 هريرة # مرفوعا . و في رواية للحاكم من  
طريق حبيب المعلم , قال : جاء رجل من أهل الكوفة إلى عمرو بن شعيب , فقال : ألا  
تعجب أن الحسن يقول : الزاني المجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله ? فقال عمرو : و  
ما يعجبك ? حدثناه سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم و  
كان عبد الله بن عمرو ينادي بهذا " . و قال : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي  
و هو كما قالا . قوله : " المجلود " قال الشوكاني ( 6 / 124 ) : هذا الوصف خرج  
مخرج الغالب , باعتبار من ظهر منه الزنى . و فيه دليل على أنه لا يحل للمرأة أن  
تتزوج من ظهر منه الزنى و كذلك لا يحل للرجل أن يتزوج بمن ظهر منها الزنى و يدل  
على ذلك قوله تعالى : *( و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك )* <1> " . 

-----------------------------------------------------------
[1] النور : الآية : 3 . اهـ .
2445	" لا يقتل بعضكم بعضا [ و لا يصب بعضكم ( بعضا ) ] , و إذا رميتم الجمرة فارموا
بمثل حصا الخذف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 573 : 

أخرجه أبو داود ( 1966 ) و الطيالسي ( 1660 ) و أحمد ( 3 / 503 و 6 / 376 و 379  
) عن يزيد بن أبي زياد أخبرنا # سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه # قالت : "  
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة في بطن الوادي و هو راكب يكبر  
مع كل حصاة و رجل خلفه يستره , فسألت عن الرجل ? فقالوا : الفضل بن العباس و  
ازدحم الناس , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ...‏" فذكره . و الزيادة لأحمد  
و سقط منه ما بين الهلالين و استدركته من : " الزيادة على الجامع الصغير " . و  
قد عزاه بالزيادة لأبي داود أيضا و ابن ماجة ! قلت : و هذا إسناد ضعيف , سليمان  
بن عمرو هذا مجهول الحال , لم يوثقه غير ابن حبان و لم يرو عنه غير يزيد هذا و  
شبيب بن غرقدة . و يزيد بن أبي زياد - و هو الهاشمي مولاهم - فيه ضعف من قبل  
حفظه . لكن الحديث حسن , فإن له في " المسند " طريقين آخرين : الأولى : عن  
الحجاج بن أرطأة عن أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث عن أم جندب الأزدية نحوه  
دون الزيادة . و أبو يزيد هذا غير معروف , أورده الحافظ في " التعجيل " لهذه  
الرواية و لم يزد ! و الأخرى : عن ليث عن عبد الله بن شداد عنها مرفوعا بلفظ :  
" يا أيها الناس ! عليكم السكينة و الوقار , و عليكم بمثل حصى الخذف " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين , إلا أن ليثا - و هو ابن سعد المصري - ولد  
بعد وفاة عبد الله بن شداد - و هو ابن الهاد الليثي المدني - بأكثر من عشر سنين  
.
2446	" يا بني بياضة ! أنكحوا أبا هند , و انحكوا إليه . و كان حجاما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 574 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 268 / 861 ) و أبو داود ( 2102 ) و ابن  
حبان ( 1249 ) و الحاكم ( 2 / 164 ) و ابن عدي ( 77 / 2 ) و ابن الأعرابي في "  
معجمه " ( 214 / 1 ) من طريق حماد بن سلمة : حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن  
أبي هريرة : " أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ , فقال  
النبي صلى الله عليه وسلم : ... " فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن و صححه الحاكم  
و فيه نظر بينته في أماكن مضت , منها الحديث ( 760 ) . قوله : ( أنكحوا أبا هند  
) : أي : زوجوه بناتكم . ( و انكحوا إليه ) : أي : اخطبوا إليه بناته , و لا  
تخرجوه منكم للحجامة . كذا في " عون المعبود " .
2447	" يجزئ من الوضوء مد , و من الغسل صاع " .‏

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 574 : 

