2 - هند )  
من طريق داود بن أبي هند عن ابن جبير به . و له في " الكبير " طريق آخر عن ابن  
عباس , فقال ( 3 / 113 / 2 ) : حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار أخبرنا أبي  
أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم أخبرنا ورقاء بن عمر عن عمرو بن دينار عنه  
مرفوعا . و تقدم له طريق رابع بلفظ : " اللهم أعط ابن عباس الحكمة ... " . و  
الجملة الثانية أخرجها الطبراني ( 3 / 144 / 1 ) من طريق شبيب عن عكرمة عن ابن  
عباس مرفوعا . و بالجملة , فالحديث صحيح بهذا التمام , و قد عزاه في " شرح  
الطحاوية " ( ص 234 ) للبخاري , و هو وهم , كما كنت نبهت عليه في تخريج الحديث  
هناك , و قد ذكرت ثمة أن الإمام أحمد رواه من طريق أخرى بلفظ آخر , ذكرت طرفا  
منه , و الآن أرى أن أسوقه بتمامه لأن فيه فائدة فقهية , قل من يعرفها و يعمل  
بها , و هو التالي .

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : البخاري في " الوضوء " ( باب 10 )  و مسلم ( 7 / 158 ) من طريق أخرى  
بلفظ : " اللهم فقهه في الدين " , و في رواية للبخاري في " الفضائل " : " اللهم  
علمه الكتاب " , و في أخرى " .. علمه الحكمة " , و صححه الترمذي ( 3824 ) . و  
هو مخرج في " الروض النضير " ( 395 ) . اهـ .
2590	" ما شأني ( و في رواية : ما لك ) أجعلك حذائي فتخنس ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 174 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 534 ) و الرواية الثانية و الزيادة الآتية بين المعقوفتين  
له , و أحمد ( 1 / 330 ) و السياق له عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس عن عمرو بن  
دينار أن كريبا أخبره أن #‎ابن عباس #‎قال : " أتيت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم [ و هو يصلي من آخر الليل ] فصليت خلفه , فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه ,  
فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست , فصلى رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , فلما انصرف قال لي .. فذكره , فقلت : يا رسول الله ! أو ينبغي  
لأحد أن يصلي حذاءك , و أنت رسول الله الذي أعطاك الله , قال : فأعجبته , فدعا  
الله لي أن يزيدني علما و فهما , زاد أحمد : " قال : ثم رأيت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم نام حتى سمعته ينفخ , ثم أتاه بلال فقال : يا رسول الله !  
الصلاة . فقام فصلى ما أعاد وضوءا " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين "  
. و وافقه الذهبي , و هو كما قالا , و قال الهيثمي ( 9 / 284 ) : " رواه أحمد ,  
و رجاله رجال الصحيح " , و الجملة الأخيرة في الدعاء له , قد جاءت من طرق أخرى  
بأتم منها , و قد سبق ذكرها قبل هذا الحديث . و فيه فائدة فقهية هامة , قد لا  
توجد في كثير من الكتب الفقهية , بل في بعضها ما يخالفها , و هي : أن السنة أن  
يقتدي المصلي مع الإمام عن يمينه و حذاءه , غير متقدم عليه , و لا متأخر عنه ,  
خلافا لما في بعض المذاهب أنه ينبغي أن يتأخر عن الإمام قليلا بحيث يجعل أصابع  
رجله حذاء عقبي الإمام , أو نحوه , و هذا كما ترى خلاف هذا الحديث الصحيح , و  
به عمل بعض السلف , فقد روى الإمام مالك في " موطئه " ( 1 / 154 ) عن نافع أنه  
قال : " قمت وراء عبد الله بن عمر في صلاة من الصلوات و ليس معه أحد غيري ,  
فخالف عبد الله بيده , فجعلني حذاءه " . ثم روى ( 1 / 169 - 170 ) عن عبيد الله  
بن عبد الله بن عتبة أنه قال : دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة , فوجدته يسبح  
, فقمت وراءه , فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه , فلما جاء ( يرفأ ) تأخرت  
فصففنا وراءه . و إسناده صحيح أيضا . بل قد صح ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم  
في قصة مرض وفاته حين خرج و أبو بكر الصديق يصلي الناس , فجلس صلى الله عليه  
وسلم حذاءه عن يساره , ( مختصر البخاري / 366 ) , و من تراجم البخاري ( 57 -  
باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين ) . انظر المختصر ( 10 -  
كتاب الأذان ) و التعليق عليه . تنبيه : تقدم حديث الترجمة برقم ( 606 ) فقدر  
إعادته هنا بفوائد زائدة , و الخيرة فيما اختاره الله .
2591	" أليس قد صام بعده رمضان و صلى بعده ستة آلاف ركعة , و كذا و كذا ركعة لصلاة  
السنة ? " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 176 :

