 كما في بعض الأحاديث المتقدمة : " و فر من  
المجذوم فرارك من الأسد " . هذا هو الذي يظهر لي من الجمع بين هذه الأخبار و قد  
قيل غير ذلك مما هو مذكور في " الفتح " و غيره . و الله أعلم .
972	" من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه و بين دخول الجنة إلا الموت "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 697 : 

أخرجه ابن السني ( رقم 121 ) قال : حدثنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي  
الحمصي حدثنا اليمان بن سعيد و أحمد بن هارون جميعا بالمصيصة قالا : حدثنا محمد  
بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن # أبي أمامة الباهلي # رضي الله عنه قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الحمصي له ترجمة  
جيدة في " تاريخ ابن عساكر " ( 15 / 323 / 2 ) . و اليمان بن سعيد أظنه محرفا  
من " اليمان بن يزيد " , فقد أورده هكذا في " الميزان " : " و قال : عن محمد بن  
حميد الحمصي بخبر طويل في عذاب الفساق أظنه موضوعا " قال الحافظ في " اللسان "  
: " و أفاد شيخنا في الذيل أن الدارقطني قال في " المؤتلف و المختلف " : مجهول  
, و تبعه ابن ماكولا " . 
قلت : و قرينه أحمد بن هارون قال الذهبي : " صاحب مناكير عن الثقات قاله ابن  
عدي " . قال الحافظ : " و ذكره ابن حبان في الثقات " . و بقية رجال الإسناد  
ثقات على شرط البخاري . و الحديث صحيح فإنه جاء من طريق أو طرق أخرى عن ابن  
حمير , فقد رواه النسائي - كما في " زاد المعاد " ( 1 / 110 ) و لعله في " سننه  
الكبرى " أو في " عمل اليوم و الليلة " له - من طريق الحسين بن بشر عن محمد بن  
حمير , و الحسين هذا ثقة و قد تابعه هارون بن داود النجار الطرسوسي , و محمد بن  
العلاء بن زبريق الحمصي , و علي بن صدقة و غيرهم كما قال الحافظ في " التهذيب "  
( 2 / 331 ) , و صرح أن النسائي أخرجه في " اليوم و الليلة " . و رواه الطبراني  
أيضا و ابن حبان في صحيحه كما في " الترغيب " ( 2 / 261 ) فقال : 
" رواه النسائي و الطبراني بأسانيد أحدها صحيح , و قال شيخنا أبو الحسن : هو  
على شرط البخاري و ابن حبان في كتاب الصلاة و صححه و زاد الطبراني في بعض طرقه  
: ( و قل هو الله أحد ) و إسناده بهذه الزيادة جيد أيضا " . و قال الهيثمي 
( 10 / 102 ) بعد أن ساقه بالروايتين : " رواه الطبراني في الكبير و الأوسط  
بأسانيد و أحدها جيد " . 
قلت : و قد تكلم بعضهم في الحديث حتى أن ابن الجوزي أورده في " الموضوعات "  
فأخطأ خطأ فاحشا , كما نبه على ذلك الحافظ بن حجر و غيره , و قد ذكرنا كلامه في  
ذلك في " التعليقات الجياد على زاد المعاد " فلا حاجة للإعادة . و قد روي  
الحديث بإسناد آخر بلفظ : " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة  
من قاتل عن أنبياء الله عز و جل حتى يستشهد " . أخرجه ابن السني ( رقم 120 )  
قال : أخبرنا أبو محمد بن صاعد : حدثنا علي بن الحسن بن معروف : حدثنا عبد  
الحميد بن إبراهيم أبو التقى حدثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي  
أنه أخبره عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : قلت : و هذا إسناد ضعيف : داود بن إبراهيم الذهلي لم أجد  
له ترجمة و إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين و لا ندري أهذه منها أو  
لا ? و عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى قال في " التقريب " : " صدوق إلا أنه  
ذهبت كتبه فساء حفظه " . 
