 و الألبسة و المحلات التجارية انتشارا غريبا , حتى في قمصان الشباب  
و نعالهم , بل و نعال النساء ! فصلى الله على الموصوف بقوله تعالى : *( و ما  
ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى )* . و ( الرغبة ) : قال ابن الأثير : " أي  
قلة العفة و كثرة السؤال " .
2745	" لقد حكم فيهم [ اليوم ] بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات . يعني سعد  
بن معاذ في حكمه على بني قريظة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 556 :

أخرجه النسائي في " مناقب الكبرى " ( 5 / 62 - 63 / 8223 ) و ابن سعد في "  
الطبقات " ( 3 / 426 ) و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 124 - هندية ) و  
الحاكم ( 2 / 124 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 25 / 1 - 2 ) و  
من طريقه العسقلاني في " تخريج المختصر " ( ق 237 / 1 ) و البزار ( 2 / 301 -  
البحر الزخار ) من طرق عن محمد بن صالح التمار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن  
بن عوف : سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : لما حكم سعد بن معاذ في  
بني قريظة أن يقتل من جرت عليه الموس , و أن تقسم أموالهم و ذراريهم , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال العسقلاني : " هذا حديث حسن , و  
محمد بن صالح التمار مدني صدوق , و قد خالفه عياض بن عبد الرحمن فقال : عن سعد  
بن إبراهيم عن أبيه عن جده . و خالفهما شعبة - و هو أحفظ منهما - فقال : عن سعد  
بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري . و من طريق شعبة خرج في "  
الصحيحين " و لفظه في آخره : " لقد حكمت فيهم بحكم الملك " , و لم يذكر ما بعده  
" . قلت : لكن للزيادة التي أشار إليها - و فيها إثبات الفوقية لله تعالى -  
شاهدان مرسلان ذكرتهما في " مختصر العلو " ( 87 / 15 ) و كأنه لذلك صححه الذهبي  
في " تلخيص المستدرك " , و في " العلو " أيضا , و المرسل الأول : رواه ابن  
إسحاق في " سيرة ابن هشام " ( 3 / 259 ) : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد  
الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم لسعد : " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة " . و  
هذا إسناد جيد فهو شاهد قوي للموصول , و قال الحافظ : " رجاله ثقات , و (  
الأرقعة ) جمع ( رقيع ) بالقاف و العين , و هو من أسماء السماء " .
2746	" كان يكتحل وترا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 558 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( ق 280 / 2 - كشف الأستار ) : حدثنا محمد بن أبي  
الوليد الفحام حدثنا الوضاح بن يحيى حدثنا أبو الأحوص عن عاصم عن #‎أنس #‎قال :  
فذكره مرفوعا . و قال : " لا أعلم رواه إلا أبو الأحوص عن عاصم " . قلت : و هما  
ثقتان من رجال الشيخين , و أبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي الكوفي , و  
عاصم هو ابن سليمان الأحول , و علة الحديث من الوضاح بن يحيى , و به أعله  
الهيثمي , فقال في " مجمع الزوائد " ( 5 / 96 ) : " رواه البزار , و فيه وضاح  
بن يحيى , و هو ضعيف " . و محمد بن أبي الوليد نسب إلى جده , فإنه محمد بن  
الوليد بن أبي الوليد الفحام البغدادي , و هو من شيوخ النسائي , و قال فيه : "  
لا بأس به " . قلت : و أنا أخشى أن يكون وهم في إسناده , فقد خالفه فيه من هو  
أوثق منه , فقال ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " ( 2 / 99 / 1251 ) حدثني  
محمد ابن إسحاق قال : حدثنا وضاح بن حسان الأنباري , قال : حدثنا سلام أبو  
الأحوص عن عاصم بن سليمان عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك به و زاد : " و كان  
ابن سيرين يكتحل مرتين في كل عين , و يقسم بينهما واحدة " . و محمد بن إسحاق  
هذا هو الصنعاني , و هو ثقة ثبت من شيوخ مسلم و الأربعة , و قد خالف الفحام في  
