بي عن مسروق عن # عائشة # رضي الله عنها قالت : دخلت امرأة من الأنصار علي  
, فرأت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة مثنية , فانطلقت , فبعثت إليه  
بفراش حشوه صوف , فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : ما هذا ? قلت  
: يا رسول الله ! فلانة الأنصارية دخلت علي فرأت فراشك , فذهبت , فبعثت بهذا .  
فقال رديه , فلم أرده , و أعجبني أن يكون في بيتي , حتى قال ذلك ثلاث مرات ,  
فقال : ...‏فذكره . و من هذا الوجه أخرجه البيهقي كما في " الترغيب " ( 4 / 115  
) و أشار إلى تقويته . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , رجال الشيخين غير مجالد  
- و هو ابن سعيد - و فيه ضعف , قال الحافظ : " ليس بالقوي " . قلت : لكن وجدت  
له شاهدا لا بأس به , يرويه أبو معشر عن سعيد عن عائشة , قالت : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة ! لو شئت لسارت معي جبال الذهب , جاءني ملك ,  
إن حجزته لتساوي الكعبة , فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول لك : إن شئت  
نبيا عبدا و إن شئت نبيا ملكا . قال : فنظرت إلى جبريل , قال : فأشار إلي : أن  
ضع نفسك . قال : فقلت : نبيا عبدا . قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم 
بعد ذلك لا يأكل متكئا , يقول : آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد " . 
أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1203 ) و عنه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه  
وسلم " ( ص 213 ) و عن هذا أبو نعيم في " الدلائل " ( 216 ) , و حسن إسناده  
الهيثمي كما تقدم تحت الحديث ( 544 ) , و فيه نظر عندي لأن أبا معشر - و اسمه  
نجيح بن عبد الرحمن السندي - قال الحافظ : " ضعيف , أسن و اختلط " . و للجملة  
الأخيرة من حديثها طريق أخرى عنها , و شواهد سبق ذكرها و تخريجها تحت الحديث (  
544 ) . و أما وصف الملك و حجزته فلم أجد له شاهدا نقويه به , فهذا منكر و لذلك  
خرجته في " الضعيفة " ( 2045 ) .
2485	" كان إذا صافح رجلا لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله صلى الله  
عليه وسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 635 : 

روي من طرق عن # أنس بن مالك # رضي الله عنه : الأولى : عن هلال بن أبي هلال  
القسملي عنه . أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 225 - مصورة حلب ) عن أبي بكر  
محمد بن جعفر البخاري حدثنا هلال بن أبي هلال القسملي ... و اللفظ له . قلت : و  
القسملي ضعيف , و الراوي عنه لم أعرفه . الثانية : عن زيد العمي عنه . أخرجه  
الترمذي ( 2 / 80 ) و استغربه و ابن ماجة ( 3716 ) و ابن سعد في " الطبقات " (  
1 / 378 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 13 / 245 / 3680 - المكتب الإسلامي ) . 
و زيد العمي ضعيف أيضا . الثالثة : عن أبي جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن  
عبيد عن مولى لآل أنس - قد سماه و نسيته - عنه . أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق  
النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 25 ) و ابن سعد أيضا . و هذا ضعيف لجهالة  
المولى , و لسوء حفظ أبي جعفر الرازي . الرابعة : عن مبارك بن فضالة عن ثابت عن  
أنس . أخرجه ابن حبان ( 2132 ) . قلت : و رجاله ثقات لولا أن مبارك بن فضالة  
مدلس , و قد عنعنه . و بالجملة , فالحديث صحيح بهذه الطرق , و لاسيما و له  
شواهد : الأول : عن ابن عمر , رواه إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية عن  
نافع عنه . أخرجه الترمذي و استغربه و قد مضى الكلام عليه تحت الحديث ( 14 ) .  
