سى بن  
سهل الرملي قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا سليمان بن حبان قال :  
حدثنا حميد الطويل عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
. قلت : و أشار ابن جرير فيما بعد إلى صحته ( ص 116 ) و هو غير بعيد عن الصواب  
, فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد العزيز - و هو الرملي - فإنه من  
رجال البخاري , و موسى الراوي عنه ثقة بلا خلاف , و لولا أن ابن عبد العزيز فيه  
كلام من قبل حفظه , لجزمت بصحته , و قد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب  
" : " صدوق يهم , و كانت له معرفة " . و أشار في ترجمته في مقدمة " فتح الباري  
" ( ص 441 - المنيرية ) إلى أن البخاري أخرج له حديثين متابعة , فأرجو أن يكون  
الحديث حسنا , لاسيما و قد روي من طريق أخرى عن أنس بلفظ : " إذا اشتد الحر  
فاستعينوا بالحجامة , لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله " . و صححه الحاكم , و وافقه  
الذهبي , لكن فيه كذاب و غيره , و لذلك أوردته في الكتاب الآخر برقم ( 2331 ) .
و وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ : " استعينوا في شدة الحر  
بالحجامة , فإن الدم ربما تبيغ بالرجل فقتله " . لكن فيه كذاب آخر , و لذلك  
خرجته هناك أيضا برقم ( 2363 ) . و الأحاديث في الحض على الحجامة كثيرة , قد  
تقدم تخريج بعضها في هذا الكتاب , فانظر مثلا رقم ( 622 و 1847 ) , و إنما خرجت  
هذا لشطره الثاني , و قد وجدت له طريقا ثالثا عن أنس مرفوعا بلفظ : " من أراد  
الحجامة فليتحر سبعة عشر .. و لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله " . لكن إسناده ضعيف  
جدا كما بينته هناك ( 1864 ) بيد أن له شاهدا لا بأس به في الشواهد خرجته هناك  
( 1863 ) . فالحديث به صحيح إن شاء الله تعالى . ( تنبيه ) : هذا الحديث مما  
فات السيوطي في " الجامع الكبير " و غيره . ( تبيغ ) : في " القاموس المحيط " :  
" ( البيغ ) ثوران الدم , و تبيغ الدم : هاج و غلب " . و في " الهادي إلى لغة  
العرب " : " باغ الدم : ثار و هاج كما يكون الحال عند من به ارتفاع في ضغط الدم  
" .
2748	" صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض : القدرية و المرجئة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 563 :

أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 156 ) و الطبري في " التهذيب " ( 2 / 180 /  
1472 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 949 ) و اللالكائي في " شرح السنن " ( 4  
/ 142 / 1157 ) عن بقية قال : حدثنا سليمان بن جعفر الأزدي عن #‎محمد بن عبد  
الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده #‎مرفوعا به . و قال العقيلي : " سليمان بن  
جعفر مجهول بنقل الحديث , و لا يتابع على حديثه " . ثم ساق له هذا الحديث , و  
قال : " و لا يتابع إلا ممن هو مثله أو دونه " . قلت : و لعله يشير إلى حديث  
أنس مرفوعا به , إلا أنه زاد : " و لا يدخلان الجنة " . أورده الهيثمي ( 7 /  
207 ) و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله رجال " الصحيح " غير  
هارون بن موسى الفروي , و هو ثقة " . و مما ينبغي أن يعلم أن هذا القول من  
الهيثمي - و هو كثير التكرار له - لا ينفي التضعيف الذي أشار إليه العقيلي ,  
ذلك لأن ثقة رجال الإسناد , لا يستلزم صحته كما لا يخفى على الممارس لهذا العلم  
الشريف , فقد يكون فيه تدليس أو انقطاع - أو يكون أحد رواته مضعفا و لو كان من  
رجال " الصحيح " , لاسيما إذا كان مقرونا عنده , أو معلقا , إلى غير ذلك من  
العلل في صحة الإسناد , فتأمل . ثم وقفت على إسناد الطبراني في " الأوسط " فقال  
( 1 / 253 / 1 ) : حدثنا علي بن عبد الله الفرغاني قال : أخبرنا هارون بن موسى  
الفروي قال : أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن حميد عن أنس قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أمتي لا يردان الحوض و لا يدخلان الجنة :  
القدرية و المرجئة " . و في لفظ له : " القدرية و المرجئة مجوس هذه الأمة , فإن  
مرضوا فلا تعودوهم , و إن ماتوا فلا تشهدوهم " . و قال الطبراني : " لم يرو  
هذين الحديثين عن حميد الطويل إلا أنس بن عياض , تفرد بهما هارون بن موسى  
الفروي " . قلت : و هو ثقة كما قال الهيثمي , و قال الحافظ في " التقريب " : "  
لا بأس به " . و من فوقه من رجال الشيخين . بقي أن نعرف حال الفرغاني شيخ  
الطبراني , أورده " الخطيب " في " تاريخ بغداد " ( 12 / 4 - 5 ) و قال : " علي  
بن عبد الله بن عبد البر أبو الحسن الوراق يعرف بـ ( الفرغاني ) . حدث عن أبي  
حاتم الرازي و عبد الله بن أحمد بن حنبل , روى عنه القاضي الجراحي و محمد ابن  
المظفر و أبو يعلى الطوسي الوراق و ابن شاهين و يوسف القواس : حدثنا البرقاني  
قال : قرأت على أبي يعلى الوراق - و هو عثمان بن الحسن الطوسي - حدثكم علي بن  
عبد الله بن عبد البر , وراق ثقة . مات سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة " . قلت  
: فالظاهر أنه هذا , و يؤيده أن المزي ذكره في الرواة عن شيخه هنا : هارون  
الفروي . و ذكر الطبراني في " الصغير " ( 941 - الروض ) أنه سمع منه بمصر فلعله  
كان رحل إليها و لقبه بـ ( طغك ) , و كذلك وقع في الحديث الأول من أحاديثه التي  
ساقها عنه في " الأوسط " رقم ( 4353 ) . و على ذلك فالإسناد جيد و ليس فيه ما  
يمكن أن يعل به من علة من تلك العلل التي سبقت الإشارة إليها , اللهم إلا ما  
قيل في حميد - و هو ابن أبي حميد الطويل - من التدليس عن أنس , لكن ذكر غير  
واحد من الأئمة أنه سمعه من ثابت عن أنس , فلا يضر تدليسه , كما أشار إلى ذلك  
الحافظ العلائي و غيره . و لعل هذا هو السر في كثرة أحاديثه في " الصحيحين " عن  
أنس معنعنة , و قد رأيت المنذري حسن إسناد حديث آخر رواه الطبراني بهذا الإسناد  
, تقدم تخريجه برقم ( 1620 ) . و بعد تحرير القول في إسناد حديث أنس هذا , و  
تبين أنه قوي , وجب إيداعه في هذه السلسلة " الصحيحة " , و نقله من " ضعيف  
الجامع " - و هو فيه معزو إلى " الضعيفة " برقم ( 3785 ) - و الذي فيه حديث آخر  
فيه لعن المرجئة , فاقتضى التنبيه , و الله تعالى هو المسؤول أن يسدد خطانا , و  
يهدينا إلى ما يرضيه من القول و الفعل .                       
2749	" إذا ذهبتم إلى الغائط فاتقوا المجالس على الظل و الطريق , خذوا النبل <1> و  
استنشبوا على سوقكم و استجمروا وترا " .

----------------------------------------------------------

[1] بضم النون و فتح الباء : هي الحجارة الصغار التي يستنجى بها . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 565 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 16 / 2 رقم 5331 ) : حدثنا محمد بن  
عبدوس بن كامل قال : حدثنا مخلد بن خالج قال : أخبرنا إبراهيم بن خالد الصنعاني  
قال : أخبرنا رباح بن زيد عن معمر عن سماك بن الفضل عن أبي رشدين عن # سراقة بن  
مالك بن جعشم # : أنه كان إذا جاء من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث  
قومه و علمهم , فقال له رجل يوما - و هو كأنه يلعب - : ما بقي لسراقة إلا أن  
يعلمكم كيف التغوط ?! فقال سراقة : إذا ذهبتم .. الحديث . قلت : و هذا إسناد  
حسن كما قال الهيثمي ( 1 / 204 - 205 ) , و بيان ذلك : أولا : أبو رشدين هذا  
اسمه زياد الجندي كما في " تاريخ البخاري " ( 2 / 1 / 353 ) , و " جرح ابن أبي  
حاتم " ( 1 / 2 / 550 ) برواية سماك هذا و النعمان الجندي . و لم يذكرا فيه  
جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 4 / 454 ) و قال :
" روى عنه النعمان [ و غيره ] " . ثانيا : و سائر رجاله ثقات من رجال " التهذيب  
" غير محمد بن عبدوس بن كامل