ني , و ميكائيل عن  
يساري , فقال جبريل عليه السلام : اقرأ القرآن على حرف , فقال ميكائيل : استزده  
استزده , حتى بلغ سبعة أحرف , فكل حرف شاف كاف " . و قد سبق تخريجه برقم ( 843  
) , و قد رواه الإمام ابن جرير الطبري أيضا في مقدمة " تفسيره " ( رقم 26 و 27  
) من طرق أخرى عن حميد الطويل به . و رواه هو و أحمد من طريق حماد بن سلمة عن  
حميد به , إلا أنه أدخل بين أنس و أبي عبادة بن الصامت ! و أظن أن ذلك من أوهام  
ابن سلمة لمخالفته لرواية الثقات المتقدمة عن حميد . و له شاهد من رواية علي بن  
زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه نحوه , و زاد : " ما لم يختم آية عذاب  
برحمة , أو آية رحمة بعذاب , كقولك : ( هلم ) و ( تعال ) " . أخرجه ابن جرير (  
40 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 191 ) و أحمد ( 5 / 51 ) و علي بن زيد - و  
هو ابن جدعان - ضعيف من قبل حفظه , لكن هذه الزيادة صحيحة , لأن لها شاهدا من  
طريق أخرى عن أبي صحيحة , سبق ذكرها و تخريجها في الموضع المشار إليه آنفا . و  
في ذلك بيان أن المراد بالسبعة أحرف سبع لغات في حرف واحد و كلمة واحدة باختلاف  
الألفاظ و اتفاق المعاني , كما شرحه و بينه بيانا شافيا الإمام الطبري في مقدمة  
تفسيره , كما أوضح أن الأمة ثبتت على حرف واحد دون سائر الأحرف الستة الباقية ,  
و أنه ليس هناك نسخ و لا ضياع , و أن القراءة اليوم على المصحف الذي كان عثمان  
رضي الله عنه جمع الناس عليه , في كلام رصين متين , فراجعه , فإنه مفيد جدا .
2582	" اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم و انضحوا مكانها بهذا الماء و  
اتخذوها مسجدا . قالوا : إن البلد بعيد و الحر شديد و الماء ينشف ? فقال : مدوه  
من الماء , فإنه لا يزيده إلا طيبا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 164 :

أخرجه النسائي ( 8 / 1 المساجد - 11 باب ) و ابن حبان ( 98 / 304 - موارد ) من  
طريق عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه #‎طلق بن علي #‎قال : " خرجنا وفدا  
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه و صلينا معه و أخبرناه أن بأرضنا بيعة  
لنا , فاستوهبناه من فضل طهوره , فدعا بماء فتوضأ و تمضمض ثم صبه في إداوة و  
أمرنا , فقال : فذكره . فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا , ثم نضحنا  
مكانها و اتخذناها مسجدا , فنادينا فيه بالأذان , قال : و الراهب رجل من طيء  
فلما سمع الأذان قال : دعوة حق , ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد " . قلت  
: إسناده صحيح , و من هذا الوجه أخرجه أحمد ( 4 / 23 ) و الحربي في " غريب  
الحديث " ( 5 / 141 / 2 و 156 / 2 ) من الوجه المذكور مختصرا .
2583	" التمسوا الساعة التى ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 165 :

رواه الترمذي ( رقم 489 ) و الحسن بن شقيق في " المنتقى من الأمالي " ( 42 / 2  
) و ابن عدي ( 300 / 2 و 325 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 176 -  
177 ) عن محمد بن حميد عن موسى بن وردان عن #‎أنس بن مالك #‎مرفوعا . و قال ابن  
عدي : " محمد بن حميد - و يقال : حماد بن أبي حميد - حديثه مقارب , و هو مع  
ضعفه يكتب حديثه " . و قال في الموضع الآخر : " لا يرويه عن موسى غير محمد بن  
أبي حميد , و محمد لين " . قلت : نعم هو لين , و لكنه قد توبع , و لعل الترمذي  
أشار إلى ذلك بقوله عقبه : " حديث غريب من هذا الوجه , و قد روي عن أنس عن  
النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه " . و المتابع هو ابن لهيعة , أخرجه  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 258 / 747 ) و في " الأوسط " ( 1 / 10 /  
135 - بترقيمي ) من طريق يحيى بن بكير : حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان به ,  
و زاد في آخره : " و هي قدر هذا يعني : قبضته " . و قال الطبراني : " لم يروه  
عن موسى إلا ابن لهيعة " . قلت : و من الطرائف أن قوله هذا مردود بقول ابن عدي  
المتقدم و روايته , كما أن قول ابن عدي مردود بقول الطبراني و روايته , و جل من  
أحاط بكل شيء علما . ثم إن الحديث عندي حسن بمجموع الطريقين , ثم إنه يرتقي إلى  
درجة الصحة بحديث جابر رضي الله عنه مرفوعا نحوه أتم منه , رواه أبو داود و  
غيره , و صححه جمع , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 963 ) .
2584	" اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد , و صححها و بارك لنا في صاعها و  
مدها و انقل حماها فاجعلها بالجحفة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 166 :

