طائي .. به . رواه البزار أيضا . و يحيى ثقة . و تابعه جنادة بن مروان  
الرقي : حدثنا محمد بن القاسم الطائي . رواه الحاكم أيضا إن كان محفوظا . و  
تابعه الوليد بن مروان بن عبد الله بن أخي جنادة بن مروان : حدثني محمد بن  
القاسم أبو القاسم الحمصي عن عبد الله بن بسر - و كان عبد الله بن بسر شريكا  
لأبيه في قرية يقال لها ( تموينة ) <1> يرعيان فيها خيلا لهم - قال أبو القاسم  
: سمعت عبد الله بن بسر يقول : " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلنا مع  
أبي , فقام أبي إلى قطيفة لنا قليلة الخمل فجمعها بيده , ثم ألقاها للنبي صلى  
الله عليه وسلم فقعد عليها . ثم قال أبي لأمي : هل عندك شيء تطعمينا ? فقالت :  
نعم , شيء من حيس . قال : فقربته إليهما , فأكلا , ثم دعا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , ثم التفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنا غلام , فمسح بيده  
على رأسي , ثم قال : فذكره " . قال أبو القاسم : فعاش مائة سنة . أخرجه تمام في  
" الفوائد " ( ق 55 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 9 / 4 / 2 و 17 / 447 / 2 ) في  
موضعين أحدهما في ترجمة الوليد هذا , و لم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ,  
الأمر الذي يشعر بأنه مجهول , و أنا أظن أنه الذي في " الجرح و التعديل " ( 4 /  
2 / 18 ) : " الوليد بن مروان , روى عن غيلان بن جرير روى عنه معتمر بن سليمان  
, سمعت أبي يقول : هو مجهول " . و نحوه في " الميزان " و " اللسان " . أقول :  
لكن القصة التي ذكرها قد جاءت من طريق أخرى مطولة و مختصرة , و أتمها ما رواه  
صفوان بن عمرو قال : حدثني عبد الله بن بسر المازني قال : " بعثني أبي إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم أدعوه إلى الطعام , فجاء معي , فلما دنوت المنزل أسرعت  
فأعلمت أبوي , فخرجا فتلقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم و رحبا به , و وضعا  
له قطيفة كانت عند زبيرته <2> فقعد عليها , ثم قال أبي لأمي : هات طعامك ,  
فجاءت بقصعة فيها دقيق قد عصدته بماء و ملح , فوضعته بين يدي رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , فقال : " خذوا بسم الله من حواليها , و ذروا ذروتها , فإن  
البركة فيها " . فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم و أكلنا معه , و فضل منها  
فضلة , ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر لهم و ارحمهم و  
بارك عليهم , و وسع عليهم في أرزاقهم " . أخرجه أحمد ( 4 / 688 ) و إسناده  
ثلاثي صحيح , و أخرجه هو و مسلم ( 6 / 122 ) من طريق يزيد بن جعفر بن عبد الله  
بن بسر مختصرا . و له عند أحمد و غيره طرق أخرى , يزيد بعضهم على بعض . ( فائدة  
) : القرن : أهل كل زمان , و اختلفوا في تحديده على أقوال ذكرها ابن الأثير و  
غيره , منها أنه مائة سنة , و هذا الحديث يشهد له , و إليه مال الحافظ في "  
الفتح " ( 7 / 4 ) , فقال : " و قد وقع في حديث عبد الله بن بسر عند مسلم ( ! )  
ما يدل على أن القرن مائة , و هو المشهور " . و عزوه لمسلم وهم , سببه أن أصله  
فيه كما سبقت الإشارة إليه .

-----------------------------------------------------------
[1] لم أرها في " معجم البلدان " و الظاهر أنها قرية من قرى حمص , فإن في ترجمة  
عبد الله بن بسر أنه كان سكن حمص . و الله أعلم . ثم تبين أنه محرف ( تنوينة )  
من قرى حمص في " معجم البلدان " ( 2 / 50 ) . 
[2] كذا الأصل , و في " لسان العرب " - و قد ذكر الحديث بلفظ : " ... فوضعنا له  
قطيفة زبيرة " - : قال ابن المظفر : كبش زبير أي ضخم ... " , لكن لا يساعد على  
هذا المعنى قوله في رواية أحمد : " ... كانت عند زبيرته " , فليتأمل فإنه موضع  
نظر . اهـ .
2661	" أنفق بلال ! و لا تخش من ذي العرش إقلالا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 347 :

روي من حديث #‎أبي هريرة و بلال بن رباح و عبد الله بن مسعود و عائشة # . 1 -  
أما حديث أبي هريرة فيرويه عنه محمد بن سيرين , و له عنه طرق : الأولى : أخرجه  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 101 / 1 ) و القطيعي في " جزء الألف دينار  
" ( ق 40 / 1 ) قالا : حدثنا جعفر الفريابي قال : حدثنا بشر بن سيحان قال :  
حدثنا حرب بن ميمون عن هشام بن حسان بن حسان عن ابن سيرين عنه مرفوعا به . و  
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 280 و 6 / 274 ) من طريق أخرى عن الفريابي  
و غيره عن بشر به . و أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1437 ) : حدثنا بشر بن  
سيحان به , و زاد : " عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا , فأخرج إليه  
صبرا من تمر , فقال : ما هذا يا بلال ! قال : تمر ادخرته يا رسول الله ! قال :  
أما خفت أن تسمع له بخارا في جهنم ? !! أنفق ... " إلخ . قلت : و هذا إسناد جيد  
, رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير بشر بن سيحان , و هو أبو  
علي الثقفي البصري . كتب عنه أبو حاتم و قال : " ما به بأس , كان من العباد " .  
و كذلك روى عنه أبو زرعة , و سئل عنه فقال : " شيخ بصري صالح " , كما في "  
الجرح و التعديل " ( 1 / 1 / 358 ) . و فات هذا الحافظ فلم يذكره في ترجمته من  
" اللسان " , و إنما قال : " قال ابن حبان في " الثقات " : ربما أغرب " .  
الثانية : عن بكار بن محمد السيريني حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين به  
و فيه القصة . أخرجه البزار ( 4 / 251 / 3655 ) و الطبراني في " الكبير " ( 1 /  
101 / 1 ) و " الأوسط " ( 4 / 486 - الجامعة الإسلامية ) و أبو نعيم في "  
الحلية " ( 2 / 180 ) و البيهقي في " الدلائل " ( 1 / 347 ) . و أبو صالح  
الحربي في " الفوائد العوالي " ( ق 175 / 2 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 55  
) في ترجمة بكار هذا , و ساق له حديثين آخرين , و قال : " لا يتابع عليها " , و  
قال في هذا : " الرواية فيه مضطربة من غير حديث ابن عون أيضا " . قلت : و له  
ترجمة في " الميزان " و " اللسان " , و الجمهور على تضعيفه . الثالثة : عن  
مبارك بن فضالة عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين به . أخرجه البزار ( 4 / 251  
/ 3654 ) و الطبراني في " الكبير " أيضا , و أبو سعيد ابن الأعرابي في " معجمه  
" ( ق 76 / 2 ) و أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( ق 245 / 1 ) و قال البزار  
: " تفرد به مبارك , و إسناده حسن " . قلت : هو كذلك لولا أن المبارك هذا كان  
يدلس كما في " التقريب " و غيره . نعم هو حسن , بل صحيح لغيره . و الحديث قال  
المنذري ( 2 / 40 ) و الهيثمي ( 10 / 241 ) : " رواه البزار و أبو يعلى و  
الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و إسناده حسن " . و لم يذكر المنذري  
البزار . 2 - و أما حديث بلال فيرويه محمد بن الحسن الأسدي : أخبرنا إسرائيل عن  
أبي إسحاق عن مسروق عنه . أخرجه البزار ( 3653 - كشف ) و الطبراني ( 1 / 107 /  
1 ) , و قال البزار : " لم يقل : " عن بلال " إلا محمد بن الحسن , و رواه غيره  
عن مسروق مرسلا " . قلت : و هو محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي , قال  
الحافظ : " صدوق , فيه لين " . و قد خالفه سفيان , فقال : عن إسحاق به مرسلا لم  
يذكر فيه بلالا . أخرجه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 90 / 1 ) . و تابعه  
زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به . أخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " ( ق 14  
/ 1 ) . فهو إسناد مرسل صحيح إن كان أبو إسحاق حفظه , فإنه كان اختلط , و قد  
خولف في إسناده و هو الآتي . 3 - و أما حديث ابن مسعود فيرويه قيس بن الربيع عن  
أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عنه . أخرجه البزار ( 3653 - كشف الأستار )  
و ابن الأعرابي ( 122 / 2 ) و الطبراني ( 1 / 100 / 2 و 3 / 72 / 1 ) و القضاعي  
( ق 64 / 2 ) و قال البزار : " كذا رواه قيس , و رواه عنه جماعة هكذا , و 