43 ) . قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات , رجال  
الشيخين غير مجاهد هذا , و قد وثقه ابن معين و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7  
/ 499 ) . الطريق الرابعة : عن المعتمر بن سليمان : سمعت ليثا عن عبد الكريم بن  
أبي المخارق عن أبي عبد الرحمن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا نحوه , إلا أنه قال  
: ( الحمد لله ) مكان ( سبحان الله ) . أخرجه الروياني ( 30 / 220 / 2 ) و  
الطبراني في " الكبير " ( 7930 ) و في " الدعاء " ( 1744 ) و زاد في آخره : "  
تعلمهن و علمهن عقبك من بعدك " . و كذلك رواه ابن عساكر ( 8 / 150 / 1 ) إلا  
أنه ذكر في آخره التسبيح أيضا . و ليث هو ابن أبي سليم , و هو ضعيف كان قد  
اختلط , و قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 93 ) أنه مدلس فمن أوهامه . و ابن  
أبي المخارق ضعيف . و خالف معتمر أبو إسرائيل فقال : عن ليث عن يزيد بن الأصم  
عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ... فخالف في الإسناد , و جعله من مسند أبي  
الدرداء . و أبو إسرائيل ضعيف و اسمه ( إسماعيل بن خليفة الملائي ) . الطريق  
الخامسة : عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن الوليد ابن العيزار عن أبي  
أمامة به مطولا , ذكر فيه التسبيح و التحميد و التكبير و التهليل و ختمهن بقوله  
: " قلهن يا أبا أمامة و علمهن عقبك , فإنهن أفضل من ذكرك الليل مع النهار و  
ذكرك النهار مع الليل " . أخرجه البيهقي برقم ( 131 ) . و الحسن بن أبي جعفر  
ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " . و الحديث أورده المنذري في " الترغيب "  
بنحو حديث الترجمة و أتم منه , و قال : ( 2 / 253 ) : " رواه أحمد و ابن أبي  
الدنيا و اللفظ له , و النسائي , و ابن خزيمة و ابن حبان في " صحيحيهما "  
باختصار , و الحاكم , و قال : صحيح على شرط الشيخين , و رواه الطبراني بإسنادين  
أحدهما حسن .. " .
2579	" أفي القوم أبي ? "‏.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 159 :

رواه الحربي في " الغريب " ( 5 / 184 / 2 ) : حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا وكيع عن  
سفيان عن سلمة عن ذر عن # ابن أبزى عن أبيه # أن النبي صلى الله عليه وسلم أغفل  
آية , فلما صلى قال : أفي القوم أبي ? فقال أبي : آية كذا نسخت أم نستها ? قال  
: " بل أنسيتها " . قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير  
أحمد بن جعفر - و هو الضرير الوكيعي - و هو حافظ ثقة له ترجمة في " تاريخ بغداد  
" ( 4 / 58 - 59 ) . و رواه أئمة آخرون , و هو مخرج في " صفة الصلاة " , و إنما  
أخرجته هنا لعزة هذا المصدر . و في الحديث دلالة واضحة على جواز الفتح على  
الإمام إذا ارتج عليه في القراءة , و ما في بعض المذاهب أن المقتدي إذا أراد أن  
يفتح على إمامه ينبغي عليه أن ينوي القراءة ! فهو رأي يغني حكايته عن رده !
2580	" أقبلت مع سادتي نريد الهجرة , حتى دنونا من المدينة , قال : فدخلوا المدينة   
و خلفوني في ظهرهم , قال : فأصابني مجاعة شديدة , قال : فمر بي بعض من يخرج من  
المدينة فقالوا لي : لو دخلت المدينة فأصبت من ثمر حوائطها , فدخلت حائطا فقطعت  
منه قنوين , فأتاني صاحب الحائط , فأتى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و  
أخبره خبري , و علي ثوبان , فقال لي : " أيهما أفضل ? " , فأشرت له إلى أحدهما  
, فقال : " خذه " , و أعطى صاحب الحائط الآخر و خلى سبيلي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 160 :

