ب ... " . ثم ذكر أن له حديثين  
غريبين جدا , أحدهما في " المعجم الصغير " للطبراني . قلت : و هو في " الأوسط "  
أيضا ( 1 / 110 / 2 / 2220 ) و له فيه حديثان آخران ( 2218 - 2219 ) . و حديثه  
الأول مخرج في " الروض " ( 583 ) . و الطريق الأخرى في " الكبير " ( 8078 ) من  
طريق معتمر بن سليمان عن أبي عبد الله الشامي عن أبي غالب به . قلت : و هذا  
إسناد رجاله ثقات , غير أبي عبد الله الشامي , و قد عرفت قول الهيثمي فيه آنفا  
, و أنا أظن أنه الذي في " كنى البخاري " ( 49 / 427 ) : " أبو عبد الله الشامي  
, روى عنه جعفر بن سليمان " . و ذلك لأن جعفر بن سليمان من طبقة معتمر بن  
سليمان . و قد كشف لنا إسناد الطبراني أن ما في " مجمع الهيثمي " : " أبي خالد  
" , محرف من : " أبي غالب " . و الله أعلم . ثم إن الهيثمي لم يتعرض للطريق  
الأولى بذكر , فكأنه سها عنها . و للحديث شاهد قوي من حديث أبي رافع مرفوعا  
نحوه . و قد خرجته في " أحكام الجنائز " ( ص 51 ) . و روى ابن سعد ( 7 / 503 )  
و البخاري في " التاريخ " ( 2 / 2 / 275 - 276 ) عن ثابت عن صالح بن حجير أبي  
حجير عن معاوية بن حديج - قال : و كانت له صحبة - قال : " من غسل ميتا و كفنه و  
اتبعه و ولي جننه رجع مغفورا له " . و هو موقوف رجاله ثقات رجال مسلم , غير  
صالح بن حجير , ترجمه ابن سعد و البخاري برواية ثابت هذا - و هو البناني - و  
قتادة عنه , و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا . و كذا في " الجرح و التعديل " (  
2 / 1 / 398 ) . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 4 / 373 ) .
2354	" من غل منها ( يعني الصدقة ) بعيرا أو شاة أتي به يوم القيامة يحمله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 469 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1810 ) عن عمرو بن الحارث أن موسى بن جبير حدثه : أن عبد الله  
بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه : أن عبد الله بن أنيس حدثه : أنه تذاكر
هو و # عمر بن الخطاب # يوما الصدقة , فقال عمر : ألم تسمع رسول الله صلى الله  
عليه وسلم حين يذكر غلول الصدقة أنه من غل منها ... ? قال : فقال عبد الله بن  
أنيس : بلى . قلت : و هذا إسناد ضعيف , ابن الحباب هذا لا يعرف إلا بهذه  
الرواية , و لم يوثقه غير ابن حبان . لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدا مفصلا من  
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا . أخرجه الشيخان و غيرهما , تراه في "  
الترغيب " ( 2 / 187 ) .
2355	" من قال : لا إله إلا الله ( مخلصا ) دخل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 370 :‎

أخرجه ابن حبان ( 7 ) عن محرر بن قعنب الباهلي حدثنا رباح بن عبيدة عن ذكوان  
السمان عن # جابر بن عبد الله # مرفوعا به دون الزيادة , و فيه قصة . 
قلت : و سنده صحيح , و محرر براءين مهملتين , و وقع في الأصل : ( محرز ) بمهملة  
ثم معجمة و هو تصحيف , وثقه أبو زرعة , و قال أحمد : " لا بأس به " . ثم أخرجه  
ابن حبان ( 4 ) و أحمد ( 5 / 236 ) و أبو نعيم ( 7 / 312 ) من طريق سفيان بن  
عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر : " أن معاذا لما حضرته الوفاة , قال اكشفوا  
عني سجف القبة , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من شهد أن لا إله  
إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة " . و إسناد أحمد ثلاثي , و هو صحيح على شرط  
الشيخين . و رواه صدقة بن يسار عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ  
بن جبل : فذكره مثل لفظ ذكوان . أخرجه أبو نعيم ( 7 / 174 ) بسند صحيح . ثم  
أخرجه ( 9 / 254 ) من طريق الهيثم بن جماز عن أبي داود عن زيد بن أرقم مرفوعا  
بلفظ الترجمة مع الزيادة . و هذا إسناد واه . و أخرجه البزار ( ص 3 - زوائده )  
من طريق عطية عن أبي سعيد مرفوعا به . قلت : و رجاله ثقات كلهم , غير عطية ,  
فإنه ضعيف , و مدلس كما قال الحافظ عقب الحديث في " الزوائد " . و أخرجه الحاكم  
( 4 / 251 ) .
2356	" من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة و إن ريح الجنة توجد من  
مسيرة مائة عام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 471 : 

رواه الضياء في " صفة الجنة " ( 3 / 86 / 2 ) من طريقين عن عيسى بن يونس عن عوف  
الأعرابي عن محمد بن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال : " و إسناده عندي  
على شرط الصحيح " . قلت : و هو كما قال . و قد جاء الحديث من حديث أبي بكرة و  
قد خرجته في " التعليق الرغيب " ( 3 / 204 - 205 ) و في رواية عنه بلفظ : "  
سبعين عاما " . و إسناده صحيح .
2357	" من كان بينه و بين قوم عهد , فلا يحلن عقدة و لا يشدها حتى يمضي أمدها , أو 
ينبذ إليهم على سواء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 472 : 

أخرجه الطيالسي ( 1 / 240 / 2075 ) : حدثنا شعبة عن أبي الفيض الشامي قال : 
سمعت سليم بن عامر يقول : " كان بين معاوية و بين الروم عهد , فكان يسير 
في بلادهم , حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم , و إذا رجل على دابة , أو على 
فرس , و هو يقول : الله أكبر , و فاء لا غدر , ( مرتين ) , فإذا هو # عمرو بن 
عبسة السلمي # , فقال له معاوية : ما تقول ? قال عمرو : سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , فرجع معاوية بالناس " . و هكذا أخرجه أبو  
داود ( 1 / 434 ) و الترمذي ( 1580 ) و أحمد ( 4 / 358 - 386 ) من طرق عن شعبة  
به , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : و إسناده صحيح رجاله ثقات .
2358	" من كان له أرض فأراد بيعها , فليعرضها على جاره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 472 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2493 ) و الضياء في " المختارة " ( 65 / 55 / 1 ) عن شريك عن  
سماك عن عكرمة عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و  
هذا إسناد ضعيف , سماك - و هو ابن حرب - صدوق , كما قال الحافظ , لكن روايته عن  
عكرمة خاصة مضطربة , و قد تغير بآخره فكان ربما يلقن . و شريك - و هو ابن عبد  
الله القاضي - ضعيف لسوء حفظه . لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد من حديث أبي  
رافع و الشريد بن سويد و سمرة , و هي مخرجة في " الإرواء " ( 1538 و 1539 ) .
2359	" من كذب في حلمه , كلف يوم القيامة عقد شعيرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 473 : 

أخرجه الترمذي ( 2282 ) و الدارمي ( 2 / 125 ) و الحاكم ( 4 / 392 ) و أحمد ( 1  
/ 76 و 90 و 91 ) و عبد الله بن أحمد ( 131 ) من طرق عن عبد الأعلى بن عامر عن  
أبي عبد الرحمن السلمي عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث  
حسن " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت : عبد  
الأعلى ضعفه أبو زرعة " . و قال الحافظ : " صدوق يهم " . و قال في " الفتح " (  
12 / 359 ) : " إسناده حسن , و قد صححه الحاكم , و لكنه من رواية عبد الأعلى بن  
عامر , ضعفه أبو زرعة " . قلت : و مما يدل على ضعفه و سوء حفظه اضطرابه في متن  
هذا الحديث , و ذلك على وجوه : الأول : هذا . الثاني : بلفظ : " ...‏كلف أن  
يعقد بين شعيرتين " . أخرجه الحاكم . الثالث : بلفظ : " من كذب في الرؤيا  
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " . أخرجه أحمد ( 1 / 131 ) . الرابع : مثله ,  
إلا أنه قال : " من كذب علي متعمدا ... " . أخرجه أحمد ( 1 / 130 ) . 
قلت : و هذا اللفظ الأخير هو الأشبه , فقد جاء عن علي من طريق أخرى عن حبيب عن  
ثعلبة عن علي مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 1 / 78 ) . و رجاله ثقات رجال الشيخين -  
على عنعنة حبيب , و هو ابن أبي ثابت - غير ثعلبة - و هو ابن يزيد الحماني -  
وثقه النسائي و ابن حبان . و اللفظ الثاني محفوظ من حديث ابن عباس مرفوعا به ,  
إلا أنه قال : " من تحلم بحلم لم يره , كلف أن يعقد بين شعيرتين و لن يفعل " . 
