لنبي صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره , و قال : " صحيح على على شرط مسلم " . قلت : لم يتكلم الذهبي عليه مطلقا  
و أبو ظفر لم يخرج له مسلم و إنما هو من رجال البخاري . و قد تابعه سيار حدثنا  
جعفر بن سليمان به , و زاد :  " و أنا حبيب الله " . أخرجه الديلمي ( 4 / 75 )  
. قلت : و سيار هو ابن حاتم العنزي , أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال : "  
قال القواريري : كان معي في الدكان , لم يكن له عقل , قيل : أتتهمه ? قال : لا  
. و قال غيره : صدوق سليم الباطن " . و قال الحافظ : " صدوق له أوهام " . 
قلت : فمثله يستشهد به , و لا تقبل زيادته على الأوثق منه . و الله أعلم .
2365	" كان إذا تهجد يسلم بين كل ركعتين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 480 : 

رواه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 50 ) عن # أبي أيوب الأنصاري # لكن من  
المؤسف أن مختصره حذف إسناده , فلم يبق منه إلا صحابيه , ثم أتبعه بشاهد من  
حديث عائشة بمعناه . و هذا قد وصله مسلم ( 2 / 165 ) و البيهقي ( 2 / 486 - 487  
) عنها . و رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 273 ) عن أبي سلمة مرسلا . و  
سنده صحيح .
2366	" موضع الإزار إلى أنصاف الساقين و العضلة , فإذا أبيت فمن وراء الساقين , و لا  
حق للكعبين في الإزار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 481 : 

أخرجه الترمذي ( 1784 ) و النسائي ( 2 / 99 ) و ابن ماجة ( 2 / 371 ) و ابن  
حبان ( 1447 ) و أحمد ( 5 / 382 و 396 و 398 و 400 ) من طرق عن أبي إسحاق عن  
مسلم بن نذير عن # حذيفة # مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح , رواه  
الثوري و شعبة عن أبي إسحاق " . قلت : و هو كما قال , و هما قد رويا عنه قبل  
اختلاطه , و شعبة لا يروي عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث كما هو مذكور في ترجمته  
, فبروايته عنه أمنا شبهة تدليسه , و الحمد لله على توفيقه . و له شاهد مختصر ,  
من رواية سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ : " موضع  
الإزار نصف الساق , و لا حق للإزار في الكعبين " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية  
" ( 6 / 191 ) , و قال : " غريب من حديث قتادة و سلام " . قلت : و سلام ثقة ,  
لكنه في روايته عن قتادة خاصة ضعيف , كما قال الحافظ في " التقريب " . و له  
شواهد كثيرة سبقت الإشارة إليها في المجلد الرابع , و أخرجنا منها هناك حديث  
أنس رضي الله عنه برقم ( 1765 ) , و خرجت ثمة حديث الترجمة باختصار , و ذكرت  
متابعا لمسلم بن نذير .
2367	" المؤمن مكفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 482 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 58 و 4 / 251 ) عن محمد بن عبد العزيز ( بن عمر ) بن عبد  
الرحمن بن عوف حدثني حسين بن عثمان بن عبد الرحمن و عبد الرحمن بن حميد بن عبد  
الرحمن بن عوف عن # عامر بن سعد عن أبيه # مرفوعا . و قال : " قد اتفقا على عبد  
الرحمن بن حميد , و هذا حديث غريب صحيح , و لم يخرجاه , لجهالة محمد بن عبد  
العزيز الزهري هذا " . كذا قال , و وافقه الذهبي , و هو أمر عجب من وجهين : 
الأول : أنه إذا كان مجهولا , فكيف يصحح حديثه ? ! 
و الآخر : أنه ليس مجهولا , بل هو معروف بالضعف الشديد عند البخاري و غيره ,  
فقال الذهبي نفسه في " الميزان " : " قال البخاري : منكر الحديث . و قال  
النسائي : متروك . و قال الدارقطني : ضعيف " . و قد تابعه سهل بن بكار حدثنا  
الحسن بن عثمان عن الزهري عن عامر بن سعد به . أخرجه الخطابي في " غريب الحديث  
" ( 151 / 1 ) . و الحسن هذا أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 25 ) من رواية سعيد  
بن يحيى بن الحسن عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فهو مجهول الحال . و  
لا يقويه أنه قرن معه عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف - و هو الزهري -  
لما عرفت أنه من رواية ذلك الضعيف ! نعم الحديث قوي بما له من الشواهد الكثيرة  
في تكفير ذنوب المؤمن بالبلايا و الأمراض و هي معروفة منها حديث مصعب - أخو  
عامر - بن سعد عن أبيه مرفوعا بلفظ : " ... فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه  
يمشي على الأرض ما عليه من خطيئة " . و قد سبق تخريجه برقم ( 143 ) .
2368	" المرء في صلاة ما انتظرها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 483 : 

أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( ق 137 / 1 - مصورة المكتب ) عن  
حماد بن شعيب الحماني عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد  
ضعيف , أبو الزبير مدلس , و قد عنعنه . و حماد ضعيف , ضعفه ابن معين و غيره , و  
قال ابن عدي : " أكثر حديثه مما لا يتابع عليه " . قلت : لكن هذا قد توبع عليه  
, فقال ابن لهيعة : حدثنا أبو الزبير قال : سألت جابرا : هل سمعت النبي صلى  
الله عليه وسلم يقول : " الرجل في صلاة ما انتظر الصلاة " ? قال : انتظرنا  
النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صلاة العتمة , فاحتبس علينا , حتى كان قريبا من  
شطر الليل , أو بلغ ذلك , ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلينا , ثم قال :  
اجلسوا , فخطبنا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الناس صلوا و رقدوا ,  
و أنتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة " . و رجاله ثقات , غير أن ابن  
لهيعة سيء الحفظ . لكنه قد توبع , فقال الإمام أحمد ( 3 / 367 ) : حدثنا أبو  
الجواب حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : " جهز رسول  
الله صلى الله عليه وسلم جيشا ليلة حتى ذهب نصف الليل , أو بلغ ذلك , ثم خرج ,  
فقال : قد صلى الناس و رقدوا و أنتم تنتظرون هذه الصلاة , أما إنكم لن تزالوا  
في صلاة ما انتظرتموها " . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
2369	" المقام المحمود : الشفاعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 484 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 478 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 372 ) من طريق داود  
الأودي عن أبيه عن # أبي هريرة # مرفوعا . و أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 441 و 444 و  
528 ) و الترمذي ( 2 / 193 ) و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 164 ) و الطحاوي في  
" مشكل الآثار " ( 1 / 449 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 784 - بتحقيقي ) و  
ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 198 ) و المروزي في " زوائد الزهد " ( 1312 ) و  
أبو عمرو الداني في " المكتفى " ( 51 / 2 ) و تمام في " الفوائد " ( 125 / 2 )  
و السهمي في " تاريخ جرجان " ( 153 ) من طرق أخرى عن الأودي بلفظ : " سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول في قول الله عز وجل : *( عسى أن يبعثك ربك مقاما  
محمودا )* <1> قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي " . قلت : و داود هو ابن  
يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري أبو يزيد الكوفي , و هو ضعيف , و أبوه  
مقبول عند الحافظ , يعني عند المتابعة , و لهذا لم يحسن الترمذي إسناده , و  
إنما متنه , فقال عقبه : " حديث حسن " . و هو كما قال أو أعلى , فإن له شواهد  
كثيرة أورده الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 3 / 55 - 58 ) , و سأذكر أحدها  
قريبا . و روى ابن عدي ( 136 / 1 ) عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس في  
قوله : *( مقاما محمودا )* قال : " المقام المحمود : الشفاعة " و قال : " و  
رشدين أحاديثه مقاربة , لم أر فيها حديثا منكر جدا , و هو - على ضعفه - ممن  
يكتب حديثه " . 

-----------------------------------------------------------
[1] الإسراء : الآية : 79 . اهـ .                      
2370	" يبعث الناس يوم القيامة , فأكون أنا و أمتي على تل , و يكسوني ربي حلة خضراء 
, ثم يؤذن لي , فأقول ما شاء الله أن أقول , فذاك المقام المحمود " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 485 : 

أخرجه ابن حبان ( 6445 - الإحسان ) و الحا