موضعين من إسناده : الأول : أنه زاد فيه " عن حفصة بنت سيرين " بين عاصم و أنس  
. و الآخر : قال : وضاح بن حسان الأنباري , مكان : وضاح بن يحيى . و قد تابعه  
محمد بن سعد العوفي عليهما , فقال : حدثنا وضاح بن حسان الأنباري به أخرجه  
الخطيب في ترجمة الأنباري هذا من " تاريخ بغداد " ( 13 / 496 ) برواية جمع آخر  
من الثقات , و ذكر عن العوفي أنه قال في الوضاح : " كان عابدا " . و عن يعقوب  
بن سفيان - و هو الفسوي - أنه كان مفضلا , و لم يذكر فيه ابن أبي حاتم ( 4 / 2  
/ 41 ) جرحا و لا تعديلا . و قال الحافظ في " اللسان " : " و أشار ابن عدي في  
ترجمة جارية بن هرم إلى أنه كان يسرق الحديث " . و الزيادة الموقوفة على ابن  
سيرين , قد صحت عنه , فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 8 / 599 / 5686 ) :  
أبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين به نحوه . و بهذا الإسناد عن عاصم عن حفصة عن  
أنس أنه كان يكتحل ثلاثا في كل عين . و قد روي هذا من حديث ابن عباس بإسناد  
ضعيف جدا , و هو مخرج في " الإرواء " ( 76 ) , و زدت لضعفه بيانا في " الصحيحة  
" ( 2 / 215 - 227 ) رددت فيه على تصحيح الشيخ أحمد شاكر إياه و توثيقه لراويه  
عباد بن منصور بما لا تجده في كتاب آخر . و الزيادة الموقوفة على ابن سيرين قد  
رواها بعض الضعفاء مرفوعة , ألا و هو عمر ابن حبيب قال : حدثنا ابن عون عن محمد  
بن سيرين قال : سألت أنسا عن كحل النبي صلى الله عليه وسلم ? فقال : " كان صلى  
الله عليه وسلم يكتحل في اليمنى ثنتين , و في اليسرى ثنتين , و واحدة بينهما "  
. أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 244 / 2 ) و قال : " لا أعلم يرويه عن ابن  
عون غير عمر بن حبيب , و هو حسن الحديث , يكتب حديثه مع ضعفه " . و قال الحافظ  
في " التقريب " : " ضعيف " . هذا , و لحديث الترجمة شاهد من حديث عقبة من فعله  
صلى الله عليه وسلم . و آخر من قوله , و قد مضيا في المجلد الثالث ( رقم 1260 )  
. و له بعض شواهد أخرى , فيها بيان أن الإتيان ثلاثا في اليمنى , و اثنتين في  
اليسرى , تقدم تخريجها في المجلد الثاني برقم ( 633 ) , و ذكرت تحته كشاهد حديث  
الترجمة هذا من رواية البزار , فلما وجدت الاختلاف بين إسناده و إسناد ابن جرير  
و الخطيب رأيت أنه لابد من تخريجه من جديد , و تحرير القول فيه على النحو الذي  
سبق بيانه . و الله الموفق . و حديث عقبة المشار إليه , قد ذكرت هناك أن إسناده  
ضعيف من أجل ابن لهيعة و سوء حفظه , و قد وجدته الآن من رواية ابن وهب عنه  
بإسناده المتقدم مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم . أخرجه ابن جرير الطبري في  
" تهذيب الآثار " ( 2 / 99 / 1249 ) . فصح بذلك الحديث و الحمد لله , لأن ابن  
لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة , و ابن وهب منهم و مثلهم قتيبة بن  
سعيد كما سيأتي نقله عن الحافظ الذهبي تحت الحديث ( 2843 ) . ثم أخرجه ابن جرير  
( 2 / 100 / 1253 ) من طريق ابن وهب أيضا قال : أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله  
بن هبيرة و الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير عن عقبة مرفوعا من فعله صلى  
الله عليه وسلم . و هذا إسناد صحيح أيضا , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن  
لهيعة , و قد عرفت أنه صحيح الحديث برواية ابن وهب عنه . و تقدم هناك من غير  
هذه الرواية عن ابن لهيعة , و لم يقرن الحارث بن يزيد مع ابن هبيرة . و بالجملة  
فهذا شاهد قوي لحديث الترجمة : فالحمد لله على توفيقه , و أسأله المزيد من فضله  
, و أن يدخلني الجنة برحمته إنه رحيم غفور .
2747	" إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم , فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 561 :

أخرجه ابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار " ( 2 / 106 / 1277 ) : حدثني م