ه جزورا . فقالت : معاذ الله , و لكن ما  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شاتان مكافئتان " . و إسناده حسن كما بينته  
في " الإرواء " ( 4 / 390 ) . و أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 4 / 328 /  
7956 ) و عنه ابن حزم ( 1 / 317 ) من طريق أخرى عن حفصة بنت عبد الرحمن  عن  
عائشة . و فيه أن حفصة ولدت للمنذر بن الزبير غلاما , فقيل لها : هلا عققت  
جزورا على ابنك ? فقالت : معاذ الله ! كانت عمتي عائشة تقول : على الغلام شاتان  
, و على الجارية شاة واحدة . و إسناده صحيح , و قد أخرجه الترمذي و غيره مرفوعا  
دون ذكر الجزور و قولها معاذ الله . و هو مخرج هناك . ثم رأيت ابن راهويه قال  
في مكان آخر من " مسنده " ( 4 / 149 / 1 ) : أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا عبد  
الملك عن عطاء عن أبي كرز عن أم كرز قالت : قالت امرأة من أهل عبد الرحمن بن  
أبي بكر : إن ولدت امرأة عبد الرحمن .. الحديث مثل رواية ابن إدريس . ثم ساقها  
أيضا عقب حديث يعلى هذا . فتبين به أنها منقطعة , بل معضلة , بين عطاء و عائشة  
أبو كرز عن أم كرز . و أم كرز ذكروها في الصحابيات بخلاف أبي كرز , فكأنه غير  
محفوظ . و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:350.txt">2721 الي 2725</a><a class="text" href="w:text:351.txt">2726 الي 2730</a></body></html><?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:36.txt">251 الي 260</a><a class="text" href="w:text:37.txt">261 الي 270</a><a class="text" href="w:text:38.txt">271 الي 280</a><a class="text" href="w:text:39.txt">281 الي 290</a><a class="text" href="w:text:40.txt">291 الي 300</a></body></html>2721	" كان ناس يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود , فيقولون السام عليك  
! فيقول : و عليكم . ففطنت بهم عائشة فسبتهم , ( و في رواية : قالت عائشة : بل  
عليكم السام و الذام ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه يا عائشة ! [ لا  
تكوني فاحشة ] فإن الله لا يحب الفحش و لا التفحش . قالت : فقلت : يا رسول الله  
إنهم يقولون كذا و كذا . فقال : أليس قد رددت عليهم ? فأنزل الله عز وجل : *( و  
إذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله )* إلى آخر الآية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 491 :

أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 168 / 1 ) : أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا  
الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن # عائشة # قالت : فذكره . قلت : و هذا إسناد  
صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه مسلم ( 7 / 5 ) من طريق ابن راهويه , و أحمد  
( 6 / 229 ) : حدثنا أبو معاوية و ابن نمير قالا : حدثنا الأعمش به . و فيه  
الزيادة , و هي عند مسلم أيضا من طريق أخرى عن أبي معاوية وحده , و فيه الرواية  
الأخرى و هي عند ابن راهويه أيضا عن أبي معاوية , و من طريقه رواه ابن ماجه ( 2  
/ 397 ) مختصرا . و أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 6 / 482 / 11571 ) من  
طريق الفضل بن موسى قال : أخبرنا الأعمش به . و فيه الزيادة . ( تنبيه ) : عز  
الحديث السيوطي في " الدر المنثور " ( 6 / 184 ) لعبد الرزاق و سعيد بن منصور و  
عبد بن حميد و الشيخين و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و البيهقي في  
" الشعب " عن عائشة رضي الله عنها . و في هذا نظر من وجهين : الأول : عزوه إياه  
لعبد الرزاق و البخاري . و هما إنما أخرجاه مختصرا من طريق أخرى عن عائشة نحوه  
, فليس فيه نزول الآية . فانظر "‎المصنف ( 10 / 392 / 19460 ) و كذا " تفسيره "  
( 3 / 279 ) , " و صحيح البخاري " ( 2024 ) . و الآخر : أنه لم يعزه لابن ماجه  
و لا النسائي , بل و لا أحمد , و قد رواه بتمامه كما تقدم . و كذلك قصر الحافظ  
ابن كثير ( 4 / 323 ) تقصيرا أفحش , فلم يعزه إلا لابن أبي حاتم فقط ! و تبعه  
على ذلك المقلد الصابوني في " مختصره " ( 3 / 462 ) . ثم رأيت الحديث عند ابن  
راهويه ( 4 / 189 / 1 ) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة بلفظ : إن اليهود دخلوا  
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليك . فقال : و عليكم .  
