بي خيثمة له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به دون  
قوله أيضا : " و أكثر القبائل في الجنة مذحج و مأكول " . أخرجه مسلم ( 7 / 179  
) .
2607	" لا تستبطئوا الرزق , فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له , فأجملوا  
في الطلب : أخذ الحلال و ترك الحرام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 209 :

أخرجه أبو عبد الله الرازي في " مشيخته " ( ق 149 / 1 - مجموع 33 ) و ابن حبان  
في " صحيحه " ( 1084 و 1085 - موارد ) و الحاكم ( 2 / 4 ) و البيهقي في " السنن  
" ( 5 / 264 ) من طرق عن عبد الله بن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد ابن  
أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن عبد الله # أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه  
الذهبي . قلت : و هو كما قالا , لولا ما يخشى من اختلاط سعيد بن أبي هلال , إلا  
أن هذه الخشية غير واردة هنا لمجيء الحديث من طريق أخرى . فقد أخرجه ابن ماجه (  
2144 ) و الحاكم و البيهقي من طريقين عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ :
" إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه , فلا تستبطئوا الرزق , و اتقوا الله أيها  
الناس و أجملوا في الطلب , خذوا ما حل و دعوا ما حرم " . و قال الحاكم : " صحيح  
على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . و أقول : هو كما قالا , فقد أمنا تدليس أبي  
الزبير و صاحبه بتصريحهما بالتحديث في رواية حجاج بن محمد : أخبرنا ابن جريج :  
أخبرني أبو الزبير سمع جابر بن عبد الله به . أخرجه السلفي في " الطيوريات " ,  
و علقه البيهقي . و لبعضه شاهد من حديث أبي حميد الساعدي أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : " أجملوا في طلب الدنيا , فإن كلا ميسر لما كتب له منها " .  
أخرجه الحاكم و البيهقي من طريق الربيع بن سليمان : حدثنا عبد الله بن وهب :  
أبنا سليمان بن بلال : حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن  
سويد عنه . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . قلت :  
و إنما هو على شرط مسلم وحده , فإن عبد الملك هذا لم يخرج له البخاري شيئا . و  
تابعه هشام بن عمار : حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي  
عبد الرحمن به بلفظ : " لما خلق له منها " . أخرجه ابن ماجه ( 2142 ) و القضاعي  
في " مسند الشهاب " ( ق 60 / 2 ) و لم يقع عند ابن ماجه : " منها " . ثم وقفت  
على متابع لابن أبي هلال , يرويه وهب بن جرير : حدثنا شعبة عن ابن المنكدر به :
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 156 و 7 / 158 ) عن إسحاق بن بنان : حدثنا  
حبيش ابن مبشر : حدثنا وهب بن جرير به . و قال : " غريب من حديث شعبة , تفرد به  
حبيش عن وهب " . قلت : وهب ثقة من رجال الشيخين . و حبيش ثقة من رجال " التهذيب  
" . و أما إسحاق بن بنان , فله ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 6 / 390 - 391 ) و  
روى عن الدارقطني أنه ثقة . فصح الإسناد و الحمد لله .
2608	" والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين أنيابكما . يعني لحم الذي استغاباه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 211 :

أخرجه الخرائطي في " مساوئ الأخلاق " ( 186 ) و الضياء المقدسي في " المختارة  
" ( 2 / 33 / 2 ) من طرق عن أبي بدر عباد بن الوليد الغبري : حدثنا حبان ابن  
هلال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن #‎أنس بن مالك #‎قال : " كانت  
العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار , و كان مع أبي بكر و عمر رجل يخدمهما ,  
فناما , فاستيقظا , و لم يهيئ لهما طعاما , فقال أحدهما لصاحبه : إن هذا ليوائم  
نوم نبيكم صلى الله عليه وسلم ( و في رواية : ليوائم نوم بيتكم ) فأيقظاه فقالا  
: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له : إن أبا بكر و عمر يقرئانك السلام  
, و هما يستأدمانك . فقال : أقرهما السلام , و أخبرهما أنهما قد ائتدما ! ففزعا  
, فجاءا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ! بعثنا إليك  
نستأدمك , فقلت : قد ائتدما . فبأي شيء ائتدمنا ? قال : بلحم أخيكما , والذي  
نفسي ( فذكره ) قالا : فاستغفر لنا , قال : هو فليستغفر لكما " . قلت : و هذا  
إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أبي بدر الغبري , قال أبو حاتم و  
تبعه الحافظ : " صدوق " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و روى عنه جمع من  
الحفاظ الثقات , و قد توبع , فقال الضياء عقبه : " و قد رواه عفان بن مسلم عن  
حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي يعلى : أن العرب كانت تخدم بعضهم  
بعضا في الأسفار . فذكره . قيل : ( الموائمة ) : الموافقة , و معناه أن هذا  
النوم يشبه نوم البيت لا نوم السفر , عابوه بكثرة النوم " . و له شاهد مرسل في  
" التوبيخ " ( 243 ) عن السدي , و هو إسماعيل بن عبد الرحمن . و السند إليه  
ضعيف .
2609	" لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 212 :

أخرجه أبو يعلى ( 1 / 29 ) و عنه ابن عدي ( 304 / 2 ) و ابن حبان في " الضعفاء  
" ( 2 / 155 ) و عبد بن حميد في " مسنده " ( 2 / 1 ) و أبو بكر المروزي في "  
مسنده " ( رقم 51 و 52 ) و البزار ( ص 328 ) و الحاكم ( 4 / 127 ) من طريق عبد  
الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن # أبي بكر الصديق  
# مرفوعا . و في رواية لأبي يعلى عنه عن فرقد السبخي عن مرة الطيب به . و قال  
ابن عدي : " و قال البخاري : عبد الواحد بن زيد تركوه . و قال ابن معين : ليس  
بشيء . و قال السعدي : ليس من معادن الصدق " . و قال النسائي : " ليس بثقة " .
و لذلك قال الهيثمي عقب الحديث في " الزوائد " : " عبد الواحد ضعيف جدا " . و  
قال في " مجمع الزوائد " ( 10 / 293 ) : " رواه أبو يعلى و البزار و الطبراني  
في " الأوسط " , رجال أبي يعلى ثقات , و في بعضهم خلاف " . كذا قال ! و قد عرفت  
أن رجال أبي يعلى هم رجال البزار و لا فرق إلا في روايته الأخرى , فقد جعل عبد  
الواحد شيخه فيها فرقدا السبخي مكان أسلم الكوفي في الرواية الأولى , و مدار  
الروايتين على عبد الواحد و هو ممن لا خلاف في ضعفه , اللهم إلا عند ابن حبان  
فإنه مع إيراده إياه في " الضعفاء " و قال فيه : " كان ممن يغلب عليه العبادة  
حتى غفل عن الإتقان فكثرت المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به " . ثم ساق له  
هذا الحديث . أقول : فهو مع ذلك كله أورده في " الثقات " أيضا ! قال الحافظ : "  
فما أجاد " . أقول : فما أظن أن هذا هو البعض الذي قال الهيثمي : " فيه خلاف "  
. نعم , يمكن أن يكون قصد به فرقدا , فإن فيه خلافا للجمهور من ابن معين و نحوه  
, فإنهم ضعفوه , إلا ابن معين في رواية . و هب أن الراجح أنه ثقة فما فائدة ذلك  
و الراوي عنه هو عبد الواحد بن زيد ?! ( تنبيه ) : لفظ الحديث عند الحاكم و هو  
رواية لابن عدي : " كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به " . قلت : و نحو ما  
تقدم عن الهيثمي قول المنذري ( 3 / 15 ) : " رواه أبو يعلى و البزار و الطبراني  
في " الأوسط " و البيهقي , و بعض أسانيدهم حسن " . قلت : فلعل التحسين المذكور  
هو بالنسبة لإسناد " الأوسط " و البيهقي , فإني لست أطولهما . ثم رأيت الحديث  
عند البيهقي في " شعب الإيمان " , فإذا هو عنده ( 2 / 173 / 2 ) من طريق عبد  
الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي به ! فلم يبق إلا النظر في إسناد " الأوسط " , و  
ما أظنه إلا من هذا الوجه , فأرجو أن ييسر لي الوقوف عليه . لكن الحديث عندي  
صحيح , فإن له شواهد , أقواها حديث جابر 