( تنبيه ) أورد الحديث العيني في ( عمدة الرعاية ) ( 3 / 204 ) بلفظ : " من قرأ  
آية الكرسي و قل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا  
الموت " و قال : " رواه ابن السني من حديث إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم  
الذهلي عن أبي أمامة " . و أنت ترى أن هذا اللفظ ليس لابن السني و بين اللفظين  
فرق كبير , و الظاهر أنه رواية للطبراني كما يفهم مما نقلنا في الحديث المتقدم  
عن الهيثمي و المنذري و لا أدري ما وجه هذا الخطأ ? و كنت أريد أن أقول : ( إنه  
سبق قلم ) و لكن يقف دون ذلك أن العيني ذكره من الطريق الذي نقلناه عن ابن  
السني باللفظ المغاير للفظه . و الله أعلم . 
و للحديث شواهد منها : " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة , ما بينه و بين أن  
يدخل الجنة إلا أن يموت , فإذا مات دخل الجنة " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية "  
( 3 / 221 ) من طريق مكي بن إبراهيم حدثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن  
محمد بن كعب عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
و قال : " حديث غريب من حديث المغيرة تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه , ما  
كتبناه عاليا إلا من حديث مكي " . 
قلت : و إسناده ثقات رجال الشيخين غير عمر هذا , و قد أورد له الذهبي في 
" الميزان " حديثا آخر ثم قال : " قال العقيلي : لا يتابع عليه : حدثنا محمد بن  
إسماعيل : حدثنا مكي ابن إبراهيم . قلت : فذكره بهذا الإسناد " . قال الحافظ : 
" و بقية كلامه : فأما المتن فقد روي بأسانيد جياد , و ذكره ابن حبان في الثقات  
و سمى جده محمد بن الأسود " . 
قلت : فمثله لا بأس بروايته في الشواهد , و هذا منها . و في الباب عن أنس بلفظ  
: " أوحى الله تعالى إلى موسى ... " . و هو من حصة الكتاب الآخر ( 3901 ) .
973	" إنما أنا خازن و إنما يعطي الله عز وجل , فمن أعطيته عطاء عن طيب نفس , فهو  
أن يبارك لأحدكم . و من أعطيته عطاء عن شره و شره مسألة فهو كالآكل و لا يشبع "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 701 : 

أخرجه أحمد في أحاديث سيأتي إسنادها في : ( لا تزال أمة من أمتي ) برقم ( 1971  
) و قد أخرجه مسلم أيضا ( 3 / 95 ) و هو عندهما من طريق معاوية بن صالح حدثني  
ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبد الله بن عامر اليحصبي قال : سمعت # معاوية # يقول  
: فذكره مرفوعا . و قد رواه ابن لهيعة جعفر بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد به . 
أخرجه أحمد أيضا ( 4 / 100 ) . و هذا سند حسن في المتابعات . و له طريق أخرى  
بلفظ : " إنما أنا مبلغ ... " و يأتي بإذن الله تعالى ( 1628 ) . 
و أخرجه ابن عساكر ( 16 / 327 / 1 ) من طريق معاوية بن إسحاق الدمشقي عن يزيد  
بن ربيعة عن عبد الله بن عامر الحضرمي به . أورده في ترجمة معاوية بن إسحاق هذا  
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
974	" فتنة الأحلاس هي فتنة هرب و حرب , ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي  
رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني و ليس مني إنما وليي المتقون , ثم يصطلح الناس  
على رجل كورك على ضلع , ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته  
لطمة , فإذا قيل : انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا حتى يصير  
الناس إلى فسطاطين : فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه , إذا  
كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 702 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 200 ) و الحاكم ( 4 / 467 ) و أحمد ( 2 / 133 ) من طريق  
أبي المغيرة : حدثنا عبد الله بن سالم : حدثني العلاء بن عتبة الحمصي أو  
اليحصبي عن عمير بن هاني العنسي سمعت # عبد الله بن عمر # يقول : " كنا عند  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قعودا نذكر الفتن , فأكثر ذكرها حتى ذكر فتنة  
الأحلاس , فقال قائل : يا رسول الله و ما فتنة الأحلاس ? قال : هي " . الحديث .  
و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات