 أجمع على عبدي خوفين و لا أجمع له أمنين , إذا  
أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة , و إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 355 :

رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 163 / 2 من الكواكب 575 و رقم 157 - ط ) :  
حدثنا عوف عن # الحسن # مرسلا . قلت : و هذا سند صحيح لولا الإرسال , لكن قال  
عقبه ابن صاعد : حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون - بالبصرة - قال : حدثنا عبد  
الوهاب بن عطاء قال : حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي  
صلى الله عليه وسلم نحوه . قلت : و رجاله كلهم ثقات معروفون حديثهم حسن غير  
محمد بن يحيى هذا فلم أجد له ترجمة . لكن تابعه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني :  
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء به . أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( رقم 2494 -  
الموارد ) . ثم رأيت الهيثمي ( 10 / 308 ) قد أورد الحديث من مرسل الحسن , و  
مسند أبي هريرة , ثم قال : " رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون , و  
لم أعرفه , و بقية رجال المرسل رجال " الصحيح " , و كذلك رجال المسند , غير  
محمد بن عمرو بن علقمة , و هو حسن الحديث " . و هو عند البزار ( 4 / 74 / 3232  
و 3233 - كشف الأستار ) . و أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 482 - 483  
) , من طريق أبي داود حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون العتكي حدثنا محمد بن عبد  
الوهاب به . قلت : و أبو داود هو ( السجستاني ) صاحب " السنن " فيكون لابن  
ميمون هذا ثلاثة رواة عنه حفاظ : أبو داود و ابن صاعد و البزار . و من كان هذا  
شأنه , لا يكون مجهولا و محله الصدق إن شاء الله تعالى , لاسيما و قد تابعه  
الجوزجاني - و هو ثقة حافظ - رواه ابن حبان كما تقدم , و إليه فقط عزاه المنذري  
في " الترغيب " ( 4 / 138 ) و أشار إلى تقويته .
2667	" حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 357 :

أخرجه أبو الشيخ في " التوبيخ " ( 188 ) و الأصبهاني في " الترغيب " ( 580 ) و  
البيهقي في " الشعب " ( 2 / 304 - 2 ) و البغوي في " التفسير " ( 7 / 346 ) عن  
المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [ عن #‎معاذ بن جبل #‎] :  
أنهم ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقالوا : لا يأكل حتى يطعم ,  
و لا يرحل حتى يرحل له . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغتبتموه , فقالوا :  
يا رسول الله , إنما حدثنا بما فيه , قال : فذكره . و السياق للأصبهاني , و  
الزيادة للبيهقي . قلت : و هذا إسناد حسن لولا أن المثنى بن الصباح ضعيف كان  
اختلط بأخرة , و كان عابدا كما في " التقريب " , و قد تابعه ابن لهيعة عن عمرو  
به نحوه . أخرجه أبو الشيخ ( 189 ) . لكن يشهد له ما أخرجه أبو يعلى في " مسنده  
" ( 4 / 1460 - 1461 ) و أبو الشيخ ( 182 ) و البيهقي من طريق محمد بن أبي حميد  
عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال : " كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ,  
فقام رجل , فقالوا : يا رسول الله ! ما أعجز , أو قال : ما أضعف فلانا , فقال  
النبي صلى الله عليه وسلم : " اغتبتم صاحبكم و أكلتم لحمه " . و قال الهيثمي (  
8 / 94 ) : " رواه أبو يعلى و الطبراني في " الأوسط " , و لفظه ... ( فذكره  
نحوه و قال : ) و في إسنادهما محمد بن أبي حميد , و يقال له : حماد , و هو ضعيف  
جدا " . قلت : و من طريقه أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " ( ص 577 ) . ثم ذكر  
له الهيثمي شاهدا آخر من حديث معاذ بن جبل قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه  
وسلم فذكروا رجلا عنده فقالوا : ما أعجزه ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "  
اغتبتم أخاكم " . قالوا : يا رسول الله ! قلنا ما فيه . قال : " إن قلتم ما ليس  
فيه فقد بهتموه " . و قال : " رواه الطبراني , و فيه علي بن عاصم , و هو ضعيف "  
. قلت : و من طريقه أخرجه البيهقي عن المثنى بن الصباح بإسناده المتقدم . و روى  
مالك ( 3 / 150 ) و عنه أبو الشيخ ( 190 ) عن المطلب بن عبد الله بن حنطب  
المخزومي أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الغيبة ? فقال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : " أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع " . قال : يا  
رسول الله ! و إن كان حقا ? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قلت  
باطلا فذلك البهتان " . و أصله في " صحيح مسلم " ( 8 / 21 ) و غيره من طريق  
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " أتدرون ما الغيبة ?  
... " , و هو مخرج في " نقد الكتاني " ( 36 ) و " تخريج الحلال " ( 420 ) و  
فيما تقدم ( 1419 ) .
2668	" كان آدم نبيا مكلما , كان بينه و بين نوح عشرة قرون , و كانت الرسل ثلاثمائة  
و خمسة عشر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 358 :