لكن أورده الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 16 ) و قال : " رواه البزار , و فيه  
يزيد بن عبد الرحمن بن أمية و لم أعرفه " . و أقول : الظاهر أنه إبراهيم بن عبد  
الرحمن بن يزيد بن أمية كما وقع عند الترمذي , سقط اسم إبراهيم من نسخة "  
البزار " , كما انقلب فيه اسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد إلى يزيد بن عبد الرحمن  
, و لم أره في " زوائد البزار " للحافظ لنستعين به على التحقيق . ثم قال  
الهيثمي : " و رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه ليث بن أبي سليم و هو مدلس  
و بقية رجاله وثقوا " . ثم طبع كتابه " كشف الأستار " , فإذا الحديث فيه ( 2472  
) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن عن يزيد بن أمية عن نافع .. فهذا تحريف آخر :  
" عن يزيد " , و الصواب : " ابن يزيد " . و الثاني : عن أبي هريرة . قال  
الهيثمي ( 9 / 15 ) : " رواه البزار و الطبراني في " الأوسط " , و إسناد  
الطبراني حسن " .
2486	" إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة , قلنا : و نحن
على ديننا اليوم ? قال : و أنتم على دينكم اليوم . قنا : فنحن يومئذ خير , أم
ذلك اليوم ? قال : بل أنتم اليوم خير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 637 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( 3671 ) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو  
أحمد عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة - قال : و لا أعلمه إلا - 
عن أبيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحافظ في "  
زوائده " ( ص 330 ) : " خبر غريب صحيح " . قلت : و إسناده صحيح , رجاله كلهم  
ثقات رجال مسلم غير عبد الجبار بن العباس , و هو ثقة . و قال الهيثمي ( 10 /  
323 ) : " رواه البزار , و رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشبامي  
و هو ثقة " . ثم روى له البزار شاهدا من حديث طلحة بن عمرو نحوه . و أخرجه ابن  
حبان أيضا ( 2539 ) و أحمد ( 3 / 487 ) من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي حرب  
بن أبي الأسود عنه قال : " أتيت المدينة و ليس لي بها معرفة , فنزلت الصفة مع  
رجل , فكان بيني و بينه كل يوم مد من تمر , فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
ذات يوم , فلما انصرف , قال رجل من أصحاب الصفة : يا رسول الله ! أحرق بطوننا  
التمر , و تخرقت عنا الخنف ! فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فخطب , ثم  
قال : " والله لو وجدت خبزا أو لحما لأطعمتكموه , أما إنكم توشكون أن تدركوا ,  
و من أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان و تلبسون مثل أستار الكعبة " .‏
قال : فمكثت أنا و صاحبي ثمانية عشر يوما و ليلة ما لنا طعام إلا البرير , حتى  
جئنا إلى إخواننا الأنصار فواسونا , و كان خير ما أصابنا هذا التمر " . و  
السياق لأحمد - و هو أتم - , و إسناده صحيح رجاله رجال مسلم , و قال الهيثمي 
( 10 / 322 - 323 ) : " رواه الطبراني و البزار بنحوه ... و رجال البزار رجال  
الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي , و هو ثقة " . قلت : و هذا تقصير , و قد  
رواه أحمد , فكان من الواجب عزوه إليه , و لاسيما و أن رجاله كلهم رجال الصحيح  
. و للحديث شاهد آخر من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : " أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم صحيفة و راحت أخرى و  
غدا في حلة و راح في أخرى و تكسون بيوتكم كما تكسى الكعبة ? فقال رجل : نحن  
يومئذ خير ? قال : بل أنتم اليوم خير " . قال الهيثمي : " رواه الطبراني , و  
رجاله رجال الصحيح غير أبي جعفر الخطمي , و هو ثقة " . قلت : و له شاهد ثالث من  
حديث علي رضي الله عنه مرفوعا نحوه . أخرجه الترمذي و حسنه , و فيه أن تابعيه  
لم يسم , فلعله حسنه لشواهده بل هو بها صحيح , و انظر " الترغيب " ( 3 / 109 و  
123 و 4 / 118 ) و " المشكاة " ( 5366 ) . و له شاهد رابع من حديث ابن مسعود  
جود إسناده المنذري ثم الهيثمي , و فيه نظر بينته في " التعليق الرغيب " ( 3 /  
123 ) لكنه يصلح للشواهد . و له شاهد خامس عن الحسن البصري مرسلا . أخرجه أبو  
نعيم في " الحلية " ( 1 / 340 ) من طريقين عنه . 
( تنبيه ) : تقدم الحديث برقم ( 1884 ) برواية ال