رواه البخاري ( 2 / 224 - 225 و 4 / 264 و 7 / 5 و 160 ) و مسلم ( 4 / 119 ) و  
مالك ( 3 / 87 ) و ابن حبان ( 6 / 15 / 3716 - الإحسان ) و أحمد ( 6 / 56 و 65  
و 221 - 222 و 260 ) من حديث عروة عن # عائشة # قالت : لما قدم رسول الله صلى  
الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر و بلال , قالت : فدخلت عليهما , فقلت : يا  
أبت كيف تجدك ? و يا بلال كيف تجدك ? قالت : فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول  
: كل امرىء مصبح في أهله , و الموت أدنى من شراك نعله . و كان بلال إذا أقلع  
عنه الحمى يرفع عقيرته و يقول , و في رواية لأحمد : تغنى فقال : ألا ليت شعري  
هل أبيتن ليلة , بواد و حولي إذخر و جليل , و هل أردن يوما مياه مجنة , و هل  
يبدون لي شامة و طفيل . قالت عائشة : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فأخبرته , فقال : فذكره . زاد أحمد في رواية : قال : فكان المولود يولد بالجحفة  
, فما يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى . و السياق لأحمد , و سنده صحيح على شرط  
الستة . و له عنده ( 6 / 239 - 240 ) طريق أخرى عنها . و سنده حسن . ( فائدة )  
: الجحفة : بضم الجيم قرية جامعة على اثنين و ثمانين ميلا من مكة , و كانت تسمى  
( مهيعة ) كما في " القاموس " . و قد كان سكانها في ذلك الوقت اليهود , و لم  
يكن بها مسلم , و لذلك دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل حمى المدينة  
إليها كما قال ابن حبان , و نحوه في " شرح مسلم " للنووي .
2585	" اللهم اغفر لحذيفة و لأمه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 167 :

رواه ابن أبي الدنيا في " التهجد " ( 2 / 60 ) : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله  
ابن محمد بن إسحاق الأذرعي حدثنا زيد بن الحباب أخبرنا إسرائيل عن ميسرة بن  
حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن #‎حذيفة بن اليمان #‎قال : " أتيت  
النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب , فلما فرغ صلى , فلم يزل يصلي حتى  
صلى العشاء ثم خرج , فتبعته , قال : من هذا ? قلت : حذيفة , قال : فذكره " . و  
رواه ابن عساكر ( 4 / 147 / 2 ) من طريق أبي يعلى : نبأنا أبو عبد الرحمن  
الأذرعي به , و من طريق أحمد : أنبأنا حسين بن محمد : نبأنا إسرائيل به . قلت :  
و هو في " المسند " ( 5 / 391 ) : حدثنا حسين بن محمد به أتم منه . ثم أخرجه  
أحمد ( 5 / 404 ) و الحاكم ( 1 / 312 - 313 ) من طريق زيد بن الحباب به مختصرا  
ليس فيه حديث الترجمة , و رواية الحاكم مختصرة جدا ليس فيها إلا الصلاة بين  
المغرب و العشاء . و هكذا رواه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1194 ) من هذا الوجه ,  
و عزاه المنذري في " الترغيب " ( 1 / 205 ) للنسائي بإسناد جيد . هكذا أطلق  
العزو للنسائي , و هو إنما أخرجه في " السنن الكبرى / المناقب " ( 5 / 80 - 81  
) و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو من  
أوهامهما , فإن ميسرة بن حبيب ليس من رجالهما , و هو ثقة . و الحديث أخرجه  
الترمذي في " المناقب " ( 9 / 338 / 3783 ) من طريق أخرى عن إسرائيل مثل رواية  
" المسند " عن حسين بن محمد , و