فقالت عائشة : عليكم السام و غضب الله و لعنته أخوة القردة و الخنازير ! فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة عليك بالحلم , و إياك و الجهل " .  
فقالت : أولم تسمع ما قالوا ? قالوا : السام عليك ! فقال : " أوليس قد رددت  
عليهم , إنه يستجاب لنا فيهم , و لا يستجاب لهم فينا " . قلت : و هذه رواية  
عزيزة , و إسنادها هكذا : أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب [  
عن ] ابن أبي مليكة . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و سقط من الأصل ( عن  
) و السياق يقتضيه , فإن ابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبيد الله المدني ,  
معروف بالرواية عن عائشة , و عنه أيوب و هو السختياني , و عنه حماد بن زيد , و  
ليس في الرواة من اسمه أيوب بن أبي مليكة . و قد جاءت كلمة عائشة هذه التي في  
هذه الطريق في الرد على اليهود في مسند أحمد ( 3 / 134 - 135 ) من طريق محمد بن  
الأشعث عنها . و جاء قوله صلى الله عليه وسلم الذي في آخرها من حديث جابر بهذه  
القصة مختصرا , و فيه قوله صلى الله عليه وسلم : " بلى قد سمعت فرددت عليهم , و  
إنا نجاب عليهم , و لا يجابون علينا " . أخرجه مسلم ( 7 / 5 ) و أحمد ( 3 / 383  
) . ( فائدة ) : روى ابن راهويه عقب الحديث بإسناده الصحيح عن حسان بن عطية قال  
: لا بأس أن تؤمن على دعاء الراهب إذا دعا لك , فقال : إنه يستجاب لهم فينا , و  
لا يستجاب لهم في أنفسهم .
2722	" إن وجدت رجلا صالحا فتزوجي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 493 :

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 625 - 626 ) و ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 266 / 1 - 2  
) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق و عمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى #  
سبيعة بنت الحارث # يسألانها عن أمرها ? فكتبت إليهما : أنها وضعت بعد وفاة  
زوجها بخمسة و عشرين [ ليلة ] فتهيأت تطلب الخير , فمر بها أبو السنابل بن بعكك  
, فقال : قد أسرعت , اعتدي آخر الأجلين , أربعة أشهر و عشرا , فأتيت النبي صلى  
الله عليه وسلم , فقلت : يا رسول الله ! استغفر لي . قال : و فيم ذاك ? فأخبرته  
[ الخبر ] , فقال : و الزيادتان لابن راهويه . قلت : و إسناده صحيح على شرط  
مسلم , و قد أخرجه هو و البخاري و غيرهما من طرق أخرى عن سبيعة و غيرها من  
الصحابة مختصرا و مطولا , و خرجت أحدها في " الإرواء " ( 2113 ) و إنما آثرت  
هذه الرواية بالتخريج لأنها تفردت عن سائر الطرق بهذه الفائدة التي فوق هذا  
التخريج , حيث أمرها صلى الله عليه وسلم بأن تتزوج بالرجل الصالح إن وجدته . و  
قد وهم الحافظ رحمه الله فعزاها في " الفتح " ( 9 / 476 ) لرواية الأسود عن أبي  
السنابل نفسه عند ابن ماجه . و هذه رواية أخرى لابن ماجه ليس فيها هذه الفائدة  
, و هي عند ابن راهويه أيضا . و سبب الوهم - فيما يبدو لي و الله أعلم - أن هذه  
عند ابن ماجه قبيل حديث الترجمة , فكأنه انتقل بصره عند النقل عنه إليها . و  
الله أعلم . و في الحديث فوائد فقهية أخرى ساق الحافظ الكثير الطيب منها كقوله  
: " و فيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها , لأن في رواية الزهري  
عند البخاري : فقال : مالي أراك تجملت للخطاب , و في رواية ابن إسحاق : فتهيأت  
للنكاح و اختضبت . و في رواية معمر عن الزهري : و قد اكتحلت , و في رواية  
الأسود : فتطيبت و تصنعت ". قلت : فما رأي المتحمسين للقول بأن المرأة كلها  
عورة دون استثناء في هذا الحديث الصحيح , و ما ذكره الحافظ من الفائدة ?! لعله