زار عن أبي جحيفة فقط , و وقع  
فيه هناك سقط , لعله من المخطوطة , فيصحح من هنا .
2487	" إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن , كما قاتلت على تنزيله , فاستشرفنا 
و فينا أبو بكر و عمر , فقال : لا , و لكنه خاصف النعل . يعني عليا رضي الله 
عنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 639 : 

أخرجه النسائي في " خصائص علي " ( ص 29 ) و ابن حبان ( 2207 ) و الحاكم ( 3 /  
122 - 123 ) و أحمد ( 3 / 33 و 82 ) و أبو يعلى ( 1 / 303 - 304 ) و أبو نعيم  
في " الحلية " ( 1 / 67 ) و ابن عساكر ( 12 / 179 / 2 - 180 / 2 ) من طرق عن  
إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه قال : سمعت # أبا سعيد الخدري # يقول : كنا  
جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فخرج علينا من بعض بيوت نسائه ,  
قال : فقمنا معه , فانقطعت نعله , فتخلف عليها علي يخصفها , فمضى رسول الله صلى  
الله عليه وسلم و مضينا معه ثم قام ينتظره , و قمنا معه , فقال : ( فذكره ) ,  
قال : فجئنا نبشره , قال : و كأنه قد سمعه . و لفظ الحاكم و غيره : " فلم يرفع  
رأسه , كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم " , و قال : " صحيح  
على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي . قلت : و هذا من أوهامهما , فإن إسماعيل  
بن رجاء و أباه لم يخرج لهما البخاري , فهو على شرط مسلم وحده . و يقابل هذا  
الوهم قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 133 - 134 ) : " رواه أحمد , و  
رجاله رجال الصحيح , غير فطر بن خليفة , و هو ثقة " . قلت : فمن عادة الهيثمي  
في مثل هذا الإسناد أن يطلق قوله : " و رجاله رجال الصحيح " , و لا يستثني ,  
لأن فطرا هذا من رجال البخاري , إلا أن الدارقطني قد قال فيه : " لم يحتج به  
البخاري "‏.‏و صرح الخزرجي و غيره أن البخاري يروي له مقرونا بآخر , لكنه قد  
توبع كما أشرت إلى ذلك في أول التخريج بقولي : " ...‏من طرق " , فالحديث صحيح  
لا ريب فيه .
( تنبيه ) : قد خبط عبد الحسين الشيعي في " مراجعاته " ( ص 180 ) في تخريج هذا  
الحديث خبطا عجيبا , فقال بعدما عزاه للحاكم و أحمد : " و أخرجه البيهقي في "  
شعب الإيمان " , و سعيد بن منصور في " سننه " , و أبو نعيم في " حليته " , و  
أبو يعلى في " السنن " , 2585 في ص 155 من الجزء 6 من ( الكنز ) " . قلت : و  
هذا مما يدل على جهله البالغ بكتب الحديث , و قلة تحقيقه , فإن الحديث في "  
الكنز " الذي أشار إليه مرموز له فيه بـ ( حم ع هب , ك حل ص ) . و قد وقع في  
رمز ( هب ص ) تصحيف , و الصواب ( حب , ض ) كما في " الجامع الكبير " للسيوطي (  
1 / 223 / 2 ) , و بناء على ذلك التصحيف الذي لم يتنبه له الشيعي جاء منه ذلك  
العزو الذي لا أصل له : " البيهقي في شعب الإيمان و سعيد بن منصور في سننه " !  
فإن قيل : لا لوم على الشيعي في ذلك , لأنه فسر الرمز الذي رآه في الكتاب , و  
ليس كل من ينقل من كتاب ما يكلف أن يحقق في نصوصه و رموزه . فأقول : هذا حق , و  
لكن في ترتيب الرموز الواقعة في " الكنز " ما يشعر العالم بأن فيها تحريفا دون  
أن يكلفه ذلك مراجعة ما , فرمز ( هب , ك , حل , ص ) غير معقول و لا مهضوم عند  
أهل العلم , لأن ( هب ) المرموز به للبيهقي هو تلميذ ( ك ) المرموز به للحاكم  
فكيف يقدم التلميذ على شيخه في الذكر ? و لاسيما و كتاب شيخه معدود في " الصحاح  
" , بخلاف " شعب البيهقي " . و لأن ( ص ) المرموز به لسعيد بن منصور , هو أعلى  
جميع المرموز لهم , فكيف يؤخر عنهم و هو مقدم عليهم ? ! و لكن الصواب كما ذكرنا  
( ض ) , و هو رمز للضياء المقدسي في " المختارة " . فلو كان عند الشيعي معرفة  
بتراجم أئمة الحديث لكان ذلك كافيا في صيانته من هذا الخبط العجيب . زد على ذلك  
أنه فسر ( ع ) بـ " أبو يعلى في السنن " ! و إنما هو أبو يعلى في " المسند " ,  
و طلبة العلم المبتدئون يعلمون أن أبا يعلى ليس له " كتاب السنن " . و له من  
مثل هذا غرائب و عجائب كقوله في حديث : " من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه ...  