أخرجه أحمد ( 5 / 223 ) : حدثنا ربعي بن إبراهيم حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن  
إسحاق - : حدثنا أبي , عن عمه و عن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أنهما سمعا  
#‎عميرا مولى أبي اللحم #‎قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات  
معروفون غير عم إسحاق , و هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري ,  
فلم أعرفه , و لا يخدج ذلك في السند , لأنه مقرون بأبي بكر بن زيد بن المهاجر ,  
و هذا ثقة من رجال مسلم , و اسمه محمد , و كنيته أبو بكر كما جزم بذلك الحافظ  
ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ( ص 469 ) خلافا لابن أبي حاتم , فإنه ذكر في "  
الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 342 ) عن أبيه أن محمد بن زيد بن المهاجر هو أخو  
أبي بكر هذا . و الله أعلم . و الحديث أخرجه البيهقي ( 10 / 3 ) من طريق أخرى  
عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه عن عمير , فأسقط من السند أبا بكر هذا و قرينه  
عم إسحاق بن عبد الله . و أخرجه الحاكم ( 4 / 132 ) من طريق ثالثة عن عبد الله  
موصولا , لكن وقع في سنده شيء من التحريف , لا أدري هو من الطابع أم من بعض  
الرواة , و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : و لولا أن في عبد  
الرحمن هذا بعض الضعف من قبل حفظه لحكمت على الحديث بالصحة , فهو حسن فقط . و  
الله أعلم . من فقه الحديث : فيه دليل على جواز الأكل من مال الغير بغير إذنه  
عند الضرورة , مع وجوب البدل . أفاده البيهقي . قال الشوكاني ( 8 / 128 ) : "  
فيه دليل على تغريم السارق قيمة ما أخذه مما لا يجب فيه الحد , و على أن الحاجة  
لا تبيح الإقدام على مال الغير مع وجود ما يمكن الانتفاع به أو بقيمته , و لو  
كان مما تدعو حاجة الإنسان إليه , فإنه هنا أخذ أحد ثوبيه و دفعه إلى صاحب  
النخل " . و من هنا يتبين خطأ الشيخ تقي الدين النبهاني في كتابه " النظام  
الاقتصادي في الإسلام " , فإنه أباح فيه ( ص 20 - 21 ) للفرد إذا تعذر عليه  
العمل و لم تقم الجماعة الإسلامية بأوده " أن يأخذ ما يقيم به أوده من أي مكان  
يجده , سواء كان ملك الأفراد أو ملك الدولة , و يكون ملكا حلالا له , و يجوز أن  
يحصل عليه بالقوة , و إذا أخذ الجائع طعاما يأكله أصبح هذا الطعام ملكا له " !
و وجه الخطأ واضح جدا , و ذلك من عدة نواح , أهمها معارضته للحديث , فإنه لم  
يملك الجائع ما أخذه من الطعام ما دام يجد بدله . و منها أن المحتاج له طرق  
مشروعة لابد له من سلوكها كالاستقراض دون فائدة , و سؤال الناس ما يغنيه شرعا ,  
و نحو ذلك من الوسائل الممكنة . فما بال الشيخ - عفا الله عنه - صرف النظر عنها  
, و أباح للفرد أخذ المال بالقوة دون أن يشترط عليه سلوك هذه الطرق المشروعة ?  
! و لست أشك أنه لو انتشر بين الناس رأي الشيخ هذا لأدى إلى مفاسد لا يعلم  
عواقبها إلا الله تعالى .
2581	" اقرأ القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 162 :

رواه الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 142 / 2 ) : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن  
حميد عن #‎أنس #‎مرفوعا . قلت : و هذا سند صحيح على شرط البخاري , و مسدد هو  
ابن مسرهد , و قد خولف في إسناده بحيث يتبين أنه من مراسيل أنس رضي الله عنه ,  
لكن مراسيل الصحابة صحيحة كما هو مقرر في علم المصطلح , و بخاصة أنه قد ثبت أنه  
تلقاه عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم , فقال الإمام أحمد ( 5 / 114  
) : حدثنا يحيى بن سعيد به .. عن أنس أن أبيا قال : " ما حك في صدري شيء منذ  
أسلمت إلا أني قرأت آية .. " فذكر الحديث . قلت : و تمامه كما في النسائي ( 1 /  
150 ) من طريق آخر عن يحيى : و قرأها آخر غير قراءتي , فقلت : أقرأنيها رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , و قال الآخر : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه  
وسلم ! فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي الله ! أقرأتني آية كذا و  
كذا ? قال : نعم , و قال الآخر : ألم تقرئني آية كذا و كذا ? قال : " نعم , إن  
جبريل و ميكائيل عليهما السلام أتياني , فقعد جبريل عن يم