصحابة في طرقهم و ممراتهم و لأراقوها  
بعيدة عنها , كما هو شأن النجاسات كلها , كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه  
وسلم : " اتقوا اللاعنين " . قالوا : و ما اللاعنان ? قال : " الذي يتخلى في  
طريق الناس , أو في ظلهم " . رواه مسلم و غيره , و هو مخرج في " الإرواء " ( 1  
/ 100 - 101 ) و غيره . و قد اختلف الناس في ذلك , و قد قال كثير من الأئمة  
المتقدمين بطهارتها , مثل ربيعة الرأي و الليث بن سعد , و كثير من المحدثين و  
غيرهم , و قد كنت فصلت القول في ذلك في " تمام المنة في التعليق على فقه السنة  
" , و قد تم طبعه و الحمد لله , و أصبح في متناول أيدي القراء .
2349	" من صلى الضحى أربعا و قبل الأولى أربعا , بني له بيت في الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 461 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 59 / 1 من ترتيبه ) عن سهل بن عثمان حدثنا  
إبراهيم بن محمد الهمداني عن عبد الله بن عياش عن أبي بردة عن # أبي موسى #  
مرفوعا . و قال : " لم يروه عن أبي بردة إلا ابن عياش , و لا عنه إلا إبراهيم 
, تفرد به سهل " . قلت : و هو ثقة من رجال مسلم . و إبراهيم بن محمد هو - فيما  
أرى - ابن مالك بن زبيد الهمداني الخيواني , عم هارون بن إسحاق , ترجمه ابن أبي  
حاتم ( 1 / 1 / 129 ) و قال : " سألت أبي عنه ? فقال : لا بأس به " . و عبد  
الله بن عياش متوسط الحال , أخرج له مسلم في الشواهد و هو صدوق يغلط كما في "  
التقريب " . فالإسناد حسن . و الله أعلم . و المراد بـ ( الأولى ) صلاة الظهر  
فيما يبدو لي . و الله أعلم .
2350	" من صلى صلاة لم يتمها , زيد عليها من سبحاته حتى تتم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 461 : 

رواه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 109 / 1 ) و الضياء في " المختارة " ( 60 /  
1 - 2 ) من طريق الطبراني , و هذا في " المعجم الكبير " ( 18 / 22 / 37 ) عن  
عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا محمد بن حمير عن عمرو بن  
قيس السكوني قال : سمعت # عائذ بن قرط # يقول : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن . رجاله كلهم ثقات معرفون . و أخرجه محمد بن سليمان  
الربعي في " جزء من حديثه " ( 215 / 1 ) من طريق هشام بن عمار قال : حدثنا محمد  
بن حمير به . و أخرجه أيضا ابن أبي خيثمة و ابن شاهين من طريق قيس بن مسلم  
السكوني عن عائذ بن قرط , كما في " الإصابة " ( 2 / 254 ) للحافظ ابن حجر , و  
قال : " و إسناده حسن " . و أقول : ليس في الرواة " قيس بن مسلم السكوني " ,  
فالظاهر أنه خطأ مطبعي‎و الصواب : " عمرو بن قيس السكوني " , كما تقدم . و الله  
أعلم . و للحديث شاهد قوي من حديث تميم الداري مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد و غيره  
, و قد خرجته في " صحيح أبي داود " ( 812 ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:294.txt">2351 الي 2360</a><a class="text" href="w:text:295.txt">2361 الي 2370</a><a class="text" href="w:text:296.txt">2371 الي 2380</a><a class="text" href="w:text:297.txt">2381 الي 2390</a><a class="text" href="w:text:298.txt">2391 الي 2400</a></body></html>2351	" من صلى على جنازة في المسجد , فليس له شيء "‎.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 462 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 66 ) و ابن ماجة ( 1 / 462 ) و اللفظ له و الطحاوي في "  
شرح المعاني " ( 1 / 284 ) و ابن عدي ( 198 / 2 ) و البيهقي ( 4 / 52 ) و عبد  
الرزاق في " المصنف " ( 6579 ) و ابن أبي شيبة ( 3 / 364 - 365 ) و كذا  
الطيالسي ( 1 / 165 ) و أحمد ( 2 / 444 و 455 ) من طرق ( عن ابن أبي ذئب عن  
صالح مولى التوأمة عن # أبي هريرة # مرفوعا به . و لفظ الآخرين : " فلا شيء له  
" , إلا رواية لأحمد , فهي باللفظ الأول , و شذ عنهم جميعا أبو داود في روايته  
, فلفظها : " فلا شيء عليه " . و مما يؤكد شذوذها , و يؤيد أن المحفوظ رواية  
الجماعة , زيادة الطيالسي و ابن أبي شيبة عقب الحديث : " قال صالح : و أدركت  
رجالا ممن أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم و أبا بكر إذا جاؤا فلم يجدوا إلا  
أن يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا " <1> . فهذا صريح في أن صالحا كان يروي  
الحديث بلفظ الجماعة , فإنه هو الذي يناسب ما حكاه عمن أدركهم من الصحابة من  
تركهم الصلاة على الجنازة في المسجد بخلاف رواية أبي داود : " فلا شيء عليه " ,  
فإنها تباينه و تنافيه , و يدل ذلك أيضا على بطلان تأويل رواية الجماعة إلى  
رواية أبي داود : أي فلا شيء عليه ! قالوا : ليتحد معنى اللفظين و لا يتناقضان  
.‎و أقول : التأويل فرع التصحيح , فبعد أن بينا شذوذ رواية أبي داود بما لا ريب  
فيه , فلا مبرر للتأويل , و قد جاء في " نصب الراية " ( 2 / 275 ) : " قال  
الخطيب : المحفوظ : " فلا شيء له " , و روي : " فلا شيء عليه " , و روي : " فلا  
أجر له " , انتهى . قال ابن عبد البر : رواية : " فلا أجر له " خطأ فاحش , و  
الصحيح : " فلا شيء له " . و صالح مولى التوأمة من أهل العلم , منهم من لا يحتج  
به لضعفه , و منهم من يقبل منه ما رواه ابن أبي ذئب خاصة , انتهى " . 
قلت : و السبب في ذلك أنه كان اختلط , فمنهم من سمع منه قبل الاختلاط - كابن  
أبي ذئب - فهو حجة , و منهم من سمع منه بعد الاختلاط فليس بحجة , و هذا التفصيل  
هو الذي استقر عليه رأى أهل العلم قديما و حديثا , فروى ابن أبي حاتم ( 2 / 1 /  
417 ) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه قال : " كان مالك قد أدرك صالحا , و قد  
اختلط و هو كبير , من سمع منه قديما فذاك , و قد روى عنه أكابر أهل المدينة , و  
هو صالح الحديث , ما أعلم به بأسا " . ثم روى عن ابن معين نحو