أخرجه أبو جعفر الرزاز في " مجلس من الأمالي " ( ق 178 / 1 ) : حدثنا عبد  
الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي : حدثنا أبو توبة - يعني الربيع بن نافع - :  
حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني #‎أبو  
أمامة #‎: " أن رجلا قال : يا رسول الله ! أنبيا كان آدم ? قال : نعم , مكلم .  
قال : كم كان بينه و بين نوح ? قال : عشرة قرون . قال : يا رسول الله ! كم كانت  
الرسل ? قال : ثلاثمائة و خمسة عشر " . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم  
ثقات رجال مسلم غير الديرعاقولي , و هو ثقة ثبت كما قال الخطيب في " تاريخه " (  
11 / 78 ) و كذلك قال ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 423 ) و اعتمده السمعاني في  
" الأنساب " , و الذهبي في " السير " ( 13 / 335 - 336 ) . و الحديث أخرجه ابن  
حبان أيضا في " صحيحه " ( 2085 - موارد ) و ابن منده في " التوحيد " ( ق 104 /  
2 ) و من طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2 / 325 / 2 ) و الطبراني في "  
الأوسط " ( 1 / 24 / 2 / 398 - بترقيمي ) و كذا في " الكبير " ( 8 / 139 - 140  
) و الحاكم ( 2 / 262 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . و  
كذا قال ابن عروة الحنبلي في " الكواكب الدراري " ( 6 / 212 / 1 ) و قد عزاه  
لابن حبان فقط , و قال ابن منده عقبه : " هذا إسناد صحيح على رسم مسلم و  
الجماعة إلا البخاري . و روي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن و غيره عن أبي  
أمامة و أبي ذر بأسانيد فيها مقال " . قلت : حديث القاسم , يرويه معان بن رفاعة  
: حدثني علي بن يزيد عنه عن أبي أمامة مطولا , و فيه : " قال : قلت : يا نبي  
الله ! فأي الأنبياء كان أول ? قال : آدم عليه السلام . قال : قلت : يا نبي  
الله ! أو نبي كان آدم ? قال : نعم , نبي مكلم , خلقه الله بيده , ثم نفخ فيه  
من روحه , ثم قال له : يا آدم قبلا . قال : قلت : يا رسول الله ! كم وفى عدد  
الأنبياء ? قال : مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا , الرسل من ذلك ثلاثمائة و  
خمسة عشر , جما غفيرا " . أخرجه أحمد ( 5 / 265 ) . و علي بن يزيد و هو  
الألهاني ضعيف . و معان بن رفاعة لين الحديث كما في " التقريب " , لكن يبدو أنه  
لم يتفرد به , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 159 ) : " رواه أحمد و  
الطبراني في " الكبير " , و مداره على علي بن يزيد و هو ضعيف " . هذا و زاد  
الطبراني في حديث الترجمة كما تقدم : " قال : كم كان بين نوح و إبراهيم ? قال :  
عشرة قرون " . و قال الهيثمي ( 8 / 210 ) : " رواه الطبراني , و رجاله رجال  
الصحيح غير أحمد بن خليد , و هو ثقة " . و لهذه الزيادة شاهد من حديث أبي هريرة  
مرفوعا بلفظ : " كان بين آدم و نوح عليهما السلام عشرة قرون , و بين نوح و  
إبراهيم عشرة قرون , صلى الله عليهما " . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 437  
) : حدثنا جع