" : " أخرجه البيهقي في " صحيحه " , و الإمام أحمد في " مسنده " ! و ليس  
للبيهقي أيضا كتاب الصحيح , و لا أخرج الحديث الإمام أحمد في " مسنده " , بل هو  
حديث موضوع كما حققته في الكتاب الآخر برقم ( 4903 ) , و قد خرجت فيه جملة  
كثيرة من الأحاديث الضعيفة و الموضوعة التي احتج بها الشيعي المذكور على أهل  
السنة في ولاية علي رضي الله عنه و عصمته , فراجع الأرقام ( 4882 - 4907 ) فما  
بعدها تر العجب العجاب , و يتبين لك أن الرجل لا علم عنده مطلقا بعلم الحديث و  
رواته و صحيحه و سقيمه , و إنما هو قماش جماع حطاب ! 
( تنبيه آخر ) : لقد ساق الحديث الشيعي المذكور في حاشية الكتاب ( ص 166 ) بلفظ  
: " كما قوتلتم على تنزيله " , فحرف قوله صلى الله عليه وسلم : " قاتلت " , إلى  
قوله " قوتلتم " , غمزا في الصحابة و طعنا فيهم , عامله الله بما يستحق . و قد  
روي الحديث بلفظ آخر من طريق محمد بن جعفر الفيدي قال : نبأنا محمد ابن فضيل عن  
الأجلح قال : نبأنا قيس بن مسلم و أبو كلثوم عن ربعي بن خراش قال : سمعت عليا  
يقول و هو بالمدائن : جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :  
إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا , فارددهم علينا . فقال له  
أبو بكر و عمر : صدق يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن  
تنتهوا يا معشر قريش ! حتى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب  
أعناقكم , و أنتم مجفلون عنه إجفال النعم . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله  
? قال : لا . قال له عمر : أنا هو يا رسول الله ? قال : لا , و لكنه خاصف النعل  
. قال : و في كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجه  
الخطيب في " التاريخ " ( 1 / 133 - 134 و 8 / 433 ) , و ابن عساكر ( 12 / 149 /  
2 ) . قلت : و إسناده حسن إن كان الفيدي قد حفظه , فإن له أحاديث خولف فيها كما  
قال الحافظ في " التهذيب " , و مال إلى أنه ليس هو الذي حدث عنه البخاري في "  
صحيحه " , و إنما هو القوسي , و لذلك لم يوثقه في " التقريب " , بل قال فيه : "  
مقبول " , يعني عند المتابعة . و فيه إشارة إلى أنه لم يعتد بإيراد ابن حبان  
إياه في " الثقات " , و لم يتابع عليه فيما علمت . و الله سبحانه و تعالى أعلم  
. ثم وجدت له طريقا أخرى عن ربعي , يتقوى بها , يرويه شريك عن منصور عنه عن علي  
قال : " جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش فقالوا : يا محمد ! إنا  
جيرانك و حلفاؤك , و إن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين و لا رغبة في  
الفقه , إنما فروا من ضياعنا و أموالنا , فارددهم إلينا . فقال لأبي بكر : ما  
تقول ? قال : صدقوا , إنهم لجيرانك و حلفاؤك . فتغير وجه النبي صلى الله عليه  
وسلم , ثم قال لعمر : ما تقول ? قال : صدقوا , إنهم لجيرانك و حلفاؤك . فتغير  
وجه النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قال : " يا معشر قريش ! والله ليبعثن عليكم  
رجلا منكم , امتحن الله قلبه بالإيمان فيضربكم على الدين , أو يضرب بعضكم " .  
قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ! قال : لا قال عمر : أنا هو يا رسول الله !  
قال : لا , و لكن ذلك الذي يخصف النعل . و قد كان أعطى عليا نعلا يخصفها " .  
أخرجه الترمذي ( 2 : 298 ) , و النسائي في " الخصائص " ( ص 8 ) و الضياء في "  
المختارة " ( 1 / 161 ) , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا  
من حديث ربعي عن علي " . قلت : شريك سيء الحفظ و لكنه يصلح 