رواه البيهقي في " الزهد " ( 73 / 2 ) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن #‎طلحة  
بن عبيد الله #‎: أن رجلين من بلي - و هو حي من قضاعة - قتل أحدهما في سبيل  
الله , و أخر الآخر بعده سنة ثم مات , قال طلحة : فرأيت في المنام الجنة فتحت ,  
فرأيت الآخر من الرجلين دخل الجنة قبل الأول , فتعجبت . فلما أصبحت ذكرت ذلك ,  
فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن إن كان أبو سلمة سمع من طلحة , فقد نفى سماعه  
منه ابن معين و غيره , لكن الحديث صحيح لما له من الشواهد يأتي الإشارة إلى  
بعضها . و قد أخرجه ابن ماجه ( 3925 ) و ابن حبان ( 2466 ) من طريق محمد بن  
إبراهيم التيمي عن أبي سلمة به أتم منه . و كذا رواه أحمد ( 1 / 161 - 162 و  
163 ) , فظننت أن ( محمد بن عمرو ) الذي في إسناد " الزهد " وهم , ثم ظهر أنه  
رواية , فقد رأيت الإمام أحمد أخرجه ( 2 / 333 ) من طريقه عن أبي سلمة عن أبي  
هريرة به , ثم من طريقه عن أبي سلمة عن طلحة .. و سنده عن أبي هريرة حسن كما  
قال المنذري في " الترغيب " ( 1 / 142 ) . و يشهد له حديث عامر بن سعد بن أبي  
وقاص قال : سمعت سعدا و ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون :  
فذكره أتم منه . أخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 310 ) و الحاكم ( 1 / 200 ) و  
أحمد ( 1 / 177 ) من طريق مخرمة عن أبيه عنه , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد ,  
و لم يخرجاه , و العلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أن مخرمة لم يسمع من أبيه  
لصغر سنه , .. و أثبت بعضهم سماعه منه " . قلت : و الراجح أن روايته عن أبيه  
وجادة من كتاب أبيه , و هي حجة , و لعل مالكا رحمه الله أشار إلى ذلك حينما روى  
الحديث في " الموطأ " ( 1 / 187 ) بلاغا , فقال : إنه بلغه عن عامر بن سعد به ,  
إلا أنه لم يذكر : " و ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
2592	" إن أبي و أباك في النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 177 :

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3552 ) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا  
أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن العباس بن عبد الرحمن عن  
#‎عمران بن الحصين #‎قال : جاء حصين إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أرأيت  
رجلا كان يصل الرحم , و يقري الضيف مات قبلك ? فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره : فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا . قلت : و هذا إسناد رجاله  
كلهم ثقات غير العباس بن عبد الرحمن , و هو مولى بني هاشم , لا يعرف إلا برواية  
داود عنه كما في " تاريخ البخاري " ( 4 / 1 / 5 ) و " الجرح و التعديل " ( 3 /  
211 ) و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا , فهو مجهول , و قول الحافظ في "  
التقريب " : " مستور " سهو منه لأنه بمعنى : " مجهول الحال " , و ذلك لأنه نص  
في المقدمة أن هذه المرتبة إنما هي في " من روى عنه أكثر من واحد و لم يوثق " .
قلت : و ذهل عنه الهيثمي , فقال في " المجمع " ( 1 / 117 ) : " رواه الطبراني  
في " الكبير " , و رجاله رجال ( الصحيح ) " ! و ذلك لأن العباس هذا لم يخرج له  
الشيخان , و لا بقية الستة , و إنما أخرج له أبو داود في " المراسيل " و "  
القدر " , و حديثه في " المراسيل " يشبه هذا في المعنى , فقد أخرجه فيه ( برقم  
508 ) من طري