ارية # قالت : 

" دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم و معه علي عليه السلام , و علي ناقه    
و لنا دوالي معلقة , فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها , و قام علي  
ليأكل , فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : مه إنك ناقه , حتى كف  
علي عليه السلام , قالت : و صنعت شعيرا و سلقا , فجئت به , فقال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : فذكره " . 

و قال الترمذي : 
" حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح " . 

قلت : و هو مختلف فيه و قد ضعفه جماعة , و مشاه بعضهم و احتج به الشيخان في 
" صحيحيهما " , و الراجح عندنا أنه صدوق في نفسه و أنه يخطىء أحيانا فمثله حسن  
الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يتبين خطؤه . و قد أخرج حديثه هذا الحاكم في 
" المستدرك " ( 4 / 407 ) و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . و إنما هو حسن فقط كما قال الترمذي . 
و الله أعلم . 

قال ابن القيم رحمه الله في " زاد المعاد " ( 3 / 97 ) بعد أن ساق الحديث : 
" و اعلم أن في منع النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكل من الدوالي و هو  
ناقه أحسن التدبير , فإن الدوالي أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة  
عناقيد العنب , و الفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها و ضعف الطبيعة  
عن دفعها , فإنها بعد لم تتمكن قوتها , و هي مشغولة بدفع آثار العلة و إزالتها  
من البدن , و في الرطب خاصة نوع ثقل على المعدة , فتشتغل بمعالجته و إصلاحه عما  
هي بصدده من إزالة بقية المرض و آثاره , فإما أن تقف تلك البقية , و إما أن  
تتزايد . فلما وضع بين يديه السلق و الشعير أمره أن يصيب منه , فإنه من أنفع  
الأغذية للناقه , و لاسيما إذا طبخ بأصول السلق , فهذا من أوفق الغذاء لمن في  
معدته ضعف , و لا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه " .
60	" نهى عن الوحدة : أن يبيت الرجل وحده , أو يسافر وحده " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 90 : 

رواه أحمد ( 2 / 91 ) عن عاصم بن محمد عن أبيه عن # ابن عمر # مرفوعا . 

قلت : و هذا إسناد صحيح , و هو على شرط البخاري , رجاله كلهم من رجال الشيخين ,  
غير أبي عبيدة الحداد و اسمه عبد الواحد بن واصل فمن رجال البخاري وحده و هو  
ثقة . و عاصم بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري و قد روى  
عن العبادلة الأربعة و منهم جده عبد الله بن عمر . 

و الحديث أورده في " المجمع " ( 8 / 104 ) و قال : " رواه أحمد و رجاله رجال  
الصحيح " . 

و قد رواه جماعة عن عاصم بلفظ آخر , و هو :
" لو يعلم الناس في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ( أبدا ) " .

<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:121.txt">951 الي 960</a><a class="text" href="w:text:122.txt">961 الي 970</a><a class="text" href="w:text:123.txt">971 الي 980</a><a class="text" href="w:text:124.txt">981 الي 990</a><a class="text" href="w:text:125.txt">991 الي 1000</a></body></html>951	" إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر , قالوا : و ما الشرك الأصغر ? قال  
الرياء , يقول الله عز وجل لأصحاب ذلك يوم القيامة إذا جازى الناس : اذهبوا إلى  
الذين كنتم تراءون في الدنيا , فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ?! " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 671 : 

رواه أحمد ( 5 / 428 و 429 ) و أبو محمد الضراب في " ذم الرياء " ( 277 / 2 /  
299 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 4 / 201 / 1 ) عن عمرو بن أبي عمر و عن  
عاصم بن عمر بن قتادة عن # محمود بن لبيد # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم . و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد ,  
فإنه من رجال مسلم وحده , قال الحافظ : " و هو صحابي صغير , و جل روايته عن  
الصحابة " . 
قلت : له في " المسند " عدة أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم . 
و قد أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 217 / 1 ) عن عبد الله بن شبيب  
أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو به  
إلا أنه قال : عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج مرفوعا . 
قلت : و عبد الله بن شبيب واه , فلا تقبل زيادته .
952	" لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 672 : 

رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 90 , 7 / 246 ) و ابن عساكر ( 2 / 11 / 1 )  
عن المسيب بن واضح حدثنا يوسف بن سباط حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر  
عن # جابر # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " تفرد به عن الثوري يوسف بن أسباط " . 
قلت : و هو ضعيف و مثله المسيب بن واضح . لكن له شاهدان يتقوى بهما : 
الأول : من حديث أبي سعيد الخدري . يرويه علي بن يزيد الصدائي , أنبأنا فضيل بن  
مرزوق عن عطية عنه مرفوعا به . أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( ق  
143 / 2 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 135 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " 
( 263 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء , عطية العوفي فمن دونه . 
و الشاهد الآخر من حديث أبي الدرداء و قد خرجته في تعليقي على " المشكاة " 
( 5312 ) و قد صححه ابن حبان , فالحديث حسن على أقل المراتب . و الله أعلم .
953	" ما رأيت مثل النار نام هاربها و لا مثل الجنة نام طالبها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 673 : 

أخرجه بن المبارك في " الزهد " ( رقم 27 ) و الترمذي ( 2 / 99 ) و أبو نعيم في  
" الحلية " ( 8 / 178 ) و في " صفة الجنة " ( 6 / 1 ) و القضاعي في " مسند  
الشهاب " ( 67 / 3 ) و السلفي في " معجم السفر " ( 153 / 2 ) عن يحيى بن عبيد  
الله المديني عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره . و قال أبو نعيم : " لم يروه عن عبيد الله بن موهب إلا ابنه يحيى " . 
قلت : و هو متروك , و أبوه مجهول . و قال الترمذي : " هذا حديث إنما نعرفه من  
حديث يحيى بن عبيد الله , و هو ضعيف عند أكثر أهل الحديث " . 
قلت : و قد أخرجه ابن المبارك أيضا ( 28 ) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن  
قال : فذكره موقوفا عليه , و هو الأشبه . ثم وجدت للحديث شاهدين مرفوعين يتقوى  
بهما . الأول : عن عمر بن الخطاب مرفوعا به . أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان "  
( ص 302 , 335 ) من طريق سعد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة عن الربيع بن  
خثيم عنه . 
قلت : و هذا سند لا بأس به في الشواهد : الربيع هذا ثقة مخضرم . و كرز بن وبرة  
أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 170 ) من رواية جماعة من الثقات عنه و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا , و طول ترجمته جدا السهمي ( ص 295 - 316 ) قال : " و كان  
معروفا بالزهد و العبادة " . و أبو طيبة اسمه عبد الله بن مسلم السلمي , قال  
الحافظ : " صدوق يهم " . و سعد بن سعيد و هو الجرجاني قال البخاري : " لا يصح  
حديثه " يعني حديثا معينا غير هذا . و قال ابن عدي : " رجل صالح له عن الثوري  
ما لا يتابع عليه , دخلته غفلة الصالحين " . 
و الآخر : عن أنس مرفوعا به . رواه الطبراني في " الأوسط " كما في " مجمع  
الزوائد " و قال ( 10 / 412 ) : " و فيه محمد بن مصعب القرقساني , و هو ضعيف  
بغير كذب " . فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله تعالى .
954	" من خاف أدلج و من أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله تعالى غالية ألا إن سلعة  
الله الجنة جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 675 : 

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 377 ) عن وكيع و الحاكم ( 4 / 308 ) 