روي من حديث # عقيل بن أبي طالب و جابر بن عبد الله و أنس بن مالك و عبد الله  
بن عباس # . 1 - أما حديث عقيل , فيرويه جبان بن علي عن يزيد بن أبي زياد عن  
عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده مرفوعا به . أخرجه ابن  
ماجة ( 270 ) . قلت : و هذا إسناد ضعيف . 2 - و أما حديث جابر , فيرويه سالم بن  
أبي الجعد عن جابر مرفوعا به . أخرجه الحاكم ( 1 / 161 ) , و قال : " صحيح على  
شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي . و أقول : هو صحيح فقط , لأن هارون بن إسحاق  
الهمداني أحد رواته ليس من رجال الشيخين , و من طريقه أخرجه ابن خزيمة في "  
صحيحه " ( 117 ) و قال : " فيه دلالة على أن توقيت المد من الماء للوضوء أن ذلك  
يجزيء , لا أنه لا يجوز النقصان منه و لا الزيادة فيه " . قلت : و هو كما قال :  
لكن ينبغي مجانبة الإسراف في ماء الوضوء و الغسل لأنه منهي عنه . 
3 - و أما حديث أنس فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جبر بن عتيك عنه  
بلفظ : " يجزي في الوضوء رطلان من ماء " . أخرجه أحمد ( 3 / 179 ) و الترمذي (  
2 / 507 / 609 - شاكر ) و قال : " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا  
اللفظ " . قلت : شريك - و هو ابن عبد الله القاضي - سيء الحفظ , و لكنه لم  
يتفرد به , فقد تابعه سفيان عن عبد الله بن جبر به . أخرجه أبو عوانة في "  
صحيحه " ( 1 / 233 ) : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا معاوية بن هشام  
قال : حدثنا سفيان بلفظ : " يكفي من الوضوء المد , و يكفي من الغسل الصاع " . 
قلت : و هذا إسناد جيد , و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم على ضعف في حفظ معاوية بن  
هشام و هو القصار الكوفي , لكنه لم يتفرد به , فقال أحمد ( 3 / 264 ) : حدثنا  
معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سفيان به , إلا أنه قال : حدثني جبر بن عبد الله  
, فقلبه , و إنما هو عبد الله بن جبر , و هو جده , فإنه عبد الله بن عبد الله  
بن جبر - و يقال : جابر . ابن عتيك الأنصاري كما في " التهذيب " . و زائدة هو  
ابن قدامة الثقفي . و معاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي , و كلاهما ثقة من  
رجال الشيخين , فالحديث صحيح على شرطهما . 
4 - و أما حديث ابن عباس فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي عن خصيف عن  
عكرمة عنه مرفوعا . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( ص 37 ) و قال : " لم يروه  
عن خصيف إلا عبد العزيز " . قلت : اتهمه الإمام أحمد . فالعمدة على ما قبله . 
( تنبيه ) : أعل المناوي رواية الترمذي ( الحديث - 3 ) بقوله في " فيض القدير "  
: " و فيه عبد الله بن عيسى البصري , قال في " الكاشف " : ضعفوه " . قلت : و  
هذا وهم , و إنما عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري , و هو ثقة من رجال  
الشيخين . ثم إنه قد تابعه سفيان كما تقدم - و هو الثوري - , فقوله في "  
التيسير " : " و إسناده ضعيف " . خطأ آخر ! 
( فائدة ) : في " القاموس " : " ( المد ) - بالضم : مكيال , و هو رطلان أو رطل  
و ثلث , أو ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما و مد يده بهما , و به سمي مدا ,  
و قد جربت ذلك فوجدته صحيحا " . قلت : فعلى القول الثاني في أن المد رطل و ثلث  
, يكون حديث شريك مخالفا لحديث سفيان الذي ذكر المد و لم يذكر الرطلين , فهو  
أقل منهما . و الله أعلم . ثم إن هذا الحديث قد سبق أن خرجته برقم ( 1991 ) ,  
لكن بأوجز مما هنا , فقد تيسرت لنا فوائد جديدة , فاستحسنت تخريجه مرة أخرى  
بهذه الزيادات المفيدة , و لا يخلو التخريج السابق من فوائد لم يرد ذكرها هنا .
2448	" يجيء النبي و معه الرجلان و يجيء النبي و معه الثلاثة و أكثر من ذلك و أقل ,  
فيقال له : هل بلغت قومك ? فيقول : نعم , فيدعى قومه , فيقال : هل بلغكم هذا ?  
فيقولون : لا . فيقال : من شهد لك ? فيقول : محمد و أمته , فتدعى أمة محمد ,  
فيقال : هل بلغ هذا ? فيقولون : نعم . فيقول : و ما علمكم بذلك ? فيقولون :  
أخبرنا نبينا بذلك أن الرسل قد بلغوا , فصدقناه , قال : فذلك قول