 يتوب إلى ربه من فعلته و يعتذر لأخيه عن إساءته إليه  
, و لله عاقبة الأمور . و على الرغم من أنه ترك بلدته ( حلب ) و تركته الجماعة  
كما سبق , فهو لا يزال يعلن في البلاد السعودية أنه رئيس الجماعة , بل و يصرح  
بأنه مؤسس الدعوة السلفية , فعل ذلك في كتابه " التوصل " , فانتقدته في كتابي "  
التوسل أنواعه و أحكامه " ( ص 91 - 93 ) , فرد علي في طبعته الثانية من كتابه  
المذكور , بما يبدو للقارئ اللبيب أنه تبين له صواب نقدي إياه , و لكنه لم يظهر  
ذلك , و أكبر دليل على ذلك أنه في طبعته الثانية قيد لقبه السابق , فقال عن  
نفسه بنفسه ( ! ) : " مؤسس الدعوة السلفية بحلب " , دون أن يذكر بأنه استفاد  
ذلك من نقدي المشار إليه , و تأول قوله : " مؤسس " بما كنت ذكرته أنا في نقدي  
بأنه لعله أراد به : " مجدد الدعوة السلفية " , فتكلم طويلا بكلام لا يخرج عن  
التأويل المذكور , فوددت لو أنه صرح بأنه : " مجدد الدعوة السلفية بحلب " إذن  
لما وافقه إخوانه على ذلك , لأنهم يعلمون أنه ليس أهلا لذاك , و أنه حسبه أن  
يكون تابعا لأحد المجددين , كما قلت هناك , و كتابه المذكور أكبر شاهد على ما  
أقول , فهو ممتلئ بالأخطاء العلمية , من أنواع مختلفة , على ركة وعي في التعبير  
, و كلامه في هذا الحديث من أوضح الأدلة على ذلك , و الله هو المسؤول أن يحفظ  
علينا إيماننا , و يطهر قلوبنا من الحسد و الغل و الكبر , إنه خير مسؤول <2> .

-----------------------------------------------------------

[1] جمع ( الغماء ) : سقف البيت . " المعجم الوسيط "  . 
[2] و قد ذكرت تحت حديث عائشة المتقدم ( 2507 ) تفصيل ما أجملت هنا من الرد على  
قوله بالعصمة , و كان ذلك منذ نحو عشرين سنة . ثم توفي الرجل إلى رحمة الله , و  
غفر لنا و له , فترددت كثيرا في نشر هذا - و الكتاب تحت الطبع - ثم أمضيته  
للتاريخ و العبرة , و دفعا للقيل و القال , و لا سيما و قد بدأ بعض ذوي الأغراض  
و الأهواء من الناشرين و المعلقين يخوضون بعد وفاته فيما لا علم لهم به , و  
الله يقول : *( فاسأل به خبيرا )* . اهـ .
2631	" ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت و هو غاش لرعيته إلا حرم الله  
عليه الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 276 :

أخرجه البخاري ( 4 / 387 ) و مسلم ( 1 / 88 و 6 / 8 ) و الدارمي ( 2 / 324 ) و  
أحمد ( 5 / 25 ) من طرق عن الحسن قال : عاد عبيد الله بن زياد # معقل بن يسار  
المزني # في مرضه الذي مات فيه , قال معقل : إني محدثك حديثا سمعته من رسول  
الله صلى الله عليه وسلم لو علمت أن لي حياة ما حدثتك , إني سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : ... فذكره . و في رواية للبخاري عن الحسن قال : أتينا  
معقل بن يسار نعوده , فدخل علينا عبيد الله , فقال له معقل : ... فذكره نحوه .  
و تابعه أبو المليح أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار في مرضه , فقال  
له معقل : ... فذكره نحوه , و لفظه : " ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد  
لهم و ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة " أخرجه مسلم , و قد مضى من رواية أحمد و  
غيره نحوه برقم ( 1754 ) .
2632	" ما من عبد أتى أخا له يزوره في الله إلا نادى مناد من السماء : أن طبت و طابت  
لك الجنة , و إلا قال الله في ملكوت عرشه : عبدي زار في و علي قراه , فلم أرض  
له بقرى دون الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 277 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1024 ) و البزار ( 2 / 388 - 389 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 3 / 107 ) و الضياء في " المختارة " ( ق 240 / 1 ) من  
طريق يوسف بن يعقوب : أخبرنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن #‎أنس #  
مرفوعا . و قال أبو نعيم : " رواه الضحاك بن حمرة عن حماد بن جعفر عن ميمون بن  
سياه مثله " . قلت : و ابن حمرة ضعيف , و لكن الإسناد الذي قبله رجاله رجال "  
الصحيح " , غير ميمون بن عجلان هذا , و قد أورده البخاري في " التاريخ " ( 7 /  
343 ) و ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 239 ) من رواية يوسف هذا عنه , و لم يذكرا فيه  
جرحا و لا تعديلا , غير أن ابن أبي حاتم قال : " و سئل أبي عنه ? فقال : شيخ "  
. و اعلم أن من قيل فيه : " شيخ " , فهو في المرتبة الثالثة من مراتب التعديل ,  
يكتب حديثه و ينظر فيه كما قال ابن أبي حاتم نفسه ( 1 / 1 / 37 ) و جرى عليه  
العلماء كما تراه في " التدريب " ( ص 232 ) , و معنى ذلك أنه ممن ينتقى من  
حديثه , أو أنه حسن الحديث إذا لم يخالف , و لعله قد أشار إلى ذلك الحافظ  
الذهبي بقوله في مقدمة " الميزان " : " و لم أتعرض لذكر من قيل فيه : " محله  
الصدق " , و لا من قيل فيه : " لا بأس به " , و لا من قيل فيه : " هو صالح  
الحديث " , أو " يكتب حديثه " , أو " هو شيخ " , فإن هذا و شبهه يدل على عدم  
الضعف المطلق " . قلت : و جل هؤلاء ممن يحسن العلماء حديثهم عادة , فليكن مثلهم  
من قيل فيه : " هو شيخ " , و يؤيده أن الحافظ المنذري جود إسناد حديث هذا الشيخ  
, فقال عقبه في " الترغيب " ( 3 / 239 ) : " رواه البزار و أبو يعلى بإسناد جيد  
" . و وثقه الهيثمي , فقال في " المجمع " ( 8 / 173 ) : " رواه البزار و أبو  
يعلى , و رجال أبي يعلى رجال " الصحيح " غير ميمون بن عجلان , و هو ثقة " . و  
لعل تصريحه بتوثيقه إياه , إنما هو اعتماد منه على توثيق ابن حبان , فقد أورده  
في " الثقات " كما يستفاد من " التعجيل " , و إن لم أره في نسخة الظاهرية من "  
الثقات " , فإن فيها خرما . ثم طبع كتاب " الثقات " و قد أورده فيه ( 7 / 473 )  
برواية محبوب بن الحسن و أهل البصرة عنه . و هذان من رجال " الميزان " و "  
اللسان " فراجعهما . و قد روى عن هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الملك الزئبقي أيضا  
عند الضياء , و كذا محمد بن بكر , لكن سماه ميمون المرئي , لكن في " التهذيب "  
من هذه الطبقة : " ميمون بن سياه المرئي البصري , و يقال إنه ابن ميمون بن عبد  
الرحمن بن صفوان ابن قدامة " . و ابن سياه هذا هو من شيوخ ميمون بن عجلان كما  
في ترجمتهما من " التاريخ " و " الجرح و التعديل " و هو شيخه في هذا الإسناد  
كما ترى , و قد فرقا بينهما , فهو غير المرئي إذن , و من الممكن أن يكون مشاركا  
له في هذه النسبة . و الله أعلم . و قد توبع ميمون بن عجلان من الضحاك بن حمرة  
في الرواية المعلقة عند أبي نعيم , لكن الضحاك هذا ضعيف . و للحديث شاهد من  
حديث أبي هريرة . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 245 ) و الترمذي و  
حسنه في نسخة , و صححه ابن حبان ( 712 ) و إسناده صالح للاستشهاد به كما بينته  
في التحقيق الثاني لـ " المشكاة " ( 5015 ) . و لأبي يعلى بهذا الإسناد حديث  
آخر عن أنس في فضل المصافحة عند اللقاء , تقدم ذكره تحت الحديث ( 525 ) .
2633	" أرواح الشهداء في جوف طير خضر , لها قناديل معلقة بالعرش , تسرح من الجنة حيث  
شاءت , ثم تأوي إلى تلك القناديل , فاطلع إليهم ربهم إطلاعة , فقال : هل تشتهون  
شيئا ? قالوا : أي شيء نشتهي و نحن نسرح من الجنة حيث شئنا ? ففعل ذلك بهم ثلاث  
مرات , فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا , قالوا : يا رب ! نريد أن ترد  
أرواحنا في أجسادنا , حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى ! فلما رأى أن ليس لهم حاجة  
تركوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 279 :

أخرجه مسلم ( 6 / 38 - 39 ) و الترمذي ( 3014 ) و الدارمي ( 2 / 206 ) و ابن  
ماجه ( 2 / 185 ) و البيهقي في " الشعب " ( 4 / 19 - 20 ) و الطيالسي ( 38 /  
294 ) و ابن أبي